<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>I.V.W.P.e.V. &#187; مفاهيم إسلامية</title>
	<atom:link href="https://ivwp.de/ivwp/ar/category/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-ar-ar/%d9%85%d9%81%d8%a7%d9%87%d9%8a%d9%85-%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-ar-ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/</link>
	<description>Islamischer Verein für wohltätige Projekte</description>
	<lastBuildDate>Fri, 01 May 2026 13:02:20 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=4.1.41</generator>
	<item>
		<title>حُكْمُ عَمَلِ فَحْصِ الكُورُونا (PCR) للصَّائِمِ</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%92%d9%85%d9%8f-%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%84%d9%90-%d9%81%d9%8e%d8%ad%d9%92%d8%b5%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8f%d9%88%d8%b1%d9%8f%d9%88%d9%86%d8%a7-pcr-%d9%84%d9%84%d8%b5/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%92%d9%85%d9%8f-%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%84%d9%90-%d9%81%d9%8e%d8%ad%d9%92%d8%b5%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8f%d9%88%d8%b1%d9%8f%d9%88%d9%86%d8%a7-pcr-%d9%84%d9%84%d8%b5/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 15 Apr 2021 15:11:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مفاهيم إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=8094</guid>
		<description><![CDATA[الحمدُ للهِ ربِّ العَالَمِينَ والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُولِ اللهِ.

وَبَعدُ فَقدْ وَرَدَ إلينَا سُؤالٌ وَهَوَ ما حُكمُ عَمَلِ فَحْصِ الكُورُونا(PCR) للصَّائِم؟

فالجَوابُ أَنَّ إِدخالَ عَينٍ عَمْدًا ذاكِرًا للصَّوْمِ عالمًا بالتَّحريم مِنْ مَنْفَذٍ مَفْتوحٍ إلى الْجَوْفِ أوِ الرَّأْسِ يُبْطِلُ الصَّومَ عِنْدَ <span style="color: #ff0000;">الشَّافِعِيَّةِ</span> وعَلَيْهِ فإدخالُ ءالةِ الفَحْصِ إلى ما يُجاوِزُ الخَيْشُومَ(منتهى الأنف) أو إلى داخلِ الجُيُوبِ التي في الرَّأْسِ مِنَ الأنفِ مُفَطِّرٌ وكَذا إدخالُ الآلَةِ منَ الفَمِ إلى ما يُجاوِزُ مَخْرَجَ الحاءِ مِنَ الحَلْقِ، فإِنْ لم تصِلِ الآلَةُ إلى ما ذُكِرَ فلا يَفْسُدُ الصَّومُ.

أمَّا <span style="color: #ff0000;">المَالِكِيَّةُ</span> فيقولونَ إنَّ إدخالَ عَينٍ إلى الأنفِ لا يُؤَثّرُ على صحّةِ الصّومِ ولو جَاوَزَ الخَيْشومَ أو وَصَلَ إلى الجُيوبِ التي داخِلَ الرَّأسِ إلا ما وصَلَ إلى الحَلْقِ ولَو لم يَتعَدَّهُ إلى الجَوْفِ وعَليْهِ فالفحصُ المعتادُ من طَريقِ الأَنْفِ لا يفَطِرُ عندهم. وما كان مِنْ طَريقِ الفَمِ ووَصَلَ إلى مَخْرَجِ الحاءِ مِنَ الحَلْقِ فَهُوَ مُفْطِرٌ وَلَو لم يُجاوِزْهُ إلى الجَوْفِ.  ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمدُ للهِ ربِّ العَالَمِينَ والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُولِ اللهِ.</p>
<p>وَبَعدُ فَقدْ وَرَدَ إلينَا سُؤالٌ وَهَوَ ما حُكمُ عَمَلِ فَحْصِ الكُورُونا(PCR) للصَّائِم؟</p>
<p>فالجَوابُ أَنَّ إِدخالَ عَينٍ عَمْدًا ذاكِرًا للصَّوْمِ عالمًا بالتَّحريم مِنْ مَنْفَذٍ مَفْتوحٍ إلى الْجَوْفِ أوِ الرَّأْسِ يُبْطِلُ الصَّومَ عِنْدَ <span style="color: #ff0000;">الشَّافِعِيَّةِ</span> وعَلَيْهِ فإدخالُ ءالةِ الفَحْصِ إلى ما يُجاوِزُ الخَيْشُومَ(منتهى الأنف) أو إلى داخلِ الجُيُوبِ التي في الرَّأْسِ مِنَ الأنفِ مُفَطِّرٌ وكَذا إدخالُ الآلَةِ منَ الفَمِ إلى ما يُجاوِزُ مَخْرَجَ الحاءِ مِنَ الحَلْقِ، فإِنْ لم تصِلِ الآلَةُ إلى ما ذُكِرَ فلا يَفْسُدُ الصَّومُ.</p>
<p>أمَّا <span style="color: #ff0000;">المَالِكِيَّةُ</span> فيقولونَ إنَّ إدخالَ عَينٍ إلى الأنفِ لا يُؤَثّرُ على صحّةِ الصّومِ ولو جَاوَزَ الخَيْشومَ أو وَصَلَ إلى الجُيوبِ التي داخِلَ الرَّأسِ إلا ما وصَلَ إلى الحَلْقِ ولَو لم يَتعَدَّهُ إلى الجَوْفِ وعَليْهِ فالفحصُ المعتادُ من طَريقِ الأَنْفِ لا يفَطِرُ عندهم. وما كان مِنْ طَريقِ الفَمِ ووَصَلَ إلى مَخْرَجِ الحاءِ مِنَ الحَلْقِ فَهُوَ مُفْطِرٌ وَلَو لم يُجاوِزْهُ إلى الجَوْفِ.</p>
<p><span id="more-8094"></span></p>
<p><span style="color: #3366ff;">حُكْمُ فَحْصِ الكُورُونا المُعتَادُ مِنْ طَرِيقِ الأَنْفِ في نَهارِ رمَضان</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">عند الشافعية</span> الفَحْصُ المُعْتادُ من طريقِ الأَنْفِ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ لأنَّهُ يُجاوِزُ الخَيْشُومَ</p>
<p><span style="color: #ff0000;">عند المالكية</span> الفَحْصُ المُعْتادُ من طريقِ الأَنْفِ لا يفطر</p>
<p><span style="color: #3366ff;">حكم فحص الكورونا المعتاد من طريق الفم في نهار رمضان</span></p>
<p><span style="color: #ff0000;">الشافعية قالوا</span></p>
<p>إدخال آلة فحص الكورونا من الفم إلى ما يجاوزُ مخرج الحاء من الحلقِ يفطرالصائم</p>
<p>وإذا لم تصِلِ الآلَةُ إلى ما ذُكِرَ فلا يَفْسُدُ الصَّومُ.</p>
<p><span style="color: #ff0000;">المالكية قالوا</span></p>
<p>ما كان مِنْ طَريقِ الفَمِ ووَصَلَ إلى مَخْرَجِ الحاءِ مِنَ الحَلْقِ فَهُوَ مُفْطِرٌ وَلَو لم يُجاوِزْهُ إلى الجَوْفِ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%ad%d9%8f%d9%83%d9%92%d9%85%d9%8f-%d8%b9%d9%8e%d9%85%d9%8e%d9%84%d9%90-%d9%81%d9%8e%d8%ad%d9%92%d8%b5%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%8f%d9%88%d8%b1%d9%8f%d9%88%d9%86%d8%a7-pcr-%d9%84%d9%84%d8%b5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>كيف يثبت رمضان</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%ab%d8%a8%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%ab%d8%a8%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 11 Apr 2021 07:44:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مفاهيم إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=8000</guid>
		<description><![CDATA[نَصَّ عُلماءُ المذاهِبِ الأَرْبَعَةِ أنّ الأصلَ في تَحديدِ أوّلِ رمضانَ هو أن يُراقبَ الهلالُ بعدَ غُروبِ شمسِ التاسعِ والعشرينَ من شعبانَ، فإذَا رُئِيَ الهِلالُ كانَ اليومُ التّالي أوَّلَ رَمضانَ وَإِذَا لَمْ يُرَ الهِلالُ يَكونُ اليومُ التّالِي الثلاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ والّذِي بعدَهُ هُوَ أَوَّلُ أَيّامِ رمضانَ وبيَّنُوا أنَّ العُمْدَةَ على هذَا وأنّه لا التِفاتَ إلى أَقْوَالِ الحُسَّابِ والفَلَكِيّينَ.  ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>نَصَّ عُلماءُ المذاهِبِ الأَرْبَعَةِ أنّ الأصلَ في تَحديدِ أوّلِ رمضانَ هو أن يُراقبَ الهلالُ بعدَ غُروبِ شمسِ التاسعِ والعشرينَ من شعبانَ، فإذَا رُئِيَ الهِلالُ كانَ اليومُ التّالي أوَّلَ رَمضانَ وَإِذَا لَمْ يُرَ الهِلالُ يَكونُ اليومُ التّالِي الثلاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ والّذِي بعدَهُ هُوَ أَوَّلُ أَيّامِ رمضانَ وبيَّنُوا أنَّ العُمْدَةَ على هذَا وأنّه لا التِفاتَ إلى أَقْوَالِ الحُسَّابِ والفَلَكِيّينَ. <span id="more-8000"></span></p>
<p>ولا عِبْرَةَ بِكَلامِهِمْ لِتَحْدِيدِ ابْتِدَاءِ الصِّيامِ أَو انْتِهَائِه فَقَدْ قالَ الحافِظُ النَّوَوِيُّ في كِتابِه المجمُوع &#8220;وَمَنْ قَالَ بِحِسابِ الْمَنَازِلِ فَقَوْلُهُ مردودٌ بقولِه صلى الله عليه وسلم في الصحيحَيْنِ <strong>إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَحْسُبُ ولا نَكْتُبُ الشَّهْرُ هَكذَا وَهَكذَا صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِين</strong> اﻫ ومعنَى قولِه صلى الله عليه وسلم <strong>لا نَكتُبُ ولا نحسُبُ</strong> أي لا نعتمدُ على الكتابةِ ولا على الحِسابِ لِمَعْرِفَةِ أوائِلِ الشُّهورِ القَمَرِيّة، وقولُه عليهِ الصلاةُ والسلامُ <strong>الشهرُ هَكَذَا وهكذَا</strong> يعنِي أَنَّ الأشهُرَ القَمَرِيَّةَ إمّا تسعةٌ وعِشرونَ يومَا وإِما ثلاثُونَ يومًا، ليسَ فيهَا ثَمانٍ وعشرونَ ولا واحِدٌ وثَلاثُون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d8%ab%d8%a8%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الاحتمالات عند مراقبة هلال رمضان بعد غروب شمس يوم الأحد التاسع والعشرين من شعبان</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%ba/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%ba/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 11 Apr 2021 07:33:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مفاهيم إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=7992</guid>
		<description><![CDATA[<strong>احتمال ظهور الهلال</strong>     <strong>احتمال عدم ظهور الهلال</strong>      <strong>احتمال أن يغم علينا</strong>

والقرار في كل الاحتمالات بحسب الشرع لأن الدين ليس بالرأي

فإن ظهر الهلال فيكون يوم الاثنين 12/4/2021 الأول من شهر رمضان المبارك ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><strong>احتمال ظهور الهلال</strong>     <strong>احتمال عدم ظهور الهلال</strong>      <strong>احتمال أن يغم علينا</strong></p>
<p>والقرار في كل الاحتمالات بحسب الشرع لأن الدين ليس بالرأي</p>
<p>فإن ظهر الهلال فيكون يوم الاثنين 12/4/2021 الأول من شهر رمضان المبارك<br />
<span id="more-7992"></span></p>
<p>وإن لم يظهر الهلال أو غم علينا فيكون يوم الاثنين الثلاثين من شعبان ويوم الثلاثاء 13/4/2021 أول رمضان</p>
<p><strong>اللهم بلغنا رمضان وأنت راض عنا</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%82%d8%a8%d8%a9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%84-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%ba/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأيام التي يحرم الصيام فيها</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 11 Apr 2021 07:20:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مفاهيم إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=7984</guid>
		<description><![CDATA[يوم عيد الفطر وهو أول شوال

ويوم عيد الأضحى وهو العاشر من ذي الحجة

وأيام التشريق الثلاثة وهي التي تلي يوم عيد الأضحى]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>يوم عيد الفطر وهو أول شوال</p>
<p>ويوم عيد الأضحى وهو العاشر من ذي الحجة</p>
<p>وأيام التشريق الثلاثة وهي التي تلي يوم عيد الأضحى</p>
<p><span id="more-7984"></span></p>
<p>ويوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث من لا يثبت الصيام بقوله من فسقة وصبيان ونحوهم أنهم رأوا هلال رمضان فلا يجوز صومه على أنه من رمضان</p>
<p>والنصف الأخير من شعبان فلا يجوز صومه إلا أن يصله بما قبله، أو يصومه عن قضاء أو نذر كمن اعتاد صوم الاثنين والخميس</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d9%8a%d8%ad%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d9%81%d9%8a%d9%87%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة عيد الأضحى</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-3/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 31 Jul 2020 09:30:54 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مفاهيم إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=7327</guid>
		<description><![CDATA[
اعلموا إخوةَ الإيمانِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَثَّ على الأُضحيّةِ حيث قال <strong>ضَحُّوا وَطَيِّبُوا أَنْفُسَكُمْ فإنهُ ليسَ مِنْ مُسْلِمٍ يُوَجّهُ ضَحِيَّتَهُ إلَى القِبْلةِ إِلا كانَ دَمُها وَفَرْثُهَا وَصُوفُها حَسَنَاتٍ مُحْضَراتٍ في مِيزانِه يَوْمَ القِيَامَة</strong> اﻫ<a href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a> وَهِي سنةٌ مُؤكَّدةٌ في حقِ الموسرِ حاجًّا كان أو غيرَه. ويدخُلُ وقتُها إذا مضى بعدَ دخولِ وقتِ صلاةِ عيدِ الأضحى قدرُ ركعتينِ وخطبتينِ فإنْ ذَبَحَ قبلَ ذلك لم يُجزِئْه وذلك لحديثِ الشيخينِ عنِ البَراءِ رضي الله عنه قالَ خطبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ بعدَ الصلاةِ فقالَ <strong>مَنْ صلَّى صلاتَنا هذهِ ونَسَكَ نُسكَنا فقد أصابَ سنَّتَنا ومن نسكَ قبلَ صلاتِنا فتلكَ شاةُ لحمٍ فليَذْبَحْ مكانَه </strong>اﻫ ويبقى وقتُها إلى غروبِ شمسِ اليومِ الثالثِ من أيامِ التشريقِ، وقدِ اتَّفقتْ نصوصُ الشافعيةِ على أنهُ لا يجوزُ بيعُ شىءٍ من الأُضحِيَّةِ سواءٌ كانت نذرًا أَمْ تطوُّعًا وسواءٌ في ذلك اللحمُ والشحمُ والجلدُ والقرنُ والصُّوفُ وغيرُه ولا يجوزُ جعلُ الجلدِ وغيرِه من أجزائِهَا أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ فقد روى البخاريُّ ومسلمٌ عن عليٍ رضي اللهُ عنه أنهُ قالَ أمرَنِي رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم أَنْ أَقُومَ علَى بُدْنِهِ وأن أُقَسِمَ لحومَها وجُلودَها وجِلالَها على المساكينِ ولا أُعطِيَ في جُزارتِها شيئًا منها اﻫ

والأضحيةُ إخوةَ الإيمانِ سُنّةُ سيدِنا إبراهيمَ عليه السلامُ فقد قالَ عنها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم <strong>سُنّةُ أَبِيكُم إِبراهيم </strong>اﻫ<a href="#_ftn3" name="_ftnref3">[3]</a> وذلك أن سيدَنا إبراهيمَ عليه السلام أُوحِيَ إليهِ في المنامِ أن يذبحَ ولدَه إسماعيلَ فقد قالَ اللهُ تعالى إخبارًا عن إبراهيمَ أنه قالَ لولدِه <span style="color: #008000;">﴿يَٰبُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي ٱلمَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ فَٱنظُر مَاذَا تَرَىٰ﴾</span><a href="#_ftn4" name="_ftnref4">[4]</a> وَرُؤْيا الأنبياءِ وحيٌ إذا رَأَوْا شيئًا فعَلُوه فعزمَ إبراهيمُ على تحقيقِ الرُّؤْيا. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر</p>
<p>الحمدُ للهِ المبدِئِ المعيدِ الذي مَنَّ علينا بالعيد، وصلى اللهُ على سيدِنا محمدٍ الصّادقِ الوعدِ الأمينِ وعلى ءالِه وصحابتِه الطيبين الطاهرين ومَنِ اتَّبَعَهُمْ بإِحسانٍ إلَى يَومِ الدِين، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ الملكُ الحقُّ المبينُ وأشهدُ أن سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه مَنْ أرسلَهُ اللهُ تعالى رحمةً للعالمين.</p>
<p>أمَّا بعدُ عباد الله فإِنّي أُوصِيكُمْ ونفسِي بتَقْوَى اللهِ العظيمِ القائلِ في محكم كِتابه <span style="color: #008000;">﴿١٧ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلتَنظُر نَفس مَّا قَدَّمَت لِغَد وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعمَلُونَ ١٨ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُم أَنفُسَهُم أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلفَٰسِقُونَ ١٩﴾</span><a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a>.</p>
<p>اعلموا إخوةَ الإيمانِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَثَّ على الأُضحيّةِ حيث قال <strong>ضَحُّوا وَطَيِّبُوا أَنْفُسَكُمْ فإنهُ ليسَ مِنْ مُسْلِمٍ يُوَجّهُ ضَحِيَّتَهُ إلَى القِبْلةِ إِلا كانَ دَمُها وَفَرْثُهَا وَصُوفُها حَسَنَاتٍ مُحْضَراتٍ في مِيزانِه يَوْمَ القِيَامَة</strong> اﻫ<a href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a> وَهِي سنةٌ مُؤكَّدةٌ في حقِ الموسرِ حاجًّا كان أو غيرَه. ويدخُلُ وقتُها إذا مضى بعدَ دخولِ وقتِ صلاةِ عيدِ الأضحى قدرُ ركعتينِ وخطبتينِ فإنْ ذَبَحَ قبلَ ذلك لم يُجزِئْه وذلك لحديثِ الشيخينِ عنِ البَراءِ رضي الله عنه قالَ خطبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ بعدَ الصلاةِ فقالَ <strong>مَنْ صلَّى صلاتَنا هذهِ ونَسَكَ نُسكَنا فقد أصابَ سنَّتَنا ومن نسكَ قبلَ صلاتِنا فتلكَ شاةُ لحمٍ فليَذْبَحْ مكانَه </strong>اﻫ ويبقى وقتُها إلى غروبِ شمسِ اليومِ الثالثِ من أيامِ التشريقِ، وقدِ اتَّفقتْ نصوصُ الشافعيةِ على أنهُ لا يجوزُ بيعُ شىءٍ من الأُضحِيَّةِ سواءٌ كانت نذرًا أَمْ تطوُّعًا وسواءٌ في ذلك اللحمُ والشحمُ والجلدُ والقرنُ والصُّوفُ وغيرُه ولا يجوزُ جعلُ الجلدِ وغيرِه من أجزائِهَا أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ فقد روى البخاريُّ ومسلمٌ عن عليٍ رضي اللهُ عنه أنهُ قالَ أمرَنِي رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم أَنْ أَقُومَ علَى بُدْنِهِ وأن أُقَسِمَ لحومَها وجُلودَها وجِلالَها على المساكينِ ولا أُعطِيَ في جُزارتِها شيئًا منها اﻫ</p>
<p>والأضحيةُ إخوةَ الإيمانِ سُنّةُ سيدِنا إبراهيمَ عليه السلامُ فقد قالَ عنها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم <strong>سُنّةُ أَبِيكُم إِبراهيم </strong>اﻫ<a href="#_ftn3" name="_ftnref3">[3]</a> وذلك أن سيدَنا إبراهيمَ عليه السلام أُوحِيَ إليهِ في المنامِ أن يذبحَ ولدَه إسماعيلَ فقد قالَ اللهُ تعالى إخبارًا عن إبراهيمَ أنه قالَ لولدِه <span style="color: #008000;">﴿يَٰبُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي ٱلمَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ فَٱنظُر مَاذَا تَرَىٰ﴾</span><a href="#_ftn4" name="_ftnref4">[4]</a> وَرُؤْيا الأنبياءِ وحيٌ إذا رَأَوْا شيئًا فعَلُوه فعزمَ إبراهيمُ على تحقيقِ الرُّؤْيا.</p>
<p><span id="more-7327"></span></p>
<p>وَقَدْ ذكرَ أهلُ العلمِ بالسّيَرِ والتفسيرِ أن إبراهيمَ عليه السلامُ لَمّا أَرَادَ ذَبْحَ وَلَدِهِ قالَ لهُ انْطَلِقْ فَنُقَرِبَ قُرْبَانًا إلَى اللهِ عزَّ وَجَلَّ، فأخذَ سكينًا وحبلًا ثم انطلقا حتى إذا ذهبا بينَ الجبالِ قالَ له إسماعيلُ يا أبتِ أين قربانُك، قالَ يا بني إني أَرَى في المنامِ أني أذبحُك <span style="color: #008000;">﴿قَالَ يَٰأَبَتِ ٱفعَل مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٠٢﴾</span><a href="#_ftn5" name="_ftnref5">[5]</a> ثم قالَ اشدُدْ رباطي حتى لا أضطربَ واكفُفْ عنِي ثيابَك حتى لا ينتضِحَ عليكَ من دمي فتراهُ أمي فتحزن وأسرِعْ مَرَّ السكينِ على حَلْقي حتى يكونَ أهونَ للموتِ عليَّ فإذا أتيتَ أُمّي فَاقْرَأْ عليها السلامَ منِي، فأَقْبَلَ إبراهيمُ يقبِلُه ويبكي ويقولُ نعمَ العونُ أنت يا بُنَيَّ على أمرِ اللهِ عز وجل، ثم إنهُ أَمَرَّ السّكينَ على حلقِه فلم تقطَعْ شيئًا، وقالَ مجاهدٌ لَمّا أَمَرَّها على حلقِه انقلبت فقالَ إسماعيلُ مَالَكَ قالَ انقَلَبَتْ قالَ اطْعَنْ بها طعنًا فَلَمّا طَعَنَ بِهَا نَبَتْ وَلَمْ تَقْطَعْ شيئًا وذلك لأنَّ اللهَ هو خالقُ كلِ شىءٍ وهو الذي يخلقُ القطعَ بالسكينِ متى شَاء.</p>
<p>وقد علِمَ اللهُ تعالى بعلمِه الأزليِ الذي لا يَزِيدُ ولا ينقُصُ ولا يتجدَّدُ أن إبراهيمَ وابنَهُ لا يَتَأَخَّرَانِ عنِ امتثالِ أَمْرِ اللهِ تعالى وأَنَّهُمَا صَادِقَانِ في تَسْلِيمِهِما وَامْتِثَالِهِمَا، ونُوديَ يَا إِبْراهيمُ <span style="color: #008000;">﴿قَد صَدَّقتَ ٱلرُّءيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجزِي ٱلمُحسِنِينَ ١٠٥﴾</span><a href="#_ftn6" name="_ftnref6">[6]</a> هذا فداءُ ابْنِكَ فَنَظَرَ إبراهيمُ فإذَا جِبْرِيلُ مَعَهُ كَبْشٌ قالَ تعالى <span style="color: #008000;">﴿وَفَدَينَٰهُ بِذِبحٍ عَظِيم ١٠٧﴾</span><a href="#_ftn7" name="_ftnref7">[7]</a> أَيْ أنَّ اللهَ تعالى خلَّصَ إسماعيلَ من الذبحِ بأَنْ جَعَلَ فِدَاءً لَهُ كبشًا أَقْرَنَ عظيمَ الحجمِ والبركة.</p>
<p>إخوةَ الإيمانِ إن هذه القصةَ تزيدُنا يقينًا بِعَظمةِ الأنبياءِ عليهم السلامُ الذين كانوا مُسَلِمِينَ للهِ تعالى مُسْرِعِينَ إلى طاعتِه وَقَد مدَحَهُمُ اللهُ تعالى في القرءانِ الكريمِ بقوله <span style="color: #008000;">﴿وَكُلّا فَضَّلنَا عَلَى ٱلعَٰلَمِينَ ٨٦﴾</span><a href="#_ftn8" name="_ftnref8">[8]</a> فينبغي أن نَقْتَدِيَ بِهِمْ فِي الإِقبالِ علَى الخيراتِ وَالابتِعادِ عَنِ الْمُحَرَّماتِ. ويُسْتَفادُ مِنْ هذِهِ القِصَّةِ أيضًا أَنَّ مَشيئَةَ اللهِ نَافِذَةٌ في مَخلوقاتِه وأنَّ الأَمْرَ غيرُ المشيئةِ فقَدْ أمرَ اللهُ تبارك وتعالى إبراهيمَ بِذَبحِ ولدِه لكنّه لَمْ يَشَأْ حُصُولَهُ، فلَيسَ كلُّ مَا أَمَرَ اللهُ تعالى به شاءَ حُصولَهُ وليسَ كلُّ ما شاءَ حصولَه أمَرَ بهِ فَإِيمانُ المؤمنينَ وطاعةُ الطّائعينَ هِيَ بأَمْرِ اللهِ ومشيئَتِهِ وعِلمِه ومَحَبَّتِهِ ورِضَاهُ أمّا كُفْرُ الكافرينَ وعصيانُ العُصاةِ فبمشيئةِ اللهِ وعِلمهِ لكنّه ليسَ بأَمْرِ اللهِ ولا بِمَحبّتِهِ ولا بِرِضَاه.</p>
<p>هذا وأستغفرُ اللهَ لي ولكم.</p>
<p><strong><span style="text-decoration: underline;">الخطبة الثانية:</span></strong></p>
<p>الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله أما بعدُ أوصيكُم ونفسيَ بتقوى الله.</p>
<p>إخوة الإيمان، بهذه المناسبةِ العظيمةِ أُذَكِركُمْ ونَفْسِي بِصلةِ الأَرْحامِ ومواساةِ الفُقَراءِ والأيتامِ والأراملِ والمساكينِ فقَدْ قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة <strong>يا أيها الناسُ أفشوا السلامَ وصِلُوا الأرحامَ وأَطْعِموا الطّعامَ وَصلّوا بِالليلِ والناسُ نيامٌ تدخُلوا الجنَّةَ بسلام</strong> اﻫ<a href="#_ftn9" name="_ftnref9">[9]</a> وأُحذّرُكم ونفسي مِنْ قَطِيعَةِ الرّحمِ فقد قال ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم <span style="color: #008000;">﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِۦ وَٱلأَرحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيكُم رَقِيبا ١﴾</span><a href="#_ftn10" name="_ftnref10">[10]</a> أَيْ وَاتَّقُوا الأَرْحَامَ أَنْ تَقْطَعُوهَا، فإن قطيعة الرحم من الكبائر، وتحصُلُ القَطِيعَةُ بِإِيحاشِ قُلوبِ الأَرْحَامِ وتنفيرِها إِمَّا بِتَرْكِ الإِحسانِ بالمالِ في حَالِ الحاجَةِ النَّازِلَةِ بِهِمْ بلا عذرٍ أَوْ تَرْكِ الزِيارَةِ بِلا عُذْرٍ كذلك، والعذرُ كأن يفقدَ ما كانَ يصلُهم بهِ من المالِ أو يجدَه لكنه يحتاجُهُ لما هو أولَى بِصرفِهِ فيهِ منهم. والمراد بِالرّحمِ الأَقارِبُ كَالأَجْدَادِ والجَدَّاتِ والخالاتِ وَالعَمَّاتِ وأَولادِهِنَّ والأَخْوَالِ وَالأَعْمَامِ وأَولادِهم.</p>
<p>فلو كانت رحمُك لا تصلُك فصِلْها فإن لك بذلك ثوابًا عظيمًا فقد قالَ عليه الصلاةُ والسلام &#8220;<strong>صِلْ من قَطعك</strong> اﻫ<a href="#_ftn11" name="_ftnref11">[11]</a> وقالَ عليهِ أفضَلُ الصلاةِ والسلامِ <strong>لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ولكنَّ الوَاصِلَ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ إذَا قَطَعَتْ</strong> اﻫ<a href="#_ftn12" name="_ftnref12">[12]</a> ففي هذينِ الحديثَيْنِ إِيذَانٌ بأَنَّ صلةَ الرّجلِ رحمَه التِي لا تصلُه أفضَلُ من صِلَتِه رحمَهُ التي تصلُه لأنَّ ذلكَ مِنْ حُسنِ الخُلُقِ الذِي حضَّ عليهِ الشَّرعُ حَضًّا بَالغًا، فَلا يَقُلِ الوَاحِدُ مِنّا هُو لا يزورُنِي وَلا يَسألُ عنّي فَلِمَاذَا أَزُورُه بَلْ يَكْسِرُ نفسَهُ ويزورُه حَتَّى يكسِبَ ذلكَ الأَجْرَ العَظِيمَ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالَى.</p>
<p>أخي المسلم بادِرْ إلى طاعةِ اللهِ وَامْتَثِلْ أوامِرَهُ واعمَلْ لآخِرَتِكَ وتَزَوَّدْ بالتّقوى ليومِ الْمَعَادِ بِأداءِ الواجباتِ واجْتنابِ المحرّماتِ والإِكثارِ مِنَ الطّاعاتِ فإنّها البَاقِياتُ النَّافعاتُ لكَ في ءاخِرَتِك.</p>
<p>كما نذكّرُكُم بزيارةِ القبورِ والدعاءِ لأصحابِها المسلمينَ وقراءةِ القرءانِ لهم فإنهم ينتفِعون بذلكَ إن شاءَ الله.</p>
<p>اللهمَّ اجعَلْنا مِنَ المسارِعينَ إلى طاعتِكَ وثَبِتْنَا علَى الإِيمانِ وَوَفِقْنَا لِمَا تُحِبُّهُ وتَرْضَاهُ، واغفِرِ اللهُمّ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ مِنْهُمْ وَالأَمْواتِ، وكلّ عامٍ وأَنْتُمْ بِخَير.</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> سورة الحشر/18ـ19</p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a> رواه عبد الرزاق في مصنفه.</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3">[3]</a> رواه ابن ماجه وأحمد والبيهقي في السنن وغيرهم.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4">[4]</a> سورة الصافات/102.</p>
<p><a href="#_ftnref5" name="_ftn5">[5]</a> سورة الصافات/102.</p>
<p><a href="#_ftnref6" name="_ftn6">[6]</a> سورة الصافات/105.</p>
<p><a href="#_ftnref7" name="_ftn7">[7]</a> سورة الصافات/107.</p>
<p><a href="#_ftnref8" name="_ftn8">[8]</a> سورة الأنعام/86.</p>
<p><a href="#_ftnref9" name="_ftn9">[9]</a> رواه ابن ماجه في سننه وغيره.</p>
<p><a href="#_ftnref10" name="_ftn10">[10]</a> سورة النساء/1.</p>
<p><a href="#_ftnref11" name="_ftn11">[11]</a> رواه أحمد في مسنده وغيره.</p>
<p><a href="#_ftnref12" name="_ftn12">[12]</a> رواه البخاري.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>خطبة عيد الأضحى  21/8/2018</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-2182018/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-2182018/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 21 Aug 2018 20:24:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مفاهيم إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=5931</guid>
		<description><![CDATA[
أمَّا بعدُ عباد الله فإِنّي أُوصِيكُمْ ونفسِي بتَقْوَى اللهِ العظيمِ القائلِ في محكم كِتابه <span style="color: #008000;">﴿١٧ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلتَنظُر نَفس مَّا قَدَّمَت لِغَد وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعمَلُونَ ١٨ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُم أَنفُسَهُم أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلفَٰسِقُونَ ١٩﴾</span><a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a>.

اعلموا إخوةَ الإيمانِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَثَّ على الأُضحيّةِ حيث قال <strong>ضَحُّوا وَطَيِبُوا أَنْفُسَكُمْ فإنهُ ليسَ مِنْ مُسْلِمٍ يُوَجّهُ ضَحِيَّتَهُ إلَى القِبْلةِ إِلا كانَ دَمُها وَفَرْثُهَا وَصُوفُها حَسَنَاتٍ مُحْضَراتٍ في مِيزانِه يَوْمَ القِيَامَة</strong> اﻫ<a href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a> وَهِي سنةٌ مُؤكَّدةٌ في حقِ الموسرِ حاجًّا كان أو غيرَه. ويدخُلُ وقتُها إذا مضى بعدَ دخولِ وقتِ صلاةِ عيدِ الأضحى قدرُ ركعتينِ وخطبتينِ فإنْ ذَبَحَ قبلَ ذلك لم يُجزِئْه وذلك لحديثِ الشيخينِ عنِ البَراءِ رضي الله عنه قالَ خطبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ بعدَ الصلاةِ فقالَ <strong>مَنْ صلَّى صلاتَنا هذهِ ونَسَكَ نُسكَنا فقد أصابَ سنَّتَنا ومن نسكَ قبلَ صلاتِنا فتلكَ شاةُ لحمٍ فليَذْبَحْ مكانَه </strong>اﻫ ويبقى وقتُها إلى غروبِ شمسِ اليومِ الثالثِ من أيامِ التشريقِ، وقدِ اتَّفقتْ نصوصُ الشافعيةِ على أنهُ لا يجوزُ بيعُ شىءٍ من الأُضحِيَّةِ سواءٌ كانت نذرًا أَمْ تطوُّعًا وسواءٌ في ذلك اللحمُ والشحمُ والجلدُ والقرنُ والصُّوفُ وغيرُه ولا يجوزُ جعلُ الجلدِ وغيرِه من أجزائِهَا أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ فقد روى البخاريُّ ومسلمٌ عن عليٍ رضي اللهُ عنه أنهُ قالَ أمرَنِي رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم أَنْ أَقُومَ علَى بُدْنِهِ وأن أُقَسِمَ لحومَها وجُلودَها وجِلالَها على المساكينِ ولا أُعطِيَ في جُزارتِها شيئًا منها اﻫ  ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>اللهُ أكبر، اللهُ أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر</p>
<p>الحمدُ للهِ المبدِئِ المعيدِ الذي مَنَّ علينا بالعيد، وصلى اللهُ على سيدِنا محمدٍ الصّادقِ الوعدِ الأمينِ وعلى ءالِه وصحابتِه الطيبين الطاهرين ومَنِ اتَّبَعَهُمْ بإِحسانٍ إلَى يَومِ الدِين، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ الملكُ الحقُّ المبينُ وأشهدُ أن سيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه مَنْ أرسلَهُ اللهُ تعالى رحمةً للعالمين.</p>
<p>أمَّا بعدُ عباد الله فإِنّي أُوصِيكُمْ ونفسِي بتَقْوَى اللهِ العظيمِ القائلِ في محكم كِتابه <span style="color: #008000;">﴿١٧ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلتَنظُر نَفس مَّا قَدَّمَت لِغَد وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعمَلُونَ ١٨ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُم أَنفُسَهُم أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلفَٰسِقُونَ ١٩﴾</span><a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a>.</p>
<p>اعلموا إخوةَ الإيمانِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حَثَّ على الأُضحيّةِ حيث قال <strong>ضَحُّوا وَطَيِبُوا أَنْفُسَكُمْ فإنهُ ليسَ مِنْ مُسْلِمٍ يُوَجّهُ ضَحِيَّتَهُ إلَى القِبْلةِ إِلا كانَ دَمُها وَفَرْثُهَا وَصُوفُها حَسَنَاتٍ مُحْضَراتٍ في مِيزانِه يَوْمَ القِيَامَة</strong> اﻫ<a href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a> وَهِي سنةٌ مُؤكَّدةٌ في حقِ الموسرِ حاجًّا كان أو غيرَه. ويدخُلُ وقتُها إذا مضى بعدَ دخولِ وقتِ صلاةِ عيدِ الأضحى قدرُ ركعتينِ وخطبتينِ فإنْ ذَبَحَ قبلَ ذلك لم يُجزِئْه وذلك لحديثِ الشيخينِ عنِ البَراءِ رضي الله عنه قالَ خطبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ النحرِ بعدَ الصلاةِ فقالَ <strong>مَنْ صلَّى صلاتَنا هذهِ ونَسَكَ نُسكَنا فقد أصابَ سنَّتَنا ومن نسكَ قبلَ صلاتِنا فتلكَ شاةُ لحمٍ فليَذْبَحْ مكانَه </strong>اﻫ ويبقى وقتُها إلى غروبِ شمسِ اليومِ الثالثِ من أيامِ التشريقِ، وقدِ اتَّفقتْ نصوصُ الشافعيةِ على أنهُ لا يجوزُ بيعُ شىءٍ من الأُضحِيَّةِ سواءٌ كانت نذرًا أَمْ تطوُّعًا وسواءٌ في ذلك اللحمُ والشحمُ والجلدُ والقرنُ والصُّوفُ وغيرُه ولا يجوزُ جعلُ الجلدِ وغيرِه من أجزائِهَا أُجْرَةً لِلْجَزَّارِ فقد روى البخاريُّ ومسلمٌ عن عليٍ رضي اللهُ عنه أنهُ قالَ أمرَنِي رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم أَنْ أَقُومَ علَى بُدْنِهِ وأن أُقَسِمَ لحومَها وجُلودَها وجِلالَها على المساكينِ ولا أُعطِيَ في جُزارتِها شيئًا منها اﻫ</p>
<p><span id="more-5931"></span></p>
<p>والأضحيةُ إخوةَ الإيمانِ سُنّةُ سيدِنا إبراهيمَ عليه السلامُ فقد قالَ عنها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم <strong>سُنّةُ أَبِيكُم إِبراهيم </strong>اﻫ<a href="#_ftn3" name="_ftnref3">[3]</a> وذلك أن سيدَنا إبراهيمَ عليه السلام أُوحِيَ إليهِ في المنامِ أن يذبحَ ولدَه إسماعيلَ فقد قالَ اللهُ تعالى إخبارًا عن إبراهيمَ أنه قالَ لولدِه <span style="color: #008000;">﴿يَٰبُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي ٱلمَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ فَٱنظُر مَاذَا تَرَىٰ﴾</span><a href="#_ftn4" name="_ftnref4">[4]</a> وَرُؤْيا الأنبياءِ وحيٌ إذا رَأَوْا شيئًا فعَلُوه فعزمَ إبراهيمُ على تحقيقِ الرُّؤْيا.</p>
<p>وَقَدْ ذكرَ أهلُ العلمِ بالسّيَرِ والتفسيرِ أن إبراهيمَ عليه السلامُ لَمّا أَرَادَ ذَبْحَ وَلَدِهِ قالَ لهُ انْطَلِقْ فَنُقَرِبَ قُرْبَانًا إلَى اللهِ عزَّ وَجَلَّ، فأخذَ سكينًا وحبلًا ثم انطلقا حتى إذا ذهبا بينَ الجبالِ قالَ له إسماعيلُ يا أبتِ أين قربانُك، قالَ يا بني إني أَرَى في المنامِ أني أذبحُك <span style="color: #008000;">﴿قَالَ يَٰأَبَتِ ٱفعَل مَا تُؤمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٠٢﴾</span><a href="#_ftn5" name="_ftnref5">[5]</a> ثم قالَ اشدُدْ رباطي حتى لا أضطربَ واكفُفْ عنِي ثيابَك حتى لا ينتضِحَ عليكَ من دمي فتراهُ أمي فتحزن وأسرِعْ مَرَّ السكينِ على حَلْقي حتى يكونَ أهونَ للموتِ عليَّ فإذا أتيتَ أُمّي فَاقْرَأْ عليها السلامَ منِي، فأَقْبَلَ إبراهيمُ يقبِلُه ويبكي ويقولُ نعمَ العونُ أنت يا بُنَيَّ على أمرِ اللهِ عز وجل، ثم إنهُ أَمَرَّ السّكينَ على حلقِه فلم تقطَعْ شيئًا، وقالَ مجاهدٌ لَمّا أَمَرَّها على حلقِه انقلبت فقالَ إسماعيلُ مَالَكَ قالَ انقَلَبَتْ قالَ اطْعَنْ بها طعنًا فَلَمّا طَعَنَ بِهَا نَبَتْ وَلَمْ تَقْطَعْ شيئًا وذلك لأنَّ اللهَ هو خالقُ كلِ شىءٍ وهو الذي يخلقُ القطعَ بالسكينِ متى شَاء.</p>
<p>وقد علِمَ اللهُ تعالى بعلمِه الأزليِ الذي لا يَزِيدُ ولا ينقُصُ ولا يتجدَّدُ أن إبراهيمَ وابنَهُ لا يَتَأَخَّرَانِ عنِ امتثالِ أَمْرِ اللهِ تعالى وأَنَّهُمَا صَادِقَانِ في تَسْلِيمِهِما وَامْتِثَالِهِمَا، ونُوديَ يَا إِبْراهيمُ <span style="color: #008000;">﴿قَد صَدَّقتَ ٱلرُّءيَا إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجزِي ٱلمُحسِنِينَ ١٠٥﴾</span><a href="#_ftn6" name="_ftnref6">[6]</a> هذا فداءُ ابْنِكَ فَنَظَرَ إبراهيمُ فإذَا جِبْرِيلُ مَعَهُ كَبْشٌ قالَ تعالى <span style="color: #008000;">﴿وَفَدَينَٰهُ بِذِبحٍ عَظِيم ١٠٧﴾</span><a href="#_ftn7" name="_ftnref7">[7]</a> أَيْ أنَّ اللهَ تعالى خلَّصَ إسماعيلَ من الذبحِ بأَنْ جَعَلَ فِدَاءً لَهُ كبشًا أَقْرَنَ عظيمَ الحجمِ والبركة.</p>
<p>إخوةَ الإيمانِ إن هذه القصةَ تزيدُنا يقينًا بِعَظمةِ الأنبياءِ عليهم السلامُ الذين كانوا مُسَلِمِينَ للهِ تعالى مُسْرِعِينَ إلى طاعتِه وَقَد مدَحَهُمُ اللهُ تعالى في القرءانِ الكريمِ بقوله <span style="color: #008000;">﴿وَكُلّا فَضَّلنَا عَلَى ٱلعَٰلَمِينَ ٨٦﴾</span><a href="#_ftn8" name="_ftnref8">[8]</a> فينبغي أن نَقْتَدِيَ بِهِمْ فِي الإِقبالِ علَى الخيراتِ وَالابتِعادِ عَنِ الْمُحَرَّماتِ. ويُسْتَفادُ مِنْ هذِهِ القِصَّةِ أيضًا أَنَّ مَشيئَةَ اللهِ نَافِذَةٌ في مَخلوقاتِه وأنَّ الأَمْرَ غيرُ المشيئةِ فقَدْ أمرَ اللهُ تبارك وتعالى إبراهيمَ بِذَبحِ ولدِه لكنّه لَمْ يَشَأْ حُصُولَهُ، فلَيسَ كلُّ مَا أَمَرَ اللهُ تعالى به شاءَ حُصولَهُ وليسَ كلُّ ما شاءَ حصولَه أمَرَ بهِ فَإِيمانُ المؤمنينَ وطاعةُ الطّائعينَ هِيَ بأَمْرِ اللهِ ومشيئَتِهِ وعِلمِه ومَحَبَّتِهِ ورِضَاهُ أمّا كُفْرُ الكافرينَ وعصيانُ العُصاةِ فبمشيئةِ اللهِ وعِلمهِ لكنّه ليسَ بأَمْرِ اللهِ ولا بِمَحبّتِهِ ولا بِرِضَاه.</p>
<p>هذا وأستغفرُ اللهَ لي ولكم.</p>
<p><strong><span style="text-decoration: underline;">الخطبة الثانية:</span></strong></p>
<p>الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلام على رسولِ الله أما بعدُ أوصيكُم ونفسيَ بتقوى الله.</p>
<p>إخوة الإيمان، بهذه المناسبةِ العظيمةِ أُذَكِركُمْ ونَفْسِي بِصلةِ الأَرْحامِ ومواساةِ الفُقَراءِ والأيتامِ والأراملِ والمساكينِ فقَدْ قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة <strong>يا أيها الناسُ أفشوا السلامَ وصِلُوا الأرحامَ وأَطْعِموا الطّعامَ وَصلّوا بِالليلِ والناسُ نيامٌ تدخُلوا الجنَّةَ بسلام</strong> اﻫ<a href="#_ftn9" name="_ftnref9">[9]</a> وأُحذّرُكم ونفسي مِنْ قَطِيعَةِ الرّحمِ فقد قال ربنا تبارك وتعالى في كتابه الكريم <span style="color: #008000;">﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِۦ وَٱلأَرحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيكُم رَقِيبا ١﴾</span><a href="#_ftn10" name="_ftnref10">[10]</a> أَيْ وَاتَّقُوا الأَرْحَامَ أَنْ تَقْطَعُوهَا، فإن قطيعة الرحم من الكبائر، وتحصُلُ القَطِيعَةُ بِإِيحاشِ قُلوبِ الأَرْحَامِ وتنفيرِها إِمَّا بِتَرْكِ الإِحسانِ بالمالِ في حَالِ الحاجَةِ النَّازِلَةِ بِهِمْ بلا عذرٍ أَوْ تَرْكِ الزِيارَةِ بِلا عُذْرٍ كذلك، والعذرُ كأن يفقدَ ما كانَ يصلُهم بهِ من المالِ أو يجدَه لكنه يحتاجُهُ لما هو أولَى بِصرفِهِ فيهِ منهم. والمراد بِالرّحمِ الأَقارِبُ كَالأَجْدَادِ والجَدَّاتِ والخالاتِ وَالعَمَّاتِ وأَولادِهِنَّ والأَخْوَالِ وَالأَعْمَامِ وأَولادِهم.</p>
<p>فلو كانت رحمُك لا تصلُك فصِلْها فإن لك بذلك ثوابًا عظيمًا فقد قالَ عليه الصلاةُ والسلام &#8220;<strong>صِلْ من قَطعك</strong> اﻫ<a href="#_ftn11" name="_ftnref11">[11]</a> وقالَ عليهِ أفضَلُ الصلاةِ والسلامِ <strong>لَيْسَ الوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ولكنَّ الوَاصِلَ مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ إذَا قَطَعَتْ</strong> اﻫ<a href="#_ftn12" name="_ftnref12">[12]</a> ففي هذينِ الحديثَيْنِ إِيذَانٌ بأَنَّ صلةَ الرّجلِ رحمَه التِي لا تصلُه أفضَلُ من صِلَتِه رحمَهُ التي تصلُه لأنَّ ذلكَ مِنْ حُسنِ الخُلُقِ الذِي حضَّ عليهِ الشَّرعُ حَضًّا بَالغًا، فَلا يَقُلِ الوَاحِدُ مِنّا هُو لا يزورُنِي وَلا يَسألُ عنّي فَلِمَاذَا أَزُورُه بَلْ يَكْسِرُ نفسَهُ ويزورُه حَتَّى يكسِبَ ذلكَ الأَجْرَ العَظِيمَ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالَى.</p>
<p>أخي المسلم بادِرْ إلى طاعةِ اللهِ وَامْتَثِلْ أوامِرَهُ واعمَلْ لآخِرَتِكَ وتَزَوَّدْ بالتّقوى ليومِ الْمَعَادِ بِأداءِ الواجباتِ واجْتنابِ المحرّماتِ والإِكثارِ مِنَ الطّاعاتِ فإنّها البَاقِياتُ النَّافعاتُ لكَ في ءاخِرَتِك.</p>
<p>كما نذكّرُكُم بزيارةِ القبورِ والدعاءِ لأصحابِها المسلمينَ وقراءةِ القرءانِ لهم فإنهم ينتفِعون بذلكَ إن شاءَ الله.</p>
<p>اللهمَّ اجعَلْنا مِنَ المسارِعينَ إلى طاعتِكَ وثَبِتْنَا علَى الإِيمانِ وَوَفِقْنَا لِمَا تُحِبُّهُ وتَرْضَاهُ، واغفِرِ اللهُمّ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ مِنْهُمْ وَالأَمْواتِ، وكلّ عامٍ وأَنْتُمْ بِخَير.</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> سورة الحشر/18ـ19</p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a> رواه عبد الرزاق في مصنفه.</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3">[3]</a> رواه ابن ماجه وأحمد والبيهقي في السنن وغيرهم.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4">[4]</a> سورة الصافات/102.</p>
<p><a href="#_ftnref5" name="_ftn5">[5]</a> سورة الصافات/102.</p>
<p><a href="#_ftnref6" name="_ftn6">[6]</a> سورة الصافات/105.</p>
<p><a href="#_ftnref7" name="_ftn7">[7]</a> سورة الصافات/107.</p>
<p><a href="#_ftnref8" name="_ftn8">[8]</a> سورة الأنعام/86.</p>
<p><a href="#_ftnref9" name="_ftn9">[9]</a> رواه ابن ماجه في سننه وغيره.</p>
<p><a href="#_ftnref10" name="_ftn10">[10]</a> سورة النساء/1.</p>
<p><a href="#_ftnref11" name="_ftn11">[11]</a> رواه أحمد في مسنده وغيره.</p>
<p><a href="#_ftnref12" name="_ftn12">[12]</a> رواه البخاري.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%ae%d8%b7%d8%a8%d8%a9-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b6%d8%ad%d9%89-2182018/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محبة الصحابة مما يدعو إليه طلاب المحدث الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله المنضوون تحت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 16 Jan 2018 13:15:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مفاهيم إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=5427</guid>
		<description><![CDATA[إن جَمعية المشاريعِ الخيريةِ الإسلاميةِ هي ثَمرةٌ مِنْ ثِمَارِ شيخِنا الوليِّ الصالحِ الشيخِ عبدِ اللهِ الهرريِّ رَحِمَهُ اللهُ الذِي تَرَبَّى فِي حضنِ المكرُماتِ ودَخَلَ الفَضِائِلَ مِنْ كُلِّ بَاب، والذي خَلَّفَ نَشْأً صَالِحًا وَرَبَّى جِيلا وَاعِيًا وَرِجَالا ليسَ عندَهُم تعقيدٌ ولا انْغِلاقٌ ولا تَفْريطٌ أو انفلاتٌ، بعيدينَ عَنِ العُنْفِ والغُلُو، حريصينَ علَى نَشْرِ المبادِئ الدينِيَّةِ السليمَةِ بِالحكمةِ، لَمْ يُلَطِّخُوا أَيديَهُمْ بِالمالِ الحرَامِ وَلا بِالدَّمِ الحرَامِ، وتاريخُهُمْ ومُمارَسَاتُهُمْ تَشْهَدُ لَهُمْ بِذَلكَ كُلِّهِ وَبِنَظَافَةِ الكَفِّ وصِدْقِ الكَلِمَةِ وَالبُعْدِ عَنِ الْمُدَاهَنَةِ والخِدَاعِ. هَمُّهُمُ الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عنِ المنكرِ وبناءُ المؤسَّساتِ المفيدةِ الراقيةِ التي مِنها مركزُ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه في برلين هذهِ المؤسسةُ العمريةُ التي أَرَدْناهَا أن تكونَ على أَثَرِ الصحابيِّ الْمُلْهَمِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ ومنهاجِه السُّنِّيِّ الأصيلِ تَصْدَعُ بالحقِّ وتُعلِّمُ عقيدةَ أهلِ السنةِ والجماعةِ بالحكمةِ والموعظةِ الحسنَةِ وتُعَلِّقُ القلوبَ بِمَحَبَّةِ عَلَّامِ الغُيوبِ ومحبةِ الرسولِ الأَكْرَمِ صلى الله عليه وسلم وصحابتِه الكرامِ رضوان اللهِ عليهم لا سيمَا السابقينَ الأولينَ منهم الذينَ امْتَدَحَهُمُ اللهُ تعالى في في كتابِهِ الكريمِ بقولِه في سورةِ التوبةِ

<span style="color: #008000;">{وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلأَوَّلُونَ مِنَ ٱلمُهَٰجِرِينَ وَٱلأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحسَٰن رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنهُم وَرَضُواْ عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنَّٰت تَجرِي تَحتَهَا ٱلأَنهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَدا  </span><span style="color: #008000;">ذَٰلِكَ ٱلفَوزُ ٱلعَظِيمُ ١٠٠}</span>.

وقد رَوَى ابنُ حبانَ في صحيحِه من حَديثِ سعيدِ بنِ زيدٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ قالَ: <strong>"أبو بكرٍ في الجنةِ وعُمَرُ في الجنَّةِ وَعُثْمانُ في الجنَّةِ وعليٌّ في الجنةِ وطلحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ في الجنةِ والزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ في الجنةِ وأبو عُبَيْدَةَ عامِرُ بنُ الجرَّاحِ في الجنَّةِ وسعدُ بنُ أبي وَقَّاص في الجنةِ وَسعيدُ بنُ زيدٍ في الجنةِ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجنةِ"</strong>.]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إن جَمعية المشاريعِ الخيريةِ الإسلاميةِ هي ثَمرةٌ مِنْ ثِمَارِ شيخِنا الوليِّ الصالحِ الشيخِ عبدِ اللهِ الهرريِّ رَحِمَهُ اللهُ الذِي تَرَبَّى فِي حضنِ المكرُماتِ ودَخَلَ الفَضِائِلَ مِنْ كُلِّ بَاب، والذي خَلَّفَ نَشْأً صَالِحًا وَرَبَّى جِيلا وَاعِيًا وَرِجَالا ليسَ عندَهُم تعقيدٌ ولا انْغِلاقٌ ولا تَفْريطٌ أو انفلاتٌ، بعيدينَ عَنِ العُنْفِ والغُلُو، حريصينَ علَى نَشْرِ المبادِئ الدينِيَّةِ السليمَةِ بِالحكمةِ، لَمْ يُلَطِّخُوا أَيديَهُمْ بِالمالِ الحرَامِ وَلا بِالدَّمِ الحرَامِ، وتاريخُهُمْ ومُمارَسَاتُهُمْ تَشْهَدُ لَهُمْ بِذَلكَ كُلِّهِ وَبِنَظَافَةِ الكَفِّ وصِدْقِ الكَلِمَةِ وَالبُعْدِ عَنِ الْمُدَاهَنَةِ والخِدَاعِ. هَمُّهُمُ الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عنِ المنكرِ وبناءُ المؤسَّساتِ المفيدةِ الراقيةِ التي مِنها مركزُ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه في برلين هذهِ المؤسسةُ العمريةُ التي أَرَدْناهَا أن تكونَ على أَثَرِ الصحابيِّ الْمُلْهَمِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ ومنهاجِه السُّنِّيِّ الأصيلِ تَصْدَعُ بالحقِّ وتُعلِّمُ عقيدةَ أهلِ السنةِ والجماعةِ بالحكمةِ والموعظةِ الحسنَةِ وتُعَلِّقُ القلوبَ بِمَحَبَّةِ عَلَّامِ الغُيوبِ ومحبةِ الرسولِ الأَكْرَمِ صلى الله عليه وسلم وصحابتِه الكرامِ رضوان اللهِ عليهم لا سيمَا السابقينَ الأولينَ منهم الذينَ امْتَدَحَهُمُ اللهُ تعالى في في كتابِهِ الكريمِ بقولِه في سورةِ التوبةِ</p>
<p><span style="color: #008000;">{وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلأَوَّلُونَ مِنَ ٱلمُهَٰجِرِينَ وَٱلأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحسَٰن رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنهُم وَرَضُواْ عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنَّٰت تَجرِي تَحتَهَا ٱلأَنهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا أَبَدا  </span><span style="color: #008000;">ذَٰلِكَ ٱلفَوزُ ٱلعَظِيمُ ١٠٠}</span>.</p>
<p>وقد رَوَى ابنُ حبانَ في صحيحِه من حَديثِ سعيدِ بنِ زيدٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ قالَ: <strong>&#8220;أبو بكرٍ في الجنةِ وعُمَرُ في الجنَّةِ وَعُثْمانُ في الجنَّةِ وعليٌّ في الجنةِ وطلحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ في الجنةِ والزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ في الجنةِ وأبو عُبَيْدَةَ عامِرُ بنُ الجرَّاحِ في الجنَّةِ وسعدُ بنُ أبي وَقَّاص في الجنةِ وَسعيدُ بنُ زيدٍ في الجنةِ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجنةِ&#8221;</strong>.</p>
<p><span id="more-5427"></span></p>
<p>يُسْتَدَلُّ من هذا الحديثِ أنَّ هؤلاءِ العَشرةَ الذينَ هُمْ في مُقَدِّمَةِ الأَوَّلِينَ مِنَ المهاجِرينَ هُم خِيارُ أصحابِ رسولِ اللهِ لأنهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ عدَّهُمْ في مَجْلِسٍ واحِدٍ وأخبَرَ بأنَّهم مِنْ أهلِ الجنةِ ثم بعدَ هؤلاءِ العَشَرَةِ عدَدٌ كبيرٌ منَ المهاجِرينَ الأَوَّلِينَ كُلُّهم مَرْضِيُّونَ عندَ اللهِ، اللهُ رَضِيَ عَنِ الجميعِ وكلُّهُم رَاضُونَ عنهُ. اللهُ إذا أَخْبَرَ في القرءانِ أنهُ رَاضٍ عَنْ عَبْدٍ فلا يَسْخَطُ عليهِ أبدًا وكلُّ من رَضِيَ اللهُ عنهُ فلا يكونُ مسخوطًا عليه أبدًا فَمَنْ أساءَ الظَّنَّ بواحِدٍ منهم واعتَقَدَ أنهُ صَارَ مسخوطًا عليهِ بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ فقد خالَفَ القُرءانَ. اللهُ تعالَى عالِمُ الغَيْبِ، عالِمٌ بما مَضَى وعالمٌ بما سيأتِي فلو كانَ يحصُلُ مِنْ هؤلاءِ الذينَ أخبَرَ اللهُ تعالى عنهم ما يوجبُ السخطَ عندَ اللهِ لَمْ يُخْبِرْ في القُرءانِ بأنهُ رضيَ عنهُم لكنهُ عَلِمَ أنهُ لَنْ يَحْصُلَ منهم ما يُوجِبُ سَخَطَ اللهِ عليهِم. فكلُّ هؤلاءِ منَ المهاجرينَ الأولينَ أولياءُ اللهِ وأَحْبَابُه فتجبُ مَحَبَّتُهم وَمَنْ رَضِيَ بذلكَ فَلِنَفْسِه ومَنْ قالَ عنهم إنهُ صارَ مَسْخُوطًا عليهم بعدَ وَفاةِ رسولِ اللهِ فهو بعيدٌ مِنَ الدَّرَجاتِ العُلَى.</p>
<p>معنَى المهاجرين: هُمُ الذينَ هاجَرُوا إلى المدينَةِ حُبًّا في اللهِ ورسولِهِ من أهلِ مَكَّةَ، تركُوا مكةَ وذهبوا إلى دارِ الهجرَةِ لأنهُ كانَتْ في أولِ الأمرِ الهجرَةُ إلى المدينَةِ بعدَما هاجَرَ رسولُ اللهِ على منِ استَطاعَ فَرْضًا مؤَكَّدًا، فهؤلاءِ العشرةُ الذينَ هاجروا من مكةَ إلى المدينةِ امتِثَالًا لأَمرِ اللهِ هُمْ منَ المهاجرينَ الأولينَ الذينَ أثنَى اللهُ عليهِمْ في القُرءانِ ومنهُم عمَّارُ بنُ ياسِر وبلالُ بنُ رباح وأبو ذَرٍّ الغِفارِيُّ وخلقٌ كثيرٌ، كلُّ هؤلاءِ دخَلُوا في قولِ اللهِ تعالَى، فأثنَى اللهُ عليهِمْ وأخبَرَنا أنَّهُ راضٍ عنهُم وأنَّهُم راضُونَ عنهُ.</p>
<p>وأما الأَنْصارُ فهم كانوا من أهلِ المدينةِ ءامنُوا بالرسولِ ونصرُوا دينَ اللهِ فَسُمُّوا الأنصارَ، اسمُ الأنصارِ اسمٌ إسلاميٌّ لم يَكُنْ قبلَ ذلكَ، إنما أهلُ المدينَةِ أغلبُهُم مِنْ قبيلَتَيْنِ: قبيلةِ الأَوْسِ وقبيلةِ الخَزْرَجِ، فكانُوا يُسَمَّوْنَ الأَوْسِيِّينَ والخزرَجِيِّينَ ولكن عندَما نصرُوا رسولَ اللهِ سماهُمُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم بذَلِكَ الاسمِ. فالأَنْصَارُ أَيْضًا مِنَ السَّابِقينَ الأَوَّلِين.</p>
<p>وأما معنَى رِضَاهُم عَنِ اللهِ فهُوَ عِبارَةٌ عَنْ كونِهم مُؤمِنِينَ صادِقينَ مُسَلِّمينَ للهِ تسليمًا. فَمَنْ وَصَفَ هؤلاءِ بأنَّهم انقَلَبُوا بعدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ فخَانُوا أهلَ البَيْتِ فَهُوَ الخَائِنُ المفتَرِي عَلَى اللهِ ورسولِهِ.</p>
<p>اللهُ تعالَى الذِي خلَقَ الخلقَ جَمِيعًا وَهُوَ عالِمٌ في الأزَلِ بأحوالِ الناسِ أخبَرَ أنَّهُ راضٍ عنهُمْ، معنَى ذلكَ أنَّهم يَمُوتُونَ على الإِيمانِ والتَّقوَى لا يَخْرُجونَ عن ذلكَ، فَهُمْ كُرَمَاءُ على اللهِ في الدنيا والآخِرَةِ وَمُبْغِضُهُمْ هُوَ المخالِفُ للقُرءانِ، فهل بعدَ بيانِ اللهِ تعالَى بيانٌ ! لا، المؤمِنُ هو الذِي يُصَدِّقُ بكلِّ ما جاءَ بهِ كتابُ اللهِ تعالَى وأما الذي يُصَدِّقُ ببَعْضٍ ولا يُصَدِّقُ ببَعْضٍ فأمرُهُ معلومٌ.</p>
<p>ثم إنَّ أهلَ البيتِ كانوا معَ أولئكَ، عليٌّ والعباسُ وأولادُ العَبَّاسِ العشرةُ كلُّ هؤلاءِ كانُوا يُصَلُّونَ وراءَ الخُلَفاءِ الرَّاشدينَ الثلاثَةِ ما أحَدٌ مِنْ أهلِ البَيْتِ أَنِفَ أن يُصَلِّيَ خلفَ هؤلاءِ الثلاثَةِ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، لولا أنَّهم كانُوا يُحِبُّونَهُم محبَّةً صادقةً ما كانُوا يُصلُّونَ خَلْفَهُم. ثم زيادةً على ذلكَ مما يدُلُّ على أنَّ أهلَ البيتِ كانُوا رَاضِينَ وَمُحِبِّينَ مَحَبَّةً صادِقَةً لهؤلاءِ الثَّلاثَةِ لا مُنافَقَةَ فيهَا أنَّ عَلِيًّا كانَ له أولادٌ سمَّى واحِدًا منهُم أبا بَكرٍ وءاخرَ عمرَ وءاخرَ عثمانَ الأكبرَ وعثمانَ الأصغَرَ، ثم الحُسينُ بنُ عليٍّ كانَ لهُ ولدٌ سماهُ أبا بكرٍ قُتِلَ معَهُ في كربلاءَ، لولا أنهم كانُوا يُحِبُّونَ أبا بَكرٍ كانُوا يُسَمُّونَ أبا بَكرٍ ؟!</p>
<p>ثمَّ إنَّ عليًّا زَوَّجَ عمرَ بنَ الخَطَّابِ في زمَنِ خِلافَتِهِ أُمَّ كلثوم بِنْتَ فاطِمَةَ أُخْتَ الحسَنِ والحسينِ مِنْ أَجْلِ التَّبَرُّكِ بِنَسْلِ فاطمةَ فَولَدَتْ لَهُ وَلَدًا سَمَّاهُ زَيْدًا ـ كانَ يُسَمَّى زَيدَ بنَ عُمَرَ ـ ثم بعدَ وفاةِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ تُوُفِّيَ زيدٌ وأمُّهُ في ءانٍ واحِدٍ فَصُلِّيَ عليهِما في ءانٍ واحِدٍ صلاةُ الجِنَازةِ، الولدُ وُضِعَ في المقَدِّمَةِ وأُمُّهُ وَضِعَتْ خَلْفَهُ. لو كانَ عليٌّ في نفسِه حَزازةٌ من عمرَ ما كانَ زوَّجَهُ ابنَتَهُ، أَلا يَكفِي هذا دليلًا على صِدقِ مَحَبَّةِ عَلِيٍّ لعمرَ ولأبِي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهم؟</p>
<p>إنَّ مَنْ حَقَّقَ النظرَ في أحوالِ الصَّحابةِ عَلِمَ يَقِينًا بِلا شَكٍّ ولا رَيبَ أن أهلَ البيتِ كانُوا مُحِّبينَ لأهلِ السنةِ، بل وعَلى عَقِيدَةِ أهلِ السُّنَّةِ والجمَاعَةِ.</p>
<p>فلا يكونُ الإنسانُ عندَ اللهِ تعالَى مَقْبُولاً تَقِيًّا مَرْضِيًّا مَهْمَا عَمِلَ مِنَ الحَسَنَاتِ مَا دامَ في قَلبِهِ بُغْضٌ واعتِرَاضٌ على أَحَدٍ مِنَ الخُلفَاءِ الثلاثَةِ لا يكونُ عندَ اللهِ تعالَى من الأخيارِ ولا حَتَّى قَرِيبًا مِنهم.</p>
<p>اللهم ثبِّتْنا على مَحَبَّةِ السابقينَ الأوَّلِينَ مِنَ المهَاجِرينَ وَالأَنصارِ يا أَرحَمَ الرَّاحِمينَ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%ad%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d8%a9-%d9%85%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%b7%d9%84%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%af%d8%ab/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معرفة أوقات الصلوات والصيام</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jun 2016 20:13:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مفاهيم إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=3356</guid>
		<description><![CDATA[
وبعد فإن الأصل في معرفة أوقات الصلوات والصيام والحج وأوائل الشهور وأواخرها هو منازل الشمس والقمر، فعن طريق الشمس وقياس الأظلة يعرف وقت الظهر والعصر، وعند مغيب قرصها كاملا يعرف وقت المغرب.....

وعن طريق رؤية الهلال يعرف بداية الشهر الهجري كرمضان لأداء الصيام وذي الحجة لأداء مناسك الحج والعيدين.

وفي العصر الحديث انبرى بعض العلماء إلى مراقبة أوقات الصلوات على مدى سنين فكانت التقاويم التي سهلت على المسلمين في أقطار الأرض أداء الطاعات.

وقد أخذت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية على عاتقها هذا العام وككل عام نشر التقويم السنوي الذي يتحقق به العديد من المصالح الدينية العامة ومنها تسهيل أداء الصلوات التي تختلف أوقاتها باختلاف البلدان والأقاليم وللاستئناس بمعرفة أوائل الشهور وأواخرها إذ اليقين فيها لا يكون إلا بمراقبة الأهلة.
....]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمد لله الذي جعل الشمس والقمر والأظلة مواقيت لذكره، وتفضل على عباده ومنَّ على الحامدين بحمده وشكره، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين محمد المصطفى المختار خير خلقه.</p>
<p>وبعد فإن الأصل في معرفة أوقات الصلوات والصيام والحج وأوائل الشهور وأواخرها هو منازل الشمس والقمر، فعن طريق الشمس وقياس الأظلة يعرف وقت الظهر والعصر، وعند مغيب قرصها كاملا يعرف وقت المغرب&#8230;..</p>
<p>وعن طريق رؤية الهلال يعرف بداية الشهر الهجري كرمضان لأداء الصيام وذي الحجة لأداء مناسك الحج والعيدين.</p>
<p>وفي العصر الحديث انبرى بعض العلماء إلى مراقبة أوقات الصلوات على مدى سنين فكانت التقاويم التي سهلت على المسلمين في أقطار الأرض أداء الطاعات.</p>
<p>وقد أخذت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية على عاتقها هذا العام وككل عام نشر التقويم السنوي الذي يتحقق به العديد من المصالح الدينية العامة ومنها تسهيل أداء الصلوات التي تختلف أوقاتها باختلاف البلدان والأقاليم وللاستئناس بمعرفة أوائل الشهور وأواخرها إذ اليقين فيها لا يكون إلا بمراقبة الأهلة.<br />
<span id="more-3356"></span><br />
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <span style="color: #800000;">{إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله}</span> رواه الترمذي. وبناءً على هذا ينبغي معاينة الأوقات الخمسة بالنظر للقادر بعد تعلمها حسب ما جاء في حديث جبريل الذي رواه مسلم وأبو داود وغيرهما أن جبريل صلى برسول الله في غد ليلة المعراج الظهر حين زالت الشمس عن وسط السماء وحصل ظل زائد على الظل الباقي عند بلوغ الشمس وسط السماء قدر شراك النعل أي قدر سير النعل الذي يكون على ظهر القدم في عرضها وهو قريب من من عرض إصبع، ثم جاء للعصر فصلى به حين صار الظل مثل الشاخص أي هذا الظل الزائد لما كان مساويا للشاخص، والمغرب حين غابت الشمس، والعشاء حين غاب الشفق الأحمر، ثم الصبح حين طلع الفجر أي البياض المعترض في الأفق الشرقي.</p>
<p>وروى البخاري وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: <span style="color: #800000;">{ إذا غربت الشمس من ههنا ( إلى المغرب) وجاء الليل من ههنا (وأشار إلى المشرق يعني ظلام الليل) فقد أفطر الصائم}</span> أي جاز للصائم أن يفطر لأن أكبر علامات الغروب أن يجيء الظلام من المشرق وكان عمل المسلمين على هذا إلى أن عمل بعض المسلمين في هذه العصور الأخيرة هذه الرزنامات على حسب ما رأوا أن هذه توافق العلامات التي علمها الرسول أمته، لكن ليس كل من يفعلها عدولا بل منهم من يفعلها للتجارة لكسب المال فلا ينبغي ترك الأصل. والمؤذن الثقة العارف بهذه المواقيت الأصلية يجوز اعتماده لهذه الأوقات لكن كثير من المؤذنين لا يعرفون هذه المواقيت الأصلية فليسوا عدولا لأن تعلم هذه المواقيت الأصلية فرض على المكلف ومن أهملها فلا يكون عدلا. وقد قال الفقهاء في المذاهب الأربعة: تعلّم أدلة القبلة فرض كفاية، وأما عند السفر فهي فرض عيني، وما أكثر من أهمل هذا الفرض اليوم. ومن أدلتها النجم. قال الفقهاء: ويجوز الاعتماد على قبلة المسجد المعتمد الذي مضى عليه زمان طويل يصلي المسلمون فيه، فقد تقرر في الشرع أن الله لا يقبل عملا إلا بموافقة الشريعة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a3%d9%88%d9%82%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>زكاة الفطرة</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jul 2015 16:54:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مفاهيم إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=2026</guid>
		<description><![CDATA[تجب زكاة الفطرة بإدراك جزء من رمضان وجزء من شوال، وذلك بإدراك غروب شمس ءاخر يوم من رمضان وهو بصفة الوجوب، فلا تجب فيما حدث بعد الغروب من ولد أو غنى والمراد بالغنى في هذا الموضع أن يكون للشخص مال يخرجه زكاة فاضلا عن دَيْنِه ومسكنه وكسوته وقوته وقوت من عليه نفقته يوم العيد وليلته فمن كان عاجزا عن زكاة الفطرة في رمضان ثم غني في يوم العيد فلا تجب عليه زكاة الفطرة، وكذلك من ولِد له مولود يوم العيد لا يجب أن يزكي عنه، أما لو ولِد في اليوم الأخير من رمضان واستمر حيا حتى يوم العيد فيزكى عنه.

ويجب على الزوج فطرة زوجته، والولد الصغير وإن سفل والوالد وإن علا إذا كان فقيرا، أما إن كان غنيا بمال فلا يجب عليه زكاة. ولا يصح إخراج الفطرة عن الولد البالغ إلاَّ بأذنه، فليتنبه لذلك فإن كثيراً من الناس يغفلون هذا الحكم فيُخرجون عن الولد البالغ بدون إذنه. و<strong>السنة</strong> إخراجها يوم العيد وقبل الصلاة أي صلاة العيد و<strong>يجوز</strong> تعجيلها من أول رمضان و<strong>يحرم</strong> تأخيرها عن يوم العيد بلا عذر. وزكاة الفطر صاع من غالب قوة البلد عن الواحد، والصاع أربعة أمداد باليد المعتدلة والمد هو حفنة كفين معتدلين . ويجوز عند أبي حنيفة أن يخرج ما يساوي قيمة الأمداد الأربعة بالعملة الورقية...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>تجب زكاة الفطرة بإدراك جزء من رمضان وجزء من شوال، وذلك بإدراك غروب شمس ءاخر يوم من رمضان وهو بصفة الوجوب، فلا تجب فيما حدث بعد الغروب من ولد أو غنى والمراد بالغنى في هذا الموضع أن يكون للشخص مال يخرجه زكاة فاضلا عن دَيْنِه ومسكنه وكسوته وقوته وقوت من عليه نفقته يوم العيد وليلته فمن كان عاجزا عن زكاة الفطرة في رمضان ثم غني في يوم العيد فلا تجب عليه زكاة الفطرة، وكذلك من ولِد له مولود يوم العيد لا يجب أن يزكي عنه، أما لو ولِد في اليوم الأخير من رمضان واستمر حيا حتى يوم العيد فيزكى عنه.</p>
<p>ويجب على الزوج فطرة زوجته، والولد الصغير وإن سفل والوالد وإن علا إذا كان فقيرا، أما إن كان غنيا بمال فلا يجب عليه زكاة. ولا يصح إخراج الفطرة عن الولد البالغ إلاَّ بأذنه، فليتنبه لذلك فإن كثيراً من الناس يغفلون هذا الحكم فيُخرجون عن الولد البالغ بدون إذنه. و<strong>السنة</strong> إخراجها يوم العيد وقبل الصلاة أي صلاة العيد و<strong>يجوز</strong> تعجيلها من أول رمضان و<strong>يحرم</strong> تأخيرها عن يوم العيد بلا عذر. وزكاة الفطر صاع من غالب قوة البلد عن الواحد، والصاع أربعة أمداد باليد المعتدلة والمد هو حفنة كفين معتدلين . ويجوز عند أبي حنيفة أن يخرج ما يساوي قيمة الأمداد الأربعة بالعملة الورقية.</p>
<p><span id="more-2026"></span></p>
<p><strong>مصارف الزكاة الشرعية</strong></p>
<p>ولا يجوز دفعها إلا إلى الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله في القرءان بقوله تعالى <span style="color: #008000;">﴿<strong>إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ </strong></span>[سورة التوبة /60].</p>
<p>وليعلم إخوة الإسلام أنه لا يجوز ولا يصح صرف الزكاة إلى غير الأصناف الثمانية المذكورة في هذه الآية. فمن المعلوم أن لفظ <span style="color: #008000;">﴿<strong>إنما</strong>﴾</span> في قوله تعالى <span style="color: #008000;">﴿<strong>إنما الصدقات</strong>﴾</span>، يفيد الحصر في الأصناف التي ذكرتها الآية، ولو كانت معدة لكل عمل خيري لانتفى الحصر، وهذا خلاف الآية.</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b2%d9%83%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b7%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>اَلْمَوتُ حَقٌّ</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d9%92%d9%85%d9%8e%d9%88%d8%aa%d9%8f-%d8%ad%d9%8e%d9%82%d9%91%d9%8c/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d9%92%d9%85%d9%8e%d9%88%d8%aa%d9%8f-%d8%ad%d9%8e%d9%82%d9%91%d9%8c/#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 21 May 2015 12:11:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[مفاهيم إسلامية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=1277</guid>
		<description><![CDATA[أخِي:
هَبْ أنَّك قدْ مَلكْتَ الأرْضَ طُرًّا       ودَانَ لَـكَ العِبادُ فَكانَ مَاذَا
أَليسَ غَدًا مَصِيرُكَ جَوْف قَبرٍ     ويَحْشُو التُّرابُ جَوفَكَ قُلْتَ ماذا؟
فتخيَّلْ أخي المسلمُ نفسَكَ وملَكُ المَوْتِ قادمٌ إليكَ فيقُولُ لكَ أبشِرْ بِسخَطِ اللهِ وعَذابِه فيَا لهُ منْ مَوقِفٍ عَظِيمٍ، وتأمَّلْ نفسَكَ بعدَ ذَلكَ علَى الفِراشِ مَطْروحًا والأهْلُ يَبْكُونَكَ لفِراقِ الرُّوحِ فَلا تَمسَحُ دُموعَهُمْ وَلا تُدَاوِي جُرْحَهُمْ وأنْتَ مَا زلْتَ بينَهُم مَثِّلْ لِنفْسِكَ أنَّكَ علَى المغتسَلِ يُصَبُّ عليكَ الماءُ فَلا تَرتعِشُ ولا تَتذَمَّرُ ولا تَتأَمَّرُ وبَعدَهَا يَلُفُّونَكَ فِي الكَفَنِ ويَربِطُونكَ فلا تَسْتطِيعُ أنْ تَنفَكَّ مِنهُ عَاجِزٌ أنْتَ، ضَعِيفٌ أنتَ، غَرِيبٌ أنْتَ، حَمَلُوكَ رَفعُوكَ صَرخُوا كَبَّرُوا هَلَّلُوا وَضعُوكَ في التَّابُوتِ لا يصبِرُ أحبُّهُم لكَ أنْ تَبِيتَ عِنْدَهُ فَيرْتعِشُ مِنكَ ويرضَى لكَ أن تُنْقَلَ إلى حُفرةٍ، فكيفَ أراكَ في القبرِ، فكيفَ أراكَ والملَكانِ قد قدما إليكَ فيقولانِ لكَ ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ محمَّد، إنهما أسودانِ أزرقانِ مُخِيفَانِ فَهَلْ تكونُ ممن يثبّتُهم اللهُ أو ممَّن حقَّتْ عليهم كلمةُ عذابِه. أحبابَنا الكفنُ يَلُفُّنا والقبرُ يَضُمُّنا وإلى اللهِ مرجعُنا فعلينا جميعًا بالعملِ لما بعدَ الموت..]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">إِنَّ الْحَمدَ للهِ نَحْمَدُهُ سُبحانَهُ وتَعالَى وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُهُ، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّـئَاتِ أَعْمَالِنا، مَنْ يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ ومَنْ يُضلِلْ فلا هَادِيَ لهُ. الحمدُ للهِ الذي رفعَ شَعَائِرَ الإسلام، وَشَيَّدَ مَنَارَها بِنَبِيِّه عليهِ أَطْيَبُ الصَّلاةِ والسلام، وأبَانَها لِخَلْقِهِ وَاضِحَةَ المناهِجِ والأَعلامِ. أحمَدُهُ سبحانَهُ وتعالَى عِنْدَ الجُلُوسِ وَالقِيَامِ، وأَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لهُ المَلِكُ العَلاَّمُ، لا مَثِيلَ لَهُ وَلا شَكْلَ ولا صُورَةَ وَلا أَعْضَاءَ لَهُ وَلا مَكانَ. وأَشْهَدُ أَنْ سَيِّدَنا وعَظِيمَنا وقَائِدَنا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولُه إِمَامُ كُلِّ إِمَامٍ وبعدُ، يقولُ اللهُ المحيِي المميتُ في كتابِه العظيمِ: <span style="color: #008000;">﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوتِ وَإِنَّما تُوَفّوْنَ أُجورَكُم يَوْمَ القِيامةِ﴾</span> سورة ءال عمران/ ءاية 185. ويقول اللهُ الملكُ الجبارُ: <span style="color: #800000;">﴿النارُ يُعْرَضونَ عَليها غُدُوًّا وعَشِيًّا ويَوْمَ تَقومُ الساعَةُ أَدخِلوا ءالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذاب﴾</span> سورة غافر/ ءاية 46.</p>
<p style="text-align: justify;"><span id="more-1277"></span><strong>فَالموتُ بابٌ وكلُّ الناسِ داخِلُهُ      يَا لَيتَ شِعرِي بعدَ البَابِ مَا الدَّارُ</strong><br />
فَالقبرُ مَعشرَ المسلِمين أوَّلُ مَنْـزِلةٍ منْ مَنازِلِ الآخِرةِ وَرُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ الأعْظَمِ &#8220;<span style="color: #800000;">اَلقَبرُ إِمَّا رَوضةٌ منْ رِيَاضِ الْجنَّةِ أوْ حُفْرةٌ منْ حُفرِ النَّارِ</span>&#8220;.<br />
<strong> يَـا مَن ْبدُنياهُ اشتَغَلْ      وغرَّهُ طُولُ الأَمَلْ</strong><br />
<strong> الموْتُ يَأتِي بَغْتَـةً     وَالقَبْرُ صُنْدُوقُ الْعَمَلْ</strong></p>
<p>فالمؤمنُ الكيِّسُ الفَطِنُ منْ عَمِلَ بِحدِيثِ رسولِ اللهِ &#8220;المؤمِن كيّسٌ فَطِنٌ&#8221; تَنَبَّهَ لِلأهْوالِ فلمْ تُلْهِهِ الأموالُ وأدركَ المقصودَ فاستعَدَّ لحُفرةِ الدُّود. أخِي:<br />
هَبْ أنَّك قدْ مَلكْتَ الأرْضَ طُرًّا       ودَانَ لَـكَ العِبادُ فَكانَ مَاذَا<br />
أَليسَ غَدًا مَصِيرُكَ جَوْف قَبرٍ     ويَحْشُو التُّرابُ جَوفَكَ قُلْتَ ماذا؟<br />
فتخيَّلْ أخي المسلمُ نفسَكَ وملَكُ المَوْتِ قادمٌ إليكَ فيقُولُ لكَ أبشِرْ بِسخَطِ اللهِ وعَذابِه فيَا لهُ منْ مَوقِفٍ عَظِيمٍ، وتأمَّلْ نفسَكَ بعدَ ذَلكَ علَى الفِراشِ مَطْروحًا والأهْلُ يَبْكُونَكَ لفِراقِ الرُّوحِ فَلا تَمسَحُ دُموعَهُمْ وَلا تُدَاوِي جُرْحَهُمْ وأنْتَ مَا زلْتَ بينَهُم مَثِّلْ لِنفْسِكَ أنَّكَ علَى المغتسَلِ يُصَبُّ عليكَ الماءُ فَلا تَرتعِشُ ولا تَتذَمَّرُ ولا تَتأَمَّرُ وبَعدَهَا يَلُفُّونَكَ فِي الكَفَنِ ويَربِطُونكَ فلا تَسْتطِيعُ أنْ تَنفَكَّ مِنهُ عَاجِزٌ أنْتَ، ضَعِيفٌ أنتَ، غَرِيبٌ أنْتَ، حَمَلُوكَ رَفعُوكَ صَرخُوا كَبَّرُوا هَلَّلُوا وَضعُوكَ في التَّابُوتِ لا يصبِرُ أحبُّهُم لكَ أنْ تَبِيتَ عِنْدَهُ فَيرْتعِشُ مِنكَ ويرضَى لكَ أن تُنْقَلَ إلى حُفرةٍ، فكيفَ أراكَ في القبرِ، فكيفَ أراكَ والملَكانِ قد قدما إليكَ فيقولانِ لكَ ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُلِ محمَّد، إنهما أسودانِ أزرقانِ مُخِيفَانِ فَهَلْ تكونُ ممن يثبّتُهم اللهُ أو ممَّن حقَّتْ عليهم كلمةُ عذابِه. أحبابَنا الكفنُ يَلُفُّنا والقبرُ يَضُمُّنا وإلى اللهِ مرجعُنا فعلينا جميعًا بالعملِ لما بعدَ الموت.<br />
يا نائمَ الليلِ كَيف المنامُ يطيبُ      الموتُ حقٌّ ولكنَّ الفِراقَ صَعيبُ<br />
واعلموا أن اللهَ تعالى قال: ﴿إنَّ الموتَ الذي تفرُّونَ منه فإنَّه ملاقيكم﴾ سورة الجمعة/ءاية 8. فلَيسَ لنَا مِنَ الموتِ حِصنٌ حَصِينٌ فكُلُّ نَفسٍ ذَائقةُ الموْتِ، أيْنَ البُروجُ المشَيَّدَةُ، أيْنَ القِلاعُ، أيْن الْحَرَسُ وَالحاشِيةُ. <span style="color: #800000;">﴿أينما تكونوا يدرككُّم الموتُ ولو كنتم في بروجٍ مشيدةٍ﴾</span>. فَحَذارِ أنْ تَموتُوا علَى غيرِ الإسْلامِ، وَا أَسفَاهُ ويَا للخُسْرانِ علَى منْ مَاتَ علَى غَيرِ الإيمانِ، خُلِّدَ فِي النِّيرانِ وحَبِطَتْ أعْمالُهُ وتَبَوَّأَ الخسْرَانَ وسَاءَتْ أحْوالُهُ ولنْ يَنفعَهُ بعدَ ذلكَ شىءٌ وسَيمكُثُ في العَذابِ. فحَافِظُوا علَى إيمانِكُمْ وإسْلامِكُمْ وتَجنَّبوا الكُفرَ بأنوَاعِه الثَّلاثةِ:</p>
<p style="text-align: justify;"><strong>الكُفرُ اللفظِيُّ</strong>: كمنْ يَسُبُ اللهَ أوْ مَلكًا أو كِتابًا سَماويًا صَحِيحًا أو اسْتهزَأَ بالشَّرعِ ومَعَالمِ الدِّينِ أو أحَلَّ حَرامًا ظاهِرًا أو حَرَّمَ حلالاً ظاهِرًا.<br />
<strong>الْكُفرُ الفِعليُّ</strong>: كَمنْ يَرمِي المصْحَفَ في القَاذُورَاتِ أو يَدُوسُ عَليهِ أو يكتبُهُ أَوْ بَعضَ ءَاياتِه بِالبَولِ.<br />
<strong>الكفرُ الاعتقاديُّ</strong>: كَمَنْ يعتقدُ أنَّ اللهَ له بدايةٌ أو نهايةٌ أو يسكنُ جهةَ فوْقٍ أو تحتٍ أو يحتاجُ إلى أحدٍ مِنْ خَلْقِه أو لهُ شبيهٌ أو نظيرٌ أو يعتقدُ الكفرَ في حقِّ الأنبياءِ أو يُنكِرُ الآخِرةَ أو يُكَذِّبُ بالقَدَرِ.<br />
فمَنْ خرجَ عن دينِهِ بما هو كفرٌ فَلْيعُدْ إليهِ قَبْلَ أن يُدْرِكَهُ الموتُ ولْيُسَارِعْ إلَى التَّشهُّدِ مُتبَرِّئًا منْ ذَلكَ الكُفرِ.<br />
وصلَّى اللهُ وسَلَّمَ علَى رَسُولِ اللهِ والْحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%8e%d9%84%d9%92%d9%85%d9%8e%d9%88%d8%aa%d9%8f-%d8%ad%d9%8e%d9%82%d9%91%d9%8c/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
