إن الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديه ونشكرُه ونستغفرُه ونتوبُ إليه, ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِ اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له. وأشهدُ أن لا إلهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له، ولا مثيلَ له وَلَا أَيْنَ وَلَا كَيْفَ لَهُ، ولا جِسْمَ ولا أَعْضَاءَ ولَا صُورةَ لهُ، سبحانَهُ تَنَزَّه عنِ الجُلوسِ والقُعودِ وعنْ كُلِّ صِفَاتِ خَلْقِهِ. فَلا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَلَا يَسْكُنُ العَرْشَ ولا الكُرْسِيَّ ولَا السَّمواتِ، وَبَعَثَ الأَنْبِيَاءَ مُبَشِّرينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَيَّدَهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ الباهراتِ. وأشهدُ أن سيدَنا محمَّدًا عَبْدُه ورسُولُه وصفيُّه وحَبِيبُه. اللَّهُمَّ صلِّ وسلم وبارك على سيدِنا محمدٍ وعلى ءالِه وأصحابِه الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.
أما بعد عبادَ الله فإني أوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ العليِّ القديرِ القائلِ في سورة الإسراء ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١﴾.
إخوةَ الإيمانِ أمَّا الإسراءُ فكانَ مِنَ البَيْتِ الحرامِ إلى المسجِدِ الأَقْصى، وأمَّا المِعْراجُ فهو عُروجُه صلواتُ اللهِ وسلامُه عليهِ إلى السمواتِ العُلَى، يَصْحَبُهُ جِبريلُ عليه السلام.