بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ ربِ العالمين والصلاةُ والسلامُ على أشرفِ المرسلين سيدِنا محمدٍ النبيِ الطاهرِ الأمين
قالَ اللهُ تعالَى {شهرُ رمضانَ الذي أُنْزِلَ فيهِ القُرءانُ هُدًى للنَّاسِ وَبَيِنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرْقَان}
وقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم “بُعْدًا لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ”.
فِي دُعاءِ الْمُؤْمِنينَ عِبَارَةٌ تَتَرَدَّدُ علَى أَلْسِنَتِهِم وَتَخْفِقُ لَهَا قُلوبُهُم وَتَسْعَدُ بِمَعْنَاهَا أَرْوَاحُهم “اللهُمَّ أَحْيِنَا إلَى رَمَضَان وَارْزُقْنَا صِيامَهُ وَقِيَامَه”.
وها نحنُ اليومَ في شهرِ الُهَدى وَالخَير شَهْرِ الصِيامِ وَالقِيام .. لَيْلُهُ قِيَامُ العَابِدِين .. وَنَهَارُهُ صِيَامُ الطَّائِعين، فيهِ عِمَارَةُ الْمَسَاجِد وَاعْتِكَافُ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِد، فِيهِ جُودُ النُّفوسِ وَإِقْبَالُ القُلوبِ وَصِدْقُ العَزيمَةِ وَتَشْمِيُر السَّاعِد، فِي مَسَالِكِ الخيرِ لِلنَّاسِ مَدَارِج، وَإِلَى رُتَبِ كَمَالِ الأَحْوَالِ لِلزَّاهِدِينَ مَعَارِج، يَشْعُرُ فيهِ الفَقِيرُ بِحَنَانِ إِخْوَانِه، وَيُحِسُّ الغَنِيُّ بِحاجَاتِ جِيرانِه، وَيَتَأَلَّقُ في جِبَاهِ النَّاسِ وَوُجُوهِها وَأَكُفِهَا مِنْ معانِي “إِنَّما المؤمِنُونَ إِخْوَة” وءَاثَار “الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم” ويُحَارِبُ غَريزةَ الغَضَبِ وَشَهْوَةَ الانتِقَامِ بِسَيْف “اللهُمَّ إِنِي صَائِم” فَمَرْحَبًا بكُمْ فِي ظِلَالٍ مِنَ الرَّحَمَاتِ ظَلِيلَة وَأَفْيَاءٍ فَيْآنَة في رِحابِ شَهْرِ البَشَائِرِ وَالْمَنَائِر شهرِ الخيراتِ والبَركات خيرِ الشهورِ رَمضان.
Category Archives: تعاليم إسلامية
ماذا ينبغِي للمؤمنِ أَنْ يَعْمَلَ في نهارِ رمضان
إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ بالله منْ شُرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهْدِ اللهُ فلا مضلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلـهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مَثِيلَ ولا شبيهَ ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لَهُ. وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنا مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه مَنْ بعثَهُ اللهُ رحمةً للعالمينَ هاديًا ومبشّرًا ونذيرًا بَلَّغَ الرسالةَ وأدَّى الأمانةَ ونصحَ الأُمَّةَ فجزاهُ اللهُ عنَّا خيرَ ما جَزى نبيًّا مِنْ أنبيائهِ. اللهُمَّ صَلِّ على سَيِّدِنا مُحمَّدٍ وعلَى ءالِ سَيِّدِنا محمدٍ كما صلَّيتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيِّدِنا إبراهيمَ وبَارِكْ عَلَى سيّدِنا محمَّدٍ وعلَى ءالِ سيّدِنا محمدٍ كمَا باركتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلَى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيدٌ.
أما بعد عباد الله فإِنِي أُوصِيكم ونَفْسي بتقوى اللهِ العليِّ القديرِ القائلِ في محكمِ كتابهِ
{أَمَّن هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَاءَ ٱلَّيلِ سَاجِدا وَقَائِما يَحذَرُ ٱلأخِرَةَ وَيَرجُواْ رَحمَةَ رَبِّهِۦۗ قُل هَل يَستَوِي ٱلَّذِينَ يَعلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلأَلبَٰبِ ٩}.
عبادَ الله، هذا شَهْرُ التّوبة قد ءابَ، شهرُ الزّهدِ وكسرِ النفسِ، شهرُ صفاءِ الروحِ، شهرُ قِراءةِ القرءانِ وقيامِ الليلِ والإكثارِ من الخيرِ فبادِرْ يا عبدَ اللهِ لِشَغْلِ أيَّامِكَ وأَنْفاسِكَ بِطاعةِ اللهِ، لأن مَن لَمْ يشغلِ الفراغَ بما يَعْنِيهِ شغلَه الفراغُ بِما لا يَعْنيه.
فعندَ الفجرِ استَفْتِحْ بذكرِ اللهِ وقلْ بِسمِ اللهِ الّذي لا يَضُرُّ معَ اسمِهِ شَىْءٌ في الأرضِ ولا في السّماءِ وهو السميعُ العليمُ، قُلْها ثلاثَ مراتٍ صباحًا ومساءً فقد وَرَدَ عن حبيبِنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَنْ قالَها ثلاثًا لم يَضُرَّه شىءٌ. ثم رَدِّدْ يا أخي في اللهِ أورادَ التَّحصينِ التي وردَتْ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَإن شاء الله يَدفعُ اللهُ بها عَنْكَ أَذَى الإنسِ والجنِ.
Continue reading ماذا ينبغِي للمؤمنِ أَنْ يَعْمَلَ في نهارِ رمضان
ثبوتُ صيامِ رَمَضانَ
إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونشكرُه ونستغفرُه وَنَتُوبُ إليهِ ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهْدِ
اللهُ فلا مضلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ، الحمدُ للهِ الذِي كلَّفنا بِما في وُسْعِنا وَلَمْ يَجْعَلْ علَيْنا إِصْرًا كمَا جعَلَهُ علَى الذينَ مِنْ قَبْلِنا الحمدُ للهِ الذِي جعَلَنا مِنْ أُمَّةِ سيدِنا محمّدٍ الذِي جاءَ بالشَّريعَةِ السَّمْحَةِ ووَفَّقَ مَنْ شاءَ مِنْ عبادِهِ للتّقوى، وأشهدُ أن لا إلـهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ ولا شبيهَ وَلا مِثْلَ وَلا نِدَّ لَهُ، وَلا حَدَّ وَلا جُثَّةَ ولا أعضاءَ لهُ، أَحَدٌ صمدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لهُ كُفُوًا أَحَد، وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائِدَنا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنا مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه، مَنْ بَعَثَهُ اللهُ رحمةً للعالمينَ هاديًا ومبشرًا ونذيرًا. اللهم صَلِّ وسلِّمْ علَى سَيِّدِنا محمَّدٍ وعلى ءالِه وصَفْوَةِ صَحْبِه.
أمّا بعدُ عبادَ اللهِ فإنِّي أوصيكم ونفسِي بتَقْوَى اللهِ العليِّ القديرِ القائلِ في مُحْكَمِ كِتابهِ ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ١٨٣﴾.
أيّها الأحبّةُ يَقْتَرِبُ منَّا سَيِدُ الشهورِ رَمَضانُ .. شهرُ رمضان الذي أُنْزِلَ فيهِ القُرْءَان .. شهرُ البرَكةِ والرِّضْوَان .. شهرُ تَطْهِيرِ النُّفوسِ مِنَ الشَّوائِبِ والأَدْرَان .. شهرُ الإكثارِ مِنَ الخيراتِ ونَيْلِ الدَّرجاتِ والتَّزَوُّدِ لِيَوْمِ الْمَعَادِ .. شهرٌ أوَّلُهُ رَحمةٌ وأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَءاخِرُه عِتْقٌ مِنَ النَّار هكذا أخبرَ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
إخوةَ الإيمانِ إنّ صومَ رمضانَ مِنْ أفضلِ الطّاعاتِ وأَجَلِّ القُرُباتِ وأَحَدُ أهمِّ أمورِ الإسلامِ كمَا جاءَ في حديثِ الرسولِ الذِي روَاهُ الشَّيخانِ بُنِيَ الإِسلامُ على خَمْسٍ اﻫ وعَدَّ مِنْهَا صَوْمَ رمضان.
النِّصْف مِنْ شَعْبَان مغانم ومحاذير من دسائس
إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ باللهِ ِمنْ شُرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهْدِ اللهُ فلا مضلَّ لهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلـهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مَثِيلَ ولا شبيهَ ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لَهُ. وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنا مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه مَنْ بعثَهُ اللهُ رحمةً للعالمينَ هاديًا ومبشّرًا ونذيرًا بَلَّغَ الرسالةَ وأدَّى الأمانةَ ونصحَ الأُمَّةَ فجزاهُ اللهُ عنَّا خيرَ ما جَزى نبيًّا مِنْ أنبيائهِ. اللهُمَّ صَلِّ على سَيِّدِنا مَحمَّدٍ وعلَى ءالِ سَيِّدِنا محمدٍ كما صلَّيتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيِّدِنا إبراهيمَ وبَارِكْ عَلَى سيّدِنا محمَّدٍ وعلَى ءالِ سيّدِنا محمدٍ كمَا باركتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلَى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيدٌ.
أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللهِ فَإِنِّي أُوصِيكُمْ وَنَفْسِيَ بِتَقْوَى اللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْكَريِمِ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)﴾.
إِخْوَةَ الإيِمَانِ، إِنَّ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ التَّرْغِيبَ بِقَلِيلِ الْخَيْرِ وَكَثِيرِهِ وَالتَّحْذِيرَ مِنْ قَلِيلِ الشَّرِّ وَكَثِيرِهِ، فَحَرِيٌّ بِنَا وَنَحْنُ فِي شَهْرِ شَعْبَانَ أَنْ نُقْبِلَ عَلَى الْخَيْرَاتِ وَالطَّاعَاتِ وَقَدْ وَرَدَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنهُ قالَ في ليلةِ النصفِ من شعبان إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا اﻫ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وغيرُه وفيهِ أنَّهُ قالَ فإنَّ اللهَ تعالى يقولُ أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ أَلَا مِنْ مُسْتَرْزِقٍ فَأَرْزُقَهُ أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا حتّى يَطْلُعَ الفَجْرُ اﻫ
Continue reading النِّصْف مِنْ شَعْبَان مغانم ومحاذير من دسائس