<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>I.V.W.P.e.V. &#187; خطب الجمعة</title>
	<atom:link href="https://ivwp.de/ivwp/ar/category/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-ar-ar/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/</link>
	<description>Islamischer Verein für wohltätige Projekte</description>
	<lastBuildDate>Wed, 07 Oct 2026 17:23:42 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=4.1.41</generator>
	<item>
		<title>تنْزِيهُ اللهِ عنِ الجِسمِ وسائرِ معانِى الخَلق</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%aa%d9%86%d9%92%d8%b2%d9%90%d9%8a%d9%87%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%90-%d8%b9%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%90%d8%b3%d9%85%d9%90-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%90-%d9%85%d8%b9%d8%a7-7/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%aa%d9%86%d9%92%d8%b2%d9%90%d9%8a%d9%87%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%90-%d8%b9%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%90%d8%b3%d9%85%d9%90-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%90-%d9%85%d8%b9%d8%a7-7/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 02 Oct 2026 12:50:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11323</guid>
		<description><![CDATA[إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِيَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلـهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مَثِيلَ ولا شبيهَ ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لَهُ. وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وَحَبِيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنا مُحَمَّدًا &#8230; <a href="https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%aa%d9%86%d9%92%d8%b2%d9%90%d9%8a%d9%87%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%90-%d8%b9%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%90%d8%b3%d9%85%d9%90-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%90-%d9%85%d8%b9%d8%a7-7/" class="more-link">Continue reading <span class="screen-reader-text">تنْزِيهُ اللهِ عنِ الجِسمِ وسائرِ معانِى الخَلق</span> <span class="meta-nav">&#8594;</span></a>]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هادِيَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلـهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مَثِيلَ ولا شبيهَ ولا ضِدَّ ولا نِدَّ لَهُ. وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وَحَبِيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنا مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه مَنْ بعثَهُ اللهُ رحمةً للعالمينَ هاديًا ومبشّرًا ونذيرًا بلَّغَ الرسالةَ وأدَّى الأمانةَ ونصحَ الأُمَّةَ فجزاهُ اللهُ عنَّا خيرَ ما جَزى نبيًّا مِنْ أنبيائهِ. اللهُمَّ صَلِّ على سَيِّدِنا مُحمَّدٍ وعلَى ءالِه وصحابتِه الطيبينَ الطاهرين.</p>
<p>أما بعدُ عباد اللهِ، فإني أُوصيكُمْ ونَفْسِي بتَقْوَى اللهِ العَليِّ القديرِ الذي قالَ في القرءانِ الكريمِ في سورةِ محمد <span style="color: #008000;">﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩﴾.</span></p>
<p>فاللهُ سبحانَهُ وتعالَى قدَّمَ في هذهِ الآيةِ الأَمْرَ بِمعرفَةِ التَّوحيدِ علَى الأَمرِ بِالاستِغْفَارِ لِتَعَلُّقِ التَّوحيدِ بِعِلْمِ الأُصولِ وتعلُّقِ الاستِغْفَارِ بِعِلمِ الفُروعِ، لِذَلكَ قالَ الإمامُ أبو حنيفةَ في الفقهِ الأَبسطِ اعلَمْ أَنَّ الفِقْهَ في الدِّينِ أَفْضَلُ مِنَ الفِقْهِ فِي الأَحْكَامِ اهـ ومُرادُه بِالفقهِ في الدينِ علمُ الأُصُولِ علمُ العقيدةِ علمُ التّوحيدِ.</p>
<p>أيُّها الأحبَّةُ عِلْمُ التوحيدِ لَهُ شَرَفٌ علَى غَيرِهِ مِنَ العُلُومِ لِكَوْنِهِ مُتَعَلِّقًا بِأَشْرَفِ المعلوماتِ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمعرفَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ علَى مَا يَليقُ بهِ فالتوحيدُ عندَ أَهلِ السُّنّةِ هو نَفْىُ التَّشبيهِ والتَّعطيلِ كَمَا ذَكَرَ ابنُ حجرٍ العَسْقَلانِىُّ في شرحِهِ على صَحيحِ البُخَارِىِّ فهوَ مَبْنِىٌّ علَى إِثباتِ مَا يَجِبُ للهِ مِنَ الصفاتِ كَالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ والإِرادَةِ مَعَ نَفْىِ التَّشبيهِ أَى مَعَ تَنْزِيهِ اللهِ عَنْ مُشَابَهَةِ المخلوقِينَ وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنَ القُرءَانِ الكَريمِ كَقَوْلِهِ تعالَى في سورةِ الشورى <span style="color: #008000;">﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡء وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١﴾</span> وقولِهِ في سورةِ الإِخْلاصِ <span style="color: #008000;">﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤﴾</span> وقولِهِ في سورةِ النَّحل <span style="color: #008000;">﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٧٤﴾</span> أمَّا الآيةُ <span style="color: #008000;">﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡء﴾</span> فَهِىَ أَصْرَحُ ءَايَةٍ وَرَدَتْ فِي التَّنْزِيهِ لأنهُ يُفهَمُ مِنْهَا التنْزيهُ الكُلِّىُّ وتَفْسيرُها أَنَّ اللهَ لا يُشبهُهُ شىءٌ بِأَىِّ وجهٍ مِنَ الوُجوهِ، فَفِى الآيةِ نَفْىُ مَا لا يليقُ باللهِ عَنِ اللهِ كالعَجزِ والجهلِ وَالحدِّ واللونِ وَالأَعضاءِ والشَّكلِ والصورةِ والهيئةِ والتَّركيبِ. وأَمَّا قولُهُ تعالَى <span style="color: #008000;">﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١﴾</span> فَفِيهِ إِثْبَاتُ مَا يليقُ بِاللهِ، فَالسَّمْعُ صِفَةٌ لائِقَةٌ بِاللهِ وَالبَصَرُ كذلكَ وَإِنَّمَا قَدَّمَ اللهُ تعالَى في هذهِ الآيَةِ التَّنْزِيهَ حتَّى لا يُتَوَهَّمَ أَنَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ كَسَمْعِ وبَصَرِ غَيرِه فاللهُ تعالَى يَرَى مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلى شُعاعِ ضوءٍ أَوْ حَدَقَةٍ عَيْنٍ وَيَسْمَعُ مِنْ غَيرِ حَاجَةٍ إلَى أُذُنٍ وَصِمَاخٍ أَوْ ءَالَةٍ أُخْرَى لأنَّ اللهَ ليسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ لَيسَ جِسْمًا وَلا يُشْبِهُ الأَجْسَامَ.</p>
<p>إِخوَةَ الإيمانِ نَفْىُ الجِسميةِ عَنِ اللهِ مِمَّا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الأُمَّةُ وَمِمَّا نَصَّ عليهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ الشافِعِىِّ تَكفِيرُ المجسِّمِ كمَا نَقَلَ عنهُ ذلكَ السيوطِىُّ في الأَشْبَاهِ والنَّظائِرِ بَلْ فِي الْمِنْهَاجِ القَويمِ لابْنِ حَجَرٍ الهيتَمِىِّ أَنَّ القَرَافِيَّ وغيرَهُ حَكَوْا عَنِ الشَّافِعِىِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَأَبِي حَنيفَةَ القَوْلَ بِكُفْرِ القَائِلينَ بِالجِهَةِ وَالتَّجْسِيمِ أَىْ بِكُفْرِ مَنْ يَنْسُبُ إلَى اللهِ سبحانَهُ وتعالَى الجِسْمِيَّةَ أَوِ الكَوْنَ في جِهَةٍ لأنَّ كُلَّ ذَلكَ مِنْ مَعَانِى البَشَرِ وَقَدْ ذَكَرَ الإمامُ السَّلَفِىُّ أبو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِىُّ في عقيدَتِهِ التِى بيَّنَ أَنَّها بَيَانٌ لعَقيدةِ أهلِ السنّةِ والجماعةِ أنَّ مَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعانِى البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ اهـ وَالجِسْمِيَّةُ والتَّركِيبُ والصُّورةُ والهيئَةُ كُلُّ ذلكَ مِنْ مَعانِى البَشَرِ فَمَنْ نَسَبَ إلَى اللهِ شَيْئًا مِنْ ذَلكَ كافِرٌ قَطْعًا وَقَدْ قالَ الإِمامُ أبو الحسنِ الأَشْعرِىُّ في كِتابِ النَّوادِرِ مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ اللهَ جِسْمٌ فَهُوَ غَيْرُ عَارِفٍ بِرَبِّهِ وَإِنَّهُ كَافِرٌ بِهِ اﻫ</p>
<p>اللهمَّ بِجَاهِ الأَنبياءِ وَالمرسلينَ والأولياءِ والصَّالِحينَ وبِجَاهِ الإمامِ أحمدَ بنِ حنبلٍ والشافِعِىِّ وَمَالِكٍ وأبِى حَنيفَةَ والأَوْزَاعِىِّ وسائِرِ العُلماءِ العَامِلِينَ ثَبِّتْنَا عَلَى عَقيدَتِهِمْ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَنْصُرُ الدِّينَ وَيَرُدُّ علَى الْمُحَرِّفينَ الضَّالِّينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحمينَ. هذا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولكم.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ:     </strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>اللهم إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعاءَنا فَاغْفِرِ اللهم لنا ذُنوبَنَا وإِسرافَنَا في أمرِنا، اللهم اغفِرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْياءِ منهم والأَمواتِ، ربَّنا ءاتِنَا فِي الدُّنيا حسنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النارِ، اللهُمَّ هذَا حالُ المسلمينَ لا يَخْفَى علَيْكَ فَحَسِّنِ حَالَهُمْ وَفَرِّجِ كُرُبَاتِهم وَاكْشِفْ بِفَضْلِكَ الغُمَّةَ، اللهمَّ رحمتَكَ نرجُو فلا تَكِلْنَا إلى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، اللهم اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون. وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%aa%d9%86%d9%92%d8%b2%d9%90%d9%8a%d9%87%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%90-%d8%b9%d9%86%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%90%d8%b3%d9%85%d9%90-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%90-%d9%85%d8%b9%d8%a7-7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أحباب الله</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 25 Sep 2026 12:32:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11310</guid>
		<description><![CDATA[
والصلاةُ والسلامُ الأتمانِ الأكملان على سيدِنا محمدٍ سيدِ ولدِ عدنان، من بَعَثَهُ اللهُ رحمةً للعالمينَ وخاتمًا للأنبياءِ والمرسلينَ، دعا إلى اللهِ، وحاربَ الوثنيةَ والإشراكَ، ودعا إلى الإخلاصِ في العملِ ونبذِ النِّفاقِ، كان صلى الله عليه وسلم جَوادًا يَحُضُّ على مساعدةِ المساكين والفقراءِ، وأن يكونَ المرءُ من أهلِ البذلِ والسخاءِ، بَنَى اللهُ على يديهِ أمةً، كانت خيرَ أمةٍ أُخرجتْ للنّاسِ فجزاهُ اللهُ عنا خيرَ ما جزى نبيًّا من أنبيائِه.

أما بعد أيها الأحبةُ المسلمون، فيقولُ اللهُ تعالى في القرءانِ الكريم <span style="color: #008000;">﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّ‍ۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقا ٦٩﴾</span><a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a>. هنيئًا لمن كانَ من أحبابِ اللهِ تعالى، لمن تمسَّكَ بأحبابِ اللهِ تعالى، هنيئا لمن هو متبعٌ لمحمدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ الاتباعَ الكامِل. الشرفُ الذي ينالُهُ العبدُ لشرفِ ما هو عليهِ من الاعتقادِ والعملِ، ولا ينالُ العبدُ درجةً في أعلى علِّيِّينَ لِمُجردِ أنَّ مَظْهَرَه جميلٌ يسرُّ الناظرين. هنيئا لمن استعَدَّ لما بعدَ الموتِ وكان من العاملينَ في سبيلِ اللهِ، هنيئا لمن كان يبني للمسلمينَ ولا يهدِم عليهم. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمدُ للهِ ثم الحمدُ للهِ، الحمدُ للهِ وسلامٌ على عبادِهِ الذينَ اصطفَى، الحمدُ للهِ الواحدِ الأحدِ، الفردِ الصَّمدِ، الذي لم يلِدْ ولم يُولَدْ، ولم يكن له كفُوا أحد.<br />
أحمدُه تعالى وأستهديهِ وأسترشِدُهُ وأتوبُ إليهِ وأستغفِرُهُ، وأعوذُ باللهِ من شرورِ أنفُسِنا، وسيئاتِ أعمالِنا، من يهدِهِ اللهُ فهو المهتدِ، ومن يضلِلْ فلن تَجِدَ له وليًّا مُرشِدا.</p>
<p>والصلاةُ والسلامُ الأتمانِ الأكملان على سيدِنا محمدٍ سيدِ ولدِ عدنان، من بَعَثَهُ اللهُ رحمةً للعالمينَ وخاتمًا للأنبياءِ والمرسلينَ، دعا إلى اللهِ، وحاربَ الوثنيةَ والإشراكَ، ودعا إلى الإخلاصِ في العملِ ونبذِ النِّفاقِ، كان صلى الله عليه وسلم جَوادًا يَحُضُّ على مساعدةِ المساكين والفقراءِ، وأن يكونَ المرءُ من أهلِ البذلِ والسخاءِ، بَنَى اللهُ على يديهِ أمةً، كانت خيرَ أمةٍ أُخرجتْ للنّاسِ فجزاهُ اللهُ عنا خيرَ ما جزى نبيًّا من أنبيائِه.</p>
<p>أما بعد أيها الأحبةُ المسلمون، فيقولُ اللهُ تعالى في القرءانِ الكريم <span style="color: #008000;">﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّ‍ۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقا ٦٩﴾</span><a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a>. هنيئًا لمن كانَ من أحبابِ اللهِ تعالى، لمن تمسَّكَ بأحبابِ اللهِ تعالى، هنيئا لمن هو متبعٌ لمحمدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ الاتباعَ الكامِل. الشرفُ الذي ينالُهُ العبدُ لشرفِ ما هو عليهِ من الاعتقادِ والعملِ، ولا ينالُ العبدُ درجةً في أعلى علِّيِّينَ لِمُجردِ أنَّ مَظْهَرَه جميلٌ يسرُّ الناظرين. هنيئا لمن استعَدَّ لما بعدَ الموتِ وكان من العاملينَ في سبيلِ اللهِ، هنيئا لمن كان يبني للمسلمينَ ولا يهدِم عليهم.</p>
<p><span id="more-11310"></span></p>
<p>المحبوبُ عند اللهِ هو من التزمَ شرعَ اللهِ أَدَّى الواجباتِ واجتنبَ المحرماتِ. هذا الإنسانُ إذا ماتَ لا يُعذبُ في قبرِه ولا في ءاخرَتِهِ. فأنبياءُ اللهِ عزّ وجلَ درجتُهُم أرفعُ الدرجاتِ، لا يساويهمُ الملائكةُ ولا يساويهُمُ الأولياءُ من البشرِ مهما جدُّوا في الطاعةِ والعبادةِ، لا يصلُ أبو بكرٍ ولا عمرُ بنُ الخطابِ ولا عثمانُ ولا عليٌّ إلى درجةِ واحدٍ من النبيينَ مهما جدَّ في الطاعةِ، فدرجةُ النُّبوةِ لا تكونُ بالاكتسابِ، بلِ اللهُ تعالى اصطفَى منْ عبادِهِ أحبابًا لهُ جعلهم أَنبياءَ مبشرِينَ ومنذرِينَ، ولِعُلُوِّ درجةِ موسَى بنِ عمرانَ قالَ اللهُ تعالى في مدحِهِ <span style="color: #008000;">﴿وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيها ٦٩﴾</span><a href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a>. عَجبًا لأولئِكَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ التصوفَ وينسبُونَ إلى نبيِّ اللهِ مُوسَى أنّه لَمَّا قالَ لهُ ربّهُ أتظنُّ نفسَكَ أفضل منَ الْكلبِ الأجربِ قالَ لَا وأَنَّ الرّبَّ عَزَّ وجلَّ قالَ لهُ لو قلتَ بلَى لَمَحَوْتُكَ منْ دِيوَانِ الأَنْبِيَاءِ. هل يقولُ عاقلٌ مثلَ هذه الرِّوَايةِ الْمَكْذُوبَةِ الْمُفْتَرَاةِ في حقِّ نبيٍّ مُكَرَّمٍ قَالَ اللهُ فيهِ ﴿وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيها ٦٩﴾.</p>
<p>أحبابُ اللهِ لاَ يفترونَ على أنبياءِ اللهِ.</p>
<p>كيفَ يكونُ المرءُ عندَ ربِّه وجيهًا ؟ الوجِيهُ عندَ اللهِ تعالى كمَا قالَ اللهُ تعالى عن إبراهيمَ عليه السلام <span style="color: #008000;">﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَآ إِبۡرَٰهِيمَ رُشۡدَهُۥ مِن قَبۡلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَٰلِمِينَ ٥١﴾</span><a href="#_ftn3" name="_ftnref3">[3]</a>. دعَا قومَه إلى الإيمانِ باللهِ ونبذِ عبادةِ الأصنامِ فلّمَا لم يُعْجِبْهُمْ مَا دعاهُم إليهِ من الإيمانِ والتوحيدِ قالُوا حَرِّقُوهُ وانصرُوا ءالهتَكُم إن كنتُم فاعلين ولكنَّ اللهَ تعالى وعدَهُ نصرَه الْمُبِينَ فَقَالَ <span style="color: #008000;">﴿قُلۡنَا يَٰنَارُ كُونِي بَرۡدا وَسَلَٰمًا عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩﴾</span><a href="#_ftn4" name="_ftnref4">[4]</a>.</p>
<p>أقول قولي هذا وأستغفرُ الله العظيم لي ولكم.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>اعلموا عبادَ اللهِ أنَّ مشيئةَ اللهِ لا تَتَغَيَّرُ لأنَّ التغيرَ علامَةُ الحُدوثِ فَمِمَّا يَجِبُ التحذيرُ منهُ قولُ بَعْضِ النّاسِ &#8220;هذه المرأةُ كانَ اللهُ يُرِيدُ أن يَخْلُقَها رَجُلًا فَخَلَقَها امْرأةً&#8221; فهذَا كُفْرٌ لأنَّ فِيه نِسْبَةَ البَداءِ للهِ أَي الْحُدُوثِ في مَشيئَةِ اللهِ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ عِنْدَ كُلِّ مُسْلِمٍ أَنَّ مَشِيئَةَ اللهِ لا تَتَغَيَّرُ. وَمَنْ صَدَرَ مِنْهُ ذلكَ فَلْيَتَشَهَدْ لِلرُّجوعِ إلى الإسلامِ.</p>
<p>اللهمَّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعاءَنا فَاغْفِرِ اللهمَّ لنا ذُنوبَنَا وإِسرافَنَا في أمرِنا، اللهمَّ ءاتِنَا فِي الدُّنيا حسنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النارِ وأَدْخِلْنَا الجنَّةَ مَعَ الأَبْرَارِ يَا عَزِيزُ يَا غَفَّار اللهمَّ اغفِرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْياءِ منهم والأَمواتِ اللهُمَّ اجعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غيرَ ضَالِّينَ وَلا مُضِلِّينَ اللهمَّ اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> سورة النساء/69.</p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a>اَلأَحْزَاب/69. </p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3">[3]</a> سورة الأنبياء/51.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4">[4]</a> سورة الأنبياء/69.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a3%d8%ad%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإيمان بالله ورسوله أفضل الأعمال</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-6/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-6/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 18 Sep 2026 12:18:41 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11303</guid>
		<description><![CDATA[أما بعدُ عِبَادَ اللهِ يقولُ ربُّنا عَزَّ وجلَّ في كِتابِهِ العَزيزِ <span style="color: #008000;"><strong>﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩﴾</strong></span> فأُوصِي نفسِي وَإِيَّاكُمْ بِتَقْوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ فَاتَّقوهُ امْتَثِلُوا أَوامِرَهُ وَاجْتَنِبُوا نَوَاهِيَهُ واعْلَمُوا إخوَةَ الإيمانِ أَنَّ أساسَ التَّقْوَى هُوَ العِلْمُ بِاللهِ سبحانَهُ وتعالَى والإيمانُ بهِ ومعرفةُ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم على ما يَلِيقُ به فإِنَّ ذَلكَ هُوَ أَوَّلُ الواجِباتِ وأَصْلُها وأفضَلُها، فقد روى البُخاريُّ في صَحيحِهِ عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ فَقَالَ <strong>إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ</strong> اهـ الإِيمانُ باللهِ ورسولِهِ هوَ الأصلُ الذِي لا تَصِحُّ الأعمالُ بِدونِه. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنّ الحمدَ للهِ نحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستهدِيهِ ونشكرُهُ ونستغْفِرُهُ ونتوبُ إليهِ، ونعوذُ باللهِ منْ شرورِ أنفسِنا ومنْ سيّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضلِلْ فلا هاديَ لهُ. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ ولا مثيلَ لهُ ولا شَكْلَ ولا صورةَ ولا أعضاءَ لهُ، هوَ الإلهُ العفُوُّ الغفورُ الْمُسْتَغْنِي عَنْ كُلِّ ما سِواهُ والْمُفتقِرُ إليهِ كلُّ ما عَداهُ. وأشهدُ أنّ سيّدَنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وصفِيّهُ وحبيبُهُ. اللهمّ صَلِّ على سيدِنا محمدٍ وعلى صَحبِهِ الطيبينَ وءالِهِ الأطهارِ ومَنْ والاهُ.</p>
<p>أما بعدُ عِبَادَ اللهِ يقولُ ربُّنا عَزَّ وجلَّ في كِتابِهِ العَزيزِ <span style="color: #008000;"><strong>﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١١٩﴾</strong></span> فأُوصِي نفسِي وَإِيَّاكُمْ بِتَقْوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ فَاتَّقوهُ امْتَثِلُوا أَوامِرَهُ وَاجْتَنِبُوا نَوَاهِيَهُ واعْلَمُوا إخوَةَ الإيمانِ أَنَّ أساسَ التَّقْوَى هُوَ العِلْمُ بِاللهِ سبحانَهُ وتعالَى والإيمانُ بهِ ومعرفةُ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم على ما يَلِيقُ به فإِنَّ ذَلكَ هُوَ أَوَّلُ الواجِباتِ وأَصْلُها وأفضَلُها، فقد روى البُخاريُّ في صَحيحِهِ عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ فَقَالَ <strong>إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ</strong> اهـ الإِيمانُ باللهِ ورسولِهِ هوَ الأصلُ الذِي لا تَصِحُّ الأعمالُ بِدونِه.</p>
<p><span id="more-11303"></span></p>
<p>ومَعنَى الإيمانِ بِاللهِ أَنْ يَعْتَقِدَ الإنسانُ اعْتِقَادًا جازمًا بأنَّ اللهَ تعالى موجودٌ لا شَكَّ في وُجودِه، مَوْجُودٌ لا يُشبهُ شَيْئًا مِنَ الموجودَاتِ، ليسَ جِسمًا ولا يُشْبِهُ الأَجْسَامَ، وليسَ حَجْمًا ولا يُشبِهُ الأحجَامَ، ليسَ جِسْمًا كثيفًا كالإِنسانِ والحجَرِ والشَّجَرِ، ولا جِسْمًا لَطِيفًا كالهوَاءِ والجِنِّ والملائِكَةِ، فَاللهُ سبحانَهُ لا يُشبِهُ الإِنسانَ ولا النَّباتَ وَلا الجمَاداتِ، وَلا يُشْبِهُ الهواءَ وَلا الرُّوحَ ولا الضَّوءَ ولا الملائِكةَ ولا الجنَّ فهوَ تعالَى موجودٌ لا يُشبهُ شَيْئًا مِنْ هذَا العالَمِ بل هُو كمَا أَخْبَرَ عن نَفْسِهِ في مُحكَمِ كِتابِهِ <span style="color: #008000;"><strong>﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡء وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١﴾</strong></span><a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a> وَمَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبالِكَ فَاللهُ سبحانَهَ وتعالَى بِخِلافِ ذلكَ أَيْ لا يُشْبِهُ ذَلك، لا يُتَصَوَّرُ فِي الوَهْمِ وَلا يَتَمَثَّلُ فى النفسِ، غايةُ المعرفةِ باللهِ الإيقانُ بوُجُودِهِ تعالَى بلا كيفٍ وَلا مكانٍ أى أَقْصَى مَا تَصِلُ إليهِ مَعْرِفَةُ الإنسانِ باللهِ تعالَى هو أن يعتقِدَ أنهُ سبحانه وتعالى موجودٌ لا كالموجودَاتِ مُتَّصِفٌ بِصِفاتِ الكمالِ التى تَليقُ بهِ والتِى لا تُشبِهُ صِفاتِ المخلوقينَ مِنْ غيرِ أن يكونَ سبحانه وتعالى فى جهةٍ منَ الجهاتِ السِّتِّ ومِنْ غَيرِ أَنْ يكونَ سبحانَهُ وتعالَى فى مكانٍ مِنَ الأماكِنِ. هذَا معنَى الإِيمانِ بِاللهِ.</p>
<p>أما الإيمانُ برسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم أيها الأحبةُ فَمَعْنَاهُ أَنْ يعتقدَ الإِنسانُ اعتِقادًا جازِمًا لا يُخالِطُهُ شَكٌّ بأنَّ مُحمَّدًا صلى الله عليه وسلم رسولُ اللهِ مرسلٌ مِنْ عندِ اللهِ صادِقٌ في كلِّ ما يُبلِّغُهُ عنِ اللهِ سَواءٌ كانَ ذلكَ مِنْ أُمورِ التَّحليلِ والتحريمِ أَمْ مِنْ أَخبارِ الأُمَمِ السابقةِ أَمْ مِنْ أُمورِ البَرْزَخِ والآخِرَةِ لا يُخطِئُ في شَىءٍ مِنْ ذَلكَ، أَيَّدَهُ اللهُ بالمعجزاتِ الباهراتِ الدَّالةِ دِلالةً قَطْعِيَّةً على صِدْقِهِ وَحَلاّهُ رَبُّهُ بِالصِّدقِ والأمانةِ والحفظِ والعِصْمَةِ والصِّيانَةِ كسائِرِ إِخوانِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ والمرسلينَ لا يَصْدُرُ منهُ كُفْرٌ لا قَبْلَ النُّبوَّةِ ولا بعدَها ولا يَحْصُلُ منهُ كبيرَةٌ مِنَ الكبائِرِ وَلا فِعْلٌ خَسيسٌ يدُلُّ على دَنَاءَةٍ وخِسَّةِ نَفْسٍ، دعَا الناسَ لدينِ الإِسلامِ دِينِ كُلِّ الأَنْبياءِ، الدِّينِ الذِي رَضِيَهُ اللهُ لعِبادِهِ وأَمَرَنَا بِاتِّباعِهِ، الدِّينِ الذِي مَنْ ماتَ عليهِ لا بُدَّ أن يدخُلَ الجنَّةَ وإِنْ سَبَقَ لَهُ دُخُولُ النَّارِ بِسَبَبِ مَعاصِيهِ إِنْ لَمْ يَعْفُ اللهُ عنهُ، فَلا سَبِيلَ للنَّجاةِ مِنَ الخُلودِ الأَبَدِيِّ في النارِ إِلا بالإِيمانِ بِاللهِ ورسولِه قالَ تعالَى في سورةِ الفَتْحِ<span style="color: #008000;"><strong> ﴿وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرا ١٣﴾</strong>.</span></p>
<p>فنسألُ اللهَ أَنْ يُثَبِّتَنَا على الإيمانِ ويُكْرِمَنَا بالوَفَاةِ علَى كامِلِ الإيمانِ ويَجْعَلَنا مِمَّنْ يَدْخُلُ الجنَّةَ مِنْ غَيرِ سَابِقِ عَذَابٍ إنهُ كَرِيمٌ وهَّابٌ. هذا وأستغفر الله لي ولكم.</p>
<p><strong>الخطبة الثانية</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>اعلموا عباد الله أَنَّ الأَنْبَياءَ مَعْصُومونَ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ ومِنَ الْهَمِّ بِذَلِكَ، فمِمَّا يَجِبُ التَّحْذِيرُ مِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ إِنَّ الرَّسُولَ لَمَّا انْقَطَعَ الْوَحيُ عَنْهُ مُدَّةً كَانَ يُرِيدُ الانْتِحَارَ وَنِسْبَةُ هَذَا لِنَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ كُفْرٌ ومن صدَرَ منهُ ذلكَ فليُسارِعْ للتَّشَهُّدِ وَالَّذي وَرَدَ في الْبُخَارِيِّ أَنَّ الرَّسُولَ حِينَ انْقَطَعَ عَنْهُ الْوَحْيُ بُرْهَةً ذَهَبَ إِلى بَعْضِ ذُرَى جِبَالِ مَكَّةَ وَهَمَّ أَنْ يُلْقِيَ بِنَفْسِهِ أَيْ مَعَ اعْتِقَادِهِ الْجَازِمِ أَنَّهُ لا يَنْضَرُّ بِذَلِكَ أيْ مِنْ بَابِ خَرْقِ الْعَادَةِ وَذَلِكَ تَخْفِيفًا لِلشَّوْقِ الْحَاصِلِ لَهُ مِنَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ.</p>
<p>اللّـهُمَّ إنَّا دعَوْناكَ فاستجبْ لنا دعاءَنا فاغفرِ اللّـهُمَّ لنا ذنوبَنا وإسرافَنا في أمرِنا اللّـهُمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهُمْ والأمواتِ ربَّنا ءاتِنا في الدنيا حسَنةً وفي الآخِرَةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ اللّـهُمَّ اجعلْنا هُداةً مُهتدينَ غيرَ ضالّينَ ولا مُضِلينَ اللّـهُمَّ استرْ عَوراتِنا وءامِنْ روعاتِنا واكفِنا مَا أَهمَّنا وَقِنا شَرَّ ما نتخوَّفُ. اللهم اجزِ عنّا مشايخَنا ولا سيما الشيخ عبد الله الهررىّ خيرًا. عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يأمرُ بالعَدْلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذِي القربى وينهى عَنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبَغْيِ يَعِظُكُمْ لعلَّكُمْ تذَكَّرون، وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> سورة الشورى / 11</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%88%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84%d9%87-%d8%a3%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84-6/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مِنْ مُعْجِزَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْجُزْءُ الثاني)</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%85%d9%8f%d8%b9%d9%92%d8%ac%d9%90%d8%b2%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%90-%d8%b1%d9%8e%d8%b3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%87%d9%90-%d8%b5%d9%8e%d9%84-4/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%85%d9%8f%d8%b9%d9%92%d8%ac%d9%90%d8%b2%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%90-%d8%b1%d9%8e%d8%b3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%87%d9%90-%d8%b5%d9%8e%d9%84-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 11 Sep 2026 15:09:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11296</guid>
		<description><![CDATA[إِخْوَةَ الإِيمانِ، لَقَدْ بَعَثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الأَنْبِياءَ وَجَعَلَهُمْ أَفْضَلَ خَلْقَهِ وَأَيَّدَهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ البَاهِرَاتِ لِتَكُونَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهِمْ فِيمَا جَاءُوا بِه.

وَكُنَّا حَدَّثْنَاكُمْ عَنْ بَعْضِ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، والْمُسْلِمُ الْمُحَمَّدِيُّ يَزْدَادُ تَعَلُّقًا بِمُحَمَّدٍ كُلَّمَا سَمِعَ بِمُعْجِزَةٍ حَصَلَتْ لِرَسُولِ اللهِ محمدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ.

رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ<strong> </strong>بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ بَيْنَمَا نَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّ بِنَا بَعِيرٌ يُسْنَى عَلَيْهِ فَلَمَّا رَءَاهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ فَوَضَعَ جِرَانَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ <strong>أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ</strong>؟ فَجَاءَهُ فَقَالَ <strong>بِعْنِيهِ</strong>، فَقَالَ بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ، "<strong>أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلَفِ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ</strong>". ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا مَثِيلَ لَهُ وَلا ضِدَّ وَلا نِدَّ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَحَبِيبُهُ بَلَّغَ الرِّسَالةَ وأدَّى الأَمَانَةَ وَنَصَحَ الأُمَّةَ فَجَزَاهُ اللهُ عَنَّا خَيْرَ ما جَزَى نَبِيًّا من أَنْبِيَائِه. اللهُمَّ صلِّ وَسلِّمْ على سَيِّدِنا محمدٍ وعلَى جَميعِ إِخوانِهِ النبيِّينَ وَءَالِ كُلٍّ وَصَحْبِ كُلٍّ وَالصَّالِحين.</p>
<p>أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ فِي سورة الأنعام بَعْدَ ذِكْرِ عَدَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاء <span style="color: #008000;">﴿<strong>وَكُلّا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦</strong>﴾.</span></p>
<p>إِخْوَةَ الإِيمانِ، لَقَدْ بَعَثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الأَنْبِياءَ وَجَعَلَهُمْ أَفْضَلَ خَلْقَهِ وَأَيَّدَهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ البَاهِرَاتِ لِتَكُونَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهِمْ فِيمَا جَاءُوا بِه.</p>
<p>وَكُنَّا حَدَّثْنَاكُمْ عَنْ بَعْضِ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، والْمُسْلِمُ الْمُحَمَّدِيُّ يَزْدَادُ تَعَلُّقًا بِمُحَمَّدٍ كُلَّمَا سَمِعَ بِمُعْجِزَةٍ حَصَلَتْ لِرَسُولِ اللهِ محمدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ.</p>
<p>رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ<strong> </strong>بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ بَيْنَمَا نَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ مَرَّ بِنَا بَعِيرٌ يُسْنَى عَلَيْهِ فَلَمَّا رَءَاهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ فَوَضَعَ جِرَانَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ <strong>أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ</strong>؟ فَجَاءَهُ فَقَالَ <strong>بِعْنِيهِ</strong>، فَقَالَ بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ، &#8220;<strong>أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلَفِ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ</strong>&#8220;.</p>
<p><span id="more-11296"></span></p>
<p>إِخْوَةَ الإِيْمَانِ إِنَّ أَعْظَمَ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْجِزَةُ الْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ، فَالْقُرْءَانُ الْكَرِيْمُ أُنْـزِلَ عَلَى وَصْفٍ مُبَايِنٍ لأِوْصَافِ كَلامِ الْبَشَرِ مَعَ مَا فِيهِ مِنِ الْتِئَامِ الْكَلِمَاتِ وَالإِيْجَازِ فِي مَقَامِ الإِيْجَازِ وَالْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ وَحُسْنِ النَّظْمِ مَا حَيَّرَ عُقُولَ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ حَتَّى أَقَرُّوا بِأَنَّهُ لَيْسَ بِقَوْلِ الْبَشَرِ.</p>
<p>وَقَدْ أَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنَّ أَحَدًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَدَّى بِهِ قَوْمَهُ عَلَى الإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ بَلْ بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْهُ قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ <span style="color: #008000;">﴿<strong>قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡض ظَهِيرا ٨٨</strong>﴾</span><a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a> فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يُعَارِضَهُ بِالْمِثْلِ أَوْ حَتَّى بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْ سُوَرِ الْقُرْءَانِ مَعَ تَمَيُّزِهِمُ الْكَبِيرِ بِالْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ وَمَعَ حِرْصِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مُعَارَضَةِ الرَّسُولِ وَتَكْذِيبِهِ.</p>
<p>زِدْ عَلَى كُلِّ مَا تَقَدَّمَ مَا حَوَاهُ الْقُرْءَانُ الْكَرِيْمُ مِنْ أَخْبَارِ الأَوَّلِينَ وَالأَنْبَاءِ عَنِ الْغَيْبِ مِمَّا لا يُتَصَوَّرُ عِلْمُهُ بِهِ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ فَقَدْ أَخْبَرَ عَنْ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ تَحَقَّقَ حُصُولُهَا بَعْدُ كَقَوْلِهِ تَعَالى فِي سُورَةِ الْفَتْحِ <span style="color: #008000;">﴿<strong>لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحا قَرِيبًا ٢٧</strong>﴾</span> فَحَصَلَ ذَلِكَ وَدَخَلَ الْمُسْلِمُونَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ عَنْ قَرِيبٍ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَهُمْ وَمُقَصِّرِينَ.</p>
<p>فَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ الْمُعْجِزَةُ الْبَاقِيَةُ عَلَى مَمَرِّ السِّنِينَ وَرَزَقَنَا الاِهْتِدَاءَ بِهَدْيِهِ وَالاِقْتِدَاءَ بِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ. هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>اعْلَمْ أخي المسلم أَنَّ السَّبِيلَ إِلَى مَعْرِفَةِ النَّبِىِّ الْمُعْجِزَةُ وَلِذَلِكَ أَعْطَاهَا اللَّهُ لِكُلِّ نَبِىٍّ وَهِىَ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ أَىْ مُخَالِفٌ لَهَا كَانْشِقَاقِ الْقَمَرِ فَلْقَتَيْنِ بِإِشَارَةِ النَّبِىِّ ﷺ فَمَا كَانَ مِنَ الأُمُورِ عَجِيبًا وَلَمْ يَكُنْ خَارِقًا لِلْعَادَةِ كَحِفْظِ أَبْيَاتِ شِعْرٍ بِمُجَرَّدِ سَمَاعِهَا مِنَ الْمَرَّةِ الأُولَى فَلَيْسَ بِمُعْجِزَةٍ. وَكَذَلِكَ مَا كَانَ خَارِقًا لَكِنَّهُ لَمْ يَقْتَرِنْ بِدَعْوَى النُّبُوَّةِ كَالْخَوَارِقِ الَّتِى تَظْهَرُ عَلَى أَيْدِى الأَوْلِيَاءِ أَتْبَاعِ الأَنْبِيَاءِ كَتَنَاوُلِهِمُ السُّمَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَضَرَّرُوا وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمُعْجِزَةٍ لِلْوَلِىِّ الَّذِى يَحْصُلُ لَهُ بَلْ يُسَمَّى كَرَامَةً.</p>
<p>اللهمَّ اغفِرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْياءِ منهم والأَمواتِ ربَّنا ءاتِنَا فِي الدُّنيا حسنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النارِ اللهمَّ عَلِّمْنَا مَا جَهِلْنَا وَذَكِّرْنا مَا نَسِينَا وَزِدْنَا عِلْمًا اللهمَّ أَوْزِعْنَا أَنْ نَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التِي أَنْعَمْتَ علينَا وأَنْ نَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وأَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحينَ اللهُمَّ اجعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غيرَ ضَالِّينَ وَلا مُضِلِّينَ اللهمَّ اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> سورة الإسراء.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%85%d9%8f%d8%b9%d9%92%d8%ac%d9%90%d8%b2%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%90-%d8%b1%d9%8e%d8%b3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%87%d9%90-%d8%b5%d9%8e%d9%84-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مِنْ مُعْجِزَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْجُزْءُ الأول)</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%85%d9%8f%d8%b9%d9%92%d8%ac%d9%90%d8%b2%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%90-%d8%b1%d9%8e%d8%b3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%87%d9%90-%d8%b5%d9%8e%d9%84-3/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%85%d9%8f%d8%b9%d9%92%d8%ac%d9%90%d8%b2%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%90-%d8%b1%d9%8e%d8%b3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%87%d9%90-%d8%b5%d9%8e%d9%84-3/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 04 Sep 2026 14:57:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11290</guid>
		<description><![CDATA[
أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ الْقَائِلِ فِي الْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ في سُورةِ الفتحِ <span style="color: #008000;">﴿<strong>هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدا ٢٨</strong>﴾.</span>

أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا فَأَدَّى وَبَلَّغَ وَبَشَّرَ وَأَنْذَرَ، وَأُوذِيَ وَصَبَرَ، وَعَلَّمَ وَأَمَرَ، حَتَّى أشْرَقَتْ مِنْ نُورِ هَدْيِهِ أَفْئِدَةٌ كَانَتْ مُظْلِمَةً، وَأَيَّدَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ لِتَكُونَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ وَنَشْكُرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا مَثِيلَ لَهُ وَلا ضِدَّ وَلا نِدَّ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَحَبِيبَنَا وَعَظِيمَنَا وَقَائِدَنَا وَقُرَّةَ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَحَبِيبُهُ مَنِ انْشَقَّ لَهُ القَمَرُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْحَجَرُ وَانْقَادَ إِلَيْهِ الشَّجَرُ هُوَ فَخْرُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَصَلَّى اللهُ علَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ الأَمِينِ وَعَلَى ءَالِهِ وَصَحْبِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرينَ.</p>
<p>أَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَلِيِّ الْقَدِيرِ الْقَائِلِ فِي الْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ في سُورةِ الفتحِ <span style="color: #008000;">﴿<strong>هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدا ٢٨</strong>﴾.</span></p>
<p>أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَقَدْ أَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَاتَمَ الأَنْبِيَاءِ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا فَأَدَّى وَبَلَّغَ وَبَشَّرَ وَأَنْذَرَ، وَأُوذِيَ وَصَبَرَ، وَعَلَّمَ وَأَمَرَ، حَتَّى أشْرَقَتْ مِنْ نُورِ هَدْيِهِ أَفْئِدَةٌ كَانَتْ مُظْلِمَةً، وَأَيَّدَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ لِتَكُونَ دَلِيلًا عَلَى صِدْقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.</p>
<p><span id="more-11290"></span></p>
<p>وَالْمُعْجِزَاتُ الَّتِي حَصَلَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، قِيلَ إِنَّ عَدَدَهَا بَيْنَ أَلْفٍ وَثَلاثَةِ ءَالافٍ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ &#8220;<strong>مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيًّا مُعْجِزَةً إِلَّا وَأَعْطَى مُحَمَّدًا مِثْلَهَا أَوْ أَعْظَمَ مِنْهَا</strong>&#8220;. فَقِيلَ لِلشَّافِعِيِّ أَعْطَى اللَّهُ عِيسَى إِحْيَاءَ الْمَوْتَى، فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ &#8220;<strong>أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ حَنِينَ الْجِذْعِ حَتَّى سُمِعَ صَوْتُهُ فَهَذَا أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ</strong>&#8221; فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا &#8220;أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي غُلامًا نَجَّارًا قَالَ <strong>إِنْ شِئْتِ</strong> قَالَ فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ&#8221; وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّ الْحَسَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى ثُمَّ قَالَ &#8220;يَا عِبَادَ اللَّهِ الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَوْقًا إِلَيْهِ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ&#8221;.</p>
<p>وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّهَا الأَحِبَّةُ تَفَجُّرُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ بِالْمُشَاهَدَةِ فِي عِدَّةِ مَوَاطِنَ فِي مَشَاهِدَ عَظِيمَةٍ حَضَرَهَا الْجَمْعُ الْكَبِيرُ فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ &#8220;<strong>عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا فَجَهَشَ النَّاسُ فَقَالَ مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ عِنْدَنَا مَا نَتَوَضَّأُ بِهِ وَلا مَا نَشْرَبُهُ إِلَّا مَا بَيْنَ يَدَيْكَ</strong>، <strong>فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا</strong>، فَقِيلَ كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ <strong>لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً</strong>&#8220;.</p>
<p>وَمِنْ مُعْجِزَاتِهِ الْبَاهِرَاتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْشِقَاقُ الْقَمَرِ فِلْقَتَيْنِ فِلْقَةٍ وَرَاءَ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَفِلْقَةٍ دُونَهُ وَقَدْ أَخْبَرَ الْقُرْءَانُ بِذَلِكَ وَوَرَدَ بِهِ الأَحَادِيثُ<a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a> فَفِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ في سورةِ القَمَرِ <span style="color: #008000;">﴿<strong>ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١ وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَة يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡر مُّسۡتَمِرّ ٢</strong>﴾</span> وَفِي دَلائِلِ النُّبُوَّةِ<strong> </strong>لأِبِي نُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ &#8220;<strong>انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ</strong> <strong>رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ</strong> <strong>فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: هَذَا سِحْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ </strong>- يُرِيدُونَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -<strong> </strong><strong>قَالَ فَقَالَوا انْظُرُوا مَا يَأْتِيكُمْ بِهِ السُّفَارُ </strong>-<strong> </strong>أَيِ الْقَوَافِلُ الْعَائِدَةُ إِلَى مَكَّةَ &#8211; <strong>فَإِنَّ مُحَمَّدًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ</strong> <strong>قَال: فَجَاءَ السّفَارُ فَقَالُوا كَذَلِكَ</strong>&#8220;<strong>.</strong></p>
<p>فَيَا عِزَّنَا بِهَذَا النَّبِيِّ الْعَظِيمِ وَطُوبَى لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ وَطُوبَى لِمَنْ نَصَرَ دِينَهُ وَأَحْيَا سُنَّتَهُ. هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>اللهمَّ اغفِرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْياءِ منهم والأَمواتِ ربَّنا ءاتِنَا فِي الدُّنيا حسنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النارِ اللهمَّ عَلِّمْنَا مَا جَهِلْنَا وَذَكِّرْنا مَا نَسِينَا وَزِدْنَا عِلْمًا اللهمَّ أَوْزِعْنَا أَنْ نَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التِي أَنْعَمْتَ علينَا وأَنْ نَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وأَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحينَ اللهمَّ اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> رواه البخاري ومسلم والترمذي واحمد والبيهقي وابن حبان وغيرهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d9%90%d9%86%d9%92-%d9%85%d9%8f%d8%b9%d9%92%d8%ac%d9%90%d8%b2%d9%8e%d8%a7%d8%aa%d9%90-%d8%b1%d9%8e%d8%b3%d9%8f%d9%88%d9%84%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%91%d9%8e%d9%87%d9%90-%d8%b5%d9%8e%d9%84-3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>من أخلاق الرسول كظم الغيظ وصلة الرّحم</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%83%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b8-%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%ad%d9%85/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%83%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b8-%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%ad%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 28 Aug 2026 12:54:11 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11253</guid>
		<description><![CDATA[
أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإنّي أوصيكم ونفسِي بتقوى اللهِ العزيزِ الغفَّارِ الذي قالَ في حقِّ سيّدِنا محمّدٍ صلى الله عليه وسلّم في سورةِ القَلَمِ<span style="color: #008000;"><strong> ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيم ٤﴾</strong></span> وروى البُخاريُّ من حديثِ عائشةَ في وصفِ الرَّسولِ الأعظمِ صلّى اللهُ عليه وسلّم <strong>كانَ خُلُقُهُ القُرءان</strong>. اهـ ومِنَ الأَخْلاقِ الّتي جاءَ بها القُرءانُ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالصَّبرُ على الأَذَى وكَفُّ الأذَى عَنِ الغَيْرِ.

وقد قالَ الحبيب المصطفى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم <strong>ما شيءٌ أثقلُ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ فَإِنَّ اللهَ تعالى يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ</strong> اهـ قالَ الترمِذِيُّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

وحسنُ الخُلُق إخوةَ الإيمانِ عبارةٌ عن تحمُّلِ أذى الغيرِ وكفِّ الأذى عنِ الغيرِ وبَذْلِ الـــْمــعروف. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمدُ للهِ الَّذي رَفَعَ مَنْ أَرَادَ بهِ خَيْرًا بالعِلْمِ والإِيمانِ وخَذَلَ المــُــعرِضينَ عَنِ الهُدَى وَعَرَّضَهُمْ لِكُلِّ هَلاكٍ وَهَوانٍ. وأَشْهَدُ أن لا إله إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ له، الكريم المنّان، سبحانَهُ لا يَجْرِي علَيْهِ زَمَانٌ، ولا يَحْوِيهِ مَكَانٌ، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه الَّذي كمَّل الله له الفَضَائِلَ والحُسْنَ وَالإِحْسَانَ، فصلّى الله وسلَّم على سيّدِنا محمّدٍ مدَى الأَزْمَانِ، وعلى ءالِه وأصحابِه الطّيبينَ والتابِعينَ لهُم بإِحْسَانٍ.</p>
<p>أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإنّي أوصيكم ونفسِي بتقوى اللهِ العزيزِ الغفَّارِ الذي قالَ في حقِّ سيّدِنا محمّدٍ صلى الله عليه وسلّم في سورةِ القَلَمِ<span style="color: #008000;"><strong> ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيم ٤﴾</strong></span> وروى البُخاريُّ من حديثِ عائشةَ في وصفِ الرَّسولِ الأعظمِ صلّى اللهُ عليه وسلّم <strong>كانَ خُلُقُهُ القُرءان</strong>. اهـ ومِنَ الأَخْلاقِ الّتي جاءَ بها القُرءانُ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالصَّبرُ على الأَذَى وكَفُّ الأذَى عَنِ الغَيْرِ.</p>
<p>وقد قالَ الحبيب المصطفى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم <strong>ما شيءٌ أثقلُ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ فَإِنَّ اللهَ تعالى يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيءَ</strong> اهـ قالَ الترمِذِيُّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.</p>
<p>وحسنُ الخُلُق إخوةَ الإيمانِ عبارةٌ عن تحمُّلِ أذى الغيرِ وكفِّ الأذى عنِ الغيرِ وبَذْلِ الـــْمــعروف.</p>
<p><span id="more-11253"></span></p>
<p>ومِمَّا يُعينُ على تحمُّلِ أذى الغيرِ كَظْمُ الغَيْظِ فَقَدْ مَدَحَ اللهُ تعالى المـــُـتّقينَ الكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَوَصَفَهُمْ بأنَّهُم مُحْسِنَونَ وأنَّهُمْ عندَ اللهِ محبوبونَ فقد قالَ اللهُ تعالى في سورة ءالِ عِمْران <strong><span style="color: #008000;">﴿وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣٤﴾</span>.</strong> وفي الحديثِ الشَّريف أنَّ مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قادرٌ على أنْ يُنْفِذَهُ خَيَّرَهُ اللهُ سبحانَهُ على رؤوسِ الخلائِقِ يومَ القيامةِ مِنَ الحُورِ العِينِ ما شاء، رواهُ أبو داودَ والتِّرمِذِيُّ وقالَ حديثٌ حَسَنٌ. فَإِذَا أساءَ إليكَ إنسانٌ أو جَرَحَكَ بِكَلمَةٍ أوْ مَسَبَّةٍ فكظَمْتَ غيظكَ امتثالًا لِأَمْرِ اللهِ وكُنتَ قادِرًا على أنْ تُنْفِذَهُ فإنَّ الله تباركَ وتعالى يخُــَــــيِّرُكَ مِنَ الحورِ ما تشاء يوم القيامةِ فلْتكُن واسِعَ الصّدر مُتسامِحًا كثيرَ الصّفحِ فالعفْوُ مِنْ شِيَمِ الكِرام.</p>
<p>وَمِنْ جُملةِ بذْلِ المعروفِ للغيرِ ما يدلُّ عليهِ حديثُ البيهقي في كتاب الأدَبِ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لعُقبةَ بن عامر لَمَّا سألهُ ما النّجاةُ يا رسولَ اللهِ قالَ <strong>تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وتُعطي مَنْ حَرَمَكَ وتعْفو عمَّن ظَلَمَك</strong> اهـ فأمّا الخَصْلَةُ الأولى في قولهِ صلى الله عليه وسلّم <strong>تصِلُ مَنْ قطعَك</strong> فمعناها أنَّ لِلرّحِمِ حقَّ الصِّلةِ، والرَّحِمُ هُمُ الأقارِبُ مِنْ جِهَةِ الأمِّ والأبِ فلا يجوزُ للمرْءِ أنْ يقطعَ مَنْ تجبُ عليهِ صِلتُه بحيثُ يَشْعُرُ بالجفاءِ إِنْ لَمْ يصلُهُ ولو قَطَعَ هذا القريبُ زيارتَه. وإنَّ من أسبابِ التفكُّكِ في المــــُجتَمَعاتِ قَطْعَ الأَرْحَامِ فيَقولُ الرَّجُلُ مثلًا إذا لَمْ يَزُرْنِي ابنُ عَمِّي فَلَنْ أَزُورَه، وتقولُ المرأةُ إذَا لَمْ تَزُرْنِي ابْنَةُ خَالَتِي فأَنَا لَسْتُ مُسْتَعِدَّةٌ للتَّنَازُلِ لِزِيارَتِها.</p>
<p>ومِن جُملةِ الصِّلةِ الواجبةِ أنَّ الرَّحِمَ إذا وَقَعَ في ضِيقٍ وَاحْتَاجَ لِمَنْ يُعِينهُ بالمالِ لسدِّ حاجاتِهِ الأصليَّةِ ولــــَمْ يُعِنْهُ أحدٌ بذلكَ وعرفْتَ بِالحالِ وجبَ عليكَ سدُّ حاجتِهِ إن كنت قادِرًا  وكم من إنسانٍ في هذه الأيامِ يُضيِّعُ هذا الحقَّ أعاذنا الله من ذلك. هذا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُم.</p>
<p><strong>    الخطبة الثانية  </strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>اعلم يا أخي أنَّ أخطرَ ما يقعُ فيهِ الإنسانُ في حالةِ الغضبِ هوَ الكُفرُ والعياذُ باللهِ تعالى كهؤُلاءِ الّذينَ لا يتورّعونَ عن مسبّةِ اللهِ لــــِمُجَرّدِ أن خالفَتْهُ زَوْجَتُهُ في أمرٍ ما أو لمـــُــجَرّدِ أَنْ عَصَاهُ وَلَدُهُ ولَمْ يُنَفّذ لهُ أَوَامِرَهُ. قال الحافظُ النّوويُّ لَو غَضِبَ رَجُلٌ على ولدِه أوْ غُلامِهِ فَضَرَبَهُ ضربًا شديدًا فقالَ لهُ رجُلٌ ألَستَ مُسلمًا فقالَ لا مُتَعَمِّدًا كَفَرَ اهـ ومعنى &#8220;مُتعمِّدًا&#8221; أي بإرادتِهِ وَلَوْ كانَ غَاضِبًا بل نصَّ على ذلك غيرهُ من شافعيةٍ وحنفيةٍ ومالكيةٍ وغيرهم.</p>
<p>اللهمَّ من أحييته منَّا فأحيهِ على الإسلام ومن توفّيتهُ منّا فتوفَّهُ على كامل الإيمان، اللهمّ لا تدعْ لنا في يومنا هذا ذنبًا إلا غفرتَه ولا مَريضًا إلا شَفَيْتَه يا أَرْحَمَ الرّاحمين، اللهُمَّ إنا نسألك التُّقى والنَّقى والعفافَ والغِنى، اللهُمَّ اجعلنا من عبادك المتخلقين بأخلاق نبيك المصطفى وشمائله العظيمة. اللهُمَّ أَكْرِمْنَا بِرُؤْيَةِ سيدِنا محمدٍ صلى اللهُ عليه وسلمَ في الْمَنَامِ وَشَفِّعْهُ فِينَا، اللهُمًّ اغْفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والأَمْوَاتِ. عباد الله إنّ الله يأمرُ بالعدْلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القُربى وينهى عنِ الفحشاءِ والـــمُنكَرِ والبغي يعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكّرونَ، أقمِ الصّلاة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d9%86-%d8%a3%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d9%88%d9%84-%d9%83%d8%b8%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%b8-%d9%88%d8%b5%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%91%d8%ad%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سيرةُ النبيِّ محمدٍ نَهْجُ حَيَاة</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%90%d9%91-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8d-%d9%86%d9%8e%d9%87%d9%92%d8%ac%d9%8f-%d8%ad%d9%8e%d9%8a%d9%8e%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%90%d9%91-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8d-%d9%86%d9%8e%d9%87%d9%92%d8%ac%d9%8f-%d8%ad%d9%8e%d9%8a%d9%8e%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 21 Aug 2026 12:28:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11220</guid>
		<description><![CDATA[
إِنَّ نَبِيَّنَا الأَكْرَمَ محمدًا صلى الله عليه وسلم هُوَ الإمامُ والْمَلاذُ، فَإِنْ نَجَوْنَا مِنَ النارِ يومَ القيامةِ وَنَنْجُو إِنْ شَاءَ اللهُ فَبِاتِّباعِنا لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، فَسَبِيلُ نَبِيِّنا الأَكْرَمِ نُورٌ وسَلامٌ وَسِيرَةُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم نَهْجُ حَيَاةٍ.

لا وَاللهِ لا يَرْقَى رُقِيَّ محمدٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ فَوْقَ قَدْرِ محمدٍ بَشَرٌ.

وما زَالَ نَهْجُ النبيِّ محمدٍ صلى الله عليه على مَرِّ السنينَ نِبْرَاسًا وَهَّاجًا لِكُلِّ بَاحِثٍ عنِ الضِّياءِ لِلْخُرُوجِ مِنْ ظُلُمَاتِ الجَهْلِ التِي ضَاعَ فيها كَثِيرٌ منَ النَّاسِ فَبِتْنَا نَشْهَدُ تَفَكُّكَ الأُسَرِ وَتَفَشِّيَ الرذيلةِ وانْتَشَرَتِ الخُصُوماتُ حتَّى بَينَ أَبْناءِ البيتِ الواحِدِ في بعضِ الأحيانِ بِسَبَبِ البُعْدِ عنْ تَطْبِيقِ نَهْجِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم كمَا يَنْبَغِي. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمدُ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونستغفِرُهُ ونستَرْشِدُهُ ونعوذُ باللهِ من شُرورِ أنفُسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ولا شبيهَ ولا مَثِيلَ لَهُ مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبالكَ فاللهُ بِخِلافِ ذلكَ وَمَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، وأشهدُ أَنَّ سیدَنا محمدًا عَبْدُ اللهِ ورسولُه. اللهمَّ صلِّ على سيدِنا محمدٍ وعلَى ءالِه وصحبِه الطيبينَ الطاهرينَ، أما بعدُ عبادَ اللهِ فَأُوصِي نَفْسِي وإياكُمْ بِتَقْوَى اللهِ العَظِيمِ الَّذِي قالَ في سورةِ التوبةِ <span style="color: #008000;">﴿لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُول مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوف رَّحِيم ١٢٨﴾.</span></p>
<p>إِنَّ نَبِيَّنَا الأَكْرَمَ محمدًا صلى الله عليه وسلم هُوَ الإمامُ والْمَلاذُ، فَإِنْ نَجَوْنَا مِنَ النارِ يومَ القيامةِ وَنَنْجُو إِنْ شَاءَ اللهُ فَبِاتِّباعِنا لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، فَسَبِيلُ نَبِيِّنا الأَكْرَمِ نُورٌ وسَلامٌ وَسِيرَةُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم نَهْجُ حَيَاةٍ.</p>
<p>لا وَاللهِ لا يَرْقَى رُقِيَّ محمدٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ فَوْقَ قَدْرِ محمدٍ بَشَرٌ.</p>
<p>وما زَالَ نَهْجُ النبيِّ محمدٍ صلى الله عليه على مَرِّ السنينَ نِبْرَاسًا وَهَّاجًا لِكُلِّ بَاحِثٍ عنِ الضِّياءِ لِلْخُرُوجِ مِنْ ظُلُمَاتِ الجَهْلِ التِي ضَاعَ فيها كَثِيرٌ منَ النَّاسِ فَبِتْنَا نَشْهَدُ تَفَكُّكَ الأُسَرِ وَتَفَشِّيَ الرذيلةِ وانْتَشَرَتِ الخُصُوماتُ حتَّى بَينَ أَبْناءِ البيتِ الواحِدِ في بعضِ الأحيانِ بِسَبَبِ البُعْدِ عنْ تَطْبِيقِ نَهْجِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم كمَا يَنْبَغِي.</p>
<p><span id="more-11220"></span></p>
<p>وَلَئِنْ كانَ كثيرٌ مِنَ الشبابِ يَطْمَحُونَ أَنْ يَكُونُوا مِثْلَ فُلانٍ وَلَرُبَّما كانَ فلانٌ هذا مَاجِنًا فَاسِقًا فَأَوْلَى بِهِمْ أَنْ يَسْتَقِيمُوا علَى نَهْجِ حَبِيبِ رَبِّ العَالَمِينَ سيدِنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ نَهْجُ سَلامٍ وَسَدَادٍ.</p>
<p>ومَعَ تَوَالِي الأَعْوَامِ يَتَجَدَّدُ مَجْدُ سَيِّدِنا محمدٍ، وَيَنْسَى الناسُ معَ الزمانِ مَآثِرَ فُلانٍ وفُلانٍ ولا تَنْسَى الأُمَّةُ فَضْلَ سَيِّدِنا محمدٍ، وتَغِيبُ في الدَّهْرِ أَسْماءٌ كَثِيرَةٌ وَيَتَأَلَّقُ اسْمُ سَيِّدنا محمدٍ، وَإِذَا ما ادْلَهَمَّتِ الخُطُوبُ وَعَصَفَتْ بِنَا الْمِحَنُ نَتَوَسَّلُ إلى اللهِ بِجَاهِ سيدِنا محمدٍ، ومَا أَحْوَجَنا في هذا الزمانِ أَنْ نُعَلِّمَ سِيرَتَهُ لِأَهْلِنا وأَوْلادِنا وأَحْفادِنا وجيرانِنا.</p>
<p>علِّموهُمْ أنَّ نهجَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم هو الأَمَانُ لِلْخَائِفِينَ وبِهِ تُنَالُ رَاحَةُ البَالِ في الدنيا رغمَ البَلاءِ والغَلاءِ وَالفِتَنِ.</p>
<p>فَفِي تَعامُلِكَ معَ أحبابِكَ اقْتَدِ بمحمدٍ وفي تَعامُلِكَ معَ خُصومِكَ اقْتَدِ أيضًا بمحمدٍ وفي تعامُلِكَ معَ زُمَلائِكَ في العَمَلِ ومعَ مُديرِكَ أو مُوَظَّفِيكَ أو جِيرَانِكَ اقْتَدِ بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>مَعْشَرَ الإِخْوَة، إنَّ النَّاظِرَ في سيرةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرَى أَنَّ أَصْحَابَه رضوانُ اللهُ عليهِمْ قد حَفِظُوا لنَا  كَلامَهُ وسَكَتَاتِهِ، ومَأْكَلَهُ وَمَشْرَبَهُ، مشْيَتَهُ وَقعدَتَهُ، مَتَى يَنَامُ وَمَتَى يَسْتَيْقِظُ ومتَى يَقُومُ ومتَى يَصُومُ، حَفِظُوا لنَا كيفَ يُعَلِّمُ وَمَنْ يُعَلِّمُ وَمَتَى، حَفِظُوا لنَا صِفَاتِهِ الخِلْقِيَّةَ والخُلُقِيَّةَ فَأَخْبَرُونَا بِتَوَاضُعِهِ وتَطَاوُعِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَحَفِظُوا كذلكَ وَصْفَهُ الفَاخِرَ، وجَمَالَهُ الأَخَّاذَ، وبَسْمَتَهُ الرَّائِقَةَ الكَاشِفَةَ عَنْ أَسْنَانِهِ التِي هِيَ أَجْمَلُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ البَرَّاقِ، وَصَفُوا لنَا شَعَرَهُ وَعَيْنَيْهِ وَحَاجِبَيْهِ وَأَهْدَابَهُ وَأَنْفَهُ وَثَغْرَهُ ولِحْيَتَه وَصَدْرَهُ وأَطْرَافَهُ فكانَ وَصْفُهُمْ لهُ دَقِيقًا وَكَأَنَّكَ تَنْظُرُ إليهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ هِمْنَا بِالوَصْفِ فكيفَ حالُهُمْ وَقَدْ رَأَوْا وَالسَّماعُ لَيْسَ كَالعِيَانِ. وَقَدْ أَحْسَنَ الشاعِرُ إِذْ قَالَ</p>
<p>مَنْ رَامَ  عِزَّا يَنتَمِي لمحمدٍ         فَبِهَدْيِهِ تَرْقَى الشعوبُ  وَتفْضلُ</p>
<p>أو رامَ طِيبًا يُسْتَلَذُّ  عَبِيرُهُ         فَالْمِسْكُ  مِنْ وَجَنَاتِهِ  يَتَسَلْسَلُ</p>
<p>مِنْهَاجُهُ حَقٌّ بِقَلْبِي رَاسِخٌ         فَبِهِ  السُّمُوُّ   وعنهُ  لا  نَتَحَوَّلُ</p>
<p>رَبَّاهُ بَعْدَ الموتِ أَنْطِقْنَا بِهِ         لَمَّا  نُوارَى  في  التُّرابِ  وَنُسْأَلُ</p>
<p>هذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>إخوة الإيمان، قالَ اللهُ تعالى <span style="color: #008000;">﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَر مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ﴾</span> هذهِ الآيةُ تَدُلُّ على أنَّ جسدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ما خُلِقَ مِنْ نُورٍ فَيَجِبُ التحذيرُ مِنْ قَوْلِ بعضِ المنشدينَ &#8220;ربي خَلقَ طه مِنْ نُور&#8221;. وَمَنِ اعْتَقَدَ أنَّ جسدَ الرسولِ خُلِقَ مِنْ نُورٍ فقد كَذَّبَ هذهِ الآيةَ وَيَلْزَمُهُ العَوْدُ للإسلامِ بالنُّطقِ بالشَّهادَتَيْنِ.</p>
<p>اللهم اغفِرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْياءِ منهم والأَمواتِ، ربَّنا ءاتِنَا فِي الدُّنيا حسنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النارِ اللهمَّ الْطُفْ بالمسلمينَ واكْفِهِمْ ما أَهَمَّهُمْ وَقِهِمْ شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ وَفَرِّجْ كُرُباتِهِمْ واشفِ مرضاهُمْ وَارْحَمْ مَوتَاهُمُ الْمُؤمِنِين، اللهم اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%90%d9%91-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8d-%d9%86%d9%8e%d9%87%d9%92%d8%ac%d9%8f-%d8%ad%d9%8e%d9%8a%d9%8e%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإجماعُ وَالبِدْعَةُ الحسنَةُ والاحتِفالُ بِمَولِدِه صلى اللهُ عليه وسلم  والتحذيرُ مما وردَ في كتابِ مولِدِ العَرُوس</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8f-%d9%88%d9%8e%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%90%d8%af%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7-9/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8f-%d9%88%d9%8e%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%90%d8%af%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7-9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Aug 2026 13:01:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11156</guid>
		<description><![CDATA[
إخوةَ الإِيمانِ دَلَّتْ هَذِه الآيَةُ الكريمَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ النَّجاةَ علَيْهِ أَنْ يَلْتَزِمَ سبيلَ الْمُؤْمِنينَ أي ما أَجْمَعَ عليهِ عُلمَاءُ المسلمينَ وأَنَّ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذلك فجَزَاؤُهُ جهنَّمُ وبِئْسَ المصِيرُ وجاءَ في الحديثِ الْمَوقوفِ عنِ الصحابِيِّ الجليلِ عبدِ اللهِ بن ِمسعودٍ أنهُ قالَ مَا رَءَاهُ المسلِمونَ حسنًا - أَيْ أَجْمَعُوا علَى أَنَّهُ حَسَنٌ - فهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وما رءاهُ المسلِمُونَ قبيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ قَبِيحٌ اهـ<a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a>. وَمِنْ جُمْلَةِ مَا اسْتَحْسَنَتْهُ الأُمَّةُ أَيُّهَا الأَحِبَّةُ الاحتِفَالُ بِذِكرى وِلادَتِه صلى الله عليه وسلم فإنّهُ مِنَ الطَّاعاتِ العَظيمةِ التِي يُثابُ فاعِلُها لِمَا فيهِ مِنْ إِظهارِ الفَرحِ والاسْتِبْشَارِ بِمَوْلِدِهِ الشريفِ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكنْ في زَمَنِهِ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ مِنَ البِدَعِ الحسنَةِ التِي اتَّفَقَ علماءُ الأمَّةِ على جَوازِها وأَوَّلُ مَا حَدَثَ هذَا الاحتِفالُ في أوائِلِ القرنِ السابِعِ مِنَ الهِجرةِ أَحدَثَهُ ذلكَ التقيُّ العالِمُ الملكُ الْمُظَفَّرُ مَلِكُ إِرْبِل، وَجَمَعَ لِهذَا كثيرًا مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ فَاسْتَحْسَنُوا فِعْلَهُ ومدَحُوهُ ولَمْ يُنْكِرُوهُ وهكَذَا العُلماءُ بعدَهُم أيّها الأحبَّةُ لَمْ يُنْكِرْ فِعْلَ المولدِ أحدٌ منهم بَلْ أَلَّفَ فيهِ الحافِظُ ابنُ دِحْيَةَ وغيرُهُ واسْتَحْسَنَ عَمَلَهُ الحافظُ العراقيُّ والحافِظُ ابنُ حَجَرٍ والسُّيوطيُّ وغيرُه حتَّى ظَهَرَ في القَرنِ الماضِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُجَسِّمَةِ نُفاةِ التوسُّلِ فَأَنْكَرُوا فِعْلَ المولِدِ إِنْكَارًا شديدًا أي أنكروا مَا اسْتَحْسَنَتْهُ الأُمَّةُ جَمْعَاءُ لِعُصُورٍ مُتَتَالِيَةٍ وَزَعَمُوا بِجَهْلِهِمْ وَجُرْأَتِهِمْ عَلَى الدِّينِ أَنَّهُ بِدْعَةُ ضَلالَةٍ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثٍ وَضَعُوهُ في غَيرِ مَوْضِعِهِ وَهُوَ حَدِيثُ <strong>كُلّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة </strong>اﻫ وَأَرادُوا أَنْ يُمَوِّهُوا بِهِ عَلَى الناسِ. وَهذَا الحَديثُ صَحِيحٌ لكن مَعناهُ غيرُ ما زعموا. إنما معناهُ أَنَّ مَا اسْتُحْدِثَ بعدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ بِدْعَةٌ غَيرُ حسنَةٍ إلّا مَا وَافَقَ الشَّرْعَ فَإِنَّهُ لا يَكونُ مَذْمُومًا. فَكَلِمَةُ كلّ يُرادُ بِهَا هُنَا الأَغلبُ لا الجميعُ بِلا اسْتِثْنَاءٍ كمَا في قولِه تعالى في الرِّيحِ في سورةِ الأَحْقَافِ ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۢ بِأَمۡرِ رَبِّهَا﴾<a href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a> ولم تُدَمِّرِ الأرضَ ولَا الجِبالَ. وصَحَّ في صحيحِ مسلمٍ وغيرِهِ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ <strong>مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بعدَهُ مِنْ غَيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجورِهِم شَىءٌ</strong> اهـ ولِذَلكَ قالَ الإِمامُ الشافعيُّ رضي الله عنه البِدْعَةُ بِدْعَتَانِ مَحْمُودَةٌ وَمَذْمُومَةٌ، فمَا وافَقَ السُّنَّةَ فهُوَ محمودٌ ومَا خَالَفَهَا فَهُوَ مَذْمُومٌ اهـ رواهُ عنهُ الإِمامُ البيهقِيُّ وغيرُه. ثم كيفَ يا أَهلَ الفَهْمِ يَقُولُ هؤلاءِ المحرومونَ عَنِ اجْتِمَاعِ المسلمينَ علَى قِراءَةِ القُرءانِ وذِكْرِ الرَّحمنِ ومَدْحِ محمدٍ سَيِّدِ الأَكوانِ مِمَّا شرَعَهُ اللهُ والرسولُ وتَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بِالقَبولِ إنهُ بِدْعَةُ ضَلالٍ وكَيفَ يَجْرُؤونَ على ذلكَ. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنَّ الحمدَ للهِ نَحمدُهُ ونَستعينُهُ ونَستهدِيهِ ونشكُرُه ونَستغفرُه ونتوبُ إليهِ، ونَعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فلا مُضِلّ لهُ ومَن يُضلِلْ فلا هادِي لهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأشهدُ أنَّ سَيِّدَنا وحَبِيبَنا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ على سيِّدِنا محمدٍ وعلى ءالِه وأصحابِه الطَّيِّبينَ الطاهرين. وبعد عباد الله فإنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بِتَقْوَى اللهِ العَلِيِّ القَديرِ القَائِلِ في سورةِ النساءِ <span style="color: #008000;">﴿<strong>وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥</strong>﴾</span></p>
<p>إخوةَ الإِيمانِ دَلَّتْ هَذِه الآيَةُ الكريمَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ النَّجاةَ علَيْهِ أَنْ يَلْتَزِمَ سبيلَ الْمُؤْمِنينَ أي ما أَجْمَعَ عليهِ عُلمَاءُ المسلمينَ وأَنَّ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذلك فجَزَاؤُهُ جهنَّمُ وبِئْسَ المصِيرُ وجاءَ في الحديثِ الْمَوقوفِ عنِ الصحابِيِّ الجليلِ عبدِ اللهِ بن ِمسعودٍ أنهُ قالَ مَا رَءَاهُ المسلِمونَ حسنًا &#8211; أَيْ أَجْمَعُوا علَى أَنَّهُ حَسَنٌ &#8211; فهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وما رءاهُ المسلِمُونَ قبيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ قَبِيحٌ اهـ<a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a>. وَمِنْ جُمْلَةِ مَا اسْتَحْسَنَتْهُ الأُمَّةُ أَيُّهَا الأَحِبَّةُ الاحتِفَالُ بِذِكرى وِلادَتِه صلى الله عليه وسلم فإنّهُ مِنَ الطَّاعاتِ العَظيمةِ التِي يُثابُ فاعِلُها لِمَا فيهِ مِنْ إِظهارِ الفَرحِ والاسْتِبْشَارِ بِمَوْلِدِهِ الشريفِ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكنْ في زَمَنِهِ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ مِنَ البِدَعِ الحسنَةِ التِي اتَّفَقَ علماءُ الأمَّةِ على جَوازِها وأَوَّلُ مَا حَدَثَ هذَا الاحتِفالُ في أوائِلِ القرنِ السابِعِ مِنَ الهِجرةِ أَحدَثَهُ ذلكَ التقيُّ العالِمُ الملكُ الْمُظَفَّرُ مَلِكُ إِرْبِل، وَجَمَعَ لِهذَا كثيرًا مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ فَاسْتَحْسَنُوا فِعْلَهُ ومدَحُوهُ ولَمْ يُنْكِرُوهُ وهكَذَا العُلماءُ بعدَهُم أيّها الأحبَّةُ لَمْ يُنْكِرْ فِعْلَ المولدِ أحدٌ منهم بَلْ أَلَّفَ فيهِ الحافِظُ ابنُ دِحْيَةَ وغيرُهُ واسْتَحْسَنَ عَمَلَهُ الحافظُ العراقيُّ والحافِظُ ابنُ حَجَرٍ والسُّيوطيُّ وغيرُه حتَّى ظَهَرَ في القَرنِ الماضِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُجَسِّمَةِ نُفاةِ التوسُّلِ فَأَنْكَرُوا فِعْلَ المولِدِ إِنْكَارًا شديدًا أي أنكروا مَا اسْتَحْسَنَتْهُ الأُمَّةُ جَمْعَاءُ لِعُصُورٍ مُتَتَالِيَةٍ وَزَعَمُوا بِجَهْلِهِمْ وَجُرْأَتِهِمْ عَلَى الدِّينِ أَنَّهُ بِدْعَةُ ضَلالَةٍ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثٍ وَضَعُوهُ في غَيرِ مَوْضِعِهِ وَهُوَ حَدِيثُ <strong>كُلّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة </strong>اﻫ وَأَرادُوا أَنْ يُمَوِّهُوا بِهِ عَلَى الناسِ. وَهذَا الحَديثُ صَحِيحٌ لكن مَعناهُ غيرُ ما زعموا. إنما معناهُ أَنَّ مَا اسْتُحْدِثَ بعدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ بِدْعَةٌ غَيرُ حسنَةٍ إلّا مَا وَافَقَ الشَّرْعَ فَإِنَّهُ لا يَكونُ مَذْمُومًا. فَكَلِمَةُ كلّ يُرادُ بِهَا هُنَا الأَغلبُ لا الجميعُ بِلا اسْتِثْنَاءٍ كمَا في قولِه تعالى في الرِّيحِ في سورةِ الأَحْقَافِ ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۢ بِأَمۡرِ رَبِّهَا﴾<a href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a> ولم تُدَمِّرِ الأرضَ ولَا الجِبالَ. وصَحَّ في صحيحِ مسلمٍ وغيرِهِ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ <strong>مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بعدَهُ مِنْ غَيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجورِهِم شَىءٌ</strong> اهـ ولِذَلكَ قالَ الإِمامُ الشافعيُّ رضي الله عنه البِدْعَةُ بِدْعَتَانِ مَحْمُودَةٌ وَمَذْمُومَةٌ، فمَا وافَقَ السُّنَّةَ فهُوَ محمودٌ ومَا خَالَفَهَا فَهُوَ مَذْمُومٌ اهـ رواهُ عنهُ الإِمامُ البيهقِيُّ وغيرُه. ثم كيفَ يا أَهلَ الفَهْمِ يَقُولُ هؤلاءِ المحرومونَ عَنِ اجْتِمَاعِ المسلمينَ علَى قِراءَةِ القُرءانِ وذِكْرِ الرَّحمنِ ومَدْحِ محمدٍ سَيِّدِ الأَكوانِ مِمَّا شرَعَهُ اللهُ والرسولُ وتَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بِالقَبولِ إنهُ بِدْعَةُ ضَلالٍ وكَيفَ يَجْرُؤونَ على ذلكَ.</p>
<p><span id="more-11156"></span></p>
<p>فلا يُهَوِّلَنَّكُمْ عبادَ اللهِ رَحِمَكُمُ اللهُ كلامُ نُفاةِ التَّوسُّلِ المحرومينَ مِنْ مَحَبَّةِ نبيِّنَا عليهِ أَفْضَلُ الصلاةِ والتَّسليمِ الذينَ يَزْعُمونَ أَنَّ المسلمينَ كانُوا علَى ضَلالٍ في احْتِفَالِهِمْ بالمولِدِ الشريفِ حَتَّى جَاءُوا هُمْ فَعَرَفُوا الحقَّ، لا تَغْتَرُّوا بِشُبَهِهِمْ واحتَفِلُوا بِالمولِدِ الشريفِ واقْرَأُوا القُرْءَانَ واقْرَأُوا مَا حَصَلَ عندَ مَولِدِهِ وَمَا ظَهَرَ مِنَ الآيَاتِ البَاهِرَاتِ وَعَظِّمُوا قَدْرَهُ وَلا تُبالُوا بِمُنْكِرٍ أَوْ جَاحِدٍ هذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>إخوة الإيمان، يقولُ اللهُ تَعَالى في سُورَةِ الإخلاصِ <span style="color: #008000;">﴿<strong>لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣</strong>﴾</span> والمعنى أَنَّ الله لَيْسَ أَبًا وَلا ابْنًا فلا يَجُوزُ أَنْ يَنْفَصِلَ مِنْهُ شَىْءٌ ولا أَنْ يَحُلَّ هُوَ فِى شَىْءٍ. فَاحْذَرُوا أَيُّها الأَحِبَّةُ مَا وَرَدَ فِى كِتَابِ مَوْلِدِ الْعَرُوسِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ نُورِ وَجْهِهِ فَقَالَ لَهَا كُونِي مُحَمَّدًا فَكَانَتْ مُحَمَّدًا فَهَذِهِ مِنَ الأَبَاطِيلِ الْمَدْسُوسَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ تُوهِمُ أَنَّ اللَّهَ لَهُ أَجْزَاءٌ وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ بَعْضٌ وَجُزْءٌ وَعَنْ أَنْ يَنْحَلَّ مِنْهُ شَىْءٌ فَمِنَ الاعْتِقَادَاتِ الْفَاسِدَةِ الْكُفْرِيَّةِ اعْتِقَادُ أَنَّ الرَّسُولَ جُزْءٌ مِنَ اللَّهِ وَمَنْ حَصَلَ مِنْهُ ذلكَ فَلْيَرْجِعْ إلى الإسلامِ بالنُّطقِ بالشَّهادَتَين.</p>
<p>اللهمَّ اغفِرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْياءِ منهم والأَمواتِ ربَّنا ءاتِنَا فِي الدُّنيا حسنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النارِ اللهمَّ عَلِّمْنَا مَا جَهِلْنَا وَذَكِّرْنا مَا نَسِينَا وَزِدْنَا عِلْمًا اللهمَّ الْطُفْ بالمسلمينَ واكْفِهِمْ ما أَهَمَّهُمْ وَقِهِمْ شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ وَفَرِّجْ كُرُباتِهِمْ واشفِ مرضاهُمْ وَارْحَمْ مَوتَاهُمُ الْمُؤمِنِين اللهمَّ اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> قال الحافظ ابن حجر &#8220;هذا موقوف حسن&#8221;.</p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a> سورة الأحقاف/ ءاية 25.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8f-%d9%88%d9%8e%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%90%d8%af%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجردُ الاستِغَاثةِ بغيرِ اللهِ ليسَ شِرْكًا</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%90%d8%ba%d9%8e%d8%a7%d8%ab%d8%a9%d9%90-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%90-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d9%8e-%d8%b4-4/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%90%d8%ba%d9%8e%d8%a7%d8%ab%d8%a9%d9%90-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%90-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d9%8e-%d8%b4-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Aug 2026 07:48:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11150</guid>
		<description><![CDATA[
وروى الترمذيُّ في سُنَنِه عن أبِي هُريرَةَ رضي الله عنه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم <strong>إِذَا ماتَ ابْنُ ءادَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ</strong> اﻫ ومعنَى قولِه صلى الله عليه وسلم <strong>انْقَطَعَ عمَلُهُ</strong> أنَّ العَمَلَ التَّكليفِيَّ الذِي يَتَرَتَّبُ عليهِ الثَّوابُ انْقَطَعَ بِموتِ ابْنِ ءادَمَ إلَّا مِنْ هذهِ الثَّلاثِ التِي هِيَ بِسَبَبِه. وليسَ في هَذَا الحديثِ مَا ادَّعَاهُ البعضُ مِنْ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ ماتَ فَلا عَمَلَ لَهُ بعدَ مَوْتِهِ وَلا يَنْفَعُ غَيْرَهُ فَلا يَجوزُ أَنْ يُنَادَى بَعْدَ مَوْتِهِ بِقَوْلِ يَا محمدُ أَوْ يَا رسولَ اللهِ بَلِ ادَّعَوْا أَنَّ ذلكَ شِرْكٌ يُخْرِجُ مِنَ الإِسلامِ وَقَوْلُهُمْ هذا خَالَفُوا بِهِ ما عليهِ المسلمونَ مِنْ سَلَفٍ وَخَلَفٍ ولَيسَ فِي الحديثِ دَليلٌ علَى مَا زَعَمُوا بَلْ مَعْنَى الحديثِ كمَا بَيَّنَّا أنَّ العملَ التَّكليفِيَّ أيِ العَمَلَ الذِي يُثابُ عليهِ الشخصُ هو الذِي يَنْقَطِعُ لا أَنَّ الميّتَ يكونُ كَالخشَبَةِ بعدَ الدَّفْنِ لا يُحِسُّ شيئًا ولا يَسْمَعُ شيئًا وَلا يَقُولُ شَيئًا، كيفَ وقَدْ ثَبَتَ عندَ ابنِ مَاجَهْ وغيرِهِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حيٌّ في قَبْرِه وأنَّهُ تُعْرَضُ عليهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ فَإِنْ رَأَى خَيْرًا حَمِدَ اللهَ عليهِ وَإِنْ رأَى غيرَ ذلكَ اسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وثَبَتَ أيضًا أَنَّه يَرُدُّ السلامَ على مَنْ سَلَّمَ عليهِ عندَ قبرِه وَيُبَلَّغُ سَلامَ مِنْ سَلَّمَ عليهِ نَائِيًا عَنْ بُعد. وقَدْ نَفَعَ سيدُنا موسى عليه السلامُ أُمَّةَ محمدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ بِأَنْ أَرْشَدَ سيّدَنا محمدًا ليلةَ المِعْرَاجِ إلى سُؤالِ اللهِ تَخْفِيفَ الصَّلواتِ المفروضَةِ مِنْ خَمْسِينَ صَلاةً حتّى صارَتْ خَمْسًا في كُلِّ يَوْمٍ وليلَة، وفي هذَا دَلِيلٌ واضِحٌ على أنَّ الميّتَ يَنْفَعُ بعدَ الموتِ بِإِذْنِ اللهِ تبَارَكَ وتعالى. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونشكرُه ونستغفرُه ونتوبُ إليه، ونعوذُ باللهِ ِمنْ شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهْدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلـهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مِثْلَ وَلا نِدَّ لَهُ، ولا حَدَّ ولا جُثَّةَ وَلا أَعضاءَ لَه، أَحَدٌ صمدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد، وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وقائدَنا مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيِّدِنا محمدٍ وعلَى ءَالِهِ وَصَفْوَةِ الأَصْحَابِ.</p>
<p>أما بعدُ عبادَ اللهِ فَإِنِّي أُوصيكُمْ ونفسِي بِتَقْوَى اللهِ وسارِعُوا في الطَّاعاتِ لِتَثْقُلَ مَوازِينُكُمْ فقد قالَ ربُّنا تبارك وتعالى في سورةِ القارعةِ <span style="color: #008000;"><strong>﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦ فَهُوَ فِي عِيشَة رَّاضِيَة ٧﴾</strong>.</span></p>
<p>وروى الترمذيُّ في سُنَنِه عن أبِي هُريرَةَ رضي الله عنه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم <strong>إِذَا ماتَ ابْنُ ءادَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ</strong> اﻫ ومعنَى قولِه صلى الله عليه وسلم <strong>انْقَطَعَ عمَلُهُ</strong> أنَّ العَمَلَ التَّكليفِيَّ الذِي يَتَرَتَّبُ عليهِ الثَّوابُ انْقَطَعَ بِموتِ ابْنِ ءادَمَ إلَّا مِنْ هذهِ الثَّلاثِ التِي هِيَ بِسَبَبِه. وليسَ في هَذَا الحديثِ مَا ادَّعَاهُ البعضُ مِنْ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ ماتَ فَلا عَمَلَ لَهُ بعدَ مَوْتِهِ وَلا يَنْفَعُ غَيْرَهُ فَلا يَجوزُ أَنْ يُنَادَى بَعْدَ مَوْتِهِ بِقَوْلِ يَا محمدُ أَوْ يَا رسولَ اللهِ بَلِ ادَّعَوْا أَنَّ ذلكَ شِرْكٌ يُخْرِجُ مِنَ الإِسلامِ وَقَوْلُهُمْ هذا خَالَفُوا بِهِ ما عليهِ المسلمونَ مِنْ سَلَفٍ وَخَلَفٍ ولَيسَ فِي الحديثِ دَليلٌ علَى مَا زَعَمُوا بَلْ مَعْنَى الحديثِ كمَا بَيَّنَّا أنَّ العملَ التَّكليفِيَّ أيِ العَمَلَ الذِي يُثابُ عليهِ الشخصُ هو الذِي يَنْقَطِعُ لا أَنَّ الميّتَ يكونُ كَالخشَبَةِ بعدَ الدَّفْنِ لا يُحِسُّ شيئًا ولا يَسْمَعُ شيئًا وَلا يَقُولُ شَيئًا، كيفَ وقَدْ ثَبَتَ عندَ ابنِ مَاجَهْ وغيرِهِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حيٌّ في قَبْرِه وأنَّهُ تُعْرَضُ عليهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ فَإِنْ رَأَى خَيْرًا حَمِدَ اللهَ عليهِ وَإِنْ رأَى غيرَ ذلكَ اسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وثَبَتَ أيضًا أَنَّه يَرُدُّ السلامَ على مَنْ سَلَّمَ عليهِ عندَ قبرِه وَيُبَلَّغُ سَلامَ مِنْ سَلَّمَ عليهِ نَائِيًا عَنْ بُعد. وقَدْ نَفَعَ سيدُنا موسى عليه السلامُ أُمَّةَ محمدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ بِأَنْ أَرْشَدَ سيّدَنا محمدًا ليلةَ المِعْرَاجِ إلى سُؤالِ اللهِ تَخْفِيفَ الصَّلواتِ المفروضَةِ مِنْ خَمْسِينَ صَلاةً حتّى صارَتْ خَمْسًا في كُلِّ يَوْمٍ وليلَة، وفي هذَا دَلِيلٌ واضِحٌ على أنَّ الميّتَ يَنْفَعُ بعدَ الموتِ بِإِذْنِ اللهِ تبَارَكَ وتعالى.</p>
<p>أيها الْمُتَسَرِّعُونَ في تكفيرِ الأُمّةِ هَلَّا تَوقَّفتُم بُرْهَةً للتفكير، إذَا مَرِضْتُمْ فَأَخَذْتُمُ الدَّواءَ فَشُفِيتُمْ أَلَيْسَ الشّفَاءُ بِخَلْقِ اللهِ، هَلْ تَقولُونَ عَنْ أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ لِاتِّخاذِكُمُ الدّواءَ سَبَبًا لِلشّفَاءِ، فَإِذَا كَانَ مَنِ اتَّخَذَ دَوَاءً رَكَّبَهُ زَيدٌ أَوْ عَمْرٌو لا يُشْرِكُ بِاتّخاذِ الدَّوَاءِ سَبَبًا لِلشِّفاءِ مَعَ يَقِينِهِ بِأَنَّ اللهَ هُوَ خَالِقُ النَّفْعِ وَالضُّرِّ والمرضِ والشّفاءِ فكيفَ يُكَفَّرُ مَنِ اتَّخَذَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبَبًا لِنَيْلِ حاجَتِه.</p>
<p>إخوةَ الإيمانِ إنَّ الصحابةَ رِضْوانُ اللهِ عليهم فَهِمُوا مِنْ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم جوازَ الاستِغَاثَةِ بهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ بعدَ وَفَاتِه فَعَلَ ذلكَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهُما وغيرُه رَوَى البُخَارِيُّ في الأَدَبِ الْمُفْرَدِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أصابَهُ خَدَرٌ فِي رِجْلِهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إليكَ فقالَ يَا محمّدُ اﻫ وفي رِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ قَالَ يَا مُحمَّدَاه فَقَامَ فَمَشَى اﻫ ذَهَبَ عنهُ هذَا الخَدَرُ والخدرُ مَرَضٌ مِثْلُ الشَّلَلِ. فهذَا الذِي حصلَ مِنْ عبدِ اللهِ ابنِ عُمَرَ استغاثَهٌ بِرَسولِ اللهِ بِلَفْظِ يَا محمدُ وعندَ هؤلاء الْمُتَهَوِّرينَ الْمُتَسَرِّعِينَ بالتكفيرِ الاستغاثةُ بهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ بعدَ مَماتِه شِرْكٌ فمَاذَا يقولونَ أيَرْجِعُونَ عَنْ رَأْيِهِمْ في تَكْفِيرِ مَنْ يُنادِي يا محمدُ أم أنَّهم يَرْمُونَ بالشِّرْكِ عبدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ هذا الصّحابِيَّ الذِي قالَ فيهِ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنهُ رَجُلٌ صَالِحٌ.</p>
<p>وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ عَظِيمُ شَطَطِ الذِينَ يُكَفِّرونَ الْمُتَوَسِّلينَ وَالْمُسْتَغِيثِينَ لِمُجَرَّدِ قَوْلِ أَحَدِهِمْ يَا رَسُولَ اللهِ ضَاقَتْ حِيلَتِي أَغِثْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلكَ مِنَ العِبارَاتِ وَيَسْتَحِلُّونَ بذلكَ دِمَاءَ المسلِمينَ وأَمْوالَهُمْ. واللهُ الْمُسْتَعَانُ علَى أَمْثَالِهِمْ وهُوَ نِعْمَ الْمَوْلَى ونِعْمَ النَّصِير. هذا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكم.</p>
<p><strong>الخطبة الثانية</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>اللهمَّ اللهمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأَمْوات، اللهمَّ لا تجعلْ مصيبتَنا في دينِنا، ربّنا ءاتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنا عذابَ النَّار، اللهمَّ الْطُفْ بالمسلمينَ واكْفِهِمْ ما أَهَمَّهُمْ وَقِهِمْ شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ وَفَرِّجْ كُرُباتِهِمْ واشفِ مرضاهُمْ وَارْحَمْ مَوتَاهُمُ الْمُؤمِنِين، اللهمَّ اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%90%d8%ba%d9%8e%d8%a7%d8%ab%d8%a9%d9%90-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%90-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d9%8e-%d8%b4-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الزنى داء خطر</title>
		<link>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d9%89-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%b7%d8%b1/</link>
		<comments>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d9%89-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%b7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 31 Jul 2026 08:22:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11163</guid>
		<description><![CDATA[
لَقَدْ خَلَقَ اللهُ الإنسانَ مُرَكَّبًا فيهِ غَرَائِزُ وَمُتَطَلَّبَاتٌ يَسْعَى الْمَرْءُ عَادَةً لِتَحْقِيقِهَا، وَسَخَّرَ لِهذَا الإنسانِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً لِتَكُونَ عَوْنًا لَهُ في مُواجَهَةِ مَشَقَّاتِ الدُّنْيَا، وَلكنْ لَمْ يُرَخِّصْ رَبُّنا تعالى لِلإنسانِ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِما سَخَّرَهُ لَهُ علَى هَوَاهُ بِلَا ضَوابِطَ، بَلْ شَرَعَ سبحانَهُ الشريعةَ وَأَرْسَلَ أَنْبِيَاءَهُ الكِرَامَ لِإِرْشَادِ الناسِ إلَى مَا فِيهِ صَلَاحُهُم لِيَسْلَمَ مَنِ اقْتَدَى بِهمْ في الدنيا ويَفُوزَ في الآخِرَةِ وهذَا هُوَ التَّوَجُّهُ السَّلِيمُ بِخِلَافِ مَنْ يَدْعُو لِإِطْلَاقِ الشَّهَوَاتِ لِلإِنْسانِ وَلا سِيَّمَا شَهَواتِ النَّظَرِ الْمُحَرَّمِ وَالْمَسِّ الْمُحَرَّمِ وَالِجمَاعِ الْمُحَرَّمِ. وَمَا الدَّاعِي إلَى التَّحْرِيضِ علَى ذلكَ طالَما يُمْكِنُ قَضَاءُ الحَاجَةِ بِطُرُقٍ سَلِيمَةٍ أَبَاحَهَا اللهُ تعالَى، فَقَدْ شَرَعَ رَبُّنا الزِّواجَ وَجَعَلَ لِذَلِكَ قَواعِدَ إذَا أَحْسَنَ الإِنْسَانُ اسْتِخْدَامَها تَمَّ لَهُ إِشْبَاعُ رَغْبَتِهِ دُونَ أَيِّ شُذُودٍ أَوْ تَعَدٍّ عَلَى حُقُوقِ الآخَرِينَ. وَمَنْ لَمْ يُراعِ الأَحْكَامَ الدِّينيَّةَ في حَيَاتِه وسَعَى لإِطْفَاءِ نَارِ شَهْوَتِهِ كيْفَمَا اتَّفَقَ هَوَى فِي الحَضِيضِ وَقَادَهُ إِبْلِيسُ إلَى الوُقُوعِ في مَعْصِيَةِ الزِّنَى التي هِيَ مِنْ أَخْطَرِ الفَواحِشِ التِي تُهَدِّدُ الْمُجْتَمَعَاتِ وَمَا أَكْثَرَ انْتِشَارَها وَانْتِشَارَ مَا يُؤَدِّي إليها فِي الأَرْضِ اليَوْمَ. فَأَيُّ بَلَاءٍ وَأَيُّ مُصِيبَةٍ تِلْكَ التِي تُواجِهُ شَبابَنا اليَوْمَ!!! ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمدُ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونستغفِرُهُ ونستَرْشِدُهُ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ولا شبيهَ ولا مَثِيلَ لَهُ مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبالكَ فاللهُ بِخِلافِ ذلكَ وَمَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، وأشهدُ أَنَّ سیدَنا وحبيبَنا وقائِدَنا محمدًا عَبْدُ اللهِ ورسولُه، اللهمَّ صلِّ على سيدِنا محمدٍ وعلَى ءالِه وصحبِه الطيبينَ الطاهرينَ، أما بعدُ عبادَ اللهِ فَأُوصِي نَفْسِي وإياكُمْ بِتَقْوَى اللهِ العَظِيمِ الذِي قالَ في سُورةِ الإسراءِ <span style="color: #008000;"><strong>﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَة وَسَآءَ سَبِيلا ٣٢﴾</strong><strong>.</strong></span></p>
<p>لَقَدْ خَلَقَ اللهُ الإنسانَ مُرَكَّبًا فيهِ غَرَائِزُ وَمُتَطَلَّبَاتٌ يَسْعَى الْمَرْءُ عَادَةً لِتَحْقِيقِهَا، وَسَخَّرَ لِهذَا الإنسانِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً لِتَكُونَ عَوْنًا لَهُ في مُواجَهَةِ مَشَقَّاتِ الدُّنْيَا، وَلكنْ لَمْ يُرَخِّصْ رَبُّنا تعالى لِلإنسانِ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِما سَخَّرَهُ لَهُ علَى هَوَاهُ بِلَا ضَوابِطَ، بَلْ شَرَعَ سبحانَهُ الشريعةَ وَأَرْسَلَ أَنْبِيَاءَهُ الكِرَامَ لِإِرْشَادِ الناسِ إلَى مَا فِيهِ صَلَاحُهُم لِيَسْلَمَ مَنِ اقْتَدَى بِهمْ في الدنيا ويَفُوزَ في الآخِرَةِ وهذَا هُوَ التَّوَجُّهُ السَّلِيمُ بِخِلَافِ مَنْ يَدْعُو لِإِطْلَاقِ الشَّهَوَاتِ لِلإِنْسانِ وَلا سِيَّمَا شَهَواتِ النَّظَرِ الْمُحَرَّمِ وَالْمَسِّ الْمُحَرَّمِ وَالِجمَاعِ الْمُحَرَّمِ. وَمَا الدَّاعِي إلَى التَّحْرِيضِ علَى ذلكَ طالَما يُمْكِنُ قَضَاءُ الحَاجَةِ بِطُرُقٍ سَلِيمَةٍ أَبَاحَهَا اللهُ تعالَى، فَقَدْ شَرَعَ رَبُّنا الزِّواجَ وَجَعَلَ لِذَلِكَ قَواعِدَ إذَا أَحْسَنَ الإِنْسَانُ اسْتِخْدَامَها تَمَّ لَهُ إِشْبَاعُ رَغْبَتِهِ دُونَ أَيِّ شُذُودٍ أَوْ تَعَدٍّ عَلَى حُقُوقِ الآخَرِينَ. وَمَنْ لَمْ يُراعِ الأَحْكَامَ الدِّينيَّةَ في حَيَاتِه وسَعَى لإِطْفَاءِ نَارِ شَهْوَتِهِ كيْفَمَا اتَّفَقَ هَوَى فِي الحَضِيضِ وَقَادَهُ إِبْلِيسُ إلَى الوُقُوعِ في مَعْصِيَةِ الزِّنَى التي هِيَ مِنْ أَخْطَرِ الفَواحِشِ التِي تُهَدِّدُ الْمُجْتَمَعَاتِ وَمَا أَكْثَرَ انْتِشَارَها وَانْتِشَارَ مَا يُؤَدِّي إليها فِي الأَرْضِ اليَوْمَ. فَأَيُّ بَلَاءٍ وَأَيُّ مُصِيبَةٍ تِلْكَ التِي تُواجِهُ شَبابَنا اليَوْمَ!!!</p>
<p><span id="more-11163"></span></p>
<p>وروى البُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قالَ <strong>أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ</strong>، قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ لعَظِيمٌ، قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ؟ قالَ <strong>أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ</strong>، قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ <strong>أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ</strong> اهـ.</p>
<p>فَدَلَّ الحَدِيثُ علَى أَنَّ الكُفْرَ أَكْبَرُ الذُّنُوبِ، وَيَلِي ذَلِكَ قَتْلُ النَّفْسِ التِي حَرَّمَ اللهُ إلّا بِالْحَقِّ ثم الزِّنَى.</p>
<p>وإنَّما خَصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حلِيلَةَ الجَارِ في حَدِيثِه لِكَوْنِ الزِّنَى بِحَلِيلَةِ الجَارِ أَقْبَحُ حَيْثُ يَجْمَعُ الزَّانِي بِذلكَ بَيْنَ الزِّنَى وَانْتِهَاكِ حَقِّ الجِوَارِ.</p>
<p>وَكَمْ جَلَبَ الزِّنى عَارًا وَدَمَارًا وَتَسَبَّبَ في سَفْكِ دَمٍ وَتَفْرِيقِ أُسَرٍ وَتَشْتِيتِ أَطْفَالٍ وَتَبَاعُدِ أَصْدِقَاءَ أَوْ أَقَارِبَ فَلِذَلِكَ حَرَّمَ اللهُ تعالى هذَا الذَّنْبَ الشَّنِيعَ وَلَمْ يَكُنْ مُبَاحًا أَلْبَتَّةَ في شَرِيعَةِ نَبِيٍّ قَطّ مِنْ لَدُنْ أَوَّلِهِمْ أَبِي البَشَرِ ءَادَمَ إلَى محمدٍ صَلَواتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَكُلُّهُمْ حَذَّرَ مِنْهُ وَبَيَّنَ خُطُورَتَهُ. فهذا نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَضَّ علَى التَّحَصُّنِ مِنَ الزِّنَى فَحَثَّ الشَّبَابَ علَى الزِّواجِ كمَا رَغَّبَ أُمَّتَهُ بأنَّهُمْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَقَاعَسُوا إذا جاءَهُم إنسانٌ دَيِّنٌ أي مُتَمَسِّكٌ بِدِينِ اللهِ وصاحبُ خُلُقٍ حَسَنٍ عَنْ تَزْوِيجِهِ أَيْ لَا يَنْظُرُوا إلَى فَقْرِهِ أَوْ قِلَّةِ الْمَهْرِ الذِي هُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْفَعَهُ فقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ <strong>إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ</strong> اهـ فمَنْ لَمْ يَفْعَلْ هَذا بَلْ تَقَاعَسَ عَنْ تَزْوِيجِ مَنْ هَذِه صِفَتُهُ لِرَغْبَةٍ في كَثْرَةِ المالِ أَوْ لِرَغْبَةٍ في الجَاهِ وَالسُّمْعَةِ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُعَرِّضُهُمْ إِلَى الفَسَادِ والفِتْنَةِ فِي الأَرْضِ.</p>
<p>وَخُلَاصَةُ القَوْلِ إنَّ الخَيْرَ في الْتِزَامِ حُدُودِ الشَّرْعِ وَرَأْسُ الحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللهِ. وَالْحَمْدُ للهِ أَوَّلًا وَءَاخِرًا.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>إِخْوَةَ الإيمانِ، مِمَّا يَجِبُ التحذيرُ مِنْهُ مَا شَاعَ في نَواحِي بِلادِ مَارْدين مِنْ قولِ بعضِ النَّاسِ &#8220;قالَ اللهُ بفمه الحلو لا تسبوا الهوا تكون أنا الهوا&#8221; ومعناهُ عِنْدَهُمْ بِلُغَتِهِمْ أَكُونُ أَنَا ذَلِكَ الرِّيح، وهَذَا كُفْرٌ صَرِيحٌ وفيهِ كُفْرانِ الأَوَّلُ نِسْبَةُ الفَمِ إلى اللهِ، تَعَالى اللهُ عَنْ ذَلِكَ، والثاني جَعْلُ اللهِ رِيحًا فَمَنْ صَدَرَ مِنْهُ ذلكَ فَلْيُبَادِرْ إلى التَّشَهُّدِ فَوْرًا.</p>
<p>اللهمَّ ءاتِنَا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنَا عذابَ النارِ اللهمَّ الْطُفْ بالمسلمينَ واكْفِهِمْ ما أَهَمَّهُمْ وَقِهِمْ شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ وَفَرِّجْ كُرُباتِهِمْ واشفِ مرضاهُمْ وَارْحَمْ مَوتَاهُمُ الْمُؤمِنِين اللهمَّ أَصْلِحْ لنَا دِينَنا الذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وَأَصْلِحْ لنَا دُنْيَانَا التِي فيهَا مَعَاشُنَا وأصلِحْ لنَا ءاخِرَتَنا التي فِيهَا مَعَادُنا واجْعَلِ الحياةَ زِيَادَةً لَنَا في كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ کُلِّ شَرٍّ عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ وَالِإحسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَی عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d9%89-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%b7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
