Category Archives: تعاليم إسلامية

التحذير من عقاب الله والحث على إنكار المنكر وخصوصًا الكفر

إنَّ الحمدَ للهِ نَحمدُهُ ونَستعينُهُ ونَستهدِيهِ ونشكُرُه ونَستغفرُه ونتوبُ إليهِ، ونَعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيِّئاتِ أعمالِنا ، مَنْ يَهْدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومَن يُضلِلْ فلا هادِيَ لهُ. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مَثِيلَ لَهُ، ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لَهُ، مَا شَاءَ اللهُ كانَ ومَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وأشهَدُ أَنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ وَرَسُولُهُ وصَفِيُّهُ وحبيبُه، بَلَّغَ الرسالةَ وأَدَّى الأَمانَةَ ونَصحَ الأُمَّة. اللهم صَلِّ صلاةً كامِلَةً وسلِّمْ سَلامًا تَامًّا عَلَى سيِّدِنا محمدٍ الذِي تَنْحَلُّ بِهِ العُقَدُ وتَنْفَرِجُ بِهِ الكُرَبُ وتُقْضَى بهِ الحوَائِجُ وتُنَالُ بِهِ الرَّغائِبُ وحُسْنُ الخواتِيمِ ويُسْتَسْقَى الغَمَامُ بوَجْهِهِ الكَريمِ وعَلَى ءالِهِ وصحبِه الطَّيِّبينَ الطاهرينَ.

أما بعدُ فيَا عِبادَ اللهِ أُوصِيكُمْ ونَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ العلِيِّ القَديرِ القائِلِ في مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ ﴿فَليَحذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَن أَمرِهِۦ أَن تُصِيبَهُم فِتنَةٌ أَو يُصِيبَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣﴾[1]

أَيُّها العُقَلاءُ، أَيُّها الفُطَنَاءُ، يَا مَنْ تَنْبِضُ قُلُوبُهُمْ بِالفَهْمِ، يَا مَنْ شَاهدتُمُ القبورَ قبلَ دُخُولِها، وَسَمِعْتُمْ عَنْ عذابِها قبلَ حُضُورِها، يَا مَنْ عَايَنْتُمُ الموتَ يَتَخَطَّفُ أَقَارِبَكُمْ، يَا مَنْ سَمِعْتُمْ قِصَصَ عَذابِ بَعْضِ مَنْ قَبْلَكُمْ، وبَلَغَكُمْ سِيرَةُ الْمُتَّقِينَ، هَلْ تَبَصَّرْتُمْ بِمَا تَوَعَّدَ بهِ الخالِقُ العَظِيمُ مَنْ عَانَدَ وعَصَى وبِمَا أَعَدَّ لِمَنْ أَحْسَنَ التَّهَيُّؤَ لِيَوْمِ الدِّينِ؟

أَيُّها الأَحِبَّةُ لقَدْ أَنْزَلَ اللهُ القَوِيُّ العَزِيزُ العَذَابَ الشديدَ بِأَقْوَامٍ وذَلكَ بِظُلْمِهِمْ وطُغيانِهم، فقومُ نبيِّ اللهِ شُعَيْبٍ الذينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا وَرَدُّوا دعوتَهُ وعانَدُوهُ انْتَقَمَ اللهُ مِنْهُمْ وأَهْلَكَهُمْ أَجْمَعِينَ، يَقُولُ اللهُ عزَّ وجلَّ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُم عَذَابُ يَومِ ٱلظُّلَّةِ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَومٍ عَظِيمٍ ١٨٩﴾[2] سَلَّطَ اللهُ عليهِمْ أيُّها الأحبابُ حَرًّا شَدِيدًا فهَرَبُوا مِنْ مَحَلَّتِهِمْ إلَى البَرِّيَّةِ فأظَلَّتْهُمْ سَحابَةٌ فنَادَى بعضُهُم بَعضًا فَاجْتَمَعُوا تَحتَها لِيَسْتَظِلُّوا بِظِلِّها فلَمَّا تَكامَلُوا فيهَا أرْسَلَها اللهُ العَزِيزُ القَوِيُّ عليهِمْ تَرْمِيهِمْ بِشَرَرٍ وَشُهُبٍ، وَرَجَفَتْ بِهِم الأرضُ وجاءَتْهُمْ صَيحَةٌ قَوِيَّةٌ مِنَ السماءِ فأَزْهَقَتْ أَرْوَاحَهُمْ واللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ.

Continue reading التحذير من عقاب الله والحث على إنكار المنكر وخصوصًا الكفر →

التحذير من عقاب الله والحث على إنكار المنكر وخصوصًا الكفر

إنَّ الحمدَ للهِ نَحمدُهُ ونَستعينُهُ ونَستهدِيهِ ونشكُرُه ونَستغفرُه ونتوبُ إليهِ، ونَعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيِّئاتِ أعمالِنا ، مَنْ يَهْدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومَن يُضلِلْ فلا هادِيَ لهُ. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مَثِيلَ لَهُ، ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لَهُ، مَا شَاءَ اللهُ كانَ ومَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وأشهَدُ أَنَّ سيدَنا محمدًا عبدُهُ وَرَسُولُهُ وصَفِيُّهُ وحبيبُه، بَلَّغَ الرسالةَ وأَدَّى الأَمانَةَ ونَصحَ الأُمَّة. اللهم صَلِّ صلاةً كامِلَةً وسلِّمْ سَلامًا تَامًّا عَلَى سيِّدِنا محمدٍ الذِي تَنْحَلُّ بِهِ العُقَدُ وتَنْفَرِجُ بِهِ الكُرَبُ وتُقْضَى بهِ الحوَائِجُ وتُنَالُ بِهِ الرَّغائِبُ وحُسْنُ الخواتِيمِ ويُسْتَسْقَى الغَمَامُ بوَجْهِهِ الكَريمِ وعَلَى ءالِهِ وصحبِه الطَّيِّبينَ الطاهرينَ.

أما بعدُ فيَا عِبادَ اللهِ أُوصِيكُمْ ونَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ العلِيِّ القَديرِ القائِلِ في مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ ﴿فَليَحذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَن أَمرِهِۦ أَن تُصِيبَهُم فِتنَةٌ أَو يُصِيبَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣﴾[1]

أَيُّها العُقَلاءُ، أَيُّها الفُطَنَاءُ، يَا مَنْ تَنْبِضُ قُلُوبُهُمْ بِالفَهْمِ، يَا مَنْ شَاهدتُمُ القبورَ قبلَ دُخُولِها، وَسَمِعْتُمْ عَنْ عذابِها قبلَ حُضُورِها، يَا مَنْ عَايَنْتُمُ الموتَ يَتَخَطَّفُ أَقَارِبَكُمْ، يَا مَنْ سَمِعْتُمْ قِصَصَ عَذابِ بَعْضِ مَنْ قَبْلَكُمْ، وبَلَغَكُمْ سِيرَةُ الْمُتَّقِينَ، هَلْ تَبَصَّرْتُمْ بِمَا تَوَعَّدَ بهِ الخالِقُ العَظِيمُ مَنْ عَانَدَ وعَصَى وبِمَا أَعَدَّ لِمَنْ أَحْسَنَ التَّهَيُّؤَ لِيَوْمِ الدِّينِ؟

Continue reading التحذير من عقاب الله والحث على إنكار المنكر وخصوصًا الكفر →

خطبة عيد الأضحى 1/9/2017

اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر

الحمدُ للهِ المبدِئِ المعيدِ الذي مَنَّ علينا بالعيد، وصلى اللهُ على سيدِنا محمدٍ الصّادقِ الوعدِ الأمينِ وعلى ءالِه وصحابتِه الطيبين الطاهرين ومَنِ اتَّبَعَهُمْ بإِحسانٍ إلَى يَومِ الدِين، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ الملكُ الحقُّ المبينُ وأشهدُ أن سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه مَنْ أرسلَهُ اللهُ تعالى رحمةً للعالمين.

أمَّا بعدُ عباد الله فإِنّي أُوصِيكُمْ ونفسِي بتَقْوَى اللهِ العظيمِ القائلِ في محكم كِتابه ﴿١٧ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلتَنظُر نَفس مَّا قَدَّمَت لِغَد وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعمَلُونَ ١٨ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُم أَنفُسَهُم أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلفَٰسِقُونَ ١٩﴾[1].

Continue reading خطبة عيد الأضحى 1/9/2017 →

أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيق رَضِي الله عَنهُ أَولُ الخلَفَاءِ الرَّاشِدِين

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ الحمدُ للهِ الذي خَلَقَنَا وأمرَنَا بعِبَادَتِهِ وطَاعَتِهِ. وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له وأشهدُ أن سيدَنا ونَبِيَّنَا وعظيمَنا مُحمَّدًا عبدُه ورَسُولُهُ وصَفِيُّهُ وخليلُهُ، مَنْ أَرْسَلَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِين. اللهمَّ صلِّ وسَلِّمْ على سيدِنا محمدٍ الأمينِ وعلى ءالِهِ وصَحْبِهِ والتَّابِعِينَ لهم بِإِحْسَانٍ إلى يومِ الدين.
عبادَ اللهِ أوصيكم ونفسِي بِتَقْوَى اللهِ العَظِيمِ وَالثَّبَاتِ على هَدْيِ نَبِيِّهِ الكريمِ.
يقول اللهُ تعالى ﴿مِّنَ ٱلمُؤمِنِينَ رِجَال صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَّن قَضَىٰ نَحبَهُۥ وَمِنهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبدِيلا ٢٣﴾[1].
أما بعدُ عبادَ اللهِ فَاعْلَمُوا أَنَّ الخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ مِنْ جُمْلَةِ أَهْلِ العِلْمِ الذِينَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَأَفْضَلُهُمُ الخُلَفَاءُ الأَرْبَعَةُ أَبُو بكرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَمُدَّةُ خِلافَتِهِمْ كَانَتْ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِينَ سَنَة. وحَدِيثُنا اليَوْمَ عَنْ أَبِي بكرٍ الصِّديقِ رضي اللهُ عنه أَوَّلِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَأَفْضَلِ هذهِ الأمَّةِ بعدَ نَبِيِّها صلى الله عليه وسلم.

هُوَ أبو بكرٍ الصديقُ رضي الله عنه مَعْدِنُ الهُدَى وَالتَّصْدِيقِ واسمُهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ مِنْ قَبِيلَةِ قُرَيْش. وُلِدَ بعدَ الفِيلِ بِنَحْوِ ثَلاثِ سِنينَ كَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ فِي الجَاهِلِيَّةِ مُحَبَّبًا فِيهِمْ مَأْلَفًا لَهُم. كَانَ أَبْيَضَ اللونِ نَحِيفَ الجِسْمِ خَفِيفَ العَارِضَيْنِ نَاتِئَ الجَبْهَةِ أَجْوَدَ الصَّحَابَةِ. وَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ سَبَقَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ وَكانَ عُمُرُه سَبْعًا وَثَلاثِينَ سَنَةً وَعَاشَ فِي الإِسلَامِ سِتًّا وَعِشْريِنَ سَنَةً. أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ جَمَاعَةٌ لِمَحَبَّتِهِمْ لَهُ وَمَيْلِهِمْ إِلَيْهِ حَتَّى إِنَّهُ أَسْلَمَ علَى يَدِه أَبَوَاهُ وَخَمْسَةٌ مِنَ العَشَرةِ المبشِّرينَ بالجنةِ خَمْسَةٌ مِنْهُمُ الزُّبَيْرُ وَعُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم. لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَوَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ صُحْبَةٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم. وَهُوَ أَوَّلُ خَلِيفَةٍ كانَ فِي الإِسلامِ وَأَوَّلُ مَنْ حَجَّ أَمِيرًا فِي الإِسلامِ فَإِنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فتَحَ مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَيَّرَ أَبَا بَكْرٍ يَحُجُّ بِالنَّاسِ أَمِيرًا سَنَةَ تِسْعٍ.
Continue reading أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيق رَضِي الله عَنهُ أَولُ الخلَفَاءِ الرَّاشِدِين →