Category Archives: تعاليم إسلامية

مِنْ مُعْجِزَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْجُزْءُ الثاني)

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا مَثِيلَ لَهُ وَلا ضِدَّ وَلا نِدَّ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَحَبِيبُهُ بَلَّغَ الرِّسَالةَ وأدَّى الأَمَانَةَ وَنَصَحَ الأُمَّةَ فَجَزَاهُ اللهُ عَنَّا خَيْرَ ما جَزَى نَبِيًّا من أَنْبِيَائِه. اللهُمَّ صلِّ وَسلِّمْ على سَيِّدِنا محمدٍ وعلَى جَميعِ إِخوانِهِ النبيِّينَ وَءَالِ كُلٍّ وَصَحْبِ كُلٍّ وَالصَّالِحين.

أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ فِي سورة الأنعام بَعْدَ ذِكْرِ عَدَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاء ﴿وَكُلّا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦﴾.

إِخْوَةَ الإِيمانِ، لَقَدْ بَعَثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الأَنْبِياءَ وَجَعَلَهُمْ أَفْضَلَ خَلْقَهِ وَأَيَّدَهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ البَاهِرَاتِ لِتَكُونَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهِمْ فِيمَا جَاءُوا بِه.

وَكُنَّا حَدَّثْنَاكُمْ عَنْ بَعْضِ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، والْمُسْلِمُ الْمُحَمَّدِيُّ يَزْدَادُ تَعَلُّقًا بِمُحَمَّدٍ كُلَّمَا سَمِعَ بِمُعْجِزَةٍ حَصَلَتْ لِرَسُولِ اللهِ محمدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ.

رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ بَيْنَمَا نَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّ بِنَا بَعِيرٌ يُسْنَى عَلَيْهِ فَلَمَّا رَءَاهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ فَوَضَعَ جِرَانَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ فَجَاءَهُ فَقَالَ بِعْنِيهِ، فَقَالَ بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ، “أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلَفِ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ“.

Continue reading مِنْ مُعْجِزَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْجُزْءُ الثاني) →

مِنْ مُعْجِزَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْجُزْءُ الأول)

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا مَثِيلَ لَهُ وَلا ضِدَّ وَلا نِدَّ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَحَبِيبُهُ مَنِ انْشَقَّ لَهُ القَمَرُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْحَجَرُ وَانْقَادَ إِلَيْهِ الشَّجَرُ هُوَ فَخْرُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَصَلَّى اللهُ علَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ الأَمِينِ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرينَ.

أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ الْقَائِلِ فِي الْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ في سُورةِ الفتحِ ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدا ٢٨﴾.

أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا فَأَدَّى وَبَلَّغَ وَبَشَّرَ وَأَنْذَرَ، وَأُوذِيَ وَصَبَرَ، وَعَلَّمَ وَأَمَرَ، حَتَّى أشْرَقَتْ مِنْ نُورِ هَدْيِهِ أَفْئِدَةٌ كَانَتْ مُظْلِمَةً، وَأَيَّدَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ لِتَكُونَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

Continue reading مِنْ مُعْجِزَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْجُزْءُ الأول) →

من أخلاق الرسول كظم الغيظ وصلة الرّحم

الحمدُ للهِ الَّذي رَفَعَ مَنْ أَرَادَ بهِ خَيْرًا بالعِلْمِ والإِيمانِ وخَذَلَ المــُــعرِضينَ عَنِ الهُدَى وَعَرَّضَهُمْ لِكُلِّ هَلاكٍ وَهَوانٍ. وأَشْهَدُ أن لا إله إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ له، الكريم المنّان، سبحانَهُ لا يَجْرِي علَيْهِ زَمَانٌ، ولا يَحْوِيهِ مَكَانٌ، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه الَّذي كمَّل الله له الفَضَائِلَ والحُسْنَ وَالإِحْسَانَ، فصلّى الله وسلَّم على سيّدِنا محمّدٍ مدَى الأَزْمَانِ، وعلى ءالِه وأصحابِه الطّيبينَ والتابِعينَ لهُم بإِحْسَانٍ.

أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإنّي أوصيكم ونفسِي بتقوى اللهِ العزيزِ الغفَّارِ الذي قالَ في حقِّ سيّدِنا محمّدٍ صلى الله عليه وسلّم في سورةِ القَلَمِ ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيم ٤﴾ وروى البُخاريُّ من حديثِ عائشةَ في وصفِ الرَّسولِ الأعظمِ صلّى اللهُ عليه وسلّم كانَ خُلُقُهُ القُرءان. اهـ ومِنَ الأَخْلاقِ الّتي جاءَ بها القُرءانُ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالصَّبرُ على الأَذَى وكَفُّ الأذَى عَنِ الغَيْرِ.

وقد قالَ الحبيب المصطفى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ما شيءٌ أثقلُ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ فَإِنَّ اللهَ تعالى يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ اهـ قالَ الترمِذِيُّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

وحسنُ الخُلُق إخوةَ الإيمانِ عبارةٌ عن تحمُّلِ أذى الغيرِ وكفِّ الأذى عنِ الغيرِ وبَذْلِ الـــْمــعروف.

Continue reading من أخلاق الرسول كظم الغيظ وصلة الرّحم →

سيرةُ النبيِّ محمدٍ نَهْجُ حَيَاة

الحمدُ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونستغفِرُهُ ونستَرْشِدُهُ ونعوذُ باللهِ من شُرورِ أنفُسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ولا شبيهَ ولا مَثِيلَ لَهُ مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبالكَ فاللهُ بِخِلافِ ذلكَ وَمَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، وأشهدُ أَنَّ سیدَنا محمدًا عَبْدُ اللهِ ورسولُه. اللهمَّ صلِّ على سيدِنا محمدٍ وعلَى ءالِه وصحبِه الطيبينَ الطاهرينَ، أما بعدُ عبادَ اللهِ فَأُوصِي نَفْسِي وإياكُمْ بِتَقْوَى اللهِ العَظِيمِ الَّذِي قالَ في سورةِ التوبةِ ﴿لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُول مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوف رَّحِيم ١٢٨﴾.

إِنَّ نَبِيَّنَا الأَكْرَمَ محمدًا صلى الله عليه وسلم هُوَ الإمامُ والْمَلاذُ، فَإِنْ نَجَوْنَا مِنَ النارِ يومَ القيامةِ وَنَنْجُو إِنْ شَاءَ اللهُ فَبِاتِّباعِنا لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، فَسَبِيلُ نَبِيِّنا الأَكْرَمِ نُورٌ وسَلامٌ وَسِيرَةُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم نَهْجُ حَيَاةٍ.

لا وَاللهِ لا يَرْقَى رُقِيَّ محمدٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ فَوْقَ قَدْرِ محمدٍ بَشَرٌ.

وما زَالَ نَهْجُ النبيِّ محمدٍ صلى الله عليه على مَرِّ السنينَ نِبْرَاسًا وَهَّاجًا لِكُلِّ بَاحِثٍ عنِ الضِّياءِ لِلْخُرُوجِ مِنْ ظُلُمَاتِ الجَهْلِ التِي ضَاعَ فيها كَثِيرٌ منَ النَّاسِ فَبِتْنَا نَشْهَدُ تَفَكُّكَ الأُسَرِ وَتَفَشِّيَ الرذيلةِ وانْتَشَرَتِ الخُصُوماتُ حتَّى بَينَ أَبْناءِ البيتِ الواحِدِ في بعضِ الأحيانِ بِسَبَبِ البُعْدِ عنْ تَطْبِيقِ نَهْجِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم كمَا يَنْبَغِي.

Continue reading سيرةُ النبيِّ محمدٍ نَهْجُ حَيَاة →