النِّصْف مِنْ شَعْبَان (مغانم ومحاذير من دسائس)

إِخْوَةَ الإيِمَانِ، إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ التَّرْغِيبَ بِقَلِيلِ الْخَيْرِ وَكَثِيرِهِ وَالتَّحْذِيرَ مِنْ قَلِيلِ الشَّرِّ وَكَثِيرِهِ، فَحَرِيٌّ بِنَا وَنَحْنُ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ أَنْ نُقْبِلَ عَلَى الْخَيْرَاتِ وَالطَّاعَاتِ وَقَدْ وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنهُ قالَ في ليلةِ النصفِ من شعبان إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا اﻫ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وغيرُه وفيهِ أنَّهُ قالَ فإنَّ اللهَ تعالى يقولُ أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ أَلَا مِنْ مُسْتَرْزِقٍ فَأَرْزُقَهُ أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا حتّى يَطْلُعَ الفَجْرُ اﻫ

أيها الأحبةُ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَيْلَةٌ مُبَارَكَةٌ عظيمةٌ وهيَ ليلةٌ تُذَكِّرُنا بِاقْتِرَابِ خيرِ الشهورِ شهرِ رمضانَ الذِي أُنْزِلَ فيهِ القرءانُ وقد أَرْشَدَنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى ما ينبغِي للمُؤْمِنِ أن يفعلَه في يومِ النصفِ من شعبانَ وماذا يفعَلُ في ليلتِه أيِ الليلةِ الْمُتَقَدِّمَةِ على يومِ النصفِ من شعبانَ بأن يقومَ ليلَهُ بالصلاةِ والدُّعاءِ والاستِغْفَارِ ويصومَ نَهارَه، وقد مدَحَ اللهُ الْمُسْتَغْفِرينَ فِي الأَسْحارِ قالَ تعالى ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلقَٰنِتِينَ وَٱلمُنفِقِينَ وَٱلمُستَغفِرِينَ بِٱلأَسحَارِ ١٧﴾[2] وَقالَ صَلَوَاتُ رَبِّي وسلامُه عليهِ فيمَا رواهُ مسلمٌ أَفْضَلُ الصلاةِ بعدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ الليل اﻫ فَحَرِيٌّ بِنَا أَنْ نَهْتَمَّ بهذهِ الليلةِ ونَشْغَلَها بالطاعاتِ والخيراتِ ونسألَ اللهَ فيها أن يغفِرَ لنَا الزَّلّاتِ وقد قالَ ربُّ العزّةِ في كتابِه الكريم ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنيَا﴾[3] أَيْ لاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ لآخِرَتِكَ مِنْ دُنْيَاكَ، فَمَنْ تَزَوَّدَ لآِخِرَتِهِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا فَهُوَ الْمُتَزَوِّدُ وَمَنْ فَاتَهُ التَّزَوُّدُ لِلآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا فَقَدْ فَاتَهُ التَّزَوُّدُ واللهُ تعالَى يقولُ ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقوَىٰ﴾[4] وقد جاءَ في أَخْبارِ مَكَّةَ لِلْفَاكِهِيِّ أنَّ أهلَ مكةَ كانُوا إذَا أَتَتْ ليلةُ النصفِ من شعبانَ خرجَ عامَّةُ رجالِهم ونِسائِهم إلى المسجِدِ فصَلَّوْا وطافُو وأَحْيَوْا لَيْلَتَهم حتّى الصباح بِالقِرَاءةِ في المسجدِ الحرامِ حتّى يَخْتِمُوا القُرْءانَ كُلَّه ومِنْهُمْ مَنْ كانَ يُصَلِّي تلكَ الليلَةَ مائةَ ركعَةٍ يَقْرَأُ في كُلِّ ركعَةٍ بالحمدُ وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَد عشرَ مرَّاتٍ وأنهم كانوا يأخُذونَ مِنْ مَاءِ زمزمَ تلكَ الليلةَ فيَشْرَبُونَه ويَغْتَسِلُونَ بِه ويُخَبِّئونَهُ عندَهُم لِلْمَرْضَى يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ البَرَكَةَ في هذِهِ الليلَةِ. …

بيان معنى قوله تعالى ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجعَل لَّهُۥ مَخرَجا ٢﴾

إخوةَ الإيمانِ روَى أحمدُ في مُسنَدِهِ والحاكِمُ في المستَدْرَكِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو عَلَيَّ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجعَل لَّهُۥ مَخرَجا ٢﴾[2] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُم قَالَ فَجَعَلَ يَتْلُو بِهَا وَيُرَدِّدُهَا اﻫ

والتَّقْوَى مَعْنَاهَا أَدَاءُ الواجِباتِ كُلِّها واجتِنابُ المحرَّماتِ كُلِّها وقَدْ جَاءَ عنِ ابنِ عباسٍ رضىَ اللهُ عنهُما أنهُ قالَ ومَن يَتَّقِ اللهَ يُنْجِهِ في الدُّنيا وَالآخرة[3] ﴿وَيَرزُقهُ مِن حَيثُ لَا يَحتَسِبُ﴾ أي من حيثُ لا يَدْرِي، فَالتَّقْوَى سَبَبٌ لِلْفَرَجِ مِنَ الكُرُباتِ فِي الدنيا والآخرَةِ وَسَبَبٌ لِلرِّزقِ ولِنَيلِ الدَّرجاتِ العُلَى أمَّا المعاصِى فَهِيَ سَبَبٌ لِلْحِرْمَانِ في الدنيا وفي الآخِرَةِ فقد روى الحاكمُ وابنُ حبانَ وغيرُهما عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ[4] اﻫ قالَ بعضُهم فَيُحْرَمُ مِنْ نِعَمٍ فِي الدنيا مِنْ نَحْوِ صحَّةٍ ومَالٍ أو تُمْحَقُ البركةُ مِنْ مَالِهِ أو يَسْتَوْلِي عليهِ أَعْدَاؤُه وَقَدْ يُذْنِبُ الذَّنبَ فَتَسْقُطُ مَنْزِلَتُهُ مِنَ القُلوبِ أَوْ يَنْسَى العِلْمَ حَتَّى قالَ بعضُهم إِنِّي لأَعْرِفُ عُقوبَةَ ذَنْبِي مِنْ تَغَيُّرِ الزَّمانِ وجَفَاءِ الإِخْوَانِ.

فلا تَتْرُكْ أَخِي وَاجِبًا مَهْمَا كانَ وَلا تَأْتِ مَعْصِيَةً مَهْمَا كانَتْ صَغِيرَةً أو كبيرةً ولا تَخْشَ في ذلكَ تَغَيُّرَ الزَّمانِ بلْ تَوَكَّلْ علَى اللهِ فَإِنَّ الأمرَ كما قالَ تعالى ﴿وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسبُه﴾[5] أَيْ فَهُوَ كَافِيهِ، والتَّوَكُّلُ أيُّها الأَحِبَّةُ معناهُ الاعتِمَادُ بِالقَلْبِ علَى اللهِ وحدَهُ لأنَّهُ سبحانَهُ خالقُ كُلِّ شَىءٍ مِنَ المنَافعِ والمضَارِّ وسائِرِ مَا يَدخُلُ في الوجُودِ فلاَ ضَارَّ ولا نافعَ على الحقيقةِ إلا اللهُ فإذَا اعتَقدَ العبدُ ذلكَ ووَطَّنَ قلبَه علَيه وأَدامَ ذُكْرَهُ كانَ اعتمادُهُ على اللهِ في أمُورِ الرِّزْقِ والسّلامةِ منَ المضَارِّ واجتَنَبَ اللجوءَ إلَى المعصيةِ لا سيَّما عندَ الضيقِ روى الإمامُ أحمدُ وغيرُه عن أميرِ المؤمنينَ عُمَرَ بنِ الخطابِ رضىَ اللهُ عنه أنهُ قالَ سَمِعْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا أَىْ تَخْرُجُ في أوَّلِ النَّهارِ ولَيسَ في بُطونِها أَكْلٌ وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ وَتَرْجِعُ إلى أَعْشَاشِها وَقَدِ امْتَلأَتْ بُطونُها. …

تنزيه الله سبحانه وتعالى عن المكان

أما بعد عبادَ اللهِ، فإِنِّي أُوصِى نفسِى وأُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ العَلِيِّ القَدِيرِ القَائِلِ في محكم كتابه ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِن بَعدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلهُدَىٰ وَيَتَّبِع غَيرَ سَبِيلِ ٱلمُؤمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصلِهِۦ جَهَنَّمَ وَسَاءَت مَصِيرًا ١١٥﴾[1]

إخوةَ الإيمانِ دلت هذهِ الآيةُ الكريمةُ على أنَّ من أرادَ النجاةَ عليهِ أن يلتزِمَ سبيلَ المؤمنينَ أي مَا أَجْمعَ عليهِ علماءُ المسلمينَ وأنَّ مَنْ أَعْرَضَ عن ذلكَ فجزَاؤُه جهنَّمُ وبئسَ المصير.

ومِنْ أصولِ عقائدِ المؤمنينَ التي دَلَّتْ عليهَا الأَدِلَّةُ والبراهينُ القاطعةُ مِنَ القُرْءَانِ والحدِيثِ والعَقْلِ والإِجماعِ تَنْزِيهُ اللهِ سبحانه وتعالى عنِ التحيزِ في مكانٍ أوِ الانتشارِ في الأَماكِن، فربُّنا سبحانَه وتعالى هو خالِقُ المكان، كانَ قبلَ الأماكِنِ كلِّها مِنْ غيرِ احتياجٍ إليهَا ثم خَلقَ الأماكِنَ وبعدَ خَلْقِهَا ما زالَ كمَا كانَ موجودًا بِلا مكانٍ لأنهُ سبحانَهُ يُغَيِّرُ ولا يَتَغَيَّرُ كما اشتَهَرَ ذلك بينَ عَوامِّ المسلمينَ وخَواصِّهم إِذْ لو جازَ عليهِ التغيُّرُ لاحتاجَ إلَى مَنْ يُغَيِّرُه والمحتاجُ إلى غيرِه لا يكونُ إِلها.

ثم المكانُ إخوةَ الإيمانِ هو الفراغُ الذِي يشغلُه الجِسم، وإِنْ شئتَ قلتَ هُوَ ما يأخُذُه الحَجْمُ مِنَ الفَراغ، فَلَو كانَ اللهُ في مَكانٍ لكانَ جسمًا لهُ طُولٌ وعَرْضٌ وعُمْقٌ كمَا أنَّ الشمسَ لَها طولٌ وعرضٌ وعمقٌ وحجمٌ وشكلٌ ومن كانَ كذلكَ كانَ بِلا شَكٍّ مَخْلُوقًا مثلَ المخلوقينَ مُحتاجًا إلى مَنْ خَصَّهُ بذلكَ الطولِ وذلكَ العَرْضِ وذلكَ العُمْقِ، والاحتياجُ يُنافِي الألوهيةَ، فوجبَ عَقْلًا تنزيهُ اللهِ عَنِ المكانِ. هذا الدليلُ مِنَ العَقْلِ. …

معجزةُ الإسراءِ والمعراجِ

أيها الأحبةُ تَمُرُّ علينَا في هذَا الشهرِ الكريمِ رَجَبٍ ذِكْرَى الإسراءِ والمِعْرَاجِ، وَهِىَ مناسبةٌ سَامِيَةٌ لِذِكْرَى رَاقِيَةٍ يُحْتَفَلُ بِهَا لِعَظِيمِ مَدْلُولِها وَجَلَالِ قَدْرِهَا، كيفَ لَا وَهِيَ مُعْجِزَةٌ كُبْرَى خُصَّ بِهَا مُحمدُ بنُ عبدِ اللهِ النبيُّ الأمِّيُّ العَرَبِيُّ الأَمِينُ، خَاتَمُ الأنبياءِ وَأَوْفَى الأَوْفِيَاءِ فَقَدْ كانَ إسراؤُهُ مِنْ مَكَّةَ المكرَّمَةِ لِلْأَقْصَى الشَّرِيفِ، ومعراجُهُ إلى السماواتِ العُلَا ورُجُوعُهُ فى جُزْءِ لَيْلَةٍ يُخبرُ أهلَ الأرضِ عَمَّا رأَى مِنَ العَجَائِبِ وَيَصِفُ لَهُمُ الأَقْصَى نَافِذَةً نَافِذَةً، دَلِيلًا قَاطِعًا وَبُرْهَانًا سَاطِعًا علَى صِدْقِ دَعْوَتِهِ وَحَقِّيَّةِ نُبُوَّتِهِ.

إِخْوَةَ الإِيمان، روَى النَّسَائِىُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ خَطْوُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهَا فَرَكِبْتُ وَمَعِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَسِرْتُ فَقَالَ انْزِلْ فَصَلّ فَفَعَلْتُ فَقَالَ أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ وَإِلَيْهَا الْمُهَاجَرُ ثُمَّ قَالَ انْزِلْ فَصَلّ فَصَلَّيْتُ فَقَالَ أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ صَلَّيْتَ بِطُورِ سَيْنَاءَ حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ قَالَ انْزِلْ فَصَلّ فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ فَقَالَ أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجُمِعَ لِي الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمْ السَّلَام فَقَدَّمَنِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَمَمْتُهُمْ ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا فِيهَا ءادَمُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَإِذَا فِيهَا ابْنَا الْخَالَةِ عِيسَى وَيَحْيَى عَلَيْهِمَا السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَإِذَا فِيهَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَإِذَا فِيهَا هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَإِذَا فِيهَا إِدْرِيسُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ[2] السَّادِسَةِ فَإِذَا فِيهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَإِذَا فِيهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ صُعِدَ بِي فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتٍ فَأَتَيْنَا سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى اهـ …