Category Archives: مناسبات

خطبةُ عيدِ الفِطْرِ

اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسُبحانَ اللهِ بُكْرَةً وأَصِيلًا، لا إلهَ إلا اللهُ ولا نَعْبُدُ إِلّا إيَّاهُ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكافِرُون. لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ ونَصَرَ عَبْدَهُ وهزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ. أمّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أُوصيكُمْ ونفسِي بِتَقْوَى اللهِ العَليِّ العظيمِ فعَظِّمُوا أَمْرَهُ وَاجْتَنِبُوا ما نَهاكُمْ عنهُ، ثمَّ اعلمُوا عبادَ اللهِ أَنَّ هذَا اليومَ يَوْمٌ عظيمٌ وَعِيدٌ جَلِيل، وقد جاءَ عن رسولِ اللهِ أنهُ قالَ في يومِ عيدٍ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدٌ وَهذَا عيدُنا اﻫ[1] والعيدُ هو موسمُ الفَرَحِ والسُّرور، وَأَفْرَاحُ المؤمنِينَ وسُرورُهم في الدُّنيا إذَا فَازُوا بِإِتْمامِ طاعةِ مَولاهُمْ وَرَجَوْا نَيْلَ ثوابِ أَعْمَالِهم بِوُثُوقِهِمْ بِوَعْدِهِ لَهُمْ عليهَا بِفَضْلِهِ وَمَنِّهِ وكَرَمِهِ كَمَا قالَ تعالَى في مُحكَمِ كِتَابِهِ ﴿قُل بِفَضلِ ٱللَّهِ وَبِرَحمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَليَفرَحُواْ هُوَ خَير مِّمَّا يَجمَعُونَ ٥٨﴾[2].

أُذَكِّرُكُمْ أيُّها الأَحِبَّةُ بِزَكاةِ الفِطْرِ فَهِيَ تَجِبُ علَى مَنْ أَدْرَكَ ءَاخِرَ جُزْءٍ مِنْ رَمضانَ وأوَّلَ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ وذلكَ بإِدراكِ غُروبِ شَمْسِ ءَاخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمضانَ وَهُوَ حَيٌّ فَلا تَجِبُ فيمَا حدَثَ بعدَ الغُروبِ مِنْ وَلَدٍ مَثَلًا. وَيَجوزُ إخراجُ زكاةِ الفِطْرِ فِي رَمضانَ ولَوْ أوَّلَ ليلةٍ مِنْ رمضانَ لكنَّ السُّنَّةَ إخراجُها يومَ العيدِ وقَبْلَ الصَّلاةِ أيْ صلَاةِ العيدِ، وَيَحْرُمُ تأخِيرُها عَنْ غُروبِ شَمْسِ يَوْمِ العِيدِ بِلا عُذْرٍ. ومِقدَارُ زَكاةِ الفِطْرِ أَيُّها الأَحِبَّةُ في المذهَبِ الشافِعِيِّ والمالكِيِّ عنْ كلِّ مَنْ يُزَكَّى عنهُ صَاعٌ مِنْ غَالِبِ قوتِ البَلَدِ وَيُجْزِئُ القَمحُ في كُلِّ البلادِ والصّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَالْمُدُّ مِلْءُ الكفينِ المعْتَدِلَتينِ وهو نحوُ 1650 غرامًا. فيخرجُ الشخصُ صاعًا عن نفسِه وصاعًا عن كلِّ منْ عليهِ شرعًا نفقتُه كالزوجةِ ولو غنيةً والوالدِ إذا كانَ فقيرًا وهكذا. وَلا يصِحُّ إخراجُ الفطرةِ عنِ الأَصْلِ الغنيِّ كالأبِ وَلا عَنِ الوَلَدِ البالِغِ إلا بإِذْنِهِمَا فَلْيُتَنَبَّهْ لذلكَ فإنَّ كثيرًا منَ الناسِ يَغْفُلونَ عن هذا الحُكمِ فيُخرجونَ عنِ الولدِ البَالِغِ بِدُونِ إِذْنِهِ فَلا يَسْقُطُ وُجوبُها عَنِ الأولادِ بذلكَ.
Continue reading خطبةُ عيدِ الفِطْرِ

صلاة وتكبيرات العيد

تسن صلاة العيدين وهي ركعتان، يكبر في الأولى سبعا سوى تكبيرة الاحرام وفي الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام يخطب الإمام بعدها خطبتين بعد الصلاة يكبر في الأولى تسعا، وفي الثانية سبعا.

ووقتها من شروق شمس يوم العيد إلى الزوال منه، ومعنى الزوال أن تميل الشمس عن وسط السماء إلى جهة المغرب، ولكن يسن تأخيرها عن الشروق إلى أن ترتفع الشمس قدر رمح، أي بحسب رأي العين، أي بعد نحو ثلث ساعة من الشروق، ومن فاتته في ذلك الوقت قضاها.

ومما يسن التكبير ليلة عيد الفطر وليلة الأضحى في المساجد والبيوت والطرق وبعدهما في النهار إلى أن يدخل الإمام في صلاة العيد.

Continue reading صلاة وتكبيرات العيد

خطبةُ عيدِ الفِطْرِ

اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسُبحانَ اللهِ بُكْرَةً وأَصِيلًا، لا إلهَ إلا اللهُ ولا نَعْبُدُ إِلّا إيَّاهُ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكافِرُون. لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ ونَصَرَ عَبْدَهُ وهزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ.

الحمدُ للهِ رَبِّ العالمينَ لهُ النِّعمةُ ولهُ الفَضْلُ ولَهُ الثَّناءُ الحسَنُ وصلَوَاتُ اللهِ البَرِّ الرَّحيمِ والملائكةِ المقَرَّبينَ علَى سيدِنا محمّدٍ وعلَى سائِرِ الأنبياءِ والمرسلينَ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمنينَ وءالِ البَيْتِ الطّاهِرينَ وعنِ الخُلفَاءِ الرَّاشِدينَ أبِي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وَعَليٍّ وعنِ الأئمةِ المهتدينَ أَبِي حنيفةَ ومالكٍ والشافعِيِّ وأحمدَ وعنِ الأَوْلِياءِ وَالصَّالِحينَ أمّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أُوصيكُمْ ونفسِي بِتَقْوَى اللهِ العَليِّ العظيمِ فعَظِّمُوا أَمْرَهُ وَاجْتَنِبُوا ما نَهاكُمْ عنهُ، ثمَّ اعلمُوا عبادَ اللهِ أَنَّ هذَا اليومَ يَوْمٌ عظيمٌ وَعِيدٌ جَلِيل، وقد جاءَ عن رسولِ اللهِ أنهُ قالَ في يومِ عيدٍ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدٌ وَهذَا عيدُنا اﻫ[1] والعيدُ هو موسمُ الفَرَحِ والسُّرور، وَأَفْرَاحُ المؤمنِينَ وسُرورُهم في الدُّنيا إذَا فَازُوا بِإِتْمامِ طاعةِ مَولاهُمْ وَرَجَوْا نَيْلَ ثوابِ أَعْمَالِهم بِوُثُوقِهِمْ بِوَعْدِهِ لَهُمْ عليهَا بِفَضْلِهِ وَمَنِّهِ وكَرَمِهِ كَمَا قالَ تعالَى في مُحكَمِ كِتَابِهِ ﴿قُل بِفَضلِ ٱللَّهِ وَبِرَحمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَليَفرَحُواْ هُوَ خَير مِّمَّا يَجمَعُونَ ٥٨﴾[2].

أُذَكِّرُكُمْ أيُّها الأَحِبَّةُ بِزَكاةِ الفِطْرِ فَهِيَ تَجِبُ علَى مَنْ أَدْرَكَ ءَاخِرَ جُزْءٍ مِنْ رَمضانَ وأوَّلَ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ وذلكَ بإِدراكِ غُروبِ شَمْسِ ءَاخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمضانَ وَهُوَ حَيٌّ فَلا تَجِبُ فيمَا حدَثَ بعدَ الغُروبِ مِنْ وَلَدٍ مَثَلًا. وَيَجوزُ إخراجُ زكاةِ الفِطْرِ فِي رَمضانَ ولَوْ أوَّلَ ليلةٍ مِنْ رمضانَ لكنَّ السُّنَّةَ إخراجُها يومَ العيدِ وقَبْلَ الصَّلاةِ أيْ صلَاةِ العيدِ، وَيَحْرُمُ تأخِيرُها عَنْ غُروبِ شَمْسِ يَوْمِ العِيدِ بِلا عُذْرٍ.

Continue reading خطبةُ عيدِ الفِطْرِ

استقبال رمضان

الحمدُ للهِ وكفَى والصلاةُ والسلامُ على المُصطَفَى وعلى ءالهِ وصَحْبهِ وبعد، شَهرُ الإحسانِ والمَبَرَّاتِ والطاعاتِ، شهرُ الزُّهدِ وقَطْعِ النَّفْسِ عنِ اتِّباعِ المُستَلَذَّاتِ والمستَحْسَناتِ.

نَستقبلُ هذا الشهرَ المباركَ وفي قلوبِنا إيثارُ الآخرةِ على الدنيا، كيفَ لا وفي الصحيحينِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّمَ قالَ : مَنْ صَامَ رمضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقَّدَمَ مِنْ ذَنبه. من صام رمضان إيمانًا بالله ورضًا بفرضيَّةِ الصَّومِ عليهِ واحْتِسابًا لِثَوابِه وأَجْرِهِ، لم يَكُنْ كارِهًا لِفَرضِهِ ولا شاكًا في ثَوابِهِ وأَجْرِهِ، فإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

وَفي صحيح مُسْلِمٍ عن أَبي هُريْرَةَ أَيضًا أنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ : الصَّلواتُ الخَمْسُ والجُمعةُ إلى الجمعةِ ورمضانُ إلى رمضانَ مُكَفِّراتٌ ما بَيْنَهُنَّ إذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَـائر.

نستقبلُ رمضانَ بالتَّوْبَةِ إلى اللهِ الرَّؤوفِ الرَّحيمِ التَّوابِ، فقد روى البُخارِيُّ في الصَّحيحِ مرفوعًا: مَنْ كان لأَخيهِ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ في عِرْضٍ أَوْ مالٍ فَلْيَسْتَحِلُّهُ اليَوْمَ قَبْلَ أَنْ لا يكونَ دينارٌ ولا دِرْهَمٌ.

فَمَنْ كانَ لأَخيهِ عندهُ مَظلمةٌ في عرضٍ أو مال كأن سَبَّهُ أو أكَلَ مالَهُ بغيرِ حقٍّ فَلْيُبَرِّئ ذِمَّتَهُ اليومَ قبل يومِ القِيامَةِ لأنَّه إنْ لم يُبْرِئ ذمتهُ في الدنيا قبل الآخِرَةِ لا ترُدُّ عنه الدَّراهم ولا الدنانير شيئًا. ﴿يَومَ يَفِرُّ ٱلمَرءُ مِن أَخِيهِ ٣٤ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ٣٥ وَصَٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ٣٦﴾ أي لا يلتفتُ الإنسانُ إلى أحَدٍ من أقارِبِهِ لِعِظَمِ ما هوَ فيهِ ﴿وَصَٰحِبَتِهِۦ﴾ أي زَوْجَتِهِ ﴿وَبَنِيهِ﴾ أي أبْنائِهِ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ٣٧﴾ أي أنَّ لِكُلِّ واحدٍ حالاً يَشْغَلُهُ عَنِ النَّظرِ في حالِ غَيْرِهِ.

فإنْ كانَ ظَلَمَ يَفِرُّ منهُم يومَ القِيامَةِ لأَنَّهُ يعرِفُ أنَّ ذلكَ اليومَ يومُ عقابٍ وقصاصٍ لكن أينَ المَفَرُ؟!!
Continue reading استقبال رمضان