Category Archives: خطب الجمعة

الأشاعرةُ والماتُريديةُ والتحذيرُ مِنْ كَذْبَةِ أَوَّلِ نَيْسَان

إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ باللهِ ِمنْ شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهْدِه اللهُ فلا مضلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ. وأشهدُ أن لا إلـهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه مَنْ بعثَهُ اللهُ رحمةً للعالمينَ هاديًا ومبشّرًا ونذيرًا بلَّغَ الرسالةَ وأدَّى الأمانةَ ونصحَ الأُمَّةَ فجزاهُ اللهُ عنَّا خيرَ ما جَزى نبيًّا مِنْ أنبيائهِ، وصلَّى اللهُ وسلَّم على سيِّدِنا محمَّدٍ الأَمينِ وعلَى ءالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ.

أما بعدُ عِبادَ اللهِ أُوصِي نفسِي وأُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ العَلِيِّ العَظيمِ فَاتَّقُوهُ وأُوصِيكُمْ بِالثَّباتِ عَلَى نَهْجِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم والتِزامِ سبيلِ الْمُؤْمِنينَ يَقُولُ اللهُ تعالَى في القُرءانِ الكَريمِ {وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِن بَعدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلهُدَىٰ وَيَتَّبِع غَيرَ سَبِيلِ ٱلمُؤمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصلِهِۦ جَهَنَّمَ وَسَاءَت مَصِيرًا ١١٥}[1]. وقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في ما رَواهُ التِّرمِذِىُّ وغيرُهُ عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ معَ الوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثنَيْنِ أَبْعَدُ فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الجنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ اﻫ وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وَإِنَّ هذهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النّارِ ووَاحِدَةٌ فِي الجنَّةِ وَهِىَ الجمَاعَةُ اﻫ أَىِ السَّوادُ الأَعْظَمُ أَىْ جُمهورُ الأُمَّةِ كَمَا فِي رِوَايةِ كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادَ الأَعْظَمَ.

Continue reading الأشاعرةُ والماتُريديةُ والتحذيرُ مِنْ كَذْبَةِ أَوَّلِ نَيْسَان

الصمت وحفظ اللسان

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، الحمدُ للهِ الذى جعلَ لنَا اللسانَ لِنَسْتَعِينَ بهِ علَى مَصالِحِ دُنيانا وءاخِرَتِنا وعلَى الكَلامِ لِنُعْرِبَ بهِ عَنْ حَاجَاتِنا، مَنْ أَحْسَنَ اسْتِخْدَامَهُ غَنِمَ وَمَنْ أَسَاءَ خَسِرَ ونَدِم، ونعوذُ بالله مِن شرورِ أنفسِنا ومِن سَيّـئاتِ أعمالِنا، مَن يَهْدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ومَن يُضْلِلْ فلا هادِىَ له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له. وأشهدُ أن سيدَنا وقائدَنا وعظيمَنا وقرةَ أعيُنِنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه وخَليلُه. اللهمَّ صَلِّ وسلِّمْ وأَكْرِمْ وأَنْعِمْ وبارِكْ علَى بَدْرِ التمامِ ومِصْبَاحِ الظَّلامِ وشَمْسِ دِينِ الإسلامِ سيدِنا محمدٍ وعلَى جميعِ إخوانِه النَّبِيِّين.

أما بعدُ عبادَ اللهِ، فأُوصِى نفسِي وأُوصيكُمْ بتَقْوى اللهِ العَلِىِّ العَظيمِ أَلَا فَاتَّقُوهُ وخَافوهُ ولسانكم عنِ الشَّرِّ احْفَظُوهُ فإنَّ اللهَ تعالى يقولُ فِى القُرْءَانِ الكَرِيم ﴿مَا يَلفِظُ مِن قَولٍ إِلَّا لَدَيهِ رَقِيبٌ عَتِيد ١٨﴾[1].

 

اعلموا إخوةَ الإيمانِ أنَّنا مَسْؤُولونَ يومَ القيامةِ عن ما نقولُ ونفعلُ ونَعتقدُ قالَ اللهُ تعالى ﴿يَومَ تَشهَدُ عَلَيهِم أَلسِنَتُهُم وَأَيدِيهِم وَأَرجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعمَلُونَ ٢٤﴾[2] وقالَ أيضًا ﴿وَلَا تَقفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِۦ عِلمٌ إِنَّ ٱلسَّمعَ وَٱلبَصَرَ وَٱلفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰئِكَ كَانَ عَنهُ مَس‍ُولا ٣٦﴾[3] وعن أبِى هريرة رَضِىَ اللهُ عنهُ قالَ قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ[4] اهـ معنَى هذا الحَديثِ أنهُ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ الإيمانَ الكاملَ الـمُنْجِىَ مِنْ عَذَابِ اللهِ الـمُوصِلَ إلى رضوانِ اللهِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أو لِيَصْمُتْ لأنَّ مَنْ ءامنَ باللهِ الإيمانَ الكامِلَ خَافَ وَعِيدَهُ وَرَجَا ثَوَابَهُ وَاجْتَهَدَ فِى فِعْلِ مَا أَمَرَهُ بهِ وَتَرْكِ مَا نَهاهُ عَنْهُ، وَمِنْ ذلكَ ضَبْطُ جَوارِحِهِ التِى هِىَ رعاياه.

Continue reading الصمت وحفظ اللسان

عصمة الأنبياء

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا محمدٍ صفوةِ الأنبياءِ والمرسلينَ وعلى ءالِه وصَحابَتِه الطيبينَ الطاهِرينَ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ لهُ الأحدُ الصمدُ الذي لَمْ يَلِدْ ولم يُولدْ ولم يكن لَهُ كفُوًا أحد. وأشهدُ أن سيدَنا محمدًا عبدُ اللهِ ورسولُه وصفيُّهُ وحبيبُه.

أما بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أُوصيكُمْ ونفسِي بِتَقْوَى اللهِ العَزيز الحكيم القائل في القرءانِ الكريم ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسلِمُونَ ١٠٢﴾[1] ولا يكونُ العبدُ مُتَّقِيًا للهِ إلا بِمَعْرِفَةِ اللهِ تعالى والإيمانِ بهِ ومَعْرِفَةِ رَسولِه صلى الله عليه وسلم والإيمانِ بهِ وَامْتِثَالِ أوامِرِه تعالَى كُلِّها واجْتِنَابِ مَناهِيه كُلِّها، وَلا سبيلَ إلَى مَعْرِفَةِ مَا أمَرَ اللهُ به ومَا نهى اللهُ عنهُ إلّا مِنْ طريقِ الأنبياءِ فهُمُ الْمُبَلِّغونَ عنِ اللهِ تبارك وتعالى خَلْقَه بِمَا يُحْيِيهِمْ ويُصْلِحُ أَمْرَ دِينِهم وَدُنْيَاهُم فَحَاجَةُ الخَلْقِ إلَى الأنبياءِ ضروريةٌ إذْ لا سَبِيلَ إلى مَعرفَةِ الطَّيِّبِ والخَبيثِ والصحيحِ والباطلِ ومَا يُنْجِي في الآخرةِ أو يُهْلِكُ إلّا علَى أَيدِي الأنبياءِ صلَواتُ اللهُ وسلامُه عليهِم، وَلَمّا كانَ هذا عملَ الأنبياءِ عليهمُ الصلاةُ والسلامُ وتلكَ وظيفَتَهم كانُوا مِنَ الكَمالِ وَعُلُوِّ المنزِلَةِ وَسُمُوِّ الْمَقَامِ في أَعْلَى مَراتِبه لِيُقْبِلَ الناسُ عليهم ويتَلَقَّوْا منهُمْ أوامرَ اللهِ ويلتَزِمُوا مَا بَيَّنُوا لهم مِنَ الشَّرائِعِ والأَحكامِ والآدَابِ والأَخلاقِ، فَاصْطَفَى اللهُ الحكيمُ لِمَنْصِبِ النُّبُوَّةِ مِنَ البَشَرِ رِجالًا كُمَّلًا مِنْ أَوْسَطِ قومِهم نَسَبًا وأَحْسَنِهِمْ خِلْقَةً وَخُلُقًا فَحَفِظَهُمْ مِمّا يُنفِّرُ الناسَ عَنْ قَبولِ الدعوةِ منهم مِنْ عَاهَاتٍ جَسَدِيّةٍ أو أمراض منَفِّرَةٍ كبَرَصٍ وجُذَامٍ وخروجِ دودٍ مِنَ البَدن. وأمّا مَا يُرْوَى عن نبيِّ اللهِ أيوبَ أنَّ مرضَه كانَ بِحَيْثُ يخرجُ الدودُ مِنْ جَسدِه وأنهُ أَكَلَ جِسْمَهُ فَهُوَ غَيرُ صَحِيحٍ والناسُ يَنْفِرُونَ عَمَّنْ هذا حالُه واللهُ تبارك وتعالى لا يبتلِي نبيًّا مِنْ أَنبيائِه بِمَا يُنَفِّرُ الناسَ عنهُ وقد أَرْسَلَهُ لِيُبَلِّغَهُمْ دِينَه. وكذلكَ إخوةَ الإيمانِ حَفِظَ اللهُ تباركَ وتعالى أنبياءَه عنِ الرَّذالَةِ والسفاهةِ فليسَ بينَ الأنبياءِ مَنْ هُوَ رَذِيلٌ يَخْتَلِسُ النَّظَرَ إلى النساءِ الأجنبياتِ بِشَهْوَةٍ مثَلًا وَلا مَنْ هُوَ سَفِيهٌ يَشْتُمُ يَمِينًا وشِمَالا ومَا يَرْوِيهِ بَعضُ الناسِ عن نبيِّ اللهِ داودَ عليه السلامُ أنهُ نظرَ مَرَّةً فرأَى امرأَةَ قائِدِ جَيشِه تَغْتَسِلُ عارِيَةً فصارَ يَنْظُرُ إليهَا وَقَدْ أَعْجَبَتْهُ فَبَعَثَ زوجَها لِلقتالِ ليَأْخُذَ زوجتَه بَاطِلٌ غيرُ صحيحٍ كيفَ وهذَا مِمّا لا يَرْضَى أراذِلُ الناسِ أَنْ يُنْسَبَ إليهِم فكيفَ تصِحُّ نِسْبَتُهُ إلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنبياءِ اللهِ أَرْسَلَهُ رَبُّهُ عزّ وجلّ لِيُعَلِّمَ الناسَ مَكَارِمَ الأَخْلَاق.

Continue reading عصمة الأنبياء

الرّبَا الوَبَاءُ الخَطِيرُ

إنّ الحمدَ للهِ نحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستهديهِ ونشكرُهُ ونستغْفِرُهُ ونتوبُ إليهِ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لَهُ. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مثيلَ لهُ ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لهُ ولا شكلَ ولا صورةَ ولا أعضاءَ ولا جِسْمَ ولا مكانَ لهُ، أنْزَلَ عَلَى حبيبِهِ محمّدٍ شريعةً سمحاءَ، فازَ ورَبِحَ مَنْ تَمَسّكَ بِها وخابَ وخَسِرَ مَنْ أعرضَ عنها.

وأشهدُ أنّ سيّدَنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وصفِيُّهُ وحبيبُهُ المبعوثُ رحمةً للعالمينَ الذي جدد دعوة الأنبياء إلى الإسلام فأنْقَذَ اللهُ تعالى بهِ خلقًا كثيرًا كانُوا يَعبُدُونَ الأوثانَ فصاروا يعبُدونَ اللهَ الواحِدَ الدّيّانَ.

الصّلاةُ والسّلامُ عليكَ سيّدي يا محمّدُ يا علم الهدى ما هبت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم.

أمّا بعدُ عبادَ اللهِ فإنّي أوصيكُمْ ونَفْسِي بتقوَى اللهِ العليّ القديرِ وبالتمَسُّكِ بنهجِ سيّدِ المرسلينَ سيّدِنا محمّدٍ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ الذي أنْزَلَ اللهُ تعالى على قَلْبِهِ قرءانًا عربيًّا لا شك فيه قال تعالى ﴿ذَٰلِكَ ٱلكِتَٰبُ لَا رَيبَ فِيهِ هُدى لِّلمُتَّقِينَ ٢﴾[1] وقد جاءَ في هذا القرءانِ العظيمِ قوله تعالى ﴿ٱلَّذِينَ يَأكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيطَٰنُ مِنَ ٱلمَسِّ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُم قَالُواْ إِنَّمَا ٱلبَيعُ مِثلُ ٱلرِّبَوٰاْ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلبَيعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْ فَمَن جَاءَهُۥ مَوعِظَة مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمرُهُۥ إِلَى ٱللَّهِ وَمَن عَادَ فَأُوْلَٰئِكَ أَصحَٰبُ ٱلنَّارِ هُم فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٧٥﴾[2]إنّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى تَعَبّدَنا أيْ كَلّفَنَا بأشياءَ فلا بُدَّ مِنْ مُراعاةِ ما تَعَبّدَنا، فعلى العبدِ أنْ يُطيعَ خالقَهُ بأداءِ ما أَمَرَ بهِ واجتنابِ ما نَهى عنهُ لأنّ اللهَ تعالى أهلٌ لأنْ يُطاعَ، وسواءٌ في ذلكَ ما ظهرتِ الحكمةُ فيهِ وما لَمْ تَظهَرْ لنا الحكمةُ فيهِ وهذا ابتلاءٌ مِنَ اللهِ تباركَ وتعالى لعبادِهِ. ولْيُعْلَمْ أنّ الله لم يأمر بشىء ولم ينه عن شىء إلا لحكمة ومن ذلك تحريم الربا، فاللهُ تعالى حَرّمَ علينا الرِبا فِعْلَهُ وأكْلَهُ وأخْذَهُ وشَهادَتَهُ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حديثِ جابِرٍ رضيَ اللهُ عنهُ أنّهُ قالَ لَعَنَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ ءاكلَ الرّبا ومُوْكِلَهُ وكاتِبَهُ وشاهِدَيْهِ وقالَ هُمْ سواءٌ اهـ وقد توعد الله تعالى وذم من يأكل الربا فقال ﴿ٱلَّذِينَ يَأكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيطَٰنُ مِنَ ٱلمَسِّ﴾[3] أي أنّهم إذا بعثوا من قبورهم يبعثون على هذه الهيئة أي هيئة المصروع لأنه تخبط في المعاملة في الدنيا فجوزي بما يناسب فعله في الآخرة فيقومون يوم القيامة مخبلين كحال من أصابه الجنون وتلك سيماهم التي يعرفون بها عند أهل الموقف.

Continue reading الرّبَا الوَبَاءُ الخَطِيرُ