المشاريع تستقبل المصلين والمهنئين بالأضحى المبارك

احتفل المسلمون في برلين العاصمة الألمانية بعيد الأضحى المبارك بأدائهم صلاة العيد في المركز الإسلامي الكبير مسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فى الساعة التاسعة صباح اليوم الأحد.

وقد أم المسجد عدد كبير من المسلمين من مختلف الجنسيات من دول الشرق الأوسط وأفريقيا وءاسيا وأوروبا بالإضافة إلى عدد من المسلمين الألمان تجمعوا فى المسجد قبل موعد الصلاة، وسرعان ما اكتظ صحن المسجد وفناءه والطابق السفلي وخارجه والأول وخارجه والثاني وخارجه والرابع بالمصلين.  

وقد ألقى إمام المسجد الشيخ ياسر الداود خطبة العيد بين فيها أحكام صلاة العيد والأضحية وحث فيها على صلةِ الأَرْحامِ ومواساةِ الفُقَراءِ والأيتامِ وقدم فيها تهاني جمعية المشاريع للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بحلول هذه المناسبة الكريمة عيد الأضحى المبارك.

وجاء في الخطبة: اعلموا إخوةَ الإيمانِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَثَّ على الأُضحيّةِ حيث قال ضَحُّوا وَطَيِبُوا أَنْفُسَكُمْ فإنهُ ليسَ مِنْ مُسْلِمٍ يُوَجّهُ ضَحِيَّتَهُ إلَى القِبْلةِ إِلا كانَ دَمُها وَفَرْثُهَا وَصُوفُها حَسَنَاتٍ مُحْضَراتٍ في مِيزانِه يَوْمَ القِيَامَة اﻫ  وَهِي سنةٌ مُؤكَّدةٌ في حقِ الموسرِ حاجًّا كان أو غيرَه. ويدخُلُ وقتُها إذا مضى بعدَ دخولِ وقتِ صلاةِ عيدِ الأضحى قدرُ ركعتينِ وخطبتينِ …

وتابع: “ إخوة الإيمان، بهذه المناسبةِ العظيمةِ أُذَكِركُمْ ونَفْسِي بِصلةِ الأَرْحامِ ومواساةِ الفُقَراءِ والأيتامِ والأراملِ والمساكينِ فقَدْ قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة يا أيها الناسُ أفشوا السلامَ وصِلُوا الأرحامَ وأَطْعِموا الطّعامَ وَصلّوا بِالليلِ والناسُ نيامٌ تدخُلوا الجنَّةَ بسلام اﻫ  وأُحذّرُكم ونفسي مِنْ قَطِيعَةِ الرّحمِ فقد قال ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِۦ وَٱلأَرحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيكُم رَقِيبا ١﴾  أَيْ وَاتَّقُوا الأَرْحَامَ أَنْ تَقْطَعُوهَا، فإن قطيعة الرحم من الكبائر…

بعد خطبة العيد توجه المصلون إلى تهنئة بعضهم البعض بهذه المناسبة كما وجهوا التهنئة لإدارة المركز ولا سيما رئيس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية في ألمانيا الأستاذ حسن فخرو حفظه الله.

وبعد الخروج من المسجد لزيارة مقابر المسلمين تجمع المصلون في الساحة الكبيرة أمام المسجد لتناول السحلب والحلوى والبهجة تغمر وجوههم فرحا بهذه المناسبة الكريمة. تجمعوا على اختلاف أشكالهم وألسنتهم وأحوالهم وأزياء بلادهم في منظر جميل هم وأسرهم وأولادهم حركهم الرغبة في الخير فأقبلوا معبرين عن ثقتهم بهذه الجمعية المباركة التي لا تفرق بين أبيض وأسود وعربي وأعجمي إلا بالتقوى.   

أعاد الله علينا هذه المناسبة بالخير واليمن والأمان وكل عام وانتم بخير

بعضُ ما يَجْلبُهُ الحجّاجُ معهُم والتحذيرُ من الكتبِ التي شحنت بعبارات التكفير والتضليل للمسلمين

إخوةَ الإيمانِ خُطبتُنا اليومَ بِإِذنِ اللهِ رَبِ العالمينَ تَتَركَّزُ علَى أشياء يَجْلِبُها الحجّاجُ عَادةً معهم كالسّواكِ وماءِ زمزمَ وَتَمْرِ المدينةِ المنوّرةِ والسُّبْحَةِ وغيرِ ذلكَ مِنْ تلكَ الدّيارِ العَظيمَةِ مِنْ مكّةَ أُمِ القُرَى وَمِنْ طَيْبَةَ التِي طَابَتْ برسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم.

وسنَبْدَأُ بالتحدُّثِ عنِ السّواكِ فقد قالَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم السِّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرّبِ ا[2] وقالَ أَيْضًا رَكْعَتَانِ بِسِوَاكٍ أفضَلُ مِنْ سبعينَ رَكْعَةً مِنْ غَيرِ سِواك ا[3] والسواكُ شرعًا معنَاهُ استِعمالُ عُودٍ أَوْ نَحوِهِ في الفَمِ لِتَنْظِيفِ الأَسنانِ وأفضلُ ما يُسْتَعْمَلُ لذلكَ هو خَشَبُ الأَراكِ فَيُسَنُّ الاسْتِياكُ عندَ القِيامِ إلى الصّلاةِ وكذلكَ للوضوءِ فَيَسْتَاكُ بعدَ غسلِ الكفَّينِ كما يُسَنُّ الاستياكُ للتيمُّمِ ولِقراءةِ القرءانِ ولصُفْرَةِ الأسنانِ وللطّوافِ وعندَ القيامِ منَ النومِ، ويُسَنُّ أن يستاكَ المسلمُ باليدِ اليُمْنى وأن يبدأَ بالجانبِ الأيمنِ مِنْ فمِهِ وأن يُمِرَّهُ على سَقْفِ حَلْقِهِ إِمْرَارًا لطيفًا ويَنْوِي بِالاسْتِيَاكِ السنّةَ. ومِنْ فوائِدِ السواكِ أنه يُطَهِّرُ الفَمَ ويُرْضِي الربَّ ويَشُدُّ اللِّثَةَ ويُضاعِفُ الأجرَ ويُبَيِّضُ الأسنانَ ويُساعدُ على إخراجِ الحروفِ من مَخارِجِها ويُذَكِّرُ بالشهادةِ عندَ الموتِ وَمَنْ مِنّا لا يتَمنَّى أن ينطِقَ بالشهادةِ عندَ الموتِ فحَافِظُوا إخوةَ الإيمانِ على هذهِ السنّةِ العظيمَة. …

بيان حكم شد الرحال لزيارة قبر النبي محمد

إِخْوَةَ الإيمانِ جَاءَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تعالَى ﴿وَمَا أَرسَلنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذنِ ٱللَّهِ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَٱستَغفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱستَغفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابا رَّحِيم ا ٦٤﴾[1] أَنَّ مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ بِشِرْكٍ أَوْ كُفْرٍ غَيْرِ شِرْكٍ أَوْ أَيِّ ذَنْبٍ دُونَ الكُفْرِ وَالشِّرْكِ ثُمَّ جَاءَ إلى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَائِبًا مُسْتَغْفِرًا اللهَ مِمَّا اقْتَرَفَهُ، وللملاحظةِ إخوةَ الإيمانِ فَإِنَّ التوبةَ مِنَ الكُفْرِ بِأَنْوَاعِهِ تَكُونُ بِالتَّشَهُّدِ وَلَيْسَ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ أَسْتَغْفِرُ الله، فَإِنَّ اللهَ تعالَى يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ وَيَمْحُو عَنْهُ خَطِيئتَهُ، ، وَقَوْلُهُ تعالَى ﴿جَاءُوكَ﴾ خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ ذلكَ الْمَجِيءُ مُقَيَّدًا بِكَوْنِهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ صلى الله عليه وسلم فَقَدْ رَوَى النَّوَوِيُّ وَغَيْرُه أنَّ أعرابِيًّا جَاءَ إلَى قَبْرِ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم وقالَ السَّلَامُ عليكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ اللهُ تعالى ﴿وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَٱستَغفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱستَغفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابا رَّحِيم ا ٦٤﴾[2] وَقَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَجِئْتُكَ مُسْتَغْفِرًا مِنْ ذَنْبِي ثُمَّ ذَهَبَ وَكَانَ عِنْدَ القَبْرِ الشَّرِيفِ رَجُلٌ سَمِعَهُ وَنَامَ بَعْدَ ذَهَابِهِ فَرَأَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لَهُ أَدْرِكِ الأَعْرَابِيَّ وَقُلْ لَهُ قَدْ غفَرَ اللهُ لَكَ اهـ فَمَنْ قَصَدَ قَبْرَ النَّبِيِّ لِأَجْلِ زِيَارَتِهِ لِلسَّلامِ وَالاعْتِبَارِ وَالتَّبَرُّكِ فَقَصْدُهُ حَسَنٌ وَزِيَارَتُهُ حَسَنَةٌ فِيهَا خَيْرٌ وَثَوابٌ. وقَدْ روى البيهقيُّ عن مالِكِ الدارِ وكان خَازِنَ عُمَرَ أنَّ صَحَابيًّا هُوَ بِلالُ بنُ الحَارِثِ الـمُزَنِـيُّ قَصَدَ قَبْرَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم في زَمَنِ سَيِّدِنا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أدرِكْ أُمَّتَكَ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا أَيْ بِانْحِبَاسِ الْمَطَرِ عَنْهُمْ فَجَاءَهُ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الْمَنَامِ وَقَالَ لَهُ إِنَّهُمْ سَيُسْقَوْنَ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَصَدَ سَيِّدَنا عُمَرَ رضي اللهُ عنه فأخبَرَهُ فبكَى سيدُنا عُمَرُ اهـ وهَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ فَبَعْدَ هَذَا مِنْ أَيْنَ يَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ البِدَعِ إنَّ قَصْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْبَركَةِ حَرَامٌ أَوْ شِرْكٌ وَمِنْ أينَ يقولُونَ إنَّ السَّفَرَ لِزِيَارَتِهِ مَعْصِيَةٌ. وَهَلْ كَانَ سَيِّدُنا عُمَرُ وَسَائِرُ الخلفاءِ الراشدينَ والصحابةِ الأَكَارِمِ يُشَجّعونَ الـمُنْكَرَاتِ وَيَفْتَحُونَ أَبْوَابَ الشِّرْكِ وَيْسكُتُونَ عَنِ النَّهْيِ عَنِ البَاطِلِ. حَاشَا وَكَلَّا. …

خطبة عيد الأضحى

اعلموا إخوةَ الإيمانِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَثَّ على الأُضحيّةِ حيث قال ضَحُّوا وَطَيِبُوا أَنْفُسَكُمْ فإنهُ ليسَ مِنْ مُسْلِمٍ يُوَجّهُ ضَحِيَّتَهُ إلَى القِبْلةِ إِلا كانَ دَمُها وَفَرْثُهَا وَصُوفُها حَسَنَاتٍ مُحْضَراتٍ في مِيزانِه يَوْمَ القِيَامَة اﻫ[2] وَهِي سنةٌ مُؤكَّدةٌ في حقِ الموسرِ حاجًّا كان أو غيرَه. ويدخُلُ وقتُها إذا مضى بعدَ دخولِ وقتِ صلاةِ عيدِ الأضحى قدرُ ركعتينِ وخطبتينِ فإنْ ذَبَحَ قبلَ ذلك لم يُجزِئْه وذلك لحديثِ الشيخينِ عنِ البَراءِ رضي الله عنه قالَ خطبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ بعدَ الصلاةِ فقالَ مَنْ صلَّى صلاتَنا هذهِ ونَسَكَ نُسكَنا فقد أصابَ سنَّتَنا ومن نسكَ قبلَ صلاتِنا فتلكَ شاةُ لحمٍ فليَذْبَحْ مكانَه اﻫ ويبقى وقتُها إلى غروبِ شمسِ اليومِ الثالثِ من أيامِ التشريقِ، وقدِ اتَّفقتْ نصوصُ الشافعيةِ على أنهُ لا يجوزُ بيعُ شىءٍ من الأُضحِيَّةِ سواءٌ كانت نذرًا أَمْ تطوُّعًا وسواءٌ في ذلك اللحمُ والشحمُ والجلدُ والقرنُ والصُّوفُ وغيرُه ولا يجوزُ جعلُ الجلدِ وغيرِه من أجزائِهَا أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ فقد روى البخاريُّ ومسلمٌ عن عليٍ رضي اللهُ عنه أنهُ قالَ أمرَنِي رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم أَنْ أَقُومَ علَى بُدْنِهِ وأن أُقَسِمَ لحومَها وجُلودَها وجِلالَها على المساكينِ ولا أُعطِيَ في جُزارتِها شيئًا منها اﻫ

والأضحيةُ إخوةَ الإيمانِ سُنّةُ سيدِنا إبراهيمَ عليه السلامُ فقد قالَ عنها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُنّةُ أَبِيكُم إِبراهيم اﻫ[3] وذلك أن سيدَنا إبراهيمَ عليه السلام أُوحِيَ إليهِ في المنامِ أن يذبحَ ولدَه إسماعيلَ فقد قالَ اللهُ تعالى إخبارًا عن إبراهيمَ أنه قالَ لولدِه ﴿يَٰبُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي ٱلمَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ فَٱنظُر مَاذَا تَرَىٰ﴾[4] وَرُؤْيا الأنبياءِ وحيٌ إذا رَأَوْا شيئًا فعَلُوه فعزمَ إبراهيمُ على تحقيقِ الرُّؤْيا. …

صلاة وتكبيرات العيد

تسن صلاة العيدين وهي ركعتان، يكبر في الأولى سبعا سوى تكبيرة الاحرام وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام يخطب الإمام بعدها خطبتين بعد الصلاة يكبر في الأولى تسعا، وفي الثانية سبعا.

ووقتها من شروق شمس يوم العيد إلى الزوال منه، ومعنى الزوال أن تميل الشمس عن وسط السماء إلى جهة المغرب، ولكن يسن تأخيرها عن الشروق إلى أن ترتفع الشمس قدر رمح، أي بحسب رأي العين، أي بعد نحو ثلث ساعة من الشروق، ومن فاتته في ذلك الوقت قضاها.

ومما يسن التكبير ليلة عيد الفطر وليلة الأضحى في المساجد والبيوت والطرق وبعدهما في النهار إلى أن يدخل الإمام في صلاة العيد…..