<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>I.V.W.P.e.V. &#187; خطب الجمعة</title>
	<atom:link href="http://ivwp.de/ivwp/ar/category/%d8%aa%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-ar-ar/%d8%ae%d8%b7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9%d8%a9-ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/</link>
	<description>Islamischer Verein für wohltätige Projekte</description>
	<lastBuildDate>Mon, 24 Aug 2026 06:56:50 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=4.1.41</generator>
	<item>
		<title>سيرةُ النبيِّ محمدٍ نَهْجُ حَيَاة</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%90%d9%91-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8d-%d9%86%d9%8e%d9%87%d9%92%d8%ac%d9%8f-%d8%ad%d9%8e%d9%8a%d9%8e%d8%a7%d8%a9/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%90%d9%91-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8d-%d9%86%d9%8e%d9%87%d9%92%d8%ac%d9%8f-%d8%ad%d9%8e%d9%8a%d9%8e%d8%a7%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 21 Aug 2026 12:28:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11220</guid>
		<description><![CDATA[
إِنَّ نَبِيَّنَا الأَكْرَمَ محمدًا صلى الله عليه وسلم هُوَ الإمامُ والْمَلاذُ، فَإِنْ نَجَوْنَا مِنَ النارِ يومَ القيامةِ وَنَنْجُو إِنْ شَاءَ اللهُ فَبِاتِّباعِنا لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، فَسَبِيلُ نَبِيِّنا الأَكْرَمِ نُورٌ وسَلامٌ وَسِيرَةُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم نَهْجُ حَيَاةٍ.

لا وَاللهِ لا يَرْقَى رُقِيَّ محمدٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ فَوْقَ قَدْرِ محمدٍ بَشَرٌ.

وما زَالَ نَهْجُ النبيِّ محمدٍ صلى الله عليه على مَرِّ السنينَ نِبْرَاسًا وَهَّاجًا لِكُلِّ بَاحِثٍ عنِ الضِّياءِ لِلْخُرُوجِ مِنْ ظُلُمَاتِ الجَهْلِ التِي ضَاعَ فيها كَثِيرٌ منَ النَّاسِ فَبِتْنَا نَشْهَدُ تَفَكُّكَ الأُسَرِ وَتَفَشِّيَ الرذيلةِ وانْتَشَرَتِ الخُصُوماتُ حتَّى بَينَ أَبْناءِ البيتِ الواحِدِ في بعضِ الأحيانِ بِسَبَبِ البُعْدِ عنْ تَطْبِيقِ نَهْجِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم كمَا يَنْبَغِي. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمدُ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونستغفِرُهُ ونستَرْشِدُهُ ونعوذُ باللهِ من شُرورِ أنفُسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ولا شبيهَ ولا مَثِيلَ لَهُ مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبالكَ فاللهُ بِخِلافِ ذلكَ وَمَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، وأشهدُ أَنَّ سیدَنا محمدًا عَبْدُ اللهِ ورسولُه. اللهمَّ صلِّ على سيدِنا محمدٍ وعلَى ءالِه وصحبِه الطيبينَ الطاهرينَ، أما بعدُ عبادَ اللهِ فَأُوصِي نَفْسِي وإياكُمْ بِتَقْوَى اللهِ العَظِيمِ الَّذِي قالَ في سورةِ التوبةِ <span style="color: #008000;">﴿لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُول مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوف رَّحِيم ١٢٨﴾.</span></p>
<p>إِنَّ نَبِيَّنَا الأَكْرَمَ محمدًا صلى الله عليه وسلم هُوَ الإمامُ والْمَلاذُ، فَإِنْ نَجَوْنَا مِنَ النارِ يومَ القيامةِ وَنَنْجُو إِنْ شَاءَ اللهُ فَبِاتِّباعِنا لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، فَسَبِيلُ نَبِيِّنا الأَكْرَمِ نُورٌ وسَلامٌ وَسِيرَةُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم نَهْجُ حَيَاةٍ.</p>
<p>لا وَاللهِ لا يَرْقَى رُقِيَّ محمدٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ فَوْقَ قَدْرِ محمدٍ بَشَرٌ.</p>
<p>وما زَالَ نَهْجُ النبيِّ محمدٍ صلى الله عليه على مَرِّ السنينَ نِبْرَاسًا وَهَّاجًا لِكُلِّ بَاحِثٍ عنِ الضِّياءِ لِلْخُرُوجِ مِنْ ظُلُمَاتِ الجَهْلِ التِي ضَاعَ فيها كَثِيرٌ منَ النَّاسِ فَبِتْنَا نَشْهَدُ تَفَكُّكَ الأُسَرِ وَتَفَشِّيَ الرذيلةِ وانْتَشَرَتِ الخُصُوماتُ حتَّى بَينَ أَبْناءِ البيتِ الواحِدِ في بعضِ الأحيانِ بِسَبَبِ البُعْدِ عنْ تَطْبِيقِ نَهْجِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم كمَا يَنْبَغِي.</p>
<p><span id="more-11220"></span></p>
<p>وَلَئِنْ كانَ كثيرٌ مِنَ الشبابِ يَطْمَحُونَ أَنْ يَكُونُوا مِثْلَ فُلانٍ وَلَرُبَّما كانَ فلانٌ هذا مَاجِنًا فَاسِقًا فَأَوْلَى بِهِمْ أَنْ يَسْتَقِيمُوا علَى نَهْجِ حَبِيبِ رَبِّ العَالَمِينَ سيدِنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ نَهْجُ سَلامٍ وَسَدَادٍ.</p>
<p>ومَعَ تَوَالِي الأَعْوَامِ يَتَجَدَّدُ مَجْدُ سَيِّدِنا محمدٍ، وَيَنْسَى الناسُ معَ الزمانِ مَآثِرَ فُلانٍ وفُلانٍ ولا تَنْسَى الأُمَّةُ فَضْلَ سَيِّدِنا محمدٍ، وتَغِيبُ في الدَّهْرِ أَسْماءٌ كَثِيرَةٌ وَيَتَأَلَّقُ اسْمُ سَيِّدنا محمدٍ، وَإِذَا ما ادْلَهَمَّتِ الخُطُوبُ وَعَصَفَتْ بِنَا الْمِحَنُ نَتَوَسَّلُ إلى اللهِ بِجَاهِ سيدِنا محمدٍ، ومَا أَحْوَجَنا في هذا الزمانِ أَنْ نُعَلِّمَ سِيرَتَهُ لِأَهْلِنا وأَوْلادِنا وأَحْفادِنا وجيرانِنا.</p>
<p>علِّموهُمْ أنَّ نهجَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم هو الأَمَانُ لِلْخَائِفِينَ وبِهِ تُنَالُ رَاحَةُ البَالِ في الدنيا رغمَ البَلاءِ والغَلاءِ وَالفِتَنِ.</p>
<p>فَفِي تَعامُلِكَ معَ أحبابِكَ اقْتَدِ بمحمدٍ وفي تَعامُلِكَ معَ خُصومِكَ اقْتَدِ أيضًا بمحمدٍ وفي تعامُلِكَ معَ زُمَلائِكَ في العَمَلِ ومعَ مُديرِكَ أو مُوَظَّفِيكَ أو جِيرَانِكَ اقْتَدِ بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم.</p>
<p>مَعْشَرَ الإِخْوَة، إنَّ النَّاظِرَ في سيرةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرَى أَنَّ أَصْحَابَه رضوانُ اللهُ عليهِمْ قد حَفِظُوا لنَا  كَلامَهُ وسَكَتَاتِهِ، ومَأْكَلَهُ وَمَشْرَبَهُ، مشْيَتَهُ وَقعدَتَهُ، مَتَى يَنَامُ وَمَتَى يَسْتَيْقِظُ ومتَى يَقُومُ ومتَى يَصُومُ، حَفِظُوا لنَا كيفَ يُعَلِّمُ وَمَنْ يُعَلِّمُ وَمَتَى، حَفِظُوا لنَا صِفَاتِهِ الخِلْقِيَّةَ والخُلُقِيَّةَ فَأَخْبَرُونَا بِتَوَاضُعِهِ وتَطَاوُعِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَحَفِظُوا كذلكَ وَصْفَهُ الفَاخِرَ، وجَمَالَهُ الأَخَّاذَ، وبَسْمَتَهُ الرَّائِقَةَ الكَاشِفَةَ عَنْ أَسْنَانِهِ التِي هِيَ أَجْمَلُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ البَرَّاقِ، وَصَفُوا لنَا شَعَرَهُ وَعَيْنَيْهِ وَحَاجِبَيْهِ وَأَهْدَابَهُ وَأَنْفَهُ وَثَغْرَهُ ولِحْيَتَه وَصَدْرَهُ وأَطْرَافَهُ فكانَ وَصْفُهُمْ لهُ دَقِيقًا وَكَأَنَّكَ تَنْظُرُ إليهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ هِمْنَا بِالوَصْفِ فكيفَ حالُهُمْ وَقَدْ رَأَوْا وَالسَّماعُ لَيْسَ كَالعِيَانِ. وَقَدْ أَحْسَنَ الشاعِرُ إِذْ قَالَ</p>
<p>مَنْ رَامَ  عِزَّا يَنتَمِي لمحمدٍ         فَبِهَدْيِهِ تَرْقَى الشعوبُ  وَتفْضلُ</p>
<p>أو رامَ طِيبًا يُسْتَلَذُّ  عَبِيرُهُ         فَالْمِسْكُ  مِنْ وَجَنَاتِهِ  يَتَسَلْسَلُ</p>
<p>مِنْهَاجُهُ حَقٌّ بِقَلْبِي رَاسِخٌ         فَبِهِ  السُّمُوُّ   وعنهُ  لا  نَتَحَوَّلُ</p>
<p>رَبَّاهُ بَعْدَ الموتِ أَنْطِقْنَا بِهِ         لَمَّا  نُوارَى  في  التُّرابِ  وَنُسْأَلُ</p>
<p>هذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>إخوة الإيمان، قالَ اللهُ تعالى <span style="color: #008000;">﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَر مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ﴾</span> هذهِ الآيةُ تَدُلُّ على أنَّ جسدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ما خُلِقَ مِنْ نُورٍ فَيَجِبُ التحذيرُ مِنْ قَوْلِ بعضِ المنشدينَ &#8220;ربي خَلقَ طه مِنْ نُور&#8221;. وَمَنِ اعْتَقَدَ أنَّ جسدَ الرسولِ خُلِقَ مِنْ نُورٍ فقد كَذَّبَ هذهِ الآيةَ وَيَلْزَمُهُ العَوْدُ للإسلامِ بالنُّطقِ بالشَّهادَتَيْنِ.</p>
<p>اللهم اغفِرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْياءِ منهم والأَمواتِ، ربَّنا ءاتِنَا فِي الدُّنيا حسنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النارِ اللهمَّ الْطُفْ بالمسلمينَ واكْفِهِمْ ما أَهَمَّهُمْ وَقِهِمْ شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ وَفَرِّجْ كُرُباتِهِمْ واشفِ مرضاهُمْ وَارْحَمْ مَوتَاهُمُ الْمُؤمِنِين، اللهم اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%90%d9%91-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8d-%d9%86%d9%8e%d9%87%d9%92%d8%ac%d9%8f-%d8%ad%d9%8e%d9%8a%d9%8e%d8%a7%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإجماعُ وَالبِدْعَةُ الحسنَةُ والاحتِفالُ بِمَولِدِه صلى اللهُ عليه وسلم  والتحذيرُ مما وردَ في كتابِ مولِدِ العَرُوس</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8f-%d9%88%d9%8e%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%90%d8%af%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7-9/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8f-%d9%88%d9%8e%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%90%d8%af%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7-9/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 14 Aug 2026 13:01:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11156</guid>
		<description><![CDATA[
إخوةَ الإِيمانِ دَلَّتْ هَذِه الآيَةُ الكريمَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ النَّجاةَ علَيْهِ أَنْ يَلْتَزِمَ سبيلَ الْمُؤْمِنينَ أي ما أَجْمَعَ عليهِ عُلمَاءُ المسلمينَ وأَنَّ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذلك فجَزَاؤُهُ جهنَّمُ وبِئْسَ المصِيرُ وجاءَ في الحديثِ الْمَوقوفِ عنِ الصحابِيِّ الجليلِ عبدِ اللهِ بن ِمسعودٍ أنهُ قالَ مَا رَءَاهُ المسلِمونَ حسنًا - أَيْ أَجْمَعُوا علَى أَنَّهُ حَسَنٌ - فهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وما رءاهُ المسلِمُونَ قبيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ قَبِيحٌ اهـ<a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a>. وَمِنْ جُمْلَةِ مَا اسْتَحْسَنَتْهُ الأُمَّةُ أَيُّهَا الأَحِبَّةُ الاحتِفَالُ بِذِكرى وِلادَتِه صلى الله عليه وسلم فإنّهُ مِنَ الطَّاعاتِ العَظيمةِ التِي يُثابُ فاعِلُها لِمَا فيهِ مِنْ إِظهارِ الفَرحِ والاسْتِبْشَارِ بِمَوْلِدِهِ الشريفِ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكنْ في زَمَنِهِ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ مِنَ البِدَعِ الحسنَةِ التِي اتَّفَقَ علماءُ الأمَّةِ على جَوازِها وأَوَّلُ مَا حَدَثَ هذَا الاحتِفالُ في أوائِلِ القرنِ السابِعِ مِنَ الهِجرةِ أَحدَثَهُ ذلكَ التقيُّ العالِمُ الملكُ الْمُظَفَّرُ مَلِكُ إِرْبِل، وَجَمَعَ لِهذَا كثيرًا مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ فَاسْتَحْسَنُوا فِعْلَهُ ومدَحُوهُ ولَمْ يُنْكِرُوهُ وهكَذَا العُلماءُ بعدَهُم أيّها الأحبَّةُ لَمْ يُنْكِرْ فِعْلَ المولدِ أحدٌ منهم بَلْ أَلَّفَ فيهِ الحافِظُ ابنُ دِحْيَةَ وغيرُهُ واسْتَحْسَنَ عَمَلَهُ الحافظُ العراقيُّ والحافِظُ ابنُ حَجَرٍ والسُّيوطيُّ وغيرُه حتَّى ظَهَرَ في القَرنِ الماضِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُجَسِّمَةِ نُفاةِ التوسُّلِ فَأَنْكَرُوا فِعْلَ المولِدِ إِنْكَارًا شديدًا أي أنكروا مَا اسْتَحْسَنَتْهُ الأُمَّةُ جَمْعَاءُ لِعُصُورٍ مُتَتَالِيَةٍ وَزَعَمُوا بِجَهْلِهِمْ وَجُرْأَتِهِمْ عَلَى الدِّينِ أَنَّهُ بِدْعَةُ ضَلالَةٍ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثٍ وَضَعُوهُ في غَيرِ مَوْضِعِهِ وَهُوَ حَدِيثُ <strong>كُلّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة </strong>اﻫ وَأَرادُوا أَنْ يُمَوِّهُوا بِهِ عَلَى الناسِ. وَهذَا الحَديثُ صَحِيحٌ لكن مَعناهُ غيرُ ما زعموا. إنما معناهُ أَنَّ مَا اسْتُحْدِثَ بعدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ بِدْعَةٌ غَيرُ حسنَةٍ إلّا مَا وَافَقَ الشَّرْعَ فَإِنَّهُ لا يَكونُ مَذْمُومًا. فَكَلِمَةُ كلّ يُرادُ بِهَا هُنَا الأَغلبُ لا الجميعُ بِلا اسْتِثْنَاءٍ كمَا في قولِه تعالى في الرِّيحِ في سورةِ الأَحْقَافِ ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۢ بِأَمۡرِ رَبِّهَا﴾<a href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a> ولم تُدَمِّرِ الأرضَ ولَا الجِبالَ. وصَحَّ في صحيحِ مسلمٍ وغيرِهِ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ <strong>مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بعدَهُ مِنْ غَيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجورِهِم شَىءٌ</strong> اهـ ولِذَلكَ قالَ الإِمامُ الشافعيُّ رضي الله عنه البِدْعَةُ بِدْعَتَانِ مَحْمُودَةٌ وَمَذْمُومَةٌ، فمَا وافَقَ السُّنَّةَ فهُوَ محمودٌ ومَا خَالَفَهَا فَهُوَ مَذْمُومٌ اهـ رواهُ عنهُ الإِمامُ البيهقِيُّ وغيرُه. ثم كيفَ يا أَهلَ الفَهْمِ يَقُولُ هؤلاءِ المحرومونَ عَنِ اجْتِمَاعِ المسلمينَ علَى قِراءَةِ القُرءانِ وذِكْرِ الرَّحمنِ ومَدْحِ محمدٍ سَيِّدِ الأَكوانِ مِمَّا شرَعَهُ اللهُ والرسولُ وتَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بِالقَبولِ إنهُ بِدْعَةُ ضَلالٍ وكَيفَ يَجْرُؤونَ على ذلكَ. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنَّ الحمدَ للهِ نَحمدُهُ ونَستعينُهُ ونَستهدِيهِ ونشكُرُه ونَستغفرُه ونتوبُ إليهِ، ونَعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فلا مُضِلّ لهُ ومَن يُضلِلْ فلا هادِي لهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأشهدُ أنَّ سَيِّدَنا وحَبِيبَنا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ على سيِّدِنا محمدٍ وعلى ءالِه وأصحابِه الطَّيِّبينَ الطاهرين. وبعد عباد الله فإنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بِتَقْوَى اللهِ العَلِيِّ القَديرِ القَائِلِ في سورةِ النساءِ <span style="color: #008000;">﴿<strong>وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥</strong>﴾</span></p>
<p>إخوةَ الإِيمانِ دَلَّتْ هَذِه الآيَةُ الكريمَةُ عَلَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ النَّجاةَ علَيْهِ أَنْ يَلْتَزِمَ سبيلَ الْمُؤْمِنينَ أي ما أَجْمَعَ عليهِ عُلمَاءُ المسلمينَ وأَنَّ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذلك فجَزَاؤُهُ جهنَّمُ وبِئْسَ المصِيرُ وجاءَ في الحديثِ الْمَوقوفِ عنِ الصحابِيِّ الجليلِ عبدِ اللهِ بن ِمسعودٍ أنهُ قالَ مَا رَءَاهُ المسلِمونَ حسنًا &#8211; أَيْ أَجْمَعُوا علَى أَنَّهُ حَسَنٌ &#8211; فهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وما رءاهُ المسلِمُونَ قبيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ قَبِيحٌ اهـ<a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a>. وَمِنْ جُمْلَةِ مَا اسْتَحْسَنَتْهُ الأُمَّةُ أَيُّهَا الأَحِبَّةُ الاحتِفَالُ بِذِكرى وِلادَتِه صلى الله عليه وسلم فإنّهُ مِنَ الطَّاعاتِ العَظيمةِ التِي يُثابُ فاعِلُها لِمَا فيهِ مِنْ إِظهارِ الفَرحِ والاسْتِبْشَارِ بِمَوْلِدِهِ الشريفِ، وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكنْ في زَمَنِهِ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ مِنَ البِدَعِ الحسنَةِ التِي اتَّفَقَ علماءُ الأمَّةِ على جَوازِها وأَوَّلُ مَا حَدَثَ هذَا الاحتِفالُ في أوائِلِ القرنِ السابِعِ مِنَ الهِجرةِ أَحدَثَهُ ذلكَ التقيُّ العالِمُ الملكُ الْمُظَفَّرُ مَلِكُ إِرْبِل، وَجَمَعَ لِهذَا كثيرًا مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ فَاسْتَحْسَنُوا فِعْلَهُ ومدَحُوهُ ولَمْ يُنْكِرُوهُ وهكَذَا العُلماءُ بعدَهُم أيّها الأحبَّةُ لَمْ يُنْكِرْ فِعْلَ المولدِ أحدٌ منهم بَلْ أَلَّفَ فيهِ الحافِظُ ابنُ دِحْيَةَ وغيرُهُ واسْتَحْسَنَ عَمَلَهُ الحافظُ العراقيُّ والحافِظُ ابنُ حَجَرٍ والسُّيوطيُّ وغيرُه حتَّى ظَهَرَ في القَرنِ الماضِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُجَسِّمَةِ نُفاةِ التوسُّلِ فَأَنْكَرُوا فِعْلَ المولِدِ إِنْكَارًا شديدًا أي أنكروا مَا اسْتَحْسَنَتْهُ الأُمَّةُ جَمْعَاءُ لِعُصُورٍ مُتَتَالِيَةٍ وَزَعَمُوا بِجَهْلِهِمْ وَجُرْأَتِهِمْ عَلَى الدِّينِ أَنَّهُ بِدْعَةُ ضَلالَةٍ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثٍ وَضَعُوهُ في غَيرِ مَوْضِعِهِ وَهُوَ حَدِيثُ <strong>كُلّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة </strong>اﻫ وَأَرادُوا أَنْ يُمَوِّهُوا بِهِ عَلَى الناسِ. وَهذَا الحَديثُ صَحِيحٌ لكن مَعناهُ غيرُ ما زعموا. إنما معناهُ أَنَّ مَا اسْتُحْدِثَ بعدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَهُوَ بِدْعَةٌ غَيرُ حسنَةٍ إلّا مَا وَافَقَ الشَّرْعَ فَإِنَّهُ لا يَكونُ مَذْمُومًا. فَكَلِمَةُ كلّ يُرادُ بِهَا هُنَا الأَغلبُ لا الجميعُ بِلا اسْتِثْنَاءٍ كمَا في قولِه تعالى في الرِّيحِ في سورةِ الأَحْقَافِ ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۢ بِأَمۡرِ رَبِّهَا﴾<a href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a> ولم تُدَمِّرِ الأرضَ ولَا الجِبالَ. وصَحَّ في صحيحِ مسلمٍ وغيرِهِ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ <strong>مَنْ سَنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بعدَهُ مِنْ غَيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجورِهِم شَىءٌ</strong> اهـ ولِذَلكَ قالَ الإِمامُ الشافعيُّ رضي الله عنه البِدْعَةُ بِدْعَتَانِ مَحْمُودَةٌ وَمَذْمُومَةٌ، فمَا وافَقَ السُّنَّةَ فهُوَ محمودٌ ومَا خَالَفَهَا فَهُوَ مَذْمُومٌ اهـ رواهُ عنهُ الإِمامُ البيهقِيُّ وغيرُه. ثم كيفَ يا أَهلَ الفَهْمِ يَقُولُ هؤلاءِ المحرومونَ عَنِ اجْتِمَاعِ المسلمينَ علَى قِراءَةِ القُرءانِ وذِكْرِ الرَّحمنِ ومَدْحِ محمدٍ سَيِّدِ الأَكوانِ مِمَّا شرَعَهُ اللهُ والرسولُ وتَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بِالقَبولِ إنهُ بِدْعَةُ ضَلالٍ وكَيفَ يَجْرُؤونَ على ذلكَ.</p>
<p><span id="more-11156"></span></p>
<p>فلا يُهَوِّلَنَّكُمْ عبادَ اللهِ رَحِمَكُمُ اللهُ كلامُ نُفاةِ التَّوسُّلِ المحرومينَ مِنْ مَحَبَّةِ نبيِّنَا عليهِ أَفْضَلُ الصلاةِ والتَّسليمِ الذينَ يَزْعُمونَ أَنَّ المسلمينَ كانُوا علَى ضَلالٍ في احْتِفَالِهِمْ بالمولِدِ الشريفِ حَتَّى جَاءُوا هُمْ فَعَرَفُوا الحقَّ، لا تَغْتَرُّوا بِشُبَهِهِمْ واحتَفِلُوا بِالمولِدِ الشريفِ واقْرَأُوا القُرْءَانَ واقْرَأُوا مَا حَصَلَ عندَ مَولِدِهِ وَمَا ظَهَرَ مِنَ الآيَاتِ البَاهِرَاتِ وَعَظِّمُوا قَدْرَهُ وَلا تُبالُوا بِمُنْكِرٍ أَوْ جَاحِدٍ هذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>إخوة الإيمان، يقولُ اللهُ تَعَالى في سُورَةِ الإخلاصِ <span style="color: #008000;">﴿<strong>لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣</strong>﴾</span> والمعنى أَنَّ الله لَيْسَ أَبًا وَلا ابْنًا فلا يَجُوزُ أَنْ يَنْفَصِلَ مِنْهُ شَىْءٌ ولا أَنْ يَحُلَّ هُوَ فِى شَىْءٍ. فَاحْذَرُوا أَيُّها الأَحِبَّةُ مَا وَرَدَ فِى كِتَابِ مَوْلِدِ الْعَرُوسِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ نُورِ وَجْهِهِ فَقَالَ لَهَا كُونِي مُحَمَّدًا فَكَانَتْ مُحَمَّدًا فَهَذِهِ مِنَ الأَبَاطِيلِ الْمَدْسُوسَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ تُوهِمُ أَنَّ اللَّهَ لَهُ أَجْزَاءٌ وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ بَعْضٌ وَجُزْءٌ وَعَنْ أَنْ يَنْحَلَّ مِنْهُ شَىْءٌ فَمِنَ الاعْتِقَادَاتِ الْفَاسِدَةِ الْكُفْرِيَّةِ اعْتِقَادُ أَنَّ الرَّسُولَ جُزْءٌ مِنَ اللَّهِ وَمَنْ حَصَلَ مِنْهُ ذلكَ فَلْيَرْجِعْ إلى الإسلامِ بالنُّطقِ بالشَّهادَتَين.</p>
<p>اللهمَّ اغفِرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْياءِ منهم والأَمواتِ ربَّنا ءاتِنَا فِي الدُّنيا حسنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النارِ اللهمَّ عَلِّمْنَا مَا جَهِلْنَا وَذَكِّرْنا مَا نَسِينَا وَزِدْنَا عِلْمًا اللهمَّ الْطُفْ بالمسلمينَ واكْفِهِمْ ما أَهَمَّهُمْ وَقِهِمْ شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ وَفَرِّجْ كُرُباتِهِمْ واشفِ مرضاهُمْ وَارْحَمْ مَوتَاهُمُ الْمُؤمِنِين اللهمَّ اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> قال الحافظ ابن حجر &#8220;هذا موقوف حسن&#8221;.</p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a> سورة الأحقاف/ ءاية 25.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8f-%d9%88%d9%8e%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%90%d8%af%d9%92%d8%b9%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%86%d9%8e%d8%a9%d9%8f-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7-9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مجردُ الاستِغَاثةِ بغيرِ اللهِ ليسَ شِرْكًا</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%90%d8%ba%d9%8e%d8%a7%d8%ab%d8%a9%d9%90-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%90-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d9%8e-%d8%b4-4/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%90%d8%ba%d9%8e%d8%a7%d8%ab%d8%a9%d9%90-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%90-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d9%8e-%d8%b4-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 07 Aug 2026 07:48:10 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11150</guid>
		<description><![CDATA[
وروى الترمذيُّ في سُنَنِه عن أبِي هُريرَةَ رضي الله عنه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم <strong>إِذَا ماتَ ابْنُ ءادَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ</strong> اﻫ ومعنَى قولِه صلى الله عليه وسلم <strong>انْقَطَعَ عمَلُهُ</strong> أنَّ العَمَلَ التَّكليفِيَّ الذِي يَتَرَتَّبُ عليهِ الثَّوابُ انْقَطَعَ بِموتِ ابْنِ ءادَمَ إلَّا مِنْ هذهِ الثَّلاثِ التِي هِيَ بِسَبَبِه. وليسَ في هَذَا الحديثِ مَا ادَّعَاهُ البعضُ مِنْ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ ماتَ فَلا عَمَلَ لَهُ بعدَ مَوْتِهِ وَلا يَنْفَعُ غَيْرَهُ فَلا يَجوزُ أَنْ يُنَادَى بَعْدَ مَوْتِهِ بِقَوْلِ يَا محمدُ أَوْ يَا رسولَ اللهِ بَلِ ادَّعَوْا أَنَّ ذلكَ شِرْكٌ يُخْرِجُ مِنَ الإِسلامِ وَقَوْلُهُمْ هذا خَالَفُوا بِهِ ما عليهِ المسلمونَ مِنْ سَلَفٍ وَخَلَفٍ ولَيسَ فِي الحديثِ دَليلٌ علَى مَا زَعَمُوا بَلْ مَعْنَى الحديثِ كمَا بَيَّنَّا أنَّ العملَ التَّكليفِيَّ أيِ العَمَلَ الذِي يُثابُ عليهِ الشخصُ هو الذِي يَنْقَطِعُ لا أَنَّ الميّتَ يكونُ كَالخشَبَةِ بعدَ الدَّفْنِ لا يُحِسُّ شيئًا ولا يَسْمَعُ شيئًا وَلا يَقُولُ شَيئًا، كيفَ وقَدْ ثَبَتَ عندَ ابنِ مَاجَهْ وغيرِهِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حيٌّ في قَبْرِه وأنَّهُ تُعْرَضُ عليهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ فَإِنْ رَأَى خَيْرًا حَمِدَ اللهَ عليهِ وَإِنْ رأَى غيرَ ذلكَ اسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وثَبَتَ أيضًا أَنَّه يَرُدُّ السلامَ على مَنْ سَلَّمَ عليهِ عندَ قبرِه وَيُبَلَّغُ سَلامَ مِنْ سَلَّمَ عليهِ نَائِيًا عَنْ بُعد. وقَدْ نَفَعَ سيدُنا موسى عليه السلامُ أُمَّةَ محمدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ بِأَنْ أَرْشَدَ سيّدَنا محمدًا ليلةَ المِعْرَاجِ إلى سُؤالِ اللهِ تَخْفِيفَ الصَّلواتِ المفروضَةِ مِنْ خَمْسِينَ صَلاةً حتّى صارَتْ خَمْسًا في كُلِّ يَوْمٍ وليلَة، وفي هذَا دَلِيلٌ واضِحٌ على أنَّ الميّتَ يَنْفَعُ بعدَ الموتِ بِإِذْنِ اللهِ تبَارَكَ وتعالى. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنَّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونشكرُه ونستغفرُه ونتوبُ إليه، ونعوذُ باللهِ ِمنْ شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهْدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلـهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ ولا مِثْلَ وَلا نِدَّ لَهُ، ولا حَدَّ ولا جُثَّةَ وَلا أَعضاءَ لَه، أَحَدٌ صمدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد، وأشهدُ أنَّ سيّدَنا وقائدَنا مُحَمَّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه. اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيِّدِنا محمدٍ وعلَى ءَالِهِ وَصَفْوَةِ الأَصْحَابِ.</p>
<p>أما بعدُ عبادَ اللهِ فَإِنِّي أُوصيكُمْ ونفسِي بِتَقْوَى اللهِ وسارِعُوا في الطَّاعاتِ لِتَثْقُلَ مَوازِينُكُمْ فقد قالَ ربُّنا تبارك وتعالى في سورةِ القارعةِ <span style="color: #008000;"><strong>﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦ فَهُوَ فِي عِيشَة رَّاضِيَة ٧﴾</strong>.</span></p>
<p>وروى الترمذيُّ في سُنَنِه عن أبِي هُريرَةَ رضي الله عنه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم <strong>إِذَا ماتَ ابْنُ ءادَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بهِ وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ</strong> اﻫ ومعنَى قولِه صلى الله عليه وسلم <strong>انْقَطَعَ عمَلُهُ</strong> أنَّ العَمَلَ التَّكليفِيَّ الذِي يَتَرَتَّبُ عليهِ الثَّوابُ انْقَطَعَ بِموتِ ابْنِ ءادَمَ إلَّا مِنْ هذهِ الثَّلاثِ التِي هِيَ بِسَبَبِه. وليسَ في هَذَا الحديثِ مَا ادَّعَاهُ البعضُ مِنْ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ ماتَ فَلا عَمَلَ لَهُ بعدَ مَوْتِهِ وَلا يَنْفَعُ غَيْرَهُ فَلا يَجوزُ أَنْ يُنَادَى بَعْدَ مَوْتِهِ بِقَوْلِ يَا محمدُ أَوْ يَا رسولَ اللهِ بَلِ ادَّعَوْا أَنَّ ذلكَ شِرْكٌ يُخْرِجُ مِنَ الإِسلامِ وَقَوْلُهُمْ هذا خَالَفُوا بِهِ ما عليهِ المسلمونَ مِنْ سَلَفٍ وَخَلَفٍ ولَيسَ فِي الحديثِ دَليلٌ علَى مَا زَعَمُوا بَلْ مَعْنَى الحديثِ كمَا بَيَّنَّا أنَّ العملَ التَّكليفِيَّ أيِ العَمَلَ الذِي يُثابُ عليهِ الشخصُ هو الذِي يَنْقَطِعُ لا أَنَّ الميّتَ يكونُ كَالخشَبَةِ بعدَ الدَّفْنِ لا يُحِسُّ شيئًا ولا يَسْمَعُ شيئًا وَلا يَقُولُ شَيئًا، كيفَ وقَدْ ثَبَتَ عندَ ابنِ مَاجَهْ وغيرِهِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حيٌّ في قَبْرِه وأنَّهُ تُعْرَضُ عليهِ أَعْمَالُ أُمَّتِهِ فَإِنْ رَأَى خَيْرًا حَمِدَ اللهَ عليهِ وَإِنْ رأَى غيرَ ذلكَ اسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وثَبَتَ أيضًا أَنَّه يَرُدُّ السلامَ على مَنْ سَلَّمَ عليهِ عندَ قبرِه وَيُبَلَّغُ سَلامَ مِنْ سَلَّمَ عليهِ نَائِيًا عَنْ بُعد. وقَدْ نَفَعَ سيدُنا موسى عليه السلامُ أُمَّةَ محمدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ بِأَنْ أَرْشَدَ سيّدَنا محمدًا ليلةَ المِعْرَاجِ إلى سُؤالِ اللهِ تَخْفِيفَ الصَّلواتِ المفروضَةِ مِنْ خَمْسِينَ صَلاةً حتّى صارَتْ خَمْسًا في كُلِّ يَوْمٍ وليلَة، وفي هذَا دَلِيلٌ واضِحٌ على أنَّ الميّتَ يَنْفَعُ بعدَ الموتِ بِإِذْنِ اللهِ تبَارَكَ وتعالى.</p>
<p>أيها الْمُتَسَرِّعُونَ في تكفيرِ الأُمّةِ هَلَّا تَوقَّفتُم بُرْهَةً للتفكير، إذَا مَرِضْتُمْ فَأَخَذْتُمُ الدَّواءَ فَشُفِيتُمْ أَلَيْسَ الشّفَاءُ بِخَلْقِ اللهِ، هَلْ تَقولُونَ عَنْ أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ لِاتِّخاذِكُمُ الدّواءَ سَبَبًا لِلشّفَاءِ، فَإِذَا كَانَ مَنِ اتَّخَذَ دَوَاءً رَكَّبَهُ زَيدٌ أَوْ عَمْرٌو لا يُشْرِكُ بِاتّخاذِ الدَّوَاءِ سَبَبًا لِلشِّفاءِ مَعَ يَقِينِهِ بِأَنَّ اللهَ هُوَ خَالِقُ النَّفْعِ وَالضُّرِّ والمرضِ والشّفاءِ فكيفَ يُكَفَّرُ مَنِ اتَّخَذَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبَبًا لِنَيْلِ حاجَتِه.</p>
<p>إخوةَ الإيمانِ إنَّ الصحابةَ رِضْوانُ اللهِ عليهم فَهِمُوا مِنْ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم جوازَ الاستِغَاثَةِ بهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ بعدَ وَفَاتِه فَعَلَ ذلكَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهُما وغيرُه رَوَى البُخَارِيُّ في الأَدَبِ الْمُفْرَدِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أصابَهُ خَدَرٌ فِي رِجْلِهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إليكَ فقالَ يَا محمّدُ اﻫ وفي رِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ قَالَ يَا مُحمَّدَاه فَقَامَ فَمَشَى اﻫ ذَهَبَ عنهُ هذَا الخَدَرُ والخدرُ مَرَضٌ مِثْلُ الشَّلَلِ. فهذَا الذِي حصلَ مِنْ عبدِ اللهِ ابنِ عُمَرَ استغاثَهٌ بِرَسولِ اللهِ بِلَفْظِ يَا محمدُ وعندَ هؤلاء الْمُتَهَوِّرينَ الْمُتَسَرِّعِينَ بالتكفيرِ الاستغاثةُ بهِ عليهِ الصلاةُ والسلامُ بعدَ مَماتِه شِرْكٌ فمَاذَا يقولونَ أيَرْجِعُونَ عَنْ رَأْيِهِمْ في تَكْفِيرِ مَنْ يُنادِي يا محمدُ أم أنَّهم يَرْمُونَ بالشِّرْكِ عبدَ اللهِ ابْنَ عُمَرَ هذا الصّحابِيَّ الذِي قالَ فيهِ النبِيُّ صلى الله عليه وسلم إنهُ رَجُلٌ صَالِحٌ.</p>
<p>وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ عَظِيمُ شَطَطِ الذِينَ يُكَفِّرونَ الْمُتَوَسِّلينَ وَالْمُسْتَغِيثِينَ لِمُجَرَّدِ قَوْلِ أَحَدِهِمْ يَا رَسُولَ اللهِ ضَاقَتْ حِيلَتِي أَغِثْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلكَ مِنَ العِبارَاتِ وَيَسْتَحِلُّونَ بذلكَ دِمَاءَ المسلِمينَ وأَمْوالَهُمْ. واللهُ الْمُسْتَعَانُ علَى أَمْثَالِهِمْ وهُوَ نِعْمَ الْمَوْلَى ونِعْمَ النَّصِير. هذا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكم.</p>
<p><strong>الخطبة الثانية</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>اللهمَّ اللهمَّ اغفِرْ للمؤمنينَ والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأَمْوات، اللهمَّ لا تجعلْ مصيبتَنا في دينِنا، ربّنا ءاتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنا عذابَ النَّار، اللهمَّ الْطُفْ بالمسلمينَ واكْفِهِمْ ما أَهَمَّهُمْ وَقِهِمْ شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ وَفَرِّجْ كُرُباتِهِمْ واشفِ مرضاهُمْ وَارْحَمْ مَوتَاهُمُ الْمُؤمِنِين، اللهمَّ اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d9%85%d8%ac%d8%b1%d8%af%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%90%d8%ba%d9%8e%d8%a7%d8%ab%d8%a9%d9%90-%d8%a8%d8%ba%d9%8a%d8%b1%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d9%90-%d9%84%d9%8a%d8%b3%d9%8e-%d8%b4-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الزنى داء خطر</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d9%89-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%b7%d8%b1/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d9%89-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%b7%d8%b1/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 31 Jul 2026 08:22:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11163</guid>
		<description><![CDATA[
لَقَدْ خَلَقَ اللهُ الإنسانَ مُرَكَّبًا فيهِ غَرَائِزُ وَمُتَطَلَّبَاتٌ يَسْعَى الْمَرْءُ عَادَةً لِتَحْقِيقِهَا، وَسَخَّرَ لِهذَا الإنسانِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً لِتَكُونَ عَوْنًا لَهُ في مُواجَهَةِ مَشَقَّاتِ الدُّنْيَا، وَلكنْ لَمْ يُرَخِّصْ رَبُّنا تعالى لِلإنسانِ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِما سَخَّرَهُ لَهُ علَى هَوَاهُ بِلَا ضَوابِطَ، بَلْ شَرَعَ سبحانَهُ الشريعةَ وَأَرْسَلَ أَنْبِيَاءَهُ الكِرَامَ لِإِرْشَادِ الناسِ إلَى مَا فِيهِ صَلَاحُهُم لِيَسْلَمَ مَنِ اقْتَدَى بِهمْ في الدنيا ويَفُوزَ في الآخِرَةِ وهذَا هُوَ التَّوَجُّهُ السَّلِيمُ بِخِلَافِ مَنْ يَدْعُو لِإِطْلَاقِ الشَّهَوَاتِ لِلإِنْسانِ وَلا سِيَّمَا شَهَواتِ النَّظَرِ الْمُحَرَّمِ وَالْمَسِّ الْمُحَرَّمِ وَالِجمَاعِ الْمُحَرَّمِ. وَمَا الدَّاعِي إلَى التَّحْرِيضِ علَى ذلكَ طالَما يُمْكِنُ قَضَاءُ الحَاجَةِ بِطُرُقٍ سَلِيمَةٍ أَبَاحَهَا اللهُ تعالَى، فَقَدْ شَرَعَ رَبُّنا الزِّواجَ وَجَعَلَ لِذَلِكَ قَواعِدَ إذَا أَحْسَنَ الإِنْسَانُ اسْتِخْدَامَها تَمَّ لَهُ إِشْبَاعُ رَغْبَتِهِ دُونَ أَيِّ شُذُودٍ أَوْ تَعَدٍّ عَلَى حُقُوقِ الآخَرِينَ. وَمَنْ لَمْ يُراعِ الأَحْكَامَ الدِّينيَّةَ في حَيَاتِه وسَعَى لإِطْفَاءِ نَارِ شَهْوَتِهِ كيْفَمَا اتَّفَقَ هَوَى فِي الحَضِيضِ وَقَادَهُ إِبْلِيسُ إلَى الوُقُوعِ في مَعْصِيَةِ الزِّنَى التي هِيَ مِنْ أَخْطَرِ الفَواحِشِ التِي تُهَدِّدُ الْمُجْتَمَعَاتِ وَمَا أَكْثَرَ انْتِشَارَها وَانْتِشَارَ مَا يُؤَدِّي إليها فِي الأَرْضِ اليَوْمَ. فَأَيُّ بَلَاءٍ وَأَيُّ مُصِيبَةٍ تِلْكَ التِي تُواجِهُ شَبابَنا اليَوْمَ!!! ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمدُ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونستغفِرُهُ ونستَرْشِدُهُ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ولا شبيهَ ولا مَثِيلَ لَهُ مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبالكَ فاللهُ بِخِلافِ ذلكَ وَمَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، وأشهدُ أَنَّ سیدَنا وحبيبَنا وقائِدَنا محمدًا عَبْدُ اللهِ ورسولُه، اللهمَّ صلِّ على سيدِنا محمدٍ وعلَى ءالِه وصحبِه الطيبينَ الطاهرينَ، أما بعدُ عبادَ اللهِ فَأُوصِي نَفْسِي وإياكُمْ بِتَقْوَى اللهِ العَظِيمِ الذِي قالَ في سُورةِ الإسراءِ <span style="color: #008000;"><strong>﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَة وَسَآءَ سَبِيلا ٣٢﴾</strong><strong>.</strong></span></p>
<p>لَقَدْ خَلَقَ اللهُ الإنسانَ مُرَكَّبًا فيهِ غَرَائِزُ وَمُتَطَلَّبَاتٌ يَسْعَى الْمَرْءُ عَادَةً لِتَحْقِيقِهَا، وَسَخَّرَ لِهذَا الإنسانِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً لِتَكُونَ عَوْنًا لَهُ في مُواجَهَةِ مَشَقَّاتِ الدُّنْيَا، وَلكنْ لَمْ يُرَخِّصْ رَبُّنا تعالى لِلإنسانِ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِما سَخَّرَهُ لَهُ علَى هَوَاهُ بِلَا ضَوابِطَ، بَلْ شَرَعَ سبحانَهُ الشريعةَ وَأَرْسَلَ أَنْبِيَاءَهُ الكِرَامَ لِإِرْشَادِ الناسِ إلَى مَا فِيهِ صَلَاحُهُم لِيَسْلَمَ مَنِ اقْتَدَى بِهمْ في الدنيا ويَفُوزَ في الآخِرَةِ وهذَا هُوَ التَّوَجُّهُ السَّلِيمُ بِخِلَافِ مَنْ يَدْعُو لِإِطْلَاقِ الشَّهَوَاتِ لِلإِنْسانِ وَلا سِيَّمَا شَهَواتِ النَّظَرِ الْمُحَرَّمِ وَالْمَسِّ الْمُحَرَّمِ وَالِجمَاعِ الْمُحَرَّمِ. وَمَا الدَّاعِي إلَى التَّحْرِيضِ علَى ذلكَ طالَما يُمْكِنُ قَضَاءُ الحَاجَةِ بِطُرُقٍ سَلِيمَةٍ أَبَاحَهَا اللهُ تعالَى، فَقَدْ شَرَعَ رَبُّنا الزِّواجَ وَجَعَلَ لِذَلِكَ قَواعِدَ إذَا أَحْسَنَ الإِنْسَانُ اسْتِخْدَامَها تَمَّ لَهُ إِشْبَاعُ رَغْبَتِهِ دُونَ أَيِّ شُذُودٍ أَوْ تَعَدٍّ عَلَى حُقُوقِ الآخَرِينَ. وَمَنْ لَمْ يُراعِ الأَحْكَامَ الدِّينيَّةَ في حَيَاتِه وسَعَى لإِطْفَاءِ نَارِ شَهْوَتِهِ كيْفَمَا اتَّفَقَ هَوَى فِي الحَضِيضِ وَقَادَهُ إِبْلِيسُ إلَى الوُقُوعِ في مَعْصِيَةِ الزِّنَى التي هِيَ مِنْ أَخْطَرِ الفَواحِشِ التِي تُهَدِّدُ الْمُجْتَمَعَاتِ وَمَا أَكْثَرَ انْتِشَارَها وَانْتِشَارَ مَا يُؤَدِّي إليها فِي الأَرْضِ اليَوْمَ. فَأَيُّ بَلَاءٍ وَأَيُّ مُصِيبَةٍ تِلْكَ التِي تُواجِهُ شَبابَنا اليَوْمَ!!!</p>
<p><span id="more-11163"></span></p>
<p>وروى البُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قالَ <strong>أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ</strong>، قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ لعَظِيمٌ، قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ؟ قالَ <strong>أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ</strong>، قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ <strong>أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ</strong> اهـ.</p>
<p>فَدَلَّ الحَدِيثُ علَى أَنَّ الكُفْرَ أَكْبَرُ الذُّنُوبِ، وَيَلِي ذَلِكَ قَتْلُ النَّفْسِ التِي حَرَّمَ اللهُ إلّا بِالْحَقِّ ثم الزِّنَى.</p>
<p>وإنَّما خَصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حلِيلَةَ الجَارِ في حَدِيثِه لِكَوْنِ الزِّنَى بِحَلِيلَةِ الجَارِ أَقْبَحُ حَيْثُ يَجْمَعُ الزَّانِي بِذلكَ بَيْنَ الزِّنَى وَانْتِهَاكِ حَقِّ الجِوَارِ.</p>
<p>وَكَمْ جَلَبَ الزِّنى عَارًا وَدَمَارًا وَتَسَبَّبَ في سَفْكِ دَمٍ وَتَفْرِيقِ أُسَرٍ وَتَشْتِيتِ أَطْفَالٍ وَتَبَاعُدِ أَصْدِقَاءَ أَوْ أَقَارِبَ فَلِذَلِكَ حَرَّمَ اللهُ تعالى هذَا الذَّنْبَ الشَّنِيعَ وَلَمْ يَكُنْ مُبَاحًا أَلْبَتَّةَ في شَرِيعَةِ نَبِيٍّ قَطّ مِنْ لَدُنْ أَوَّلِهِمْ أَبِي البَشَرِ ءَادَمَ إلَى محمدٍ صَلَواتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَكُلُّهُمْ حَذَّرَ مِنْهُ وَبَيَّنَ خُطُورَتَهُ. فهذا نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَضَّ علَى التَّحَصُّنِ مِنَ الزِّنَى فَحَثَّ الشَّبَابَ علَى الزِّواجِ كمَا رَغَّبَ أُمَّتَهُ بأنَّهُمْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَقَاعَسُوا إذا جاءَهُم إنسانٌ دَيِّنٌ أي مُتَمَسِّكٌ بِدِينِ اللهِ وصاحبُ خُلُقٍ حَسَنٍ عَنْ تَزْوِيجِهِ أَيْ لَا يَنْظُرُوا إلَى فَقْرِهِ أَوْ قِلَّةِ الْمَهْرِ الذِي هُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْفَعَهُ فقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ <strong>إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ</strong> اهـ فمَنْ لَمْ يَفْعَلْ هَذا بَلْ تَقَاعَسَ عَنْ تَزْوِيجِ مَنْ هَذِه صِفَتُهُ لِرَغْبَةٍ في كَثْرَةِ المالِ أَوْ لِرَغْبَةٍ في الجَاهِ وَالسُّمْعَةِ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُعَرِّضُهُمْ إِلَى الفَسَادِ والفِتْنَةِ فِي الأَرْضِ.</p>
<p>وَخُلَاصَةُ القَوْلِ إنَّ الخَيْرَ في الْتِزَامِ حُدُودِ الشَّرْعِ وَرَأْسُ الحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللهِ. وَالْحَمْدُ للهِ أَوَّلًا وَءَاخِرًا.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>إِخْوَةَ الإيمانِ، مِمَّا يَجِبُ التحذيرُ مِنْهُ مَا شَاعَ في نَواحِي بِلادِ مَارْدين مِنْ قولِ بعضِ النَّاسِ &#8220;قالَ اللهُ بفمه الحلو لا تسبوا الهوا تكون أنا الهوا&#8221; ومعناهُ عِنْدَهُمْ بِلُغَتِهِمْ أَكُونُ أَنَا ذَلِكَ الرِّيح، وهَذَا كُفْرٌ صَرِيحٌ وفيهِ كُفْرانِ الأَوَّلُ نِسْبَةُ الفَمِ إلى اللهِ، تَعَالى اللهُ عَنْ ذَلِكَ، والثاني جَعْلُ اللهِ رِيحًا فَمَنْ صَدَرَ مِنْهُ ذلكَ فَلْيُبَادِرْ إلى التَّشَهُّدِ فَوْرًا.</p>
<p>اللهمَّ ءاتِنَا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنَا عذابَ النارِ اللهمَّ الْطُفْ بالمسلمينَ واكْفِهِمْ ما أَهَمَّهُمْ وَقِهِمْ شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ وَفَرِّجْ كُرُباتِهِمْ واشفِ مرضاهُمْ وَارْحَمْ مَوتَاهُمُ الْمُؤمِنِين اللهمَّ أَصْلِحْ لنَا دِينَنا الذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وَأَصْلِحْ لنَا دُنْيَانَا التِي فيهَا مَعَاشُنَا وأصلِحْ لنَا ءاخِرَتَنا التي فِيهَا مَعَادُنا واجْعَلِ الحياةَ زِيَادَةً لَنَا في كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ کُلِّ شَرٍّ عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ وَالِإحسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَی عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d9%89-%d8%af%d8%a7%d8%a1-%d8%ae%d8%b7%d8%b1/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الله متفضل على عباده وليس واجبا عليه شىء</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%aa%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%87-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%b4%d9%8-2/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%aa%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%87-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%b4%d9%8-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Jul 2026 08:30:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11169</guid>
		<description><![CDATA[
اعْلَمُوا أَيُّها الإِخْوَةُ أَنّهُ قَدِ اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ أَهْلِ الحَقِّ علَى أَنَّ اللهَ تعالى لا يَجِبُ عليهِ شَىْءٌ فَهُوَ سُبْحَانَهُ يَحْكُمُ في خَلْقِهِ بِمَا يُريدُ وَيَفْعَلُ في مِلْکِهِ مَا يَشَاءُ، يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ ويَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ، فَكَمْ نَرَى مِنْ صَالِحٍ مُقَتَّرٍ عليهِ في الرِّزْقِ وَيَنْهَالُ عليهِ البَلاءُ كَالسَّيْلِ الجَارِفِ وَهُوَ ثَابِتٌ علَى طَاعَةِ اللهِ، وَكَمْ نَرَى مِنْ فَاسِدٍ فِي نَفْسِهِ مُفْسِدٍ في الأَرْضِ لا يُراعِي حَقًّا وَلَا يَفِي بِعَهْدٍ وَلَا يَحْفَظُ ذِمَّةً مَبْسُوطٌ لَهُ فِي الرِّزْقِ يَحْيَا في نَعِيمٍ قَدِ اغْتَرَّ بِمَتَاعِ الدَّنْيَا الزَّائِلَةِ وَأَغْرَاهُ الشيطانُ، وَكَمْ تَسَلَّطَ كَثِيرٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ علَى الرِّقابِ فَعَاثُوا بَغْيًا وَضَلَالًا وَكُلُّ ذلكَ لِحِكْمَةٍ يَعْلَمُهَا اللهُ الحَكِيمُ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَرِضَ علَى اللهِ إِذَا رَأَى مِثْلَ ذلكَ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَرِضَ علَى اللهِ تعالَى إذَا رَأَى إِيلَامَ الأَطْفَالِ وَذَبْحَ البَهَائِمِ التِي أَحَلَّ اللهُ لَنَا الانْتِفَاعَ بِلُحُومِهَا.

ثُمَّ إنَّ اللهَ لا يَجْتَلِبُ بِمَخْلُوقَاتِهِ نَفْعًا وَلَا يَدْفَعُ بِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ضُرًّا، أَمَّا نَحْنُ فَنَنْتَفِعُ وَنَتَضَرَّرُ بِحَسَبِ أَعْمَالِنَا فَمَنْ أَطَاعَ اللهَ نَفَعَ نَفْسَهُ وَمَنْ تَعَدَّى حُدُودَ اللهِ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَصَارَ مُسْتَحِقًّا لِعَذَابِ اللهِ الشَّدِيدِ. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمدُ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونستغفِرُهُ ونستَرْشِدُهُ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ولا شبيهَ ولا مَثِيلَ لَهُ مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبالكَ فاللهُ بِخِلافِ ذلكَ وَمَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، وأشهدُ أَنَّ سیدَنا وحبيبَنا محمدًا عَبْدُ اللهِ ورسولُه، اللهمَّ صلِّ على سيدِنا محمدٍ وعلَى ءالِه وصحبِه الطيبينَ الطاهرينَ. أما بعدُ عبادَ اللهِ فَأُوصِي نَفْسِي وإياكُمْ بِتَقْوَى اللهِ القائِلِ في سُورَةِ الأَنْبِيَاءِ <strong><span style="color: #008000;">﴿لَا يُسۡ‍َٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡ‍َٔلُونَ ٢٣﴾</span>.</strong> وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ قالَ رسولُ الله صلی الله عليه وَسلَّمَ <strong>قَارِبُوا</strong><strong> وَسَدِّدُوا وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ.</strong> قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ قالَ <strong>وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ</strong> اهـ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.</p>
<p>اعْلَمُوا أَيُّها الإِخْوَةُ أَنّهُ قَدِ اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ أَهْلِ الحَقِّ علَى أَنَّ اللهَ تعالى لا يَجِبُ عليهِ شَىْءٌ فَهُوَ سُبْحَانَهُ يَحْكُمُ في خَلْقِهِ بِمَا يُريدُ وَيَفْعَلُ في مِلْکِهِ مَا يَشَاءُ، يُعْطِي مَنْ يَشَاءُ ويَمْنَعُ مَنْ يَشَاءُ، فَكَمْ نَرَى مِنْ صَالِحٍ مُقَتَّرٍ عليهِ في الرِّزْقِ وَيَنْهَالُ عليهِ البَلاءُ كَالسَّيْلِ الجَارِفِ وَهُوَ ثَابِتٌ علَى طَاعَةِ اللهِ، وَكَمْ نَرَى مِنْ فَاسِدٍ فِي نَفْسِهِ مُفْسِدٍ في الأَرْضِ لا يُراعِي حَقًّا وَلَا يَفِي بِعَهْدٍ وَلَا يَحْفَظُ ذِمَّةً مَبْسُوطٌ لَهُ فِي الرِّزْقِ يَحْيَا في نَعِيمٍ قَدِ اغْتَرَّ بِمَتَاعِ الدَّنْيَا الزَّائِلَةِ وَأَغْرَاهُ الشيطانُ، وَكَمْ تَسَلَّطَ كَثِيرٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ علَى الرِّقابِ فَعَاثُوا بَغْيًا وَضَلَالًا وَكُلُّ ذلكَ لِحِكْمَةٍ يَعْلَمُهَا اللهُ الحَكِيمُ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَرِضَ علَى اللهِ إِذَا رَأَى مِثْلَ ذلكَ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَرِضَ علَى اللهِ تعالَى إذَا رَأَى إِيلَامَ الأَطْفَالِ وَذَبْحَ البَهَائِمِ التِي أَحَلَّ اللهُ لَنَا الانْتِفَاعَ بِلُحُومِهَا.</p>
<p>ثُمَّ إنَّ اللهَ لا يَجْتَلِبُ بِمَخْلُوقَاتِهِ نَفْعًا وَلَا يَدْفَعُ بِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ضُرًّا، أَمَّا نَحْنُ فَنَنْتَفِعُ وَنَتَضَرَّرُ بِحَسَبِ أَعْمَالِنَا فَمَنْ أَطَاعَ اللهَ نَفَعَ نَفْسَهُ وَمَنْ تَعَدَّى حُدُودَ اللهِ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَصَارَ مُسْتَحِقًّا لِعَذَابِ اللهِ الشَّدِيدِ.</p>
<p><span id="more-11169"></span></p>
<p>قالَ الحَافِظُ ابنُ عَسَاكِر في عَقِيدَتِهِ وَكُلُّ نِعْمَةٍ مِنْهُ فَضْلٌ وَكُلُّ نِقْمَةٍ مِنْهُ عَدْلٌ.<br />
وَقَدْ دَلَّتِ الآيَةُ والحَدِيثُ علَى هَذَا الْمَعْنَى فالنَّاسُ يُسْأَلُونَ وَيُحَاسَبُونَ لأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِمَا فَرَضَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَى اللهِ فَهُوَ خَالِقُهُمْ وَمَالِكُهُمْ عَلَى الحَقِيقَةِ فَيَجْزِيهِمْ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَلَا يَكُونُ ظَالِمًا لَهُمْ، إِذِ الظُّلْمُ هُوَ مُخَالَفَةُ أَمْرِ وَنَهْيِ مَنْ لَهُ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ أَوْ هُوَ التَّصَرُّفُ في مِلْكِ الغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، واللهُ مَالِكُ الْمُلْكِ يَفْعَلُ في مِلْکِهِ مَا يُرِيدُ وَهُوَ الآمِرُ الْمُطْلَقُ وَالنَّاهِي الْمُطْلَقُ فَلَا يُتَصَوُّرَ في حَقِّه الظُّلْمُ قالَ تعالى في سورة فصلت <strong><span style="color: #008000;">﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰم لِّلۡعَبِيدِ ٤٦﴾</span>.</strong></p>
<p>فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ يَجِبُ علَى اللهِ كَذَا لِأَنَّ هذَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَحْكُومٌ لِغَيْرِهِ، وَالْمَحْكُومِيَّةُ تُنَافِي الأُلُوهِيَّةَ، وَقَدْ بَّينَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في حديثِه هذَا المعنَى وَأَوْضَحَ لِأُمَّتِهِ الْمُعْتَقَدَ الحَقَّ الذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُسَتَقِرًّا في النُّفُوسِ فَقَالَ <strong>وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ</strong> أَيْ لَا يَجِبُ علَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا الجنةَ وَيُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ لِأَجْلِ عَمَلِهِ وَلَوْ كَانَ عَمَلُهُ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، بَلْ وَلَوْ كَانَ أَفْضَلَ خَلْقِهِ وَهُوَ نَبِيُّنَا محمدٌ صلى الله عليه وسلم كمَا صَرَّحَ بذلكَ بعدَ سُؤَالِ الصحابةِ لَهُ فَقَالَ <strong>وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ</strong> أَيْ يَغْمُرَنِي <strong>بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ</strong>. وَإِذَا كانَ هذَا هو الحال بِالنِّسْبَةِ لِأَجَلِّ الأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ السَّادَاتِ صلى الله عليه وسلم فَكَيْفَ بِمَنْ هُمْ دُونَه.</p>
<p>وأما قولُ اللهِ تعالَى في سورةِ النَّحْلِ <strong>﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ</strong> <strong>٣٢</strong><strong>﴾</strong> ونحوُهُا مِنَ الآيَاتِ الدَّالَّةِ علَی أَنَّ الأَعْمَالَ يُدْخَلُ بِهَا الْجَنَّةُ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الحَدِيثِ الشَّرِيفِ بَلِ الْمَعْنَى أَنَّ دُخَولَ الجنةِ والتنعمَ فِيهَا بِالْأَعْمَالِ أَيْ بِسَبَبِهَا، هَذَا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ لَا بِإِيجَابِ أَحَدٍ ذَلِكَ عَلَيْهِ.</p>
<p>فَإِنْ قِيلَ إِذًا مَا مَعْنَى قَوْلِ اللهِ تَعالى في سُورَةِ الرُّومِ <span style="color: #008000;"><strong>﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ<br />
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧﴾</strong></span>، فَالْجَوَابُ أَنَّ معنَى الآيَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ النُّصُوصِ أَنَّ اللهَ وَعَدَ بِذَلكَ وَاللهُ لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ. وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ لَازِمٌ عَلَى اللهِ كَذَا أَوْ أَلْزَمَ اللهُ نَفْسَهُ بِكَذَا فَالْحَذَرَ الحذَرَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ الأَلْفَاظِ الشَّنِيعَةِ فَإِنَّ اللهَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَىءٌ وَهُوَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِیدُ. هذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا مَا قَدَّمْنَا وَمَا أَخَّرْنَا وَمَا أَسْرَرْنا وَمَا أَعْلَنَّا وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بهِ مِنَّا أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ وأَنْتَ علَى كُلِّ شَیْءٍ قَدِيرٌ اللهمَّ إنَّا نَعوذُ بكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا اللهمَّ اكْفِنَا بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنَا بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ. عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ وَالِإحسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَی عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%85%d8%aa%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%87-%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%b3-%d9%88%d8%a7%d8%ac%d8%a8%d8%a7-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%b4%d9%8-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ءافاتُ اللسان</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a1%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-4/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a1%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-4/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2026 07:13:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11175</guid>
		<description><![CDATA[
إخوةَ الإيمانِ إنَّ نِعَمَ اللهِ تعالَى علينَا كثيرةٌ لا نُحصِيهَا وهو تعالَى مَالِكُنَا ومالِكُ مَا أَنْعَمَ اللهُ بهِ علينَا وقَدْ أوجَبَ اللهُ علينَا شُكْرَ هذِهِ النِّعَمِ وذلكَ بِأَنْ لا نَسْتَعْمِلَهَا فِي مَا لَمْ يَأْذَنِ اللهُ بهِ أَيْ أَنْ لا نَسْتَعْمِلَها فِي مَا حَرَّمَهُ علينَا، فمالُكَ أَخِي المسلمَ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تبارك وتعالى فلا تُنْفِقْهُ في غيرِ مَا أَذِنَ اللهُ فيهِ وبَدَنُكَ نعمةٌ فَلا تَسْتَعْمِلْهُ في معصيةِ اللهِ وَلِسَانُكَ نعمةٌ فَلا تَسْتَعْمِلْهُ فِي مَا حَرَّمَ اللهُ النُّطْقَ بِهِ فاتَّقِ اللهَ أخِي المسلم.

إِنَّ اللِّسانَ إِخْوَةَ الإِيمانِ نِعْمَةٌ عظيمَةٌ شَرَّفَ اللهُ بِهَا الإِنسانَ وَامْتَنَّ بِها عَلَيْهِ في القُرْءانِ الكَرِيمِ مُعَدِّدًا نعمتَهُ عليهِ فقالَ عزَّ مِنْ <strong>قَائِلٍ <span style="color: #008000;">﴿أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨ وَلِسَانا وَشَفَتَيۡنِ ٩﴾</span></strong><a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a> ومع أَنَّ حَجْمَهُ صَغِيرٌ إلا أنَّ جُرْمَهُ كبيرٌ أيْ مَا يَحْصُلُ بِهِ مِنَ الذَّنْبِ كَبِير. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمدُ للهِ الذِي خَلَقَ الإنسانَ فَسَوَّاهُ فَعَدَلَه، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَه، وأَنْعَمَ عليهِ بِنِعَمٍ سَابِغَاتٍ وَلَوْ شَاءَ مَنَعَه، وشقَّ لهُ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ وجعلَ لَهُ لِسَانًا فَأَنْطَقَه، وخَلَقَ لَهُ عَقْلًا وَكَلَّفَه. وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على سَيِّدِنا محمّدٍ صَفْوَةِ خَلْقِهِ وعلَى ءالِه المطهَّرِينَ وطَيِّبِ صَحْبِه. أما بعدُ عِبادَ الله فَأُوصِيكم ونَفْسِي بِتَقْوَى الله.</p>
<p>إخوةَ الإيمانِ إنَّ نِعَمَ اللهِ تعالَى علينَا كثيرةٌ لا نُحصِيهَا وهو تعالَى مَالِكُنَا ومالِكُ مَا أَنْعَمَ اللهُ بهِ علينَا وقَدْ أوجَبَ اللهُ علينَا شُكْرَ هذِهِ النِّعَمِ وذلكَ بِأَنْ لا نَسْتَعْمِلَهَا فِي مَا لَمْ يَأْذَنِ اللهُ بهِ أَيْ أَنْ لا نَسْتَعْمِلَها فِي مَا حَرَّمَهُ علينَا، فمالُكَ أَخِي المسلمَ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تبارك وتعالى فلا تُنْفِقْهُ في غيرِ مَا أَذِنَ اللهُ فيهِ وبَدَنُكَ نعمةٌ فَلا تَسْتَعْمِلْهُ في معصيةِ اللهِ وَلِسَانُكَ نعمةٌ فَلا تَسْتَعْمِلْهُ فِي مَا حَرَّمَ اللهُ النُّطْقَ بِهِ فاتَّقِ اللهَ أخِي المسلم.</p>
<p>إِنَّ اللِّسانَ إِخْوَةَ الإِيمانِ نِعْمَةٌ عظيمَةٌ شَرَّفَ اللهُ بِهَا الإِنسانَ وَامْتَنَّ بِها عَلَيْهِ في القُرْءانِ الكَرِيمِ مُعَدِّدًا نعمتَهُ عليهِ فقالَ عزَّ مِنْ <strong>قَائِلٍ <span style="color: #008000;">﴿أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨ وَلِسَانا وَشَفَتَيۡنِ ٩﴾</span></strong><a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a> ومع أَنَّ حَجْمَهُ صَغِيرٌ إلا أنَّ جُرْمَهُ كبيرٌ أيْ مَا يَحْصُلُ بِهِ مِنَ الذَّنْبِ كَبِير.</p>
<p><span id="more-11175"></span></p>
<p>وَمِنْ حَصَائِدِ الألسنَةِ التِي تَكُبُّ الناسَ على وُجوهِهِمْ في النَّارِ الغِيبَةُ وَالنَّميمَةُ وَهُمَا مِنْ أَسْبابِ عَذَابِ القَبْرِ، فَإِنْ ذَكَرْتَ أَخَاكَ المسلمَ بما فيهِ بِمَا يكرَهُه في خَلْفِهِ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَعَصَيْتَ رَبَّكَ، كأن تقولَ فيهِ فُلانٌ سَيِّءُ الخُلُقِ أَوْ ضَعِيفُ الفَهْمِ أَوْ بَخِيلٌ أو بيتُه وَسِخٌ أو أولادُه قليلُو التَّرْبِيَةِ وَنَحْوَ ذلكَ.</p>
<p>أمَّا النَّميمَةُ فهِيَ أَنْ تَنْقُلَ كلامَ شَخْصٍ إلى ءاخَرَ لِتُفْسِدَ بينَهُمَا وَهَذَا مِنَ الكبَائِرِ فقَدْ قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم <strong>لا يدخُلُ الجنَّةَ قَتّات</strong> اﻫ أي لا يدخُلُها معَ الأَوَّلِينَ لاسْتِحْقَاقِهِ العَذَابَ فِي النَّارِ وَالقَتَّاتُ النَّمَّام.</p>
<p>وَمِنْ حصائِدِ الأَلْسِنَةِ الكَذِبُ وهو الكَلامُ بِخِلافِ الواقِعِ عمدًا معَ العِلْمِ بأنه بِخِلافِ الواقعِ فَإِيَّاكَ وَالكَذِبَ جَادًّا كُنْتَ أَمْ مَازِحًا فَكُلُّ ذلكَ حَرَامٌ. وَمِنْهَا الحَلِفُ بِاللهِ كَاذِبًا وهو مِنَ الكبائِرِ لِمَا فيهِ مِنَ التَّهاوُنِ فِي تَعظِيمِ اللهِ تعالَى فَإِنْ كانَ فيهِ اقْتِطَاعُ حَقِّ مُسْلِمٍ بِهذِهِ اليَمِينِ الكَاذِبَةِ فقد أوجَبَ اللهُ لِفَاعِلِ ذلكَ النّارَ كما أخبَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ فيمَا رواهُ مسلمٌ عنهُ في صَحيحِه.</p>
<p>وإيَّاكَ أخِي المسلمَ مِنْ قَذْفِ المسلِمِ فإنَّ ذلكَ مِنَ الْمُهْلِكاتِ وذلكَ بِأَنْ تَنسُبَ إليهِ الزِّنَى ونحوَهُ وقد تساهَلَ كثيرٌ مِنَ الناسِ في زَمَانِنا بقَذْفِ المسلِمينَ والمسلِماتِ بقولِ فلانةُ الزَّانِيَةُ أَوْ يا ابْنَ الزَّانيةِ أو يَا أخَا الزَّانِيَةِ.</p>
<p>وَمِنْ جُرْمِ اللِّسانِ شَتْمُ المسلِمِ بغَيْرِ حَقٍّ وهُوَ مِنَ الكبائِرِ فَإِيَّاَك أخِي المسلِمَ مِنْ سَبِّ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنْ كانَ بِلَعْنٍ كأَنْ يَدْعُوَ عليهِ بِاللَّعنِ كَقَوْلِ بَعْضِهِم &#8220;لعَنَ اللهُ فُلانًا&#8221; أَيْ أَبْعَدَهُ مِنَ الخيرِ فَهُوَ أَشَدُّ وقد قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ فيمَا أخرجَهُ البَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ <strong>لَعْنُ الْمُسْلِمِ كَقَتْلِهِ</strong> اﻫ وَهذَا لِبَيانِ عِظَمِ ذَنْبِهِ. ومِنْ ءافَاتِ اللسانِ الاستهزَاءُ بِالمسلمِ بِكَلامٍ يَدُلُّ علَى تَحْقِيرِه فَهُوَ داخِلٌ في إيذاءِ المسلمِ بغيرِ حَقٍّ وهذَا مِمَّا يفعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ هذهِ الأيامَ. وَمِنْ أَخْطَرِ مَا يَصْدُرُ مِنَ اللسانِ الكلامُ الذِي هُوَ كُفْرٌ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى.</p>
<p>أخِي المسلمَ، العَاقِلُ مَنْ عَقَلَ لِسَانَهُ ووَزَنَ قَوْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ بهِ فَكُلُّ مَا تَتَلَفَّظُ بهِ يَكْتُبُهُ الْمَلَكَانِ الْمُوَكَّلانِ بِذَلكَ  هذا وأستغفرُ اللهَ لِي ولَكُم.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>إخوةَ الإيمان، النَّمِيمَةُ مَعْصِيةٌ كَبيرَةٌ ولكنها ليسَتْ أَكْبَرَ مِنَ القَتْلِ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى في سورةِ البقرةِ <span style="color: #008000;"><strong>﴿وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِ﴾</strong></span> فَمَعْنَاهُ الشِرْكُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ مُجَرَّدَ الإِفْسَادِ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَشَدُّ مِنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ ظُلْمًا بَلِ الَّذِى يَعْتَقِدُ ذَلِكَ يَكْفُرُ لأنَّ الجاهِلَ والعالمَ مِنَ المسلمينَ يَعْرِفَانِ أَنَّ قَتْلَ الشخصِ ظُلمًا أَشَدُّ في شرعِ اللهِ مِنْ مُجَرَّدِ الإِفْسَادِ بينَه وبينَ ءاخَرَ. وَمَنْ كَفَرَ فَلْيَعُدْ إلى الإسلامِ بالشَّهادَتَيْنِ.</p>
<p>اللهمَّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعاءَنا فَاغْفِرِ اللهمَّ لنا ذُنوبَنَا وإِسرافَنَا في أمرِنا اللهم اغفِرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْياءِ منهم والأَمواتِ واحفظْ ألسنتَنا ممّا يدخلُ النارَ وألهِمْنا أن نَسْتَعْمِلَ ألسِنَتَنا وسائرَ جوارحِنا في ما يرضيكَ رَبَّنا فإنَّ المعصومَ من عَصَمْتَهُ والْمُوَفَّقَ من وَفَّقْتَهُ والْمَخْذُولَ من أَشْقَيْتَه، ربَّنا ءاتِنَا فِي الدُّنيا حسنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النارِ، اللهمَّ اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> سورة البلد.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a1%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%86-4/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الحثُّ على أداءِ رواتبِ الفَرَائضِ ونوافِلِ الصَّلَوَات</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ab%d9%91%d9%8f-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1%d9%90-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%a7%d8%a6%d8%b6%d9%90-%d9%88%d9%86-5/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ab%d9%91%d9%8f-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1%d9%90-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%a7%d8%a6%d8%b6%d9%90-%d9%88%d9%86-5/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 10 Jul 2026 07:43:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11182</guid>
		<description><![CDATA[
أما بعدُ عبادَ اللهِ فإنِّي أوصيكم ونفسِي بتَقْوَى اللهِ القائلِ في سورةِ الحجِّ <strong><span style="color: #008000;">﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٧﴾</span>.</strong>

الصلاةُ إِخْوةَ الإيمانِ أوَّلُ مَا يُسْأَلُ العبدُ عنهُ مِنَ الفَرَائِضِ العَمَلِيَّةِ وذلكَ بعدَ سُؤَالِهِ عنِ الإيمانِ بِاللهِ وَرَسُولِه صلى الله عليه وسلم. وقَدْ فَرَضَ اللهُ علينا خمسَ صلَوَاتٍ فَمَنْ أدَّاها كمَا أمرَ اللهُ تعالى كانَتْ لَهُ نورًا وبُرْهَانًا يومَ القِيامَة. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنّ الحمدَ للهِ نحمَدُه ونستعينُه ونستَهْدِيهِ ونَشكُرُه ونستغفرُه ونتوبُ إليهِ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لَهُ. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ لا شريكَ لهُ ولا مثيلَ لهُ ولا ضِدَّ ولا ندَّ لهُ. وأشهد أنّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقُرَّةَ أعيُنِنَا محمَّدًا عبدُه ورسولُه وصفيُّه وحبيبُه،  مَنْ بَعَثَهُ اللهُ رحمةً للعالمينَ هاديًا وَمُبَشِّرًا ونَذِيرًا، صلّى اللهُ على سيدِنا محمّدٍ وعلى كُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ.</p>
<p>أما بعدُ عبادَ اللهِ فإنِّي أوصيكم ونفسِي بتَقْوَى اللهِ القائلِ في سورةِ الحجِّ <strong><span style="color: #008000;">﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٧﴾</span>.</strong></p>
<p>الصلاةُ إِخْوةَ الإيمانِ أوَّلُ مَا يُسْأَلُ العبدُ عنهُ مِنَ الفَرَائِضِ العَمَلِيَّةِ وذلكَ بعدَ سُؤَالِهِ عنِ الإيمانِ بِاللهِ وَرَسُولِه صلى الله عليه وسلم. وقَدْ فَرَضَ اللهُ علينا خمسَ صلَوَاتٍ فَمَنْ أدَّاها كمَا أمرَ اللهُ تعالى كانَتْ لَهُ نورًا وبُرْهَانًا يومَ القِيامَة.</p>
<p><span id="more-11182"></span></p>
<p>وقَدْ رغَّبَ رسولُ اللهِ صلى الله عيه وسلم بِسُنَنٍ ونَوافِلَ زيادةً علَى ما فرَضَ اللهُ مِنَ الصَّلواتِ الخمسِ كَما روَى البخاريُّ مَثَلًا عَنِ ابنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهُما قالَ حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عشرَ ركَعاتٍ ركعتينِ قبلَ الظهرِ وركعتينِ بعدَها وركعتينِ بعدَ المغربِ في بيتِه وركعتَيْنِ بعدَ العِشاءِ في بيتِه وركعتَينِ قبلَ الصُّبحِ اﻫ وفي روايةٍ وركعتينِ بعدَ الجُمُعَة، وفِي روايةٍ عندَ غيرِه أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ.</p>
<p>وعنْ أُمِّ حبيبةَ أُمِّ المؤمنينَ رضيَ اللهُ عنهَا قالَتْ: قَال  النبيُّ صلى الله عليه وسلم<strong> مَنْ صَلّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وأَرْبَعًا بعدَهَا حَرَّمَ اللهُ لـَحْمَه علَى النَّار</strong> اﻫ <a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a> وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهُما قالَ قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم <strong>رَحِمَ اللهُ امْرَأً صَلَّى قبلَ العصرِ أَرْبَعًا</strong> اﻫ <a href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a> أَلا تُحِبُّ أخِي المسلم أَنْ ينالَكَ دُعاءُ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وأما سُنَّةُ الصُّبحِ فَتَأَمَّلْ كَمْ يَحْصُلُ لكَ مِنَ الخيرِ بِفِعْلِهَا فَقَدْ روَى مُسْلِمٌ عنهُ صلى الله عليه وسلم أنهُ قالَ <strong>ركعتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وَما فِيهَا</strong> اﻫ وَاللهِ إنهُ لخَيرٌ عظِيم.</p>
<p>وأمّا صلاةُ الليلِ إخوةَ الإيمانِ فتلكَ واللهِ غَنِيمَةٌ كُبْرَى، رَوَى مُسْلِمٌ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ<strong> أفْضَلُ الصلاةِ بعدَ الفَريضَةِ صَلاةُ الليل </strong>اﻫ صَلاةُ الليلِ أُنْسُ الأَنبياءِ والصَّالِحينَ وسَلْوَى عِبادِ اللهِ المتّقينَ تُنَوِّرُ الوُجوهَ وَتُسكِنُ القُلوبَ. وكانَتْ صَلاةُ سَيِّدِنا أحمدَ بنِ حنبلٍ رضيَ الله عنهُ في الليلِ ثلاثَمائَةِ ركعة وحينَما اشتَدَّ عليهِ الأذَى وَالمرضُ كانَ يُصَلِّي مائةً وَخمسينَ ركعة في الليلة. أينَ نحنُ مِنْ هؤُلاءِ يا إخوةَ الإيمان .. هَلّا سأَلْتَ نفسَكَ أخِي فِيمَ تَصْرِفُ أَوْقَاتَك .. واحسرةً علَى وقتٍ قد مَضَى في غيرِ طاعَةِ رَبِّ الورَى.</p>
<p>ومِنَ النَّوافِلِ العَظِيمَةِ أيضًا وهيَ مِنْ صَلاةِ الليلِ صلاةُ الوِتْرِ وَقَدْ رَغَّبَ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وكانَ يُواظِبُ عليهَا فعنِ ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ <strong>اجْعَلُوا ءَاخِرَ صلاتِكُمْ وِتْرًا</strong><a href="#_ftn3" name="_ftnref3">[3]</a> اﻫ</p>
<p>ومِنَ النوافلِ العظيمةِ صَلاةُ الضُّحَى وأَقَلُّها ركعتان.</p>
<p>فانظُرْ أخي المسلمَ إلى فِعلِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ولا تتركْ خَصْلَةً مِنْ هذهِ الخِصالِ إِلّا وَقَدْ فَعَلْتَهَا وَلَوْ لِـمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ علَى الأَقَلِّ حتَّى تَنَالَ مِنْ بَركتِها وتدخُلَ تحتَ دعوةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيمَنْ دعَا لهمُ الرسولُ عليهِ الصّلاةُ والسلامُ بِالرّحْمَة. هذا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>أيها الأحبة، إنَّ كثيرًا مِنَ الكلامِ مَا يُخالِفُ الشرعَ الحنيفَ فَنَحْنُ نُحَذِّرُ منهُ اقتداءً بالعلماءِ الأَجِلَّاء، وَمِنْ ذلكَ قَوْلُ بَعْضِ الناسِ &#8220;يكتّر خير الله&#8221; هذهِ الكَلِمةُ فاسِدةٌ لأنّ &#8220;يكَتِّر&#8221; معناها &#8220;يُكْثِر&#8221; فيَصِيرُ المعنَى أنَّ غيرَ اللهِ يُكْثِرُ خَيرَ الله، أمَّا مَن لم يكُنْ يَفْهَمُ هذَا المعنَى فلا يَكْفُرُ، لكِن هذه الكِلمةُ لا تُقالُ.</p>
<p>اللهمَّ إِنَّا دَعَوْنَاكَ فَاسْتَجِبْ لَنَا دُعاءَنا فَاغْفِرِ اللهمَّ لنا ذُنوبَنَا وإِسرافَنَا في أمرِنا اللهمَّ اغفِرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْياءِ منهم والأَمواتِ ربَّنا ءاتِنَا فِي الدُّنيا حسنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النارِ اللهمَّ عَلِّمْنَا مَا جَهِلْنَا وَذَكِّرْنا مَا نَسِينَا وَزِدْنَا عِلْمًا اللهمَّ أَوْزِعْنَا أَنْ نَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التِي أَنْعَمْتَ علينَا وأَنْ نَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وأَدْخِلْنَا بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحينَ. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> رواه أحمد في مسنده.</p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a> رواه ابن حبان في صحيحه.</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3">[3]</a> متفق عليه.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ab%d9%91%d9%8f-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a3%d8%af%d8%a7%d8%a1%d9%90-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%aa%d8%a8%d9%90-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8e%d8%b1%d9%8e%d8%a7%d8%a6%d8%b6%d9%90-%d9%88%d9%86-5/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>احذروا الغيبة المرض الهدام</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 03 Jul 2026 08:05:17 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11188</guid>
		<description><![CDATA[
أما بعدُ عبادَ اللهِ فَأُوصِي نَفْسِي وإياكُمْ بِتَقْوَى اللهِ القائلِ في سورةِ الحُجُرَاتِ <span style="color: #008000;"><strong>﴿وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّاب رَّحِيم ١٢﴾.</strong></span>

اعلموا مَعْشَرَ الأَحِبَةِ أَنَّ الغِيبَةَ منَ الذُّنوبِ القبيحَةِ والأَمراضِ الهَدَّامةِ ومَا أَكثرَ انْتِشَارَها اليومَ بينَ صُفُوفِ الناسِ وجديرٌ بِنَا أَنْ نُحَذِّرَ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّ كثيرًا منَ الناسِ يَقَعُونَ في الغِيبَةِ وهم لا يَشعُرونَ أنّهم واقِعونَ فيها وقد عَرَّفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الغيبةَ، فَعَنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ <strong>أَتَدْرُونَ مَا الغِيبَةُ</strong> قالُوا اللهُ ورسولُه أَعْلَمُ قالَ <strong>ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ</strong> قيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كانَ في أَخِي مَا أَقُولُ قالَ <strong>إِنْ كانَ فيهِ مَا تَقولُ فَقدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ</strong> اهـ رَواهُ مُسْلِمٌ. ومعنَى بَهَتَّهُ أَيِ اتَّهَمْتَهُ بِمَا ليسَ فِيهِ وَالبُهْتَانُ أَشَدُّ إِثْمًا مِنَ الغيبةِ لأنَّ فيهِ كَذِبًا. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>الحمدُ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستهديهِ ونستغفِرُهُ ونستَرْشِدُهُ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ ولا شبيهَ ولا مَثِيلَ لَهُ مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبالكَ فاللهُ بِخِلافِ ذلكَ وَمَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى مِنْ مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، وأشهدُ أَنَّ سیدَنا وحبيبَنا محمدًا عَبْدُ اللهِ ورسولُه وصفيُّهُ وحبيبُه. اللهمَّ صلِّ على سيدِنا محمدٍ وعلَى ءالِه وصحبِه الطيبينَ الطاهرينَ.</p>
<p>أما بعدُ عبادَ اللهِ فَأُوصِي نَفْسِي وإياكُمْ بِتَقْوَى اللهِ القائلِ في سورةِ الحُجُرَاتِ <span style="color: #008000;"><strong>﴿وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّاب رَّحِيم ١٢﴾.</strong></span></p>
<p>اعلموا مَعْشَرَ الأَحِبَةِ أَنَّ الغِيبَةَ منَ الذُّنوبِ القبيحَةِ والأَمراضِ الهَدَّامةِ ومَا أَكثرَ انْتِشَارَها اليومَ بينَ صُفُوفِ الناسِ وجديرٌ بِنَا أَنْ نُحَذِّرَ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّ كثيرًا منَ الناسِ يَقَعُونَ في الغِيبَةِ وهم لا يَشعُرونَ أنّهم واقِعونَ فيها وقد عَرَّفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الغيبةَ، فَعَنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ <strong>أَتَدْرُونَ مَا الغِيبَةُ</strong> قالُوا اللهُ ورسولُه أَعْلَمُ قالَ <strong>ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ</strong> قيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كانَ في أَخِي مَا أَقُولُ قالَ <strong>إِنْ كانَ فيهِ مَا تَقولُ فَقدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ</strong> اهـ رَواهُ مُسْلِمٌ. ومعنَى بَهَتَّهُ أَيِ اتَّهَمْتَهُ بِمَا ليسَ فِيهِ وَالبُهْتَانُ أَشَدُّ إِثْمًا مِنَ الغيبةِ لأنَّ فيهِ كَذِبًا.</p>
<p><span id="more-11188"></span></p>
<p>فالغيبةُ هي ذِكرُكَ أخاكَ المؤمنَ الحيَّ أوِ الميتَ صغيرًا كانَ أَمْ كَبيرًا بِما فيهِ مما يكرهُهُ لو سَمِعَه، سواءٌ كانَ مِمَّا يتعلَّقُ بِبَدَنِهِ أو نَسَبِه أو ثوبِه أو دارِه أو خُلُقِهِ، كأَنْ يقولَ قائلٌ فلانٌ قَصِيرٌ أَو قَليلُ الأدَبِ أَوْ وَسِخُ الثيابِ أو تحكُمُهُ زوجتُه أو نحو ذلك مِنْ كلِّ ما يعلَمُ أنهُ يكرهُهُ لو سَمِعَهُ.</p>
<p>وليُعْلَمْ أنهُ كمَا يَحْرُمُ قولُ الغيبةِ فإنهُ يحرُمُ استِماعُها أيضًا وقد قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ في سورةِ الفُرقَانِ في وَصْفِ بَعْضِ مَنْ مَدَحَهُمْ<span style="color: #008000;"><strong> ﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَاما ٧٢</strong>﴾</span>. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ من طريقِ أبي الدرداءِ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ <strong>منْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ القِيامَةِ</strong> اهـ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هذَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الإِصْغَاءُ إلى الغِيبةِ، فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسًا يَشْتَغِلُ أهلُه بالغِيبَةِ المحرَّمَةِ والوُقُوعِ في أَعْرَاضِ الناسِ فعليهِ أَنْ يَمْنَعَ الغِيبَةَ إِنْ كانَ مُسْتَطِيعًا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فإِنْ لم يَستطِعْ فبقلبِه أي يَكْرَهُ هذا المنكرَ بقَلبِه ويُفارِقُ المجلسَ ولا ذَنْبَ عَلَيْهِ.</p>
<p>وقد رُويَ أنَّ أحدَ الصالحينَ كانَ يَقعُدُ في المجالِسِ معَ الناسِ يَتَحَدَّثُ معهم فإذَا أخَذُوا في الغِيبَةِ وأَعْرَاضِ الناسِ نَصَحَهُمْ وَانْصَرَفَ، فَقِيلَ لهُ مرَّةً ما بَالُكَ تَكونُ معنَا فإذا خُضْنا في حديثِ الناسِ انْصَرَفْتَ فقالَ أَنا لم أَرضَ عن نفسِي فَلِماذا أَتَكَلَّمُ علَى الناسِ اهـ فرَحِمَ اللهُ صاحبَ هذهِ النفسِ الأَبِيَّةِ الذي نظَرَ بعينِ البَصيرةِ فأخَذَ في تَقويمِ نفسِه وَإِصْلاحِها وَلم يتَشاغَلْ بِالقِيلِ والقَالِ كحَالِ كثيرٍ منَ الناسِ اليَوْمَ تَرَى الوَاحِدَ منهم غارِقًا في مُسْتَنْقَعَاتِ الجهلِ والإِثمِ والهوَى وهو معَ هذَا لا يَنْفَكُّ يُفَتِّشُ عنْ عُيوبِ الناسِ وَيَبُثُّها وَيَنْشُرُها. وقَدْ روَى البخاريُّ في الأدبِ المفردِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنهُ قالَ يُبْصِرُ أحَدُكُمُ القَذَاةَ في عينِ أخيهِ وَيَنْسَى الجِذْلَ أو الجِذْعَ في عينِ نفسِه اهـ وَالجِذْلُ الخَشَبَةُ العَالِيَةُ الكَبِيرَةُ، والقَذَاةُ مِنَ القَذَى وهُوَ الوَسَخُ يَسْقُطُ مِنَ العَيْنِ. فَمَنْ عَلِمَ هذَا فَلْيَتَيَقَّظْ فإنَّ كثيرًا مِنَ الْمَشاكِلِ وَالخُصُوماتِ التي نُعانِيهَا في مُجْتَمَعاتِنا يَرْجِعُ سببُها إلى تلكَ المجالسِ التي تُعْقَدُ لِلكلامِ على أحْوالِ الناسِ وعُيوبِهم لِلتَّفَكُّهِ. ثم ليَعْلَمْ هذا الذِي يَغتابُ الناسَ أنهُ مُسْتَحِقٌّ لِعَذَابِ اللهِ إِنْ لَمْ يَتُبْ مِنْ ذَنْبِه، فيجبُ علَى مَنِ اغْتَابَهُ أَنْ يَسْتَسْمِحَهُ لِتَصِحَّ توبتُه قبلَ أَنْ يُفْضِيَ إلى يومٍ لا دِرْهَمَ فيهِ ولا دينارَ أَمَّا إِنْ كانَتِ الغِيبةُ لم تبلُغِ الذِي اغْتِيبَ فيَكْفِي الظالمَ أن يتُوبَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخبِرَهُ. هذا وأستغفرُ اللهَ.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وعلَى إِخوانِه النبيِّينَ وَالْمُرْسَلِين. وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وءالِ البَيْتِ الطَّاهِرينَ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ.</p>
<p>اللهمَّ ءاتِنَا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنَا عذابَ النارِ اللهمَّ الْطُفْ بالمسلمينَ واكْفِهِمْ ما أَهَمَّهُمْ وَقِهِمْ شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ وَفَرِّجْ كُرُباتِهِمْ واشفِ مَرْضَاهُمْ وَارْحَمْ مَوتَاهُمُ الْمُؤمِنِين وَقِهِم شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ اللهمَّ أَصْلِحْ لنَا دِينَنا الذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وَأَصْلِحْ لنَا دُنْيَانَا التِي فيهَا مَعَاشُنَا وأصلِحْ لنَا ءاخِرَتَنا التي فِيهَا مَعَادُنا واجْعَلِ الحياةَ زِيَادَةً لَنَا في كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ کُلِّ شَرٍّ عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ وَالِإحسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَی عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%a7%d8%ad%d8%b0%d8%b1%d9%88%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%8a%d8%a8%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%af%d8%a7%d9%85/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تفسير سورة الإخلاص وتفسير الحديث &#8220;الله أكثر</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 26 Jun 2026 08:40:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11228</guid>
		<description><![CDATA[
وأمَّا عنْ سَبَبِ نُزُولِ هذهِ السورةِ فَهُوَ أنَّ بعضَ الناسِ جاؤُوا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا لَهُ صِفْ لَنَا رَبَّكَ الذِي تَعْبُدُه كانَ سُؤالُهُم عِنَادًا وَلَيْسَ حُبًّا بِالعِلْمِ وَاسْتِرْشَادًا بِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى قولَه <span style="color: #008000;">﴿<strong>قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ</strong> <strong>١</strong>  ...﴾</span> إلى ءاخِرِ السورةِ، فقالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ <strong>هَذهِ صِفَةُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ</strong> اهـ

فقولُهُ تعالى <span style="color: #008000;">﴿<strong>قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ</strong> <strong>١</strong>﴾</span> أَيِ الذِي لا يَقْبَلُ التَّعَدُّدَ والكَثْرَةَ ولَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ في الذَّاتِ أو الصِّفاتِ أو الأَفْعَالِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ صِفَةٌ كَصِفَاتِهِ كمَا قالَ تعالَى <span style="color: #008000;">﴿<strong>فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَ</strong>﴾</span> سورة النحل ءاية 74. أيْ لا تُشَبِّهُوهُ بِخَلْقِهِ. ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنَّ الْحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ ونستهديهِ ونشكرُهُ ونستغفرُهُ ونتوبُ إليه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فلا مُضِلَّ له ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وَحدَهُ لا شريكَ له ولا ضدَّ ولا نِدَّ ولا مثيلَ ولا شبيهَ لَهُ ولا مَكانَ ولا جهةَ لَه ولا خالقَ سواه، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ مَنْ بَعَثَهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ هَادِيًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، صلى اللهُ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى كُلِّ رسولٍ أَرْسَلَهُ. أما بعدُ عبادَ اللهِ، أُوصِيكُمْ ونَفْسِي بتَقْوَى اللهِ العَظِيم.</p>
<p>إخوةَ الإيمان، إِنَّ سورةَ الإخلاصِ هِيَ مِنْ سُوَرِ القُرْءَانِ العَظِيمَةِ مَعَ قِصَرِهَا لأنَّ فيهَا مِنْ مَعاني التوحيدِ وَصِفَاتِ اللهِ ما يُظْهِرُ عَقِيدَةَ المسلمِينَ بِرَبِّهِمْ تبارَكَ وتعالى.</p>
<p>وأمَّا عنْ سَبَبِ نُزُولِ هذهِ السورةِ فَهُوَ أنَّ بعضَ الناسِ جاؤُوا إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا لَهُ صِفْ لَنَا رَبَّكَ الذِي تَعْبُدُه كانَ سُؤالُهُم عِنَادًا وَلَيْسَ حُبًّا بِالعِلْمِ وَاسْتِرْشَادًا بِهِ فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى قولَه <span style="color: #008000;">﴿<strong>قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ</strong> <strong>١</strong>  &#8230;﴾</span> إلى ءاخِرِ السورةِ، فقالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ <strong>هَذهِ صِفَةُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ</strong> اهـ</p>
<p>فقولُهُ تعالى <span style="color: #008000;">﴿<strong>قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ</strong> <strong>١</strong>﴾</span> أَيِ الذِي لا يَقْبَلُ التَّعَدُّدَ والكَثْرَةَ ولَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ في الذَّاتِ أو الصِّفاتِ أو الأَفْعَالِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ صِفَةٌ كَصِفَاتِهِ كمَا قالَ تعالَى <span style="color: #008000;">﴿<strong>فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَ</strong>﴾</span> سورة النحل ءاية 74. أيْ لا تُشَبِّهُوهُ بِخَلْقِهِ.</p>
<p><span id="more-11228"></span></p>
<p>وقَوْلُه <span style="color: #008000;">﴿<strong>ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ</strong> <strong>٢</strong>﴾</span> أَيِ الذِي تَفْتَقِرُ إليهِ جَمِيعُ الْمَخْلُوقاتِ معَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْ كُلِّ مَوْجُودٍ. فَكُلُّ شَىءٍ يحتاجُ إلى اللهِ، فهُو الذِي يَقْصِدُهُ العِبَادُ عِنْدَ الشِّدَّةِ، فَهُوَ تعالى لا يَجْتَلِبُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا مِنْهُمْ وَلا يَدْفَعُ بِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا، فَهُمْ لا يَنْفَعُونَهُ وَلا يَضُرُّونَهُ كمَا قالَ تعالى <span style="color: #008000;">﴿<strong>وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦ مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡق وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧</strong>﴾</span> سورة الذاريات.</p>
<p>وقولُهُ تَعالَى <span style="color: #008000;">﴿<strong>لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣</strong>﴾</span> مَعْنَاهُ لا يَنْحَلُّ مِنْهُ شَىْءٌ أَيْ لا يَجُوزُ أَنْ يَنْفَصِلَ مِنْهُ شَىءٌ كمَا يَنْفَصِلُ عنِ الرَّجُلِ وَلَدُهُ، وَلا يَحُلُّ هُوَ في شَىءٍ. فَاللهُ تعالى لَيْسَ أَصْلًا لِغَيْرِه وَلا فَرْعًا عَنْ غَيْرِهِ.</p>
<p><span style="color: #008000;">﴿<strong>وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤</strong>﴾</span> أَيْ أَنَّهُ لا يُشْبِهُ شَيْئًا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ.</p>
<p>فَمِنْ هُنَا أَيُّها الأَحِبَّةُ كانَ لا بُدَّ مِنَ التَّحذيرِ مِنْ كُلِّ كلامٍ فيهِ تَشْبِيهٌ للهِ بِخَلْقِهِ أَوْ فِيهِ نِسْبَةُ الجِسْمِيَّةِ للهِ أَوِ التَّجَزُّئِ أَوِ التَّعَدُّدِ وَالكَثْرَةِ في حَقِّه تعالى.</p>
<p>وأَمَّا مَا وَرَدَ في الحَدِيثِ الشريفِ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم <strong>اللهُ أَكْثَرُ</strong> اهـ فَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ ذَاتَهُ كَثِيرٌ مُتَعَدِّدٌ بَلْ مَعْنَاهُ أَكْثَرُ إِحْسَانًا أَوْ رَحْمَةً.</p>
<p>أَمَّا مَنْ فَسَّرَهُ أَنَّهُ بِمَعْنَى كَثِير فَهُوَ كافِرٌ والعِياذُ باللهِ.</p>
<p>وَيُوجَدُ أُنَاسٌ يَدَّعُونَ التَّصَوُّفَ يَقُولونَ عَنِ اللهِ وَحْدَةٌ في كَثْرَة، يَقولونَ اللهُ وَاحِدٌ وَكَثِيرٌ، هؤلاءِ مِنْ أَكْفَرِ خَلْقِ اللهِ وَهُمْ يَدَّعُونَ الإِسْلامَ والتَّصَوُّفَ وَكَلامُهُمْ هذا لا تَأْوِيلَ لَهُ. وَمِنْ هَؤلاءِ مَنْ يَقُولُ</p>
<p>فمَا   فِي   الوُجودِ   سِوَى    وَاحِدٍ                  وَلَكِنْ   تَكَثَّرَ     لَمَّا     صَفَا</p>
<p>بَعْضُ مَنْ يَدَّعونَ التصوفَ يَعْمَلُونَ حلَقَاتِ ذِكْرٍ عَلَى زَعْمِهِمْ يَبْدَأونَ فيهَا بالصلاةِ على النبيِّ ثمَّ بِالتَّهْلِيلِ ثُمَّ يَنْتَقِلونَ إلى قَولِ ءاه وَهُمْ وَاقِفُونَ وَيَتَمَايَلُونَ، وفي وسطِهم قَوَّالٌ يُنَظِّمُ لَهُمْ حَرَكاتِهِمْ وَأَصْوَاتَهُمْ وَهُوَ يُرَدِّدُ هذهِ القَصِيدَةَ التِي فِيهَا هَذَا الكُفْرُ، يقولونَ اللهُ كانَ وَاحِدًا ثم صَارَ كثيرًا، يَقُولونَ لَمَّا صارَ صَافِيًا صَارَ كَثِيرًا، هؤلاءِ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أَهْلُ طَرِيقَةٍ حَتَّى إِنَّ أَحَدَ كِبَارِهِمْ سُئِلَ كَيفَ تَقُولونَ تَكَثَّرَ لَمَّا صَفَا فَقَالَ كَثُرَتْ صِفَاتُهُ. وهَذَا كُفْرٌ أَيْضًا والعِيَاذُ باللهِ من كُلِّ مَنْ يُحَرِّفُ دِينَ اللهِ.</p>
<p>إخوةَ الإيمان، صِفَاتُ اللهِ أَزَلِيَّةٌ أَبَدِيَّةٌ، اللهُ تعالَى أَزَلِيٌّ ذَاتًا وَصِفَاتٍ، فَذَاتُ اللهِ وَاحِدٌ لا يَتَعَدَّدُ وصِفَاتُهُ أَزَلَيَّةٌ أَبَدِيَّةٌ لا تَزِيدُ وَلا تَنْقُصُ فَهُوَ مَوْصُوفٌ بِكُلِّ صِفَاتِ الكَمَالِ التي تَلِيقُ بِهِ كَالقُدْرَةِ وَالإِرَادَةِ وَالعِلْمِ وَالسَّمْعِ والبَصَرِ والحَيَاةِ وَهُوَ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ مَا لا يَلِيقُ بهِ تعالى.</p>
<p>فَاحْذَرُوا مِنْ كثيرٍ مِنَ الذينَ يَدَّعونَ التَّصوُّفَ والطَّريقَةَ، فَإِنَّهُمْ دَخَلُوا في الكُفْرِ وَهُم لا يَشْعُرُونَ بَلْ يَظُنُّونَ أَنّهُمْ صَارُوا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ وَهُمْ في الحَقِيقَةِ يَتَغَنَّوْنَ في الكُفُرِ حتَّى قالَ بَعْضُهُمْ عَنِ اللهِ إِنَّهُ كَالْمَاءِ الذِي ضِمْنَ الثَّلْجِ. فَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إليهِ رَاجِعُونَ. هذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لي ولكم.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وعلَى إِخوانِه النبيِّينَ وَالْمُرْسَلِين. وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وءالِ البَيْتِ الطَّاهِرينَ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ. اللهمَّ ءاتِنَا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنَا عذابَ النارِ اللهمَّ الْطُفْ بالمسلمينَ واكْفِهِمْ ما أَهَمَّهُمْ وَقِهِمْ شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ وَفَرِّجْ كُرُباتِهِمْ واشفِ مرضاهُمْ وَارْحَمْ مَوتَاهُمُ الْمُؤمِنِين اللهمَّ أَصْلِحْ لنَا دِينَنا الذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وَأَصْلِحْ لنَا دُنْيَانَا التِي فيهَا مَعَاشُنَا وأصلِحْ لنَا ءاخِرَتَنا التي فِيهَا مَعَادُنا واجْعَلِ الحياةَ زِيَادَةً لَنَا في كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ کُلِّ شَرٍّ عبادَ اللهِ إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ وَالِإحسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَی عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%84%d8%a7%d8%b5-%d9%88%d8%aa%d9%81%d8%b3%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>عاشوراء</title>
		<link>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-11/</link>
		<comments>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-11/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 19 Jun 2026 08:56:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[mrivwp]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[خطب الجمعة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://ivwp.de/ivwp/?p=11234</guid>
		<description><![CDATA[
أيها الأَحِبَّةُ، ذِكْرَى عَاشُورَاءَ العاشرِ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّم، ذِكْرَى اليَوْمِ الذِي نَجَّى اللهُ فيهِ سيّدَنا نُوحًا وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الطُّوفانِ وأَنْزَلَهُمْ من السفينةِ سَالِمِينَ وذِكْرَى اليَوْمِ الذِي نَجَّى اللهُ فيهِ سَيِدَنا مُوسَى وأَتْبَاعَهُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ فِرْعَوْنَ الظالِمِ الكافرِ الأَثيمِ فَقَدْ مرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأناسٍ وَقَدْ صَامُوا يومَ عاشُوراءَ فقالَ <strong>مَا هذَا مِنَ الصَّومِ</strong> قالُوا هذا اليومُ الذِي نَجَّى اللهُ فيهِ مُوسى وبَنِي إسرائيلَ مِنَ الغَرَقِ وغَرِقَ فيهِ فِرْعَوْنُ وهذا اليومُ اسْتَوَتْ فيهِ السفينَةُ أي سفينَةُ نُوحٍ على الجُودِيِّ فصامَهُ نُوحٌ ومُوسَى شُكْرًا للهِ عَزَّ وَجَلَّ فقالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلمَ <strong>أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى وأَحَقُّ بِصَوْمِ هَذَا اليَوْم فأمَرَ أَصحابَه بِالصَوْمِ </strong>اﻫ ...]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p>إنّ الحمدَ للهِ نحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستهدِيهِ ونشكرُهُ ونعوذُ باللهِ منْ شرورِ أنفسِنا ومنْ سيّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهدِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومَنْ يُضلِلْ فلا هاديَ لهُ. وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ ولا مثيلَ لهُ، ولا ضدَّ ولا نِدَّ لهُ، وأشهدُ أنّ سيّدَنا وحبيبَنا وعظيمَنا وقائدَنا وقرّةَ أعيُنِنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وصفِيّهُ وحبيبُهُ، بلّغَ الرِسالةَ وأدّى الأمانةَ ونصَحَ الأمّةَ فجزَاهُ اللهُ عنَّا خيرَ ما جزَى نبيًّا مِنْ أنبيائِه. اللهمَّ صلِّ على سيّدِنا محمّدٍ خيرِ الكائناتِ وعلى سائرِ إخوانِه منَ النبيينَ الْمُؤَيَّدِينَ بِالمعجزاتِ البَاهرَاتِ وَسَلِمْ تَسْلِيمًا كَثيرًا.</p>
<p>أمّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنّي أُوصِيكُمْ ونَفْسِي بتَقْوَى اللهِ العَلِيِ العَظيمِ.</p>
<p>أيها الأَحِبَّةُ، ذِكْرَى عَاشُورَاءَ العاشرِ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّم، ذِكْرَى اليَوْمِ الذِي نَجَّى اللهُ فيهِ سيّدَنا نُوحًا وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الطُّوفانِ وأَنْزَلَهُمْ من السفينةِ سَالِمِينَ وذِكْرَى اليَوْمِ الذِي نَجَّى اللهُ فيهِ سَيِدَنا مُوسَى وأَتْبَاعَهُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ فِرْعَوْنَ الظالِمِ الكافرِ الأَثيمِ فَقَدْ مرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأناسٍ وَقَدْ صَامُوا يومَ عاشُوراءَ فقالَ <strong>مَا هذَا مِنَ الصَّومِ</strong> قالُوا هذا اليومُ الذِي نَجَّى اللهُ فيهِ مُوسى وبَنِي إسرائيلَ مِنَ الغَرَقِ وغَرِقَ فيهِ فِرْعَوْنُ وهذا اليومُ اسْتَوَتْ فيهِ السفينَةُ أي سفينَةُ نُوحٍ على الجُودِيِّ فصامَهُ نُوحٌ ومُوسَى شُكْرًا للهِ عَزَّ وَجَلَّ فقالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلمَ <strong>أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى وأَحَقُّ بِصَوْمِ هَذَا اليَوْم فأمَرَ أَصحابَه بِالصَوْمِ </strong>اﻫ<br />
<span id="more-11234"></span><br />
إخوةَ الإيمانِ سيدُنا مُوسَى كانَ في زَمَنِ الملِكِ الظالِمِ الطاغيةِ فرعونَ وكانَ يَدَّعِي الألوهيةَ والعياذُ باللهِ تعالَى، فأمرَ اللهُ سيّدَنا مُوسَى عليهِ السلامُ أن يذهبَ إلى فِرعونَ لِيَدْعُوَهُ إلى الإسلامِ إلى تَوحيدِ اللهِ وتَنْزِيهِهِ عَنِ الشَّريكِ والشبيهِ، فذَهبَ إليهِ وأَراهُ المعجِزاتِ البَاهِرَاتِ القَاطِعَاتِ بأنهُ مُرْسَلٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَمَعَ ذلكَ كفَرَ بهِ فرعونُ وأبَى وَاسْتَكْبَرَ وءَاذَى قَوْمَهُ مِنَ المؤمنينَ فخرجَ موسى عليه السلام وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ بنِي إِسرائيلَ مِنْ مِصْرَ وكانَوا ستَّمائَةِ أَلْفٍ، ولَحِقَهُ فِرْعَوْنُ وخَرجَ معهُ ألفُ أَلْفٍ وَسِتُّمِائةِ أَلفٍ مِنَ الْمُقاتِلينَ يُريدُ إِبَادَةَ مُوسى ومَنْ مَعه لكنَّ اللهَ نَصَرَ رَسولَه، قال تعالى<strong> </strong><span style="color: #008000;"><strong>﴿فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡق</strong> <strong>كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣﴾</strong></span><a href="#_ftn1" name="_ftnref1">[1]</a> انفلَقَ البَحْرُ أيُّها الأحبَّةُ اثْنَيْ عَشَرَ فِرْقًا كُلُّ فِرْقٍ منهَا كَالجبلِ العَظيمِ وبَينَ كُلِ فِرْقَيْنِ طريقٌ يَابِسٌ فدخلَ مُوسى ومن معهُ البحرَ ولَحِقَ بهم فرعونُ وجُنودُه فأغرَقَهُمُ اللهُ أجمعينَ ونجَّى موسى ومن معه قالَ الله تعالَى<strong> <span style="color: #008000;">﴿وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ وَجُنُودُهُۥ بَغۡيا وَعَدۡوًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدۡرَكَهُ ٱلۡغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِيٓ ءَامَنَتۡ بِهِۦ بَنُوٓاْ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩٠ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ عَصَيۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٩١﴾</span></strong><a href="#_ftn2" name="_ftnref2">[2]</a> أي عندما أدرَكَ فرعونَ الهلاكُ والغرقُ أعلنَ التوبَةَ لكنّ التوبةَ لا تنفَعُ في تِلْكَ الحالةِ لأنَّ مِنْ شُروطِ التوبةِ أن تكونَ قبلَ حالَةِ اليَأْسِ مِنَ الحياةِ كَإِدْرَاكِ الغَرَقِ لا مَحالَةَ وَهُوَ ما حصلَ معَ عَدُوِّ اللهِ فرعونَ قالَ اللهُ <strong>تعالى <span style="color: #008000;">﴿وَلَيۡسَتِ ٱلتَّوۡبَةُ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّ‍َٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ إِنِّي تُبۡتُ ٱلۡـَٰٔنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمۡ كُفَّارٌۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيما ١٨<a style="color: #008000;" name="_ftnref6"></a>﴾</span></strong><a href="#_ftn3" name="_ftnref3">[3]</a>.</p>
<p>أيُّها الأحبةُ الكِرامُ ضربَ لنا أنبياءُ اللهِ الْمَثَلَ في الدَّعوةِ إلَى اللهِ والصَّبْرِ على ذلكَ وعلَى مَنْهَجِهِمْ سَارَ الصحابةُ الكِرَامُ وأهلُ البَيْتِ العِظَامُ فبذَلُوا الأَنْفُسَ والْمُهَجَ دِفَاعًا عن دِينِ اللهِ تعالَى. فنسأَلُ اللهَ تعالَى أَنْ يُوَفِقَنَا للْمُضِيِ علَى مِنْهاجِهِمْ. هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم.</p>
<p><strong>الخطبةُ الثانيةُ</strong></p>
<p>الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سَيِّدِنا محمدٍ وَرَضِيَ اللهُ عَنْ أُمَّهاتِ المؤمِنينَ خديجةَ وَحَفْصَةَ وعائِشَةَ الوَلِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ الْمُبَرَّأَةِ وَسَائِرِ نساءِ النبيِّ مِنَ الرِّجْسِ وَعَنِ الخُلفاءِ الرَّاشدِينَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ. أمَّا بعدُ عبادَ اللهِ فإِنِّي أوصيكُمْ ونفسِي بتَقوَى اللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.</p>
<p>عبادَ اللهِ إنهُ مِمّا وَرَدَ عنِ النبِيِ صلى الله عليه وسلم سُنّيَّةَ صيامِ يومِ عاشوراءَ كمَا جاءَ في الحديثِ الذِي ذَكَرْتُهُ لكم في الخُطْبَةِ الأُولَى، وَيُسَنُّ صيامُ تاسوعاءَ كذلكَ معَه وهُو التاسعُ مِنَ الْمُحَرَّمِ لِقَوْلِه صلى الله عليه وسلم <strong>لَئِنْ بَقِيتُ إلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ </strong>اﻫ أي معَ العَاشِرِ رَواهُ مسلمٌ، فإنْ لَمْ يَصُمْ معَهُ تاسوعاءَ سُنَّ أَنْ يَصُومَ معه الحادي عَشر، بل نصَّ الشافعيُّ علَى استِحْبَابِ صومِ الثلاثةِ فَلا تُفَوِتُوا هذَا الخَيْر.</p>
<p>اللهم اغفِرْ لِلمؤمنينَ والمؤمناتِ الأَحْياءِ منهم والأَمواتِ، ربَّنا ءاتِنَا فِي الدُّنيا حسنَةً وفِي الآخرَةِ حسنَةً وقِنَا عَذَابَ النارِ، اللهمَّ الْطُفْ بالمسلمينَ واكْفِهِمْ ما أَهَمَّهُمْ وَقِهِمْ شَرَّ مَا يَتَخَوَّفُونَ وَفَرِّجْ كُرُباتِهِمْ واشفِ مرضاهُمْ وَارْحَمْ مَوتَاهُمُ الْمُؤمِنِين، اللهم اجْزِ الشيخَ عبدَ اللهِ الهررِيَّ رَحَمَاتُ اللهِ عليهِ عنَّا خَيْرا. عبادَ الله إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالعَدْلِ والإِحسانِ وإِيتاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون، وَأَقِمِ الصلاةَ.</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> سورة الشعراء/63.</p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a> سورة يونس/ 90- 91.</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3">[3]</a> سورة النساء/18.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://ivwp.de/ivwp/ar/%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%a1-11/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
