Category Archives: تعاليم إسلامية

خطبةُ عيدِ الفِطْرِ 2016

اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، اللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسُبحانَ اللهِ بُكْرَةً وأَصِيلًا، لا إلهَ إلا اللهُ ولا نَعْبُدُ إِلّا إيَّاهُ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكافِرُون. لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ ونَصَرَ عَبْدَهُ وهزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ.

الحمدُ للهِ رَبِّ العالمينَ لهُ النِّعمةُ ولهُ الفَضْلُ ولَهُ الثَّناءُ الحسَنُ وصلَوَاتُ اللهِ البَرِّ الرَّحيمِ والملائكةِ المقَرَّبينَ علَى سيدِنا محمّدٍ وعلَى سائِرِ الأنبياءِ والمرسلينَ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمنينَ وءالِ البَيْتِ الطّاهِرينَ وعنِ الخُلفَاءِ الرَّاشِدينَ أبِي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وَعَليٍّ وعنِ الأئمةِ المهتدينَ أَبِي حنيفةَ ومالكٍ والشافعِيِّ وأحمدَ وعنِ الأَوْلِياءِ وَالصَّالِحينَ أمّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أُوصيكُمْ ونفسِي بِتَقْوَى اللهِ العَليِّ العظيمِ فعَظِّمُوا أَمْرَهُ وَاجْتَنِبُوا ما نَهاكُمْ عنهُ، ثمَّ اعلمُوا عبادَ اللهِ أَنَّ هذَا اليومَ يَوْمٌ عظيمٌ وَعِيدٌ جَلِيل، وقد جاءَ عن رسولِ اللهِ أنهُ قالَ في يومِ عيدٍ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدٌ وَهذَا عيدُنا اﻫ[1] والعيدُ هو موسمُ الفَرَحِ والسُّرور، وَأَفْرَاحُ المؤمنِينَ وسُرورُهم في الدُّنيا إذَا فَازُوا بِإِتْمامِ طاعةِ مَولاهُمْ وَرَجَوْا نَيْلَ ثوابِ أَعْمَالِهم بِوُثُوقِهِمْ بِوَعْدِهِ لَهُمْ عليهَا بِفَضْلِهِ وَمَنِّهِ وكَرَمِهِ كَمَا قالَ تعالَى في مُحكَمِ كِتَابِهِ ﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡر مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨﴾[2].

أُذَكِّرُكُمْ أيُّها الأَحِبَّةُ بِزَكاةِ الفِطْرِ فَهِيَ تَجِبُ علَى مَنْ أَدْرَكَ ءَاخِرَ جُزْءٍ مِنْ رَمضانَ وأوَّلِ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ وذلكَ بإِدراكِ غُروبِ شَمْسِ ءَاخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمضانَ وَهُوَ حَيٌّ فَلا تَجِبُ فيمَا حدَثَ بعدَ الغُروبِ مِنْ وَلَدٍ مَثَلًا. وَيَجوزُ إخراجُ زكاةِ الفِطْرِ فِي رَمضانَ ولَوْ أوَّلَ ليلةٍ مِنْ رمضانَ لكنَّ السُّنَّةَ إخراجُها يومَ العيدِ وقَبْلَ الصَّلاةِ أيْ صلَاةِ العيدِ، وَيَحْرُمُ تأخِيرُها عَنْ غُروبِ شَمْسِ يَوْمِ العِيدِ بِلا عُذْرٍ.

ومِقدَارُ زَكاةِ الفِطْرِ أَيُّها الأَحِبَّةُ في المذهَبِ الشافِعِيِّ والمالكِيِّ عنْ كلِّ مَنْ يُزَكَّى عنهُ صَاعٌ مِنْ غَالِبِ قوتِ البَلَدِ والصّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَالْمُدُّ مِلْءُ الكفينِ المعْتَدِلَتينِ وهو نحوُ 1650 غرامًا. فيخرجُ الشخصُ صاعًا عن نفسِه وصاعًا عن كلِّ منْ عليهِ شرعًا نفقتُه كالزوجةِ ولو غنيةً والوالدِ إذا كانَ فقيرًا وهكذا.

وَلا يصِحُّ إخراجُ الفطرةِ عنِ الأَصْلِ الغنيِّ كالأبِ وَلا عَنِ الوَلَدِ البالِغِ إلا بإِذْنِهِمَا فَلْيُتَنَبَّهْ لذلكَ فإنَّ كثيرًا منَ الناسِ يَغْفُلونَ عن هذا الحُكمِ فيُخرجونَ عنِ الولدِ البَالِغِ بِدُونِ إِذْنِهِ فَلا يَسْقُطُ وُجوبُها عَنِ الأولادِ بذلكَ.
Continue reading خطبةُ عيدِ الفِطْرِ 2016 →

فَلْنَغْنَمْ لَيْلَةَ القَدْرِ

إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ باللهِ منْ شُرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهْدِ اللهُ فلا مضلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلـهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مَثِيلَ ولا شبيهَ ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لَهُ. وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنا مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه مَنْ بعثَهُ اللهُ رحمةً للعالمينَ هاديًا ومبشّرًا ونذيرًا بَلَّغَ الرسالةَ وأدَّى الأمانةَ ونصحَ الأُمَّةَ فجزاهُ اللهُ عنَّا خيرَ ما جَزى نبيًّا مِنْ أنبيائهِ. اللهُمَّ صَلِّ على سَيِّدِنا محمَّدٍ وعلَى ءالِ سَيِّدِنا محمدٍ كما صلَّيتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيِّدِنا إبراهيمَ وبَارِكْ عَلَى سيّدِنا محمَّدٍ وعلَى ءالِ سيّدِنا محمدٍ كمَا باركتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلَى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيدٌ.

أما بعد فيا عبادَ اللهِ أوصيكم ونفسيَ بتقوى اللهِ العليِّ القائل في محكم كتابه ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢ لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡر مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡر ٣ تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡر ٤ سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ ٥﴾[1].

ويقولُ الحبيبُ المصطفى صلى الله عليه وسلم َأُنزِلَتِ التوراةُ لِستٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ وأُنْزِلَ الإنجيلُ لثلاثَ عشْرةَ خلَتْ من رمضانَ وأُنزلَ الزبورُ لثمانِ عشْرةَ خَلَتْ من رمضانَ وأُنزلَ القرءانُ لأربعٍ وعشرينَ خلَت من رمضانَ[2] اﻫ فكم هو عظيمٌ شهرُ رمضانَ، وكم هي عظيمةٌ ليالِي رمضانَ. وكلامُنا اليومَ عن ليلةِ الليالي ليلةِ القدرِ العظيمة.

Continue reading فَلْنَغْنَمْ لَيْلَةَ القَدْرِ →

الزّكَاة

إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ باللهِ منْ شُرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهْدِ اللهُ فلا مضلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلـهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مَثِيلَ ولا شبيهَ ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لَهُ. وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنا مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه مَنْ بعثَهُ اللهُ رحمةً للعالمينَ هاديًا ومبشّرًا ونذيرًا بَلَّغَ الرسالةَ وأدَّى الأمانةَ ونصحَ الأُمَّةَ فجزاهُ اللهُ عنَّا خيرَ ما جَزى نبيًّا مِنْ أنبيائهِ. اللهُمَّ صَلِّ على سَيِّدِنا محمَّدٍ وعلَى ءالِ سَيِّدِنا محمدٍ كما صلَّيتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلى ءالِ سيِّدِنا إبراهيمَ وبَارِكْ عَلَى سيّدِنا محمَّدٍ وعلَى ءالِ سيّدِنا محمدٍ كمَا باركتَ على سيّدِنا إبراهيمَ وعلَى ءالِ سيّدِنا إبراهيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيدٌ.

أما بعد عباد الله فإِنِي أُوصِيكم ونَفْسي بتقوى اللهِ العليِّ القديرِ القائلِ في محكمِ كتابِه

{وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥}[1]
Continue reading الزّكَاة →

كلمة حفل الإفطار السنوي الثلاثاء – 16 رمضان 1436 هـ الموافق 21 حزيران 2016

herr-hassan-fakhroالحمدُ للهِ الرحيمِ الرحمنِ، خالِقِ الإِنْسِ والجانِّ، شَرَعَ صَوْم رَمَضَانَ، في مُحْكَمِ القُرءَانِ، والصَّلاةُ والسلامُ عَلَى سَيِّدِنَا محمَّد وعَلَى ءَالِهِ وأَصْحَابِهِ الطيِّبِينَ أَقْمَارِ وَشُمُوسِ الأَكْوَانِ وبَعْدُ،

السلامُ عليكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ وبَركاتُه، مَرْحَبًا بِكُمْ جَمِيعًا ونَحْمَدُ اللهَ أن جَمَعَنا في هذَا الشهرِ الطيِّب ونَشْكُرُ لكم تَلْبِيَتَكُم دَعْوَتَنا.

البركاتُ والخَيْرَاتُ وَالأَنْوَارُ وَالأَسْرَارُ والقرءانُ وَالإِحْسَانُ كُلُّها مَعَانٍ نَسْتَشْرِفُهَا فِيكَ يَا شَهْرَ الْهُدَى وَالتُّقَى شَهْرَ العَمَلِ الدَّؤُوبِ وَسَكِينَةِ القُلوب يا شَهْرَنَا العَظِيمُ رَمَضان.

إخوانِي، هذا هو شَهْرُ رَمَضانَ المبارَك قَدْ تَـأَلَّقَ في الأُفُقِ فَانْسَابَتْ أطيافُهُ غَزِيرَةً في مَعانِيهَا تَنْسَكِبُ في قُلوبِ المؤمنِينَ بَرْدًا وسلامًا وَدِفْئًا وَاطْمِئْنَانًا.
إنَّ المؤمِنَ يَتَشَوَّقُ لِهَذَا الشَّهْرِ الْمَيْمُون كيفَ لا وَهُوَ الشهرُ الذِي يُعَطِّرُ النُّفوسَ سَعَادةً وَيَمْلَؤُهَا فَرْحَةً وَاسْتِبْشَارا

الجميعُ في مَوْعِدٍ مع هذا الْحَدَثِ الْمُبَارَك حيثُ تَتَزَيَّنُ المآذِنُ وتَتَوَهَّجُ القِبَبُ بالبَهْجَة ويَصْدَحُ الْمُسَحِّرونَ بأصواتِهِمُ الشَّجِيَّة فَتَتَمَاوَجُ وتتمازَجُ معَ أصواتِ الْمُؤَذِّن فَيَتَعَانَقُ الصَّدَى على طُولِ الرَّحْبِ والْمَدَى، فَفِيهِ تُفَتَّحُ أبوابُ الجِنَان، وتُغَلَّقُ أبوابُ النِّيرَان، وَتُصَفَّدُ الشَّياطِين.
Continue reading كلمة حفل الإفطار السنوي الثلاثاء – 16 رمضان 1436 هـ الموافق 21 حزيران 2016 →