All posts by mrivwp

الهجرة النبوية

الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذينَ اصطَفَى، الحمدُ للهِ الواحدِ الأحدِ الفردِ الصمدِ الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكن له كفُوا أحد، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا وحبيبِنا وقائدِنا وقرّةِ أعينِنا محمدٍ من بعثَه اللهُ رحمةً للعالمينَ مبشّرًا ونذيرًا وداعيًا إلى اللهِ بإذنِه وسراجًا منيرًا، فهدَى اللهُ بهِ الأمّةَ وكشفَ به عنها الغُمّةَ فجزاهُ اللهُ عنّا خيرَ ما جزى نبيًّا من أنبيائِه. وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ الملكُ الحقُّ المبينُ وأشهدُ أنّ سيدَنا محمّدًا رسولُ اللهِ الصادقُ الوَعْدِ الأمينُ صلواتُ ربي وسلامُه عليه وعلى ءالِه وصحابتِه الطيبين الطاهرينَ.

أما بعدُ عبادَ اللهِ فإني أوصي نفسي وإياكم بتقوى اللهِ العظيمِ والسّيرِ على خُطا رسولِه الكَريمِ، قالَ اللهُ تبارك وتعالى في القرءانِ الكَريم ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَد نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذ أَخرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثنَينِ إِذ هُمَا فِي ٱلغَارِ إِذ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحزَن إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُود لَّم تَرَوهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفلَىٰ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلعُليَا وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٤٠﴾[1].

إخوةَ الإيمان، عندَما بُعِثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُمِرَ بِالتَّبليغِ وَالإِنذارِ فكانَ يدعُو إلى اللهِ جَهْرًا ويمرُّ بينَ العربِ المشركينَ حينَ كانُوا يجتمعونَ في الموسِمِ من نَواحٍ مختلفةٍ ويقولُ أيُّها الناسُ قُولُوا لا إله إلا اللهُ تُفْلِحُوا اﻫ[2] وَدعا عليهِ الصلاةُ والسلامُ إلى العَدلِ والإحسانِ ومَكارمِ الأخلاقِ ونَهى عنِ المنكَرِ والبَغيِ فآمنَ به بعضُ الناسِ كأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍّ وبلالٍ وغيرِهم وبقِيَ علَى الكفْرِ أكثرُ الناسِ وصارُوا يؤذونَه وأصحابَه فلَمَّا اشتدَّ عليهِمُ الأذَى أَمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعضَ أصحابِه بالهِجرةِ إلَى الحبَشةِ. وكانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قَدْ لَقِيَ في الْمَوْسِمِ نَفَرًا من أهلِ يثرب مِنَ الخزرجِ فدَعاهُم إلَى الإسلام فأَسْلمُوا، ثُمَّ ازدَادَ عددُهم في العَامِ التَّالِي فلمَّا انصرَفوا بعَثَ معَهُمْ بعضَ أصحابِه صلى الله عليه وسلم لتعليمِ مَنْ أسلمَ مِنْ أهلِ يثربَ القُرءانَ ودعوةِ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ منهُمْ بَعْدُ إلَى الإسلام، فلمَّا كَثُرَ أنصارُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بيثرب أمرَ اللهُ المسلمينَ بِالهجرةِ إليهَا فهاجَرُوا إليها أَرْسَالا جماعةً بعدَ جماعة. ثم جاءَ إخوةَ الإيمانِ أمرُ اللهِ تعالى لنبيِّه صلى الله عليه وسلم بِالهجرَةِ إلى يثرب، أمرَه بتَرْكِ مَكَّةَ مَحَلِّ وِلادتِه عليهِ الصلاةُ والسلامُ التِي كانَتْ أحبَّ البلادِ إليهِ فَامْتَثَلَ أَمْرَ اللهِ تعالى وهاجرَ مُتَحَمِّلًا المشاقَّ في سفرِه طاعَةً للهِ تعالَى لا خوفًا منَ المشركينَ وجُبْنًا فإنه صلى الله عليه وسلم كانَ أشجعَ الناسِ، ولا يَأْسًا مِنْ واقِعِ الحالِ ولا حُبًّا في الشُّهرةِ والجَاهِ وَالسُّلطانِ فقد ذهبَ إليهِ أشرافُ مكةَ وساداتُها وقالُوا لهُ إِنْ كنتَ تريدُ مُلْكًا مَلَّكْناكَ علينا ولكن كُفَّ عن ذِكرِ ءالهتِنا بِالسُّوء، ولكنَّ النبيَّ عليهِ الصلاةُ والسلامُ أَشْرَفُ من أَنْ يكونَ مقصودُه الدنيا والجاهَ والسُّلطانَ فقالَ لِعَمِّهِ أبي طالبٍ الذِي نقلَ إليهِ عرضَهُمْ واللهِ يا عَمّ لَوْ وضعُوا الشمسَ في يَمِينِي والقمرَ في يَسارِي على أن أَترُكَ الأَمْرَ ما تركتُه حتى يُظْهِرَهُ اللهُ سبحانَهُ وتعالى أو أهلِكَ دُونَه اﻫ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليكَ يا سيدِي يا رسولَ الله.

Continue reading الهجرة النبوية →

بعضُ ما يَجْلبُهُ الحجّاجُ معهُم – والتحذيرُ من الكتبِ التي شحنت بعبارات التكفير والتضليل للمسلمين

إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونشكُره ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أنفُسِنا ومِنْ سيّئاتِ أعمالِنا، من يهدِ اللهُ فلا مضلَّ له ومن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له، وصلى اللهُ على سيدِنا محمدٍ وعلَى ءالِه وصَحابَتِهِ الطّيّبينَ الطّاهرينَ، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مَثيلَ له، ولا ضِدَّ ولا نِدَّ له، وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقُرَّةَ أعيُنِنا محمّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّهُ وحبيبُه، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلى كُلِ رَسُولٍ أرسلَهُ.

أما بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِي أُوصيكُمْ ونفسِي بتقوى اللهِ العَلِيِ العظيمِ القائِلِ في مُحكمِ التّنْـزيلِ ﴿يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلتَنظُر نَفس مَّا قَدَّمَت لِغَد وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعمَلُونَ ١٨﴾[1] فهنيئًا لِمَنِ اتّقَى ربَّه والتزمَ بشرعِ سيّدِنا محمّدٍ صلى الله عليه وسلم وهنيئًا لمن حَجَّ واعتَمَرَ وزَارَ قبرَ النبيِ محمّدٍ صلى الله عليه وسلم وهَنِيئًا لِمَنْ تَمسَّكَ بِنَهْجِ سَيّدِ المرسلينَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم واهتَدَى بِهَدْيِه. وقَدْ علَّمَ النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ أُمَّتَهُ كثيرًا مِنَ الأمُورِ التِي تنفعُهم في دينِهم ودُنْياهُمْ وحَضَّهُمْ علَى العَملِ بِها.

إخوةَ الإيمانِ خُطبتُنا اليومَ بِإِذنِ اللهِ رَبِ العالمينَ تَتَركَّزُ علَى أشياء يَجْلِبُها الحجّاجُ عَادةً معهم كالسّواكِ وماءِ زمزمَ وَتَمْرِ المدينةِ المنوّرةِ والسُّبْحَةِ وغيرِ ذلكَ مِنْ تلكَ الدّيارِ العَظيمَةِ مِنْ مكّةَ أُمِ القُرَى وَمِنْ طَيْبَةَ التِي طَابَتْ برسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم.

Continue reading بعضُ ما يَجْلبُهُ الحجّاجُ معهُم – والتحذيرُ من الكتبِ التي شحنت بعبارات التكفير والتضليل للمسلمين →

زيارةُ الحبيبِ محمَّدٍ قُرْبَةٌ وَشَرَفٌ عَظِيْمٌ

إنّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديه ونشكرُه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومن يُضْلِلْ فلا هادِيَ له، وأشهدُ أن لا إلـه إلا اللهُ وحده لا شريكَ له، ولا مثيلَ له ولا ضدَّ ولا ندَّ له. وأشهدُ أنّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائِدَنا وقرّةَ أعينِنا محمّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه صلّى الله عليه وعلى كلِّ رسولٍ أرسلَه. اللهم صلِّ على سيدِنا محمدٍ وعلى ءاله وأصحابِه الغرِّ الْمَيَامِين.

أما بعدُ أيها الأحبةُ فأُوصِي نفسِي وإيَّاكم بتَقْوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ وبالتمَسُّكِ بسنةِ النبيِّ الكريمِ الذِي أرسلَه اللهُ رحمةً للعالمينَ واذْكُروا قولَ اللهِ تعالَى في القُرءانِ الكريمِ ﴿وَمَا أَرسَلنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذنِ ٱللَّهِ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَٱستَغفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱستَغفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابا رَّحِيما ٦٤﴾[1].

إخوةَ الإيمانِ إنَّ سيدَنا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو إِمامُ المرسلينَ وخاتمُ النبيينَ وحبِيبُ ربِّ العالمينَ وسيدُ ولدِ ءادمَ أجمعينَ وإنَّ زيارةَ قبرِه صلّى الله عليه وسلّم مِنْ أَعظمِ القُرَبِ إلى اللهِ تعالَى وَلا يُنْكِرُ ذلكَ إِلّا مَحرومٌ بَعيدٌ عنِ الخَيرِ فقَدْ قالَ صلّى الله عليه وسلّم مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفاعَتِي اﻫ

لطَيبةَ عَرِّجْ إِنَّ بَينَ          حَبِيبـًا لأَدْوَاءِ القُلوبِ طَبِيبُ ِبــَـابِها

إِذَا لَمْ تَطِبْ في طَيبةٍ عندَ طَيِّبٍ         بهِ طَابتِ الدُّنيا فأَيْنَ تَطِيـبُ

أيها الأحبةُ رسولُ اللهِ محمدٌ حبيبُنا محمدٌ نبيُّ اللهِ محمدٌ حَيٌّ في قبرِه وينفَعُ بعدَ موتِه فقد قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ حَياتِي خَيْرٌ لَكُم ومَمَاتي خَيرٌ لَكُم تُحْدِثُونَ ويُحْدَثُ لَكُم وَوفَاتي خَيرٌ لَكُم تُعْرَضُ عَليَّ أعْمالُكُم فَما رَأيتُ مِنْ خَيْرٍ حَمِدْتُ الله علَيهِ وما رأيتُ مِنْ شَرّ استَغْفَرْتُ لَكُم اﻫ وَرَوَى البيهقيُّ بإسنادٍ صحيحٍ عن مالكِ الدّارِ وكانَ خازنَ عمرَ قالَ أصابَ الناسَ قحطٌ في زَمانِ عُمَرَ فجاءَ رجلٌ إلى قبرِ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم فقالَ يا رسولَ اللهِ اسْتَسْقِ لِأُمَّتِكَ فَإِنّهم قد هلَكوا فرَأى رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم في منامِه فقالَ لَهُ أَقْرِئْ عُمَرَ السَّلامَ وأَخْبِرْه أنّهم يُسْقَوْنَ وقُل لَهُ عَلَيْكَ الكَيْسَ الكيسَ أَيِ اجْتَهِدْ في أَمْرِ الأمّةِ فَأَتَى الرجلُ عُمرَ فأَخْبَرَه، وهنا انتبهوا جيدًا إخوةَ الإيمانِ هذا الرَّجلُ فُسِّرَ بِبلالِ بنِ الحارِثِ الْمُزَنِيِّ وهو مِنَ الصحابةِ، يُخْبِرُ مَنْ؟ يخبِرُ الفَاروقَ عمرَ الذِي كانَ معروفًا عنهُ أنَّهُ شَدِيدُ الإِنكارِ للباطِلِ أَخبَرَهُ أنّهُ ذهبَ إلى قبرِ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم وقالَ يا رسولَ اللهِ اسْتَسْقِ لأُمَّتِكَ فَإِنَّهُمْ قدْ هلَكوا وأَخْبَرَهُ أي أخبرَ عمرَ أنّه رأى رسولَ اللهِ في المنامِ وقالَ لَهُ أَقرِئْ عُمَرَ السلامَ وأخبِرْه أنَّهم يُسْقَوْنَ وقُلْ لَهُ عليكَ الكيسَ الكيسَ. فبَكى عمَرُ ولَمْ يُنْكِرْ عليهِ وقالَ “يَا رَبُّ ما ءَالُو إِلّا مَا عَجَزْتُ” اﻫ أي لا أُقَصِّرُ معَ الاستِطَاعَة.

Continue reading زيارةُ الحبيبِ محمَّدٍ قُرْبَةٌ وَشَرَفٌ عَظِيْمٌ →

خطبة عيد الأضحى 21/8/2018

اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر

الحمدُ للهِ المبدِئِ المعيدِ الذي مَنَّ علينا بالعيد، وصلى اللهُ على سيدِنا محمدٍ الصّادقِ الوعدِ الأمينِ وعلى ءالِه وصحابتِه الطيبين الطاهرين ومَنِ اتَّبَعَهُمْ بإِحسانٍ إلَى يَومِ الدِين، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ الملكُ الحقُّ المبينُ وأشهدُ أن سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه مَنْ أرسلَهُ اللهُ تعالى رحمةً للعالمين.

أمَّا بعدُ عباد الله فإِنّي أُوصِيكُمْ ونفسِي بتَقْوَى اللهِ العظيمِ القائلِ في محكم كِتابه ﴿١٧ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلتَنظُر نَفس مَّا قَدَّمَت لِغَد وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعمَلُونَ ١٨ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُم أَنفُسَهُم أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلفَٰسِقُونَ ١٩﴾[1].

اعلموا إخوةَ الإيمانِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَثَّ على الأُضحيّةِ حيث قال ضَحُّوا وَطَيِبُوا أَنْفُسَكُمْ فإنهُ ليسَ مِنْ مُسْلِمٍ يُوَجّهُ ضَحِيَّتَهُ إلَى القِبْلةِ إِلا كانَ دَمُها وَفَرْثُهَا وَصُوفُها حَسَنَاتٍ مُحْضَراتٍ في مِيزانِه يَوْمَ القِيَامَة اﻫ[2] وَهِي سنةٌ مُؤكَّدةٌ في حقِ الموسرِ حاجًّا كان أو غيرَه. ويدخُلُ وقتُها إذا مضى بعدَ دخولِ وقتِ صلاةِ عيدِ الأضحى قدرُ ركعتينِ وخطبتينِ فإنْ ذَبَحَ قبلَ ذلك لم يُجزِئْه وذلك لحديثِ الشيخينِ عنِ البَراءِ رضي الله عنه قالَ خطبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ بعدَ الصلاةِ فقالَ مَنْ صلَّى صلاتَنا هذهِ ونَسَكَ نُسكَنا فقد أصابَ سنَّتَنا ومن نسكَ قبلَ صلاتِنا فتلكَ شاةُ لحمٍ فليَذْبَحْ مكانَه اﻫ ويبقى وقتُها إلى غروبِ شمسِ اليومِ الثالثِ من أيامِ التشريقِ، وقدِ اتَّفقتْ نصوصُ الشافعيةِ على أنهُ لا يجوزُ بيعُ شىءٍ من الأُضحِيَّةِ سواءٌ كانت نذرًا أَمْ تطوُّعًا وسواءٌ في ذلك اللحمُ والشحمُ والجلدُ والقرنُ والصُّوفُ وغيرُه ولا يجوزُ جعلُ الجلدِ وغيرِه من أجزائِهَا أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ فقد روى البخاريُّ ومسلمٌ عن عليٍ رضي اللهُ عنه أنهُ قالَ أمرَنِي رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم أَنْ أَقُومَ علَى بُدْنِهِ وأن أُقَسِمَ لحومَها وجُلودَها وجِلالَها على المساكينِ ولا أُعطِيَ في جُزارتِها شيئًا منها اﻫ

Continue reading خطبة عيد الأضحى 21/8/2018 →