<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>I.V.W.P.e.V. &#187; سيرة</title>
	<atom:link href="http://ivwp.de/ivwp/ar/category/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-ar-ar/%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/</link>
	<description>Islamischer Verein für wohltätige Projekte</description>
	<lastBuildDate>Wed, 15 Apr 2026 07:04:48 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=4.1.41</generator>
	<item>
		<title>أبُو بَكْر الصِّدِّيق أَولُ الخلَفَاءِ الرَّاشِدِين</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a3%d8%a8%d9%8f%d9%88-%d8%a8%d9%8e%d9%83%d9%92%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d8%af%d9%91%d9%90%d9%8a%d9%82-%d8%a3%d9%8e%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8e%d9%81%d9%8e%d8%a7/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a3%d8%a8%d9%8f%d9%88-%d8%a8%d9%8e%d9%83%d9%92%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d8%af%d9%91%d9%90%d9%8a%d9%82-%d8%a3%d9%8e%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8e%d9%81%d9%8e%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 12 May 2015 18:44:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[سيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=1080</guid>
		<description><![CDATA[قد وردَ في قصةِ إسلامِه أنهُ رأى يومًا في منامِه وهو في الشامِ أن الشمسَ والقمرَ نزلا في حِجْرِه فأخذَهما بيدِه وضمَّهُما وأسبَلَ عليهما رداءَه، ثم انتَبه من نومِه فذهبَ إلى راهبٍ يسألُه عنِ الرؤيا. فقالَ له الراهبُ من أينَ أنتَ، قالَ مِن مكةَ، فقالَ وما شأنُك، قالَ التجارةُ، فقالَ لهُ الراهبُ: يخرُجُ في زمانِك رجلٌ يقالُ له محمدٌ الأمينُ تتبعُه ويكونُ من قبيلةِ بنِي هاشمٍ وهو نبيُّ ءاخرِ الزمان، وأنت تدخُلُ في دينِه وتكونُ وزيرَه وخليفتَه من بعدِه قد وجدتُ نعتَه وصِفَتَه في التوراةِ والزبور. فلما سمعَ سيدُنا أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنه صفةَ النبيِّ ونعتَه صلى الله عليه وسلم رَقَّ قلبُه واشتاقَ إلى رؤيتِه. وما لَبِثَ أبو بكرٍ رضي الله عنه أن رأَى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأسلمَ فكانَ أولَ من أسلمَ من الرجالِ. بُويعَ له بالخلافةِ يومَ وفاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في السنةِ الحاديةَ عشرةَ من الهجرةِ وأجمعَ الصحابةُ كلُّهم على خلافتِه. ومن مناقبِه رضي الله عنه أنهُ بعد أن ماتَ منَ الصحابةِ نحوُ سبعِمائةِ رجلٍ أكثرُهم منَ القُرَّاءِ جمعَ القرءانَ وهو أولُ من سماهُ مصحفًا وقبلَ ذلكَ لم يكُن مجموعًا بل كان محفوظًا في صدورِ القراءِ منَ الصحابةِ ومكتوبًا في صحفٍ مُطهَّرةٍ متفرقةٍ......]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">إن الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له ولا مثيلَ له ولا ضدَّ ولا ندَّ له، وأشهدُ أن سيدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقرةَ أعينِنا محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه صلى الله وسلم عليهِ وعلى كلِّ رسولٍ أرسلَه.<br />
هو أبو بكرٍ الصديقُ معدِنُ الهدى والتصديقِ واسمُه عبدُ اللهِ بنُ أبي قُحافةَ القُرَشي، ولدَ بعد الفيلِ بنحوِ ثلاثِ سنينَ وكانَ من رؤساءِ قريشٍ وعلمائِهم مُحَبَّبًا فيهم زاهِدًا خاشعًا حليمًا وَقُورًا مِقدامًا شُجاعًا صابرًا بَرًّا كريمًا رؤوفًا رحيمًا. كانَ أبيضَ اللونِ نحيفَ الجسمِ خفيفَ العارضينِ ناتئَ الجبهةِ أجودَ الصحابةِ، أولَ من أسلمَ من الرجالِ وعمرُه سبعٌ وثلاثونَ سنةً عاشَ في الإسلامِ ستًّا وعشرينَ سنةً. وذكرَ محمدُ بنُ إسحاقَ أنهُ أسلمَ على يدِه منَ العَشَرةِ المُبشِّرينَ بالجنةِ خمسةٌ وهم عثمانُ بنُ عفان، وطلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ، والزبيرُ بنُ العوَّامِ، وسعدُ بنُ أبِي وقاص، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوف رضي الله عنهم.</p>
<p style="text-align: justify;"><span id="more-1080"></span><br />
وقد وردَ في قصةِ إسلامِه أنهُ رأى يومًا في منامِه وهو في الشامِ أن الشمسَ والقمرَ نزلا في حِجْرِه فأخذَهما بيدِه وضمَّهُما وأسبَلَ عليهما رداءَه، ثم انتَبه من نومِه فذهبَ إلى راهبٍ يسألُه عنِ الرؤيا. فقالَ له الراهبُ من أينَ أنتَ، قالَ مِن مكةَ، فقالَ وما شأنُك، قالَ التجارةُ، فقالَ لهُ الراهبُ: يخرُجُ في زمانِك رجلٌ يقالُ له محمدٌ الأمينُ تتبعُه ويكونُ من قبيلةِ بنِي هاشمٍ وهو نبيُّ ءاخرِ الزمان، وأنت تدخُلُ في دينِه وتكونُ وزيرَه وخليفتَه من بعدِه قد وجدتُ نعتَه وصِفَتَه في التوراةِ والزبور. فلما سمعَ سيدُنا أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنه صفةَ النبيِّ ونعتَه صلى الله عليه وسلم رَقَّ قلبُه واشتاقَ إلى رؤيتِه. وما لَبِثَ أبو بكرٍ رضي الله عنه أن رأَى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأسلمَ فكانَ أولَ من أسلمَ من الرجالِ. بُويعَ له بالخلافةِ يومَ وفاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في السنةِ الحاديةَ عشرةَ من الهجرةِ وأجمعَ الصحابةُ كلُّهم على خلافتِه. ومن مناقبِه رضي الله عنه أنهُ بعد أن ماتَ منَ الصحابةِ نحوُ سبعِمائةِ رجلٍ أكثرُهم منَ القُرَّاءِ جمعَ القرءانَ وهو أولُ من سماهُ مصحفًا وقبلَ ذلكَ لم يكُن مجموعًا بل كان محفوظًا في صدورِ القراءِ منَ الصحابةِ ومكتوبًا في صحفٍ مُطهَّرةٍ متفرقةٍ.<br />
وأما عن فضائلِ هذا ا لرجلِ العظيمِ فنذكرُ مَا وردَ عنْ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ الله عنه قالَ: أمرَنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن نتصدَّقَ ووافقَ ذلك مالا عندِي فقلُت اليومَ أسبِقُ أبا بكرٍ إن سبَقْتُه يومًا قالَ فجئتُ بنصفِ مالي، فقالَ لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم &#8220;<span style="color: #800000;">ما أبقيتَ لأهلِك</span>&#8220;، قلتُ: مثلَه. وأتى أبو بكرٍ بكلِّ ما عنده قالَ له رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: &#8220;<span style="color: #800000;">ما أبقيتَ لأهلِك</span>&#8220;، قالَ: أبقيتُ لهمُ اللهَ ورسولَه. فقلتُ: لا أسابِقُك إلى شىءٍ أبدًا&#8221;. أخرجَه الترمذيُّ. وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;<span style="color: #800000;">ما نفعنِي مالٌ قطّ ما نفعَني مالُ أبي بكرٍ</span>&#8221; فبكى أبو بكرٍ وقالَ: هل أنا ومالِي إلا لكَ يا رسولَ اللهِ. أخرجَه أحمدُ. وعن الزُّهريِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لحسان: &#8220;<span style="color: #800000;">هل قلتَ في أبِي بكرٍ شيئًا</span>&#8220;، فقال نعم، فقالَ: &#8220;<span style="color: #800000;">قُل وأنا أسمعُ</span>&#8220;، فقالَ:<br />
وثانِيَ اثنينِ في الغارِ المُنيفِ وقـد طافَ العدوُّ به إذ أصعدَ الجبلا<br />
وكـــــانَ حِبَّ رسولِ اللهِ قد علموا منَ البَرِيَّةِ لـم يعـــدِلْ بهِ رجــلا<br />
فضحكَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى بدَتْ نَواجِذُه، ثم قالَ: &#8220;<span style="color: #800000;">صدقتَ يا حسان هو كما قُلت</span>&#8220;.<br />
وذكرَ أهلُ العلمِ والتواريخِ والسيرِ أن أبا بكرٍ كانَ يملِكُ يومَ أسلمَ أربعينَ ألفَ درهمٍ فكانَ يعتقُ منها ويُقوِّى المسلمينَ. كان سيدُنا أبو بكر ضي الله عنه من أثبتِ الناسِ قلبًا وأكثرِهم تواضُعًا. وقد وردَ عن هشامِ بنِ عُروةَ عن أبيهِ قالَ: لمّا وُلِّيَ أبو بكرٍ خطبَ الناسَ فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عليهِ بما هو أهلُه ثم قالَ: &#8220;أما بعدُ أيها الناسُ قد وُلِّيتُ أمرَكم ولستُ بخيرِكم، ولكنَّ اللهَ أنزلَ القرءانَ، وسنَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم السُّنَنَ فعلَّمَنا، اعلموا أنَّ أَكيسَ الكَيْسِ التقوى، وأنَّ أحمقَ الحُمْقِ الفجور. إن أقواكم عنديَ الضعيفُ حتى ءاخذَ له بحقِّه، وإن أضعفَكم عنديَ القويُّ حتى ءاخذَ منهُ الحقَّ، أيها الناسُ إنما أنا مُتَّبِعٌ ولستُ بمُبتدِعٍ فإِنْ أحسنتُ فأعينُونِي وإن زُغتُ فقوِّمُونِي&#8221;.<br />
ومن فضائلِ أبي بكرٍ أيضًا أنهُ استخلفَ سيدَنا عمرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه فقد أخرجَ ابنُ عساكرَ عن يسارِ بنِ حمزةَ قالَ: لما ثقلَ أبو بكرٍ أشرفَ على الناسِ من كوةٍ فقالَ: أيها الناسُ إنِّي قد عهدتُ عَهْدًا أفترضونَ به، فقالَ الناسُ: رضِينا يا خليفةَ رسولِ اللهِ، فقامَ عليٌّ فقالَ: لا نرضَى إلا أَنْ يكونَ عمر، قالَ: فإنَّه عمر.<br />
مرِضَ رضي اللهُ عنه ثم تُوفِّي عن ثلاثٍ وستينَ سنةً. ودُفِنَ في بيتِ عائشةَ ورأسُه عندَ كَتِفَيْ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وارتجَّتِ المدينةُ بالبكاءِ ودُهِشَ القومُ. ولمّا تُوفِّي جاءَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ كرّمَ اللهُ وجهَه باكيًا مُسرِعًا مُسترجِعًا حتى وقفَ بالبابِ وقالَ: يرحمُك اللهُ أبا بكرٍ لقد كنتَ واللهِ أولَ القومِ إسلامًا، صدَّقتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حينَ كذّبَه الناسُ وواسَيْتَهُ حينَ بَخِلوا، وقُمتَ معهُ حينَ قعدُوا، وسمَّاكَ اللهُ في كتابِه صِدِّيقًا فقال: ﴿<span style="color: #008000;">والذي جاءَ بالصِّدقِ وصدَّقَ بهِ</span>﴾ سورة الزمر/33.<br />
قالُ أهلُ السِّيرِ تُوفِّي أبو بكرٍ ليلةَ الثلاثاءِ بينَ المغربِ والعشاءِ لثمانِ ليالٍ بقينَ من جمادى الآخرةِ سنةَ ثلاثَ عشر منَ الهجرةِ، وقد أوصَى أن تغسلَه زوجتُه وأن يُدفَنَ إلى جانبِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وصلَّى عليهِ عمرُ بينَ القبرِ والمنبرِ ونزلَ في حفرتِه ابنُه عبدُ الرحمنِ وعمرُ وعثمانُ وطلحةُ بنُ عبيدِ الله.<br />
اللهمَّ احشُرْنا في زمرةِ الصدِّيقينَ وأمِتْنا على محبَّتِهم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a3%d8%a8%d9%8f%d9%88-%d8%a8%d9%8e%d9%83%d9%92%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%91%d9%90%d8%af%d9%91%d9%90%d9%8a%d9%82-%d8%a3%d9%8e%d9%88%d9%84%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8e%d9%81%d9%8e%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخليفةُ الراشدُ سيّدُنا عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d9%8f-%d8%b3%d9%8a%d9%91%d8%af%d9%8f%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8f-%d8%a8%d9%86%d9%8f-%d8%b9%d8%a8%d8%af/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d9%8f-%d8%b3%d9%8a%d9%91%d8%af%d9%8f%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8f-%d8%a8%d9%86%d9%8f-%d8%b9%d8%a8%d8%af/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 12 May 2015 18:43:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[سيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=1090</guid>
		<description><![CDATA[
عُمَرُ بنُ عَبْدُ العَزِيزِ بَكَى وهوَ غُلامٌ صَغِيرٌ فأَرْسَلَتْ إلَيْهِ أُمُّهُ وَقَالَتْ مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: "ذَكَرْتُ المَوْتَ". ذَكَرَ المَوْتَ فَبَكَى.
وفي زَمَنِ خِلافَتِهِ كَانَتِ الغَنَمُ وَالذِّئَابُ تَرعَى في مَكَانٍ وَاحِدٍ، فَلَقَدْ جَاءَ في كِتَابِ حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ أَنَّ رَجُلاً قَالَ كُنْتُ أَحْلبُ الغَنَمَ في خِلافَةِ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ فَمَرَرْتُ بِرَاعٍ وفي غَنَمِهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلاثِينَ ذئبًا فَحَسِبْتُها كِلابًا وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ الذِّئَابَ قَبْلَ ذلكَ فَقُلْتُ: يَا رَاعي مَا تَرْجُو بِهذِهِ الكِلابِ كُلِّهَا ؟ فَقَالَ: يا بُنَيَّ إِنَّها لَيْسَتْ كِلابًا إِنَّمَا هِيَ ذِئَابٌ. فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ ذِئْبٌ في غَنَمٍ لا تَضُرُّها ؟ فَقَالَ: "يَا بُنَيَّ إذَا صَلَحَ الرَّأْسُ فَلَيْسَ عَلَى الجَسَدِ بَأْسٌ"....]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">إن الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له ولا مثيلَ له ولا ضدَّ ولا ندَّ له، وأشهدُ أن سيدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقرةَ أعينِنا محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه صلى الله وسلم عليهِ وعلى كلِّ رسولٍ أرسلَه.<br />
هوَ عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ الإِمَامُ الحافِظُ العَلاَّمَةُ المُجْتَهِدُ الزَّاهِدُ العَابِدُ رَحِمَهُ اللهُ وَرَضِيَ عنهُ. كان حَسَنَ الخلْق والخُلُقِ، حَرِيصا على العَدْلِ، وَافِرَ العِلْمِ، فقيهَ النفْسِ، طَاهِرَ الذَّكَاءِ والفَهْمِ، أَوَّاها مُنِيبَا، قَانِتًا للهِ نَاطِقًا بِالحَقِّ مَعَ قلِّةِ المُعِينِ عُدَّ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَالعُلَمَاءِ العامِلينَ، وَهُوَ أَوَّلُ مُجَدِّدٍ كَانَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ.<br />
كانَ رضيَ اللهُ عنهُ أَبْيَضَ رَقِيقَ الوَجْهِ جَمِيلاً نَحِيفَ الجِسْمِ حَسَنَ اللحيَةِ غَائِرَ العَيْنَيْنِ بِجَبْهَتِهِ أَثَرُ حَافِرِ دَابَّةٍ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَشَحَّ بَنِي أُمَيَّةَ.</p>
<p style="text-align: justify;"><span id="more-1090"></span><br />
عُمَرُ بنُ عَبْدُ العَزِيزِ بَكَى وهوَ غُلامٌ صَغِيرٌ فأَرْسَلَتْ إلَيْهِ أُمُّهُ وَقَالَتْ مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: &#8220;ذَكَرْتُ المَوْتَ&#8221;. ذَكَرَ المَوْتَ فَبَكَى.<br />
وفي زَمَنِ خِلافَتِهِ كَانَتِ الغَنَمُ وَالذِّئَابُ تَرعَى في مَكَانٍ وَاحِدٍ، فَلَقَدْ جَاءَ في كِتَابِ حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ أَنَّ رَجُلاً قَالَ كُنْتُ أَحْلبُ الغَنَمَ في خِلافَةِ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ فَمَرَرْتُ بِرَاعٍ وفي غَنَمِهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلاثِينَ ذئبًا فَحَسِبْتُها كِلابًا وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ الذِّئَابَ قَبْلَ ذلكَ فَقُلْتُ: يَا رَاعي مَا تَرْجُو بِهذِهِ الكِلابِ كُلِّهَا ؟ فَقَالَ: يا بُنَيَّ إِنَّها لَيْسَتْ كِلابًا إِنَّمَا هِيَ ذِئَابٌ. فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ ذِئْبٌ في غَنَمٍ لا تَضُرُّها ؟ فَقَالَ: &#8220;يَا بُنَيَّ إذَا صَلَحَ الرَّأْسُ فَلَيْسَ عَلَى الجَسَدِ بَأْسٌ&#8221;.<br />
دخلَ عُمرُ بنُ عبدِ العزيزِ وهوَ أميرُ المؤمنينَ دخلَ على امرأتِهِ فاطمةَ بنتِ عبدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَائِلاً لَهَا: عِنْدَكِ دِرْهَمٌ أَشْتَرِي بِهِ عِنَبًا ؟ قَالَتْ: لا، قَالَ: عِنْدَكِ فُلُوسٌ أَشْتَرِي بِهَا عِنَبًا ؟ قالَتْ: لا، فأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: أَنْتَ أَمِيرُ المؤمنينَ لا تَقْدِرُ عَلَى دِرْهَمٍ وَلا فُلُوسٍ تَشْتَرِي بِهَا عِنَبًا ؟ قَالَ: هَذَا أَهْوَنُ عَلَيْنَا مِنْ مُعَالَجَةِ الأَغْلالِ غَدًا فِي نَارِ جَهَنَّمَ.<br />
وعنْ مُسْلِمَةَ بْنِ عَبْدِ الملِكِ قالَ: دَخَلْتُ على عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ أَعُودُهُ في مَرَضِهِ فإذا عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَسِخٌ فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الملِكِ يا فاطِمَةُ اغْسِلِي قَمِيصَ أَمِيرِ المؤمنينَ، قَالَتْ: نَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثم عُدْتُ فإذَا القَمِيصُ على حالِهِ، فَقُلْتُ يَا فَاطِمَةُ ألَمْ ءَامُرْكُمْ أنْ تَغْسِلُوا قَمِيصَ أَمِيرِ المؤمِنِينَ؟ فَإِنَّ الناسَ يَعُودُونَهُ. قَالَتْ: واللهِ مَا لَهُ قَمِيصٌ غيرُهُ.<br />
ويُرْوَى عنهُ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّه قالَ: &#8220;أَلاَ إِنَّ الدنيا بَقَاؤُها قَلِيلٌ وَغَنِيُّها فَقِيرٌ فلا يَغُرَّنَّكُمْ إقبالُها معَ معرفتِكُمْ بِسُرْعَةِ إِدْبَارِها، والمغرُورُ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا، أَينَ سُكَّانُها الذِينَ بَنَوْا مَدَائِنَها وَأَقَامُوا فيهَا أَيَّامًا يَسِيرَةً غَرَّتْهُمْ بِصِحَّتِهم وَغُرُّوا بِنَشَاطِهِمْ فَرَكِبُوا المعاصِيَ مَا صَنَعَ التُّرابُ بِأَبْدَانِهِم، والرَّمْلُ بأَجْسَادِهِم؟ والدِّيدَانُ بِعِظَامِهِم وَأَوْصَالِهِم؟ كانُوا في الدنيا على أَسِرَّةٍ مُمَهَّدَةٍ بَيْنَ خَدَمٍ يَخدِمُونَ وأهلٍ يُكْرَمُونَ وجيرانٍ يَعْضِدُونَ فإذا مَرَرْتَ فنادِهِمْ إِنْ كُنْتَ مُنَادِيًا وَسَلْ غنيَّهُمْ ما بَقِيَ مِنْ غِنَاهُ وَسَلْ فقيرَهمْ مَا بَقِيَ مِنْ فَقرِهِ، وسَلْهمْ عنِ الجُلودِ الرَّقيقَةِ والوُجُوهِ الحَسَنَةِ فكمْ مِنْ نَاعِمٍ وَنَاعِمَةٍ أصبَحُوا وَوُجُوهُهُم بَالِيَةٌ وَأَجْسَادُهُمْ مِنْ أَعْنَاقِهِم نَائِيَةٌ وأَوْصَالُهُم مُمَزَّقَةٌ قَدْ سَالَتِ الحِدَقُ على الوَجَنَاتِ وَامْتَلأَتِ الأَفْوَاهُ دَمًا وَصَدِيدًا وَدَبَّتْ دَوَابُّ الأَرْضِ في أَجْسَادِهِمْ فَفَرَّقَتْ أَعْضَاءَهُم ثُمَّ لَمْ يَلْبَثُوا وَاللهِ إلاَّ يَسِيرًا حَتَّى عَادَتِ العِظَامُ رَمِيمًا&#8221;.<br />
إنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيزِ لَمّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ رَدَّدَ مِرارًا قولَ اللهِ تعالى: <span style="color: #008000;">﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾</span> سورة القصص 83.<br />
كمْ هُوَ عظيمٌ أنْ نَقْتَدِيَ بهؤلاءِ الرجالِ، وَعِنْدَ سَمَاعِ سِيَرِهِمْ ومَنَاقِبِهمْ نَزْدَادُ وَرَعًا وإقبالاً على الآخرةِ وإدبارًا عن هذهِ الدنيا الفانيةِ، واللهُ تعالى يقولُ: <span style="color: #008000;">﴿وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾</span> سورة الأعلى/17.<br />
تُوفيَ رحمهُ اللهُ فِي رَجب سنةَ مائةٍ وواحدٍ للهجرةِ وكانتْ خِلافتُه سنتَينِ وخمسَة أشهرٍ، وماتَ وهوَ ابنُ تسعٍ وثلاثينَ سنَة وأشهُر فِي مَحلةٍ يقالُ لهَا: «دِير سمعَان» بِمدينةِ حِمص. رضيَ اللهُ عنهُ ونفعنَا ببركَاتِه وبركاتِ جدِّه عمرَ بنِ الخطابِ.<br />
اللهمَّ زَهِّدْنا في هذهِ الدنيا وأَخْرِجْنا منهَا وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%81%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d9%8f-%d8%b3%d9%8a%d9%91%d8%af%d9%8f%d9%86%d8%a7-%d8%b9%d9%85%d8%b1%d9%8f-%d8%a8%d9%86%d9%8f-%d8%b9%d8%a8%d8%af/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عَلِي بنُ أبِي طالِب رابعُ الخلفاءِ الرَّاشِدِين</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%90%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d9%8f-%d8%a3%d8%a8%d9%90%d9%8a-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%90%d8%a8-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%a1%d9%90-%d8%a7%d9%84/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%90%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d9%8f-%d8%a3%d8%a8%d9%90%d9%8a-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%90%d8%a8-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%a1%d9%90-%d8%a7%d9%84/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 12 May 2015 18:38:27 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[سيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=1088</guid>
		<description><![CDATA[ولمّا هاجرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من مكةَ إلى المدينةِ أمرَ عليًّا أن يبِيتَ على فراشِه وأجَّلَهُ ثلاثةَ أيامٍ ليؤديَ الأماناتِ التي كانت عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى أصحابِها ثم يلحق بهِ إلى المدينةِ فهاجرَ من مكةَ إلى المدينةِ المنورةِ ماشِيًا. كان رضيَ اللهُ عنه وكرّمَ وجهَه ءادمَ اللون، أدعجَ العينينِ عظيمَها، حسنَ الوجهِ، ربعةً أميلَ إلى القصرِ، عريضَ اللحيةِ، ضخمَ عضلةِ الذراعِ، أصلعَ الرأسِ، ضحوكَ السِّنّ، من أشجعِ الصحابةِ وأزهدِهم في الدنيا، وكان أعلمَهم في القضاءِ، لم يسجُدْ لصنمٍ قطّ رضي الله عنه، شديدَ الساعدِ واليدِ ثبتَ الجَنَانِ أي القلب ما صارعَ أحدًا إلا صرَعه. كان رضي الله عنه وأرضاهُ غزيرَ العلمِ، زاهدًا ورعًا، فهذا ضرار الصدائي يُروَى عنه أنهُ قالَ في وصفِ سيدِنا عليٍ: "وأشهدُ لقد رأيتُه في بعضِ مواقفِه وقد أرخى الليلُ سدولَه وغارَت نجومُه قابِضًا على لحيتِه يتملمَلُ تملمُلَ السقيمَ ويبكي بُكاءَ الحزينِ ويقولُ يا دنيا غُرِّي غيري إليَّ تعرضتِ أم إليَّ تشوفتِ؟ هيهات قد طلقتُكِ ثلاثًا لا رجعةَ فيها فعمرُك قصيرٌ وخطرُك قليلٌ ءاه ءاه من قلةِ الزادِ وبعدِ السفرِ ووَحشةِ الطريقِ". سيدُنا عليٌّ أيها الأحبة مدحَه رسولُ الله محمد صلى الله عليه وسلم مدحًا عظيمًا من ذلك قولُه عليهِ السلام: "من سبَّ عليًّا فقد سبَّني "أي كأنه سبني، فالذي يسبُّ عليًّا ويبغضُه يكونُ فاسِقًا وهذا تحذيرٌ من سبِّ عليّ....]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">إن الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له ولا مثيلَ له ولا ضدَّ ولا ندَّ له، وأشهدُ أن سيدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقرةَ أعينِنا محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه صلى الله وسلم عليهِ وعلى كلِّ رسولٍ أرسلَه.</p>
<p style="text-align: justify;">هو رابع الخلفاء تربَّى في حجرِ النبيِّ محمدٍ وفي بيتِه، صهرِ رسولِ اللهِ وابنِ عمِّه وأبي السبطينِ الحسنِ والحسينِ سيدَي شبابِ أهلِ الجنةِ، هو علمٌ من أعلامِ الدين، قدوةٌ للزاهدينَ ومن أشهرِ الخطباءِ المفوَّهِينَ والعلماءِ العاملينَ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أبي طالبِ بن عبد المطلب بنِ هاشمِ بنِ عبدِ منافٍ، أمُّه فاطمةُ بنتُ أسدِ بنِ هاشمٍ، وُلدَ قبلَ البعثةِ بعشرِ سنينَ، أسلمَ وهو صغيرُ السِّن، كانَ يلقَّب حَيدرَة وكنَّاه النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبَا تراب.</p>
<p style="text-align: justify;"><span id="more-1088"></span></p>
<p style="text-align: justify;">ولمّا هاجرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من مكةَ إلى المدينةِ أمرَ عليًّا أن يبِيتَ على فراشِه وأجَّلَهُ ثلاثةَ أيامٍ ليؤديَ الأماناتِ التي كانت عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى أصحابِها ثم يلحق بهِ إلى المدينةِ فهاجرَ من مكةَ إلى المدينةِ المنورةِ ماشِيًا. كان رضيَ اللهُ عنه وكرّمَ وجهَه ءادمَ اللون، أدعجَ العينينِ عظيمَها، حسنَ الوجهِ، ربعةً أميلَ إلى القصرِ، عريضَ اللحيةِ، ضخمَ عضلةِ الذراعِ، أصلعَ الرأسِ، ضحوكَ السِّنّ، من أشجعِ الصحابةِ وأزهدِهم في الدنيا، وكان أعلمَهم في القضاءِ، لم يسجُدْ لصنمٍ قطّ رضي الله عنه، شديدَ الساعدِ واليدِ ثبتَ الجَنَانِ أي القلب ما صارعَ أحدًا إلا صرَعه. كان رضي الله عنه وأرضاهُ غزيرَ العلمِ، زاهدًا ورعًا، فهذا ضرار الصدائي يُروَى عنه أنهُ قالَ في وصفِ سيدِنا عليٍ: &#8220;وأشهدُ لقد رأيتُه في بعضِ مواقفِه وقد أرخى الليلُ سدولَه وغارَت نجومُه قابِضًا على لحيتِه يتملمَلُ تملمُلَ السقيمَ ويبكي بُكاءَ الحزينِ ويقولُ يا دنيا غُرِّي غيري إليَّ تعرضتِ أم إليَّ تشوفتِ؟ هيهات قد طلقتُكِ ثلاثًا لا رجعةَ فيها فعمرُك قصيرٌ وخطرُك قليلٌ ءاه ءاه من قلةِ الزادِ وبعدِ السفرِ ووَحشةِ الطريقِ&#8221;. سيدُنا عليٌّ أيها الأحبة مدحَه رسولُ الله محمد صلى الله عليه وسلم مدحًا عظيمًا من ذلك قولُه عليهِ السلام: &#8220;<span style="color: #800000;"><strong>من سبَّ عليًّا فقد سبَّني</strong></span> &#8220;أي كأنه سبني، فالذي يسبُّ عليًّا ويبغضُه يكونُ فاسِقًا وهذا تحذيرٌ من سبِّ عليّ.</p>
<p style="text-align: justify;">وكان عليٌّ كرّم الله وجهَه لا يجدُ حرًّا ولا بردًا بعد أن دعا الرسولُ له قائلاً: &#8220;<span style="color: #800000;"><strong>اللهم اكف</strong><strong>ِ</strong><strong>ه أذى الحر</strong><strong>ِّ</strong><strong> والبرد</strong></span><strong>ِ</strong>&#8220;<strong>. </strong>فكانَ رضيَ اللهُ عنه يخرُجُ في البردِ في المَلاءَتَينِ ويخرجُ في الحرِّ في الخشنِ والثوبِ الغليظِ. أخرجَه النسائيُّ في خصائصِ أميرِ المؤمنين. وعن عليّ بنِ زاذان، أن عليًّا حدَّثَ حديثًا فكذَّبَه رجلٌ، فقالَ عليٌّ: أدعو عليكَ إن كنتُ صادِقًا، قال نعم، فدعَا عليه فلم ينصرِفْ حتى ذهبَ بصرُه. ومن الكرامات التي حصلت لسيدنا علي رضي الله عنه ما أخبر عنه أبو ذرٍ رضي الله عنه قال بعثنِي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أدعو عليًّا، فأتيتُ بيتَه فناديتُه فلم يجِبْنِي فعدتُ فأخبرتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ لي: &#8220;<span style="color: #800000;">عد إليهِ ادعُه</span>&#8220;. قالَ: فعدتُ أنادِيه فسمعتُ صوتَ رحى تطحنُ، فشارفتُ فإذا الرحى تطحنُ وليس معها أحدٌ، فناديتُه فخرجَ منشرِحًا، فقلتُ له إن رسولَ اللهِ يدعوكَ، فجاءَ ثم لم أزَلْ أنظرُ إلى رسولِ اللهِ وينظرُ إلي. ثم قالَ: &#8220;<span style="color: #800000;"><strong>يا أبا ذر ما شأنُك</strong></span>&#8220;، فقلتُ يا رسولَ اللهِ عجيبٌ منَ العجبِ، رأيتُ رحى تطحنُ في بيتِ علي، وليسَ معها أحد يرحى.</p>
<p style="text-align: justify;">وقد كان عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ محبًّا لأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ محبةً كاملةً ما قالَ قطُّ إن هؤلاء ظلمونِي أخذوا الخلافةَ قبلِي بالباطِلِ بل كانَ يُحبُّ هؤلاءِ الثلاثةَ محبةً كاملةً كان يُصَلِّي أيامَ أبِي بكر خلفَ أبي بكرٍ الصلواتِ الخمسَ ثم أيامَ عمرَ كان يصلي عليٌ خلفَ عمرَ الصلواتِ الخمس وكذلك لما خُلِّفَ عثمانُ كان يصلِّي خلفَ عثمانَ الصلواتِ الخمس. هذا دليلُ رضاهُ بخلافةِ هؤلاءِ الثلاثةِ. ومن دليلِ محبةِ سيدِنا عليٍ لهؤلاء أن عليًّا رضي الله عنه سمَّى بعضَ أولادِه عمرَ وبعضَ أولادِه بعُثمانَ وزوَّجَ بِنتَه أمَّ كُلثوم وكانت صغيرةً بعمرَ بنِ الخطابِ عمرُ في ذلك الوقتِ عمرُه فوقَ الخمسين من أجلِ التبركِ طلبَ من عليٍ أن يُزوِّجَه بنتَه التي يقالُ لها أمُّ كلثوم وكان سنُّها دونَ العشرةِ فزوجَه فولدَت له ولدًا يُسمَى زيد وهذا دليلُ محبة عليٍ لعمرَ رضي الله عنه المحبةَ الكاملة.</p>
<p style="text-align: justify;">لقد توفِي سيدُنا عليٌّ رضي الله عنه سعيدًا مبشَّرًا بالجنةِ ونعيمِها، وعمرُه ستونَ سنةً وكانت خلافتُه أربعَ سنواتٍ وتسعةَ شهور، رضي الله عنه وكرم وجهَه. فلتكن أخي المسلم محبًّا لمن أحبَّهم اللهُ ورسولُه، معظِّما لمن رفعَ اللهُ من شأنِهم وأعلى قدرَهم، وليبقَ حبُّ الصحابةِ محفورًا في قلبِك، ولا سيما الخلفاء الراشدينَ العاملينَ الورعينَ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليٍ رضي الله عنهم وسلامُ اللهِ عليهم أجمعين وغفرَ لنا بجاهِهم وحشرَنا معهم ومع الصديقينَ والصالحينَ وحسُن أولئك رفيقًا.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%90%d9%8a-%d8%a8%d9%86%d9%8f-%d8%a3%d8%a8%d9%90%d9%8a-%d8%b7%d8%a7%d9%84%d9%90%d8%a8-%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%a1%d9%90-%d8%a7%d9%84/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عثمان بن عفان ثالث الخلفاء الراشدين</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d8%ab%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d9%8a%d9%86/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d8%ab%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d9%8a%d9%86/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 12 May 2015 18:30:50 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[سيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=1086</guid>
		<description><![CDATA[ذكرهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ضمنَ العشرةِ الذين بشرَهم بالجنةِ في حديثٍ واحدٍ وفي سياقٍ واحدٍ فقالَ وهو الصادقُ المصدوقُ: "أبو بكرٍ في الجنةِ وعمرُ في الجنةِ وعثمانُ في الجنةِ وعليٌّ في الجنةِ وطلحةُ في الجنةِ والزبيرُ في الجنةِ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجنةِ وسعدُ أبي وقاصٍ في الجنةِ وسعيدُ بنُ زيدٍ في الجنةِ وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ في الجنةِ" رواهُ أحمدُ في مسندِه.
هو أبو عبدِ اللهِ عثمانُ بنُ عفانِ بنُ أميةَ القرشيُّ وأمُّه أروىَ بنتُ كُرَيْز. لُقبَ بذي النورينِ لأنه تزوجَ بنتَي سيدِ الكونينِ رقيةَ وأمَّ كلثوم. كان ربعةً أي معتدِلَ الطولِ ليسَ طويلاً ولا قصيرًا، حسنَ الوجهِ، أبيضَ، مشربًا بحمرةٍ، عظيمَ الكراديسِ أي مفاصلُ عظامِه كانت عظيمةً كثيرَ شعرِ الرأسِ عظيمَ اللحيةِ، كانَ خاتمُه خاتمَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كأبِي بكرٍ وعمرَ رضي اللهُ عنهم. وُلدَ بالطائفِ بعدَ الفيلِ بستِّ سنينَ، أسلمَ قديمًا على يدِ أبي بكرِ رضي الله عنهُما وعمرُه حينئذٍ تسعٌ وثلاثونَ سنة، ثم هاجرَ مع زوجتِه رقيةَ إلى الحبشةِ، ثم قدمَ مكةَ قبلَ الهجرةِ ومنها إلى المدينةِ قبلَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. بُويعَ لهُ بالخلافةِ بعدَ دفنِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه بثلاثِ ليال....]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">إن الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له ولا مثيلَ له ولا ضدَّ ولا ندَّ له، وأشهدُ أن سيدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقرةَ أعينِنا محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه صلى الله وسلم عليهِ وعلى كلِّ رسولٍ أرسلَه.<br />
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة فاستفتح رجل وكان متكئًا، أي النبي، فجلس فقال: <span style="color: #008000;">افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه</span>، فإذا عثمان ففتحت له وبشرته بالجنة فأخبرته بالذي قال فقال: الله المستعان. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:<span style="color: #008000;"> اللهم اغفر لعثمان ما أقبل وما أدبر، وما أخفى وما أعلن، وما أسر وما أجهر</span>.</p>
<p style="text-align: justify;"><span id="more-1086"></span><br />
وقد ذكرهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ضمنَ العشرةِ الذين بشرَهم بالجنةِ في حديثٍ واحدٍ وفي سياقٍ واحدٍ فقالَ وهو الصادقُ المصدوقُ: &#8220;<span style="color: #008000;">أبو بكرٍ في الجنةِ وعمرُ في الجنةِ وعثمانُ في الجنةِ وعليٌّ في الجنةِ وطلحةُ في الجنةِ والزبيرُ في الجنةِ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجنةِ وسعدُ أبي وقاصٍ في الجنةِ وسعيدُ بنُ زيدٍ في الجنةِ وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ في الجنةِ</span>&#8221; رواهُ أحمدُ في مسندِه.<br />
هو أبو عبدِ اللهِ عثمانُ بنُ عفانِ بنُ أميةَ القرشيُّ وأمُّه أروىَ بنتُ كُرَيْز. لُقبَ بذي النورينِ لأنه تزوجَ بنتَي سيدِ الكونينِ رقيةَ وأمَّ كلثوم. كان ربعةً أي معتدِلَ الطولِ ليسَ طويلاً ولا قصيرًا، حسنَ الوجهِ، أبيضَ، مشربًا بحمرةٍ، عظيمَ الكراديسِ أي مفاصلُ عظامِه كانت عظيمةً كثيرَ شعرِ الرأسِ عظيمَ اللحيةِ، كانَ خاتمُه خاتمَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كأبِي بكرٍ وعمرَ رضي اللهُ عنهم. وُلدَ بالطائفِ بعدَ الفيلِ بستِّ سنينَ، أسلمَ قديمًا على يدِ أبي بكرِ رضي الله عنهُما وعمرُه حينئذٍ تسعٌ وثلاثونَ سنة، ثم هاجرَ مع زوجتِه رقيةَ إلى الحبشةِ، ثم قدمَ مكةَ قبلَ الهجرةِ ومنها إلى المدينةِ قبلَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. بُويعَ لهُ بالخلافةِ بعدَ دفنِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه بثلاثِ ليال.<br />
وفي سنة ثلاثينَ بلغَ الخليفةَ عثمانَ بنَ عفانٍ أنهُ وقعَ في العراقِ اختلافٌ في القرءانِ فجمعَ عثمانُ الصحابةَ ونسخُوا سبعةَ مصاحفَ فبعثَ أميرُ المؤمنينَ عثمانُ بنُ عفان رضي الله عنه إلى كلِّ أفقِ من الآفاقِ بمصحفٍ يكونُ مرجعًا وعمدةً يعتمدونَ عليهِ وأبقى عنده في المدينةِ واحدًا فلم يقع بعد ذلك ولله الحمد خلاف في كلمة أبدا.<br />
إضافةً إلى ما اجتمعَ في سيدِنا عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ من الخصالِ المرضيةِ والصفاتِ السنيةِ من حِلمٍ وورعٍ وجودٍ وحياءٍ وصفاءٍ وزهدٍ كانَ من أشدِّ الناسِ تواضُعًا. فقد روى الإمامُ أحمدُ أنَّ الحسنَ رضي الله عنهُ قال رأيتُ عثمانَ بنَ عفان يقيلُ في المسجدِ وهو يومئذٍ خليفة ٌوأثَّر الحصى بجنبِه فيقالُ: هذا أميرُ المؤمنينَ هذا أميرُ المؤمنين.<br />
وعن شرحبيل بنِ مسلم ٍأنهُ قالَ: كانَ عثمان ُرضي اللهُ عنهُ يطعمُ الناسَ طعامَ الإمارةِ ويدخُلُ بيتَه فيأكُلُ الخلَّ والزيتَ. أما عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه فقد كانَ يحبُّ عثمانَ محبةً كاملةً فقالَ فيهِ: كانَ عثمانُ منَ الذين: ﴿<span style="color: #800000;">ءامنوا وعملوا الصالحاتِ ثم اتَّقَوْا وءامَنوا ثم اتَّقَوْا وأحسَنُوا واللهُ يحبُّ المحسنين</span>﴾.<br />
ومن شدةِ تعلقِه بطاعةِ اللهِ تعالى فقد كانَ يختمُ القرءانَ في ركعةٍ، فقد قالتِ امرأةُ عثمانَ بنِ عفان رضيَ اللهُ عنه حينَ أطافُوا يريدونَ قتلَه: إن تقتلوهُ أو تتركوهُ فقد كانَ يُحيِي الليلَ كلَّه في ركعةٍ يجمعُ فيها القرءانَ.<br />
نذكر هنا هذه القصةَ التي تدُلُّ على فضلِ الخلفاءِ الثلاثةِ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلى أنَّ الأولياءَ تُحدُثُ على أيديهِم خوارقُ تكون دليلاً على صدقِ اتباعِهم لنبيِّهم، كرامةٌ حصلت لرجلٍ منَ التابعينَ يقالُ له زيدُ بنُ خارجةَ الأنصاريُّ الخزرجيُّ الحارثِيُّ فقد روى البيهقيُّ عنهُ بإسنادٍ صحيحٍ أنهُ بعدما ماتَ قبلَ أن يُدفَنَ سُمِعَتْ له جَلْجَلَةٌ أي صوتٌ ثم تحرَّك فجلسَ فقالَ: محمدٌ رسولُ اللهِ في الكتابِ الأولِ صدقَ صدَق، أبو بكرٍ الصديقُ الضعيفُ في نفسِه القويُّ في أمرِ اللهِ في الكتابِ الأولِ صدقَ صدق، عمرُ بنُ الخطابِ القويُّ الأمينُ في الكتابِ الأولِ صدقَ صدق، عثمانُ بنُ عفان في الكتابِ الأول مَضَتْ أربعٌ وبَقِيَتْ سنتانِ بئرُ أريس وما بئرُ أريس. ثم ماتَ أي عادَ إلى حالتِه التي كانَ عليها، هو قبلا ماتَ إنما اللهُ تعالى أحياهُ ثم أعادَه إلى الموتِ إظهارًا لشرفِ نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم وشرفِ هؤلاءِ الثلاثةِ أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وإظهارًا لكرامةِ هذا الميتِ. أما قولُه &#8220;مضت أربعٌ وبقيت سنتانِ&#8221; فمعناهُ أن عثمانَ بقيَ لأيامِه التي يكونُ أمرُ سلطتِه مُستقِرًّا ثابِتًا بطُمَأْنينةٍ ونشاطٍ مضى منها أربعٌ وبقيَ له سنتان، أي بعد ذلك تتغيرُ عليه الأحوالُ. وأما قولُه &#8220;بئرُ أريس وما بئرُ أريس&#8221; فهو اسمُ بئرٍ في المدينةِ المنورةِ كانَ عثمانُ معه خاتمُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الذي انتقلَ إليه بعد أبي بكرٍ وعمرَ كانا يلبسانِه بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فبينَا هو على هذا البئرِ بئرِ أريس أخرجَ خاتَمَه من يدِه فوقَعَ في البئرِ فنزحَ البئرَ فلم يظهَرْ بعد تفتيشِ ثلاثةِ أيامٍ لم يجدوهُ ثم بعدَ ذلك حدَثَتْ أشياءُ من الناسِ أقلقَتْ بالَ عثمانَ حتى أدى ذلك إلى قتلِه، كان ذلك الخاتمُ فيهِ سرٌّ وضعَه اللهُ فيه.<br />
لما كثُرَ الطعنُ والقيلُ والقالُ في المدينةِ كتبَ رؤساءُ الفتنةِ إلى جماعتِهم في الأمصارِ يستقدمونَهم إلى المدينةِ إرادةَ الفتنةِ والمكيدةِ للخليفةِ. فحاصروه في بيتِه أيامًا، فلما بلغَ سيدَنا عليا رضي الله عنه أن أصحابَ الفتنةِ حاصروا عثمانَ ومنعوه الماءَ وأرادوا قتلَه، أرسلَ إليهِ بثلاثِ قرب مملوءةٍ بالماءِ وقالَ للحسنِ والحسينِ: اذهبَا بسيفيكُما حتى تقوما على بابِ عثمانَ فلا تدعَا أحدًا يصلُ إليهِ، وبعثَ الزبيرُ ابنَه وبعثَ طلحةُ ابنَه وبعثَ عدةٌ منَ الصحابةِ أبناءَهم يمنعونَ الناسَ من أن يدخلوا على عثمانَ رضيَ اللهُ عنه. ولكن رجالاً من الذينَ أرادوا بسيدِنا عثمانَ شرًّا تسوَّروا من دارِ رجلٍ منَ الأنصارِ حتى دخلوا عليه وكان يقرأُ القرءانَ وهو صائمٌ، فضربَه أحدُهم بالسيفِ فأكبَّتْ عليه نائلةُ زوجتُه فقُطِعَت أصابعُ يدِها ولم يكن مع عثمانَ رضي الله عنه سواها في الدار، فقُتلَ رضي الله عنه يومَ الجمعةِ لثمان عشرةَ خلَتْ من ذي الحجةِ سنةَ خمسٍ وثلاثينَ وعمرُه تسعونَ سنةً ودُفنَ ليلةَ السبتِ بينَ المغربِ والعشاءِ بمقبرةِ البقيعِ بالمدينةِ المنورةِ وصلَّى عليه الزبير.<br />
وقد قالَ سيدُنا عثمانُ رضيَ اللهُ عنه قبلَ قتلِه: إني رأيت البارحةَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في المنامِ وأبا بكرٍ وعمرَ فقالوا لي: اصبِرْ فإنك تفطِرُ عندَنا القابلةَ.<br />
نسألُ اللهَ تعالى أن يجمعنا به في جنات النعيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d8%ab%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d9%86-%d8%b9%d9%81%d8%a7%d9%86-%d8%ab%d8%a7%d9%84%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af%d9%8a%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عُمرُ بنُ الخطَّابِ ثَاني الخلفَاءِ الرَّاشِدِين</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d9%8f%d9%85%d8%b1%d9%8f-%d8%a8%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%a8%d9%90-%d8%ab%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%a7%d8%a1%d9%90-%d8%a7/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d9%8f%d9%85%d8%b1%d9%8f-%d8%a8%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%a8%d9%90-%d8%ab%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%a7%d8%a1%d9%90-%d8%a7/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 12 May 2015 18:24:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[سيرة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=1084</guid>
		<description><![CDATA[كان طويلاً أصلعَ انحسرَ الشعرُ عن جانبِي رأسِه، شديدَ البياضِ تعلوهُ حمرةٌ، كثَّ اللحيةِ خفيفَ شعرِ العارِضَيْنِ، كثيرَ التواضُعِ، زاهدًا ورِعًا. وقالَ وهبُ بنُ مُنبِّه: جاءَت صفةُ عمرَ في التوراةِ: أنهُ قرنٌ من حديدٍ، أميرٌ شديدٌ. ومن فضائِلِ الفاروقِ عمرَ أنهُ عمّرَ مسجدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، والمسجدَ الأقصَى، وفي سنةِ سبعةَ عشرَ توجَّه أميرُ المؤمنينَ مُعتمِرًا وأقامَ بمكةَ عشرينَ يومًا وفيهَا وسَّعَ المسجدَ الحرامَ. وفي هذه السنةِ تزوَّجَ أميرُ المؤمنينَ عمرُ بنُ الخطابِ بأمِّ كلثوم بنتِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه. وفي سنةِ ثمان عشرة حصلَ قحطٌ شديدٌ سُمِيَّ ذلك العامُ عامَ الرمادةِ فاسْتَسْقَى عمرُ رضي الله عنه، وخطبَ وأخذَ العباسَ بنَ عبدِ المطلبِ وتوسَّلَ به وجثَا على ركبتَيهِ وبكَى يدعُو إلى أن نزلَ المطرُ وأُغيثُوا. وهو الذي جمعَ الناسَ إلى صلاةِ التراويحِ، وأولُ من تسمَّى بأميرِ المؤمنينَ رضيَ الله عنه....]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">إن الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونشكرُه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريكَ له ولا مثيلَ له ولا ضدَّ ولا ندَّ له، وأشهدُ أن سيدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقرةَ أعينِنا محمدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه صلى الله وسلم عليهِ وعلى كلِّ رسولٍ أرسلَه.<br />
هو أبو حفصٍ عمرُ بنُ الخطابِ بنُ نفيل القرشيُّ، الخليفةُ الراشدُ الذي عدلَ في رعيَّتِه فنامَ قريرَ العينِ، أحدُ السابقينَ الأولينَ منَ المهاجرينَ وأحدُ العشرةِ الذين بشرهُم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالجنةِ. وأحدُ أصهارِ رسولِ اللهِ وأحدُ كبارِ علماءِ الصحابةِ، الذينَ لم تأخُذْهم في اللهِ لومةُ لائِمٍ، وفي هذا يقولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم مُبينًا مزايَا عمرَ ومناقبَه: &#8220;<span style="color: #800000;">الحقُّ يجرِي على لسانِ عمرَ وقلبِه</span>&#8221; لقبه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالفاروقِ لأنه يفرقُ بينَ الحقِّ والباطل. أسلمَ رضي اللهُ عنه في السنةِ الثالثةِ من البعثةِ ولهُ حينئذٍ ستٌّ وعشرونَ سنةً، وذلكَ بعدَ أربعينَ رجلاً وعشرِ نسوةٍ.</p>
<p style="text-align: justify;"><span id="more-1084"></span><br />
كان طويلاً أصلعَ انحسرَ الشعرُ عن جانبِي رأسِه، شديدَ البياضِ تعلوهُ حمرةٌ، كثَّ اللحيةِ خفيفَ شعرِ العارِضَيْنِ، كثيرَ التواضُعِ، زاهدًا ورِعًا. وقالَ وهبُ بنُ مُنبِّه: جاءَت صفةُ عمرَ في التوراةِ: أنهُ قرنٌ من حديدٍ، أميرٌ شديدٌ. ومن فضائِلِ الفاروقِ عمرَ أنهُ عمّرَ مسجدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، والمسجدَ الأقصَى، وفي سنةِ سبعةَ عشرَ توجَّه أميرُ المؤمنينَ مُعتمِرًا وأقامَ بمكةَ عشرينَ يومًا وفيهَا وسَّعَ المسجدَ الحرامَ. وفي هذه السنةِ تزوَّجَ أميرُ المؤمنينَ عمرُ بنُ الخطابِ بأمِّ كلثوم بنتِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه. وفي سنةِ ثمان عشرة حصلَ قحطٌ شديدٌ سُمِيَّ ذلك العامُ عامَ الرمادةِ فاسْتَسْقَى عمرُ رضي الله عنه، وخطبَ وأخذَ العباسَ بنَ عبدِ المطلبِ وتوسَّلَ به وجثَا على ركبتَيهِ وبكَى يدعُو إلى أن نزلَ المطرُ وأُغيثُوا. وهو الذي جمعَ الناسَ إلى صلاةِ التراويحِ، وأولُ من تسمَّى بأميرِ المؤمنينَ رضيَ الله عنه.<br />
وقد أُثِرَ عن سيدِنا عمرَ الفاروقِ رضي الله عنه الكثيرُ من المواعظِ فعن ثابتِ بنِ الحجاجِ قالَ: قالَ عمرُ: &#8220;حاسِبوا أنفسَكم قبلَ أن تُحاسَبوا، وزِنُوا أنفسَكم قبلَ أن تُوزنُوا، أهونُ عليكم في الحسابِ غدًا أن تحاسِبوا أنفسَكمُ اليومَ، وتزيَّنوا للعرضِ الأكبرِ <span style="color: #008000;">﴿يومئذٍ تُعرَضونَ لا تخفَى منكم خافية﴾</span> سورةُ الحاقة /18 .<br />
إخوة الإيمان، اشتهرَ عنِ الفاروقِ رضي الله عنه عدلُه واهتمامُه بأمورِ المسلمينَ قبلَ أن يُبايعَ له بالخلافةِ وبعدَ ذلكَ، فمن تلكَ الأخبارِ أن تجارًا نزلوا المصلى، فقالَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ لعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ: هل لك أن تحرسَهمُ الليلةَ منَ السَّارِقِينَ، فسهَرَا يحرسانِ البضاعةَ، فسمعَ عمرُ بكاءَ صبيٍّ فتوجّهُ نحوَ أمِّه فقالَ لَها: اتَّقِي اللهَ وأحسنِي إلى صبِيِّكِ، ثم عادَ إلى مكانِه فسمعَ بكاءَه فعادَ إلى أمِّه فقالَ لها مثلَ ذلك، فلما كانَ ءاخرُ الليلِ سمعَ بكاءَه فقالَ لأمِّه: مالِي أرى ابنَك لا يقَرُّ الليلةَ، فقالت: يا عبدَ اللهِ، إنِي أريدُ أن أفطمُه وهو يأبَى، فقالَ: ولِمَ، قالت: لأن عمرَ لا يفرضُ (أي يعطي) إلا للفطمِ، فقالَ: وكم لهُ، قالت: كذا وكذا شهرًا، فقالَ: ويحكِ لا تعجليهِ، فصلَّى الفجرَ وقد غلبَه البكاءُ، فلما سلَّمَ قالَ: يا بؤسًا لعمرَ كم قتلَ من أولادِ المسلمين، ثم أمرَ مُناديًا فنادَى أن لا تعجلوا صبيانَكم عنِ الفِطامِ فإنا نفرضُ لكلِّ مولودٍ في الإسلامِ، وكتبَ بذلكَ إلى الآفاقِ.<br />
ومن أخبارِ رحمتِه وعطفِه على المسلمينَ أنهُ في يومٍ من أيامِ الرَّمادة، وهي السنةُ التي كان فيها قحطٌ شديدٌ، نحرُوا جَزورًا ووزَّعوها على الناسِ، وكانوا قد ادَّخروا له أطيبَ ما فيها دونَ أن يعلمَ، فلما قُدِّمَت له قال: أنّى هذا؟ فقالوا: يا أميرَ المؤمنينَ، من الجزورِ التي نحَرْنا اليومَ، فقالَ: بئسَ الوالِي أنا إن أكلتُ أطيبَها وأطعمتُ الناسَ كراديسَها، فأمرَ بخبزٍ وزيتٍ فجعلَ بيدِه يكسرُ الخبزَ ويثردُه، ثم قالَ لخادِمه، وكانَ اسمُه يرفأ: ويحكَ يا يرفأ، ارفَعْ هذه الجفنةَ حتى تأتِيَ أهلَ بيتٍ بثمغ (وهو موضعٌ قربَ المدينةِ المنورة) فإِنّي لم ءاتِهم منذُ ثلاثةِ أيامٍ، وأحسبُهم مُقفِرِين، فضَعْها بينَ أيديهِم.<br />
كان شديدَ التواضُعِ، رحيمًا رؤوفًا يُعينُ ذا الحاجةِ الملهوفِ فقد روى أبو نعيم في &#8220;حليةِ الأولياءِ&#8221; أن سيدَنا عمرَ رضي الله عنه خرجَ في سوادِ الليلِ فرءاهُ طلحةُ، فدخل عمرُ بيتًا ثم دخلَ بيتًا ءاخر، فلما أصبحَ طلحةُ ذهبَ إلى ذلك البيتِ فإذا عجوزٌ عمياءُ مقعدةٌ، فقالَ لها: ما بالُ هذا الرجلِ يأتيكِ، فقالت إنه يتعاهدُني منذ كذا وكذا، يأتينِي بما يصلِحُنِي ويخرجُ عنِّي الأذى، فقالَ طلحةُ: ثكلتكَ أمُّكَ يا طلحة، أتتبعُ عثراتِ عُمر.<br />
وفي سنة ثلاثٍ وعشرينَ حجَّ أميرُ المؤمنينَ عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه ثم رجعَ إلى المدينةِ المنورةِ وفي ختامِها توفي رضي الله عنه. ففي صبيحةِ السابعِ والعشرينَ من ذي الحجةِ كانَ عمرُ رضي اللهُ عنه خرجَ لصلاةِ الصبحِ وقد استوتِ الصفوفُ فدخل أبو لؤلؤةَ بينَ الصفوفِ وبيدِه خنجرٌ مسمومٌ برأسينِ فضربََه بهِ ثلاثَ طعَناتٍ إحداها تحتَ سرّته وأصيبَ منَ الصحابةِ نحوُ اثنَي عشرَ رجلاً ماتَ منهم ستةٌ ولما علمَ أنهُ لا مهربَ له طعنَ نفسَه فماتَ. وقبل أن تفيضَ نفسُه طلبَ الفاروقُ رضي اللهُ عنه منَ ابنِه عبدِ اللهِ أن يُحصِيَ ما عليهِ من الدينِ وأن يُؤدِّيَهُ لأصحابِه، وقالَ لهُ: اذهَبْ إلى عائشةَ قل لها: يستأذِنُ عمرُ بنُ الخطابِ أن يُدفَنَ معَ صاحِبَيْه، فمَضى عبدُ اللهِ بنُ عمرَ فاستأذَنَ فقالت له: كنتُ أريدُه لنفسِي ولأُوثرَنَّهُ اليومَ على نفسِي. فدُفِنَ قربَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأبِي بكرٍ الصديقِ رضي الله عنه.<br />
جزاكَ اللهُ يا سيدي الفاروقُ عن أمةِ محمدٍ خيرًا وجمعنا بك في جناتِ النعيم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d9%8f%d9%85%d8%b1%d9%8f-%d8%a8%d9%86%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%91%d9%8e%d8%a7%d8%a8%d9%90-%d8%ab%d9%8e%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%a7%d8%a1%d9%90-%d8%a7/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
